محمد عبد العزيز: نجلاء فتحي وراء إنهاء خلافي مع عادل إمام

عبّر لـ«الشرق الأوسط» عن سعادته بتكريمه مجدداً في «القاهرة السينمائي»

محمد عبد العزيز في إحدى الفعاليات الفنية (يوتيوب)
محمد عبد العزيز في إحدى الفعاليات الفنية (يوتيوب)
TT

محمد عبد العزيز: نجلاء فتحي وراء إنهاء خلافي مع عادل إمام

محمد عبد العزيز في إحدى الفعاليات الفنية (يوتيوب)
محمد عبد العزيز في إحدى الفعاليات الفنية (يوتيوب)

قال المخرج المصري محمد عبد العزيز إن قرار مهرجان «القاهرة السينمائي» منحه جائزة «الهرم الذهبي» تقديراً لمسيرته الفنية يشعره بثقة واعتزاز كبيرين؛ كونه يأتي بعد تكريمه مطلع العام الجاري في مهرجان «جوي أوردز»، بالإضافة إلى تكريمه قبل 3 سنوات بمهرجان «الإسكندرية السينمائي» ومنحه «وسام البحر المتوسط».

وأضاف عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط» أنه عندما ينظر إلى التكريم اليوم يشعر بأنه «حصاد لعقود طويلة من العمل بالسينما والتدريس في أكاديمية الفنون»، مشيراً إلى أنه طوال 60 عاماً لم يتوقف عن التدريس بالأكاديمية، مبدياً سعادته بكونه المخرج صاحب الإنتاج الأكبر بجانب التدريس؛ لتقديمه 67 فيلماً روائياً طويلاً و20 مسلسلاً و3 مسرحيات.

وتابع: «علاقتي بمهرجان القاهرة قديمة، وسبق تكريمي في دورة تكريم صناع الكوميديا إلى جوار فؤاد المهندس وفاروق صبري، وأرى أن تكريم مهرجان القاهرة له خصوصية؛ لأنه يعكس تقدير المسيرة الطويلة، وليس النجاح الفردي».

ووصف المكالمة التي تلقاها من زميل عمره ورفيق دراسته حسين فهمي قبل أسابيع بأنها «لحظة فارقة»، إذ أبلغه رئيس المهرجان بأن الإدارة استقرت على منحه جائزة «الهرم الذهبي»، وقال: «أخبرته بأن المهرجان سبق وكرمني، لكنه رد بأن هذا التكريم مختلف لأنه عن إنجاز العمر، وشعرت بسعادة كبيرة بتلك المكالمة».

وحول الكتاب الذي سيصدر عنه بالتزامن مع تكريمه في المهرجان، أكد عبد العزيز أن كاتبه الناقد أسامة عبد الفتاح تحدث مع شقيقه عمر وجلس معه وكذلك مع نجله كريم عبد العزيز قبل أن يجلس معه مباشرة لتقديم كتاب يوثق مسيرته الفنية من مختلف الجوانب، مبدياً حرصه على التعاون معه للخروج في أفضل صورة.

خلال تكريمه في وقت سابق بمهرجان الإسكندرية برفقة نجله كريم (مهرجان الإسكندرية)

ورغم تعاون محمد عبد العزيز مع الفنان عادل إمام في 18 فيلماً سينمائياً، فإن خلافاً وقع بينهما لفترة، وعن هذه الفترة يقول إن «فترة عدم التعاون بيني وبين عادل إمام استمرت لنحو عامين فقط، بسبب سوء تفاهم واختلاف في وجهات النظر حول أحد الأفلام السينمائية وطريقة تقديم الدور، وهو الدور الذي قدّمه نجم آخر وقتها».

وأضاف أن «في تلك الفترة لم يرفض عادل إمام أي فيلم من إخراجي، لكننا لم نعمل سوياً، حتى جاءت تجربة فيلم (غاوي مشاكل)، حيث كان يفترض أن تقوم بالدور الفنانة نجلاء فتحي التي توسطت في الصلح بيننا وإنهاء الموقف، ونجحت بالفعل، لكنها لم تقم ببطولة الفيلم آنذاك، وقامت به الفنانة نورا، حيث حقق نجاحاً كبيراً لنواصل بعدها تقديم مزيد من الأعمال سوياً».

محمد عبد العزيز بعد تكريمه في إحدى الفعاليات (يوتيوب)

وأوضح أن علاقته مع عادل إمام بدأت منذ عام 1964، وعن ذلك يقول: «هي علاقة صداقة وزمالة ومشوار عمر، إذ تشاركنا سوياً في رحلة الصعود». وأردف: «كل فيلم جمعنا حمل بصمات خاصة في شراكة فنية وثيقة قدمنا خلالها مجموعة من الأفلام المهمة فنياً».

من بين الفنانات اللاتي شاركن في أعمال محمد عبد العزيز الفنانة مديحة كامل التي قدم لها أعمالاً عدة من بينها «المعلمة سماح»، وعنها يقول: «كانت صديقتي وجارتي في العجوزة، وكنا نتبادل الزيارات، وقد تعاونت معها في فيلم (في الصيف لازم نحب)، وبعد نجاحها الكبير في (الصعود إلى الهاوية) كررنا التعاون في أكثر من عمل».

وأوضح أنها كانت من الممثلات اللاتي لديهن اهتمام كبير بعملهن وتناقش جميع التفاصيل، مضيفاً: «أبهرتني بمناقشاتها العميقة للسيناريو، فقد كانت مثقفة درامياً وتدرس الشخصية بدقة».

المخرج محمد عبد العزيز (السينما دوت كوم)

عبد العزيز الذي أخرج أولى تجارب الفنانة رانيا فريد شوقي أمام الكاميرا بفيلم «آه... وآه من شربات» مع والدها فريد شوقي، قال إن «هذا العمل جاء بعدما طلب منه فريد شوقي دعم ابنته ومنحها الفرصة بعمل سينمائي، وبدأوا بالفعل التحضير له والاستقرار على الفكرة التي قدمت فيها شخصية توأم بما يمكنها من إبراز قدرتها التمثيلية»، مشيراً إلى أنه كان يعرفها بحكم وجودها مع والدها في كواليس مسرحية «شارع محمد علي» قبل احترافها التمثيل.

وعن تنقله في التيمات الفنية التي أخرجها، أكد المخرج المصري حرصه على تقديم كوميديا في قالب اجتماعي مختلف عن القالب الذي اشتهر به فطين عبد الوهاب، بالإضافة لحرصه على التنقل بين كل مجموعة أعمال كوميدية لتقديم تجربة مختلفة.

وحول الانتقادات التي واجهها مسلسله «أبو ضحكة جنان» الذي تناول قصة حياة الراحل إسماعيل ياسين، قال محمد عبد العزيز: «شعرت بالضيق من الانتقادات التي تعرض لها العمل للمجهود الكبير الذي بذلته في تحضيره، خصوصاً مع رغبتي في تسليط الضوء على كيفية خروج البهجة من شخص عاش مآسي كثيرة في حياته»، وختم بأنه «لا يشعر بالندم على التجربة رغم ما صاحبها من انتقادات، وإذا عاد به الزمن سيكررها مرة أخرى».


مقالات ذات صلة

كلارا خوري: الأمومة والإنكار وهواجس المرأة جذبتني لـ«غرق»

يوميات الشرق كلارا خوري تعبر عن فخرها بمشاركتها في فيلم «صوت هند رجب» (الشرق الأوسط)

كلارا خوري: الأمومة والإنكار وهواجس المرأة جذبتني لـ«غرق»

فيلم «غرق» يسلط الضوء على تحديات الأمومة والصحة النفسية في مجتمع محافظ من خلال قصة امرأة تحاول التوازن بين حياتها وعلاج ابنها المصاب باضطراب نفسي.

انتصار دردير (جدة)
يوميات الشرق المخرج المصري أبو بكر شوقي (مهرجان البحر الأحمر السينمائي)

المخرج المصري أبو بكر شوقي: أبحث عن عوالم جديدة في أفلامي

قال المخرج المصري، أبو بكر شوقي، إنه يبحث دوماً عن الأفلام التي تدخله عوالم جديدة، كما في فيلميه السابقين «يوم الدين» و«هجان».

انتصار دردير (جدة )
يوميات الشرق المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر (مهرجان البحر الأحمر)

آن ماري جاسر لـ«الشرق الأوسط»: «فلسطين 36» يربط النكبة بالمأساة الجديدة

من العرض العالمي الأول في مهرجان تورنتو للعرض العربي الأول في النسخة الماضية من مهرجان البحر الأحمر، مروراً باختياره في «القائمة المختصرة» لجوائز الأوسكار.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة صابرين تميزت بأدوارها المتنوعة (صفحتها على فيسبوك)

صابرين لـ«الشرق الأوسط»: قرار ابتعادي عن الغناء الأصعب بحياتي

أعربت الفنانة المصرية صابرين عن سعادتها بعرض أحدث أفلامها «بنات الباشا» في الدورة الأحدث لمهرجان «القاهرة السينمائي» الدولي بقسم «آفاق السينما العربية».

مصطفى ياسين (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد رضوان قدَّم دور ابن شقيقة أم كلثوم (الشرق الأوسط)

أحمد رضوان لـ«الشرق الأوسط»: «السِّت» لا يحمل أي إساءة لأم كلثوم

لم يكن سهلاً على ممثل شاب أن يدخل إلى عالم مغلق تحيط به هالة من الرهبة، وأن يتحرك داخله، من دون أن يقع في فخ التقليد أو المبالغة.

أحمد عدلي (القاهرة )

رحيل محمد الشافعي... صحافي الميدان والملفات الصعبة

الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
TT

رحيل محمد الشافعي... صحافي الميدان والملفات الصعبة

الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)

بعد مسيرة عمل امتدَّت لأكثر من 4 عقود قضاها باحثاً عن الخبر والقصص الميدانية في ملف معقد وصعب، ودَّعت صحيفة «الشرق الأوسط» واحداً من أبرز أعمدتِها الصحافية، الأستاذ محمد الشافعي، الذي رحلَ عن عمر ناهز 74 عاماً.

كانَ الشافعي صحافياً متخصصاً في شؤون الجماعات المتطرفة، وأحدَ الأسماء التي أسهمت مبكراً في بناء هذا الملف داخل الصحافة العربية، واضعاً معايير مهنية في التوثيق والتحليل والاقتراب من المصادر. التحق بـ «الشرق الأوسط» عام 1982، ليبدأ مشواراً من العطاء المهني والرصانة والدقة.

وُلد محمد الشافعي في مصر عام 1951، وتخرج في كلية الآثار بجامعة القاهرة عام 1974، قبل أن ينتقلَ إلى لندن درس الترجمة.

بدأ مشوارَه الصحافي في لندن في مطلع الثمانينات، متنقلاً بين عدد من الصحف العربية الصادرة في الخارج، وفي مسيرته المهنية أجرى الشافعي حوارات مباشرة مع كبار قادة تنظيم «القاعدة»، كانَ من أبرزهم الملا محمد عمر، إلى جانب عدد من قادة حركة «طالبان»، كما سافر إلى أفغانستان للقاء هؤلاء القادة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة.

كما حاورَ الشافعي، أبناء أسامة بن لادن، ليقدّم مادة صحافية توثيقية مهمة، وحتى قبل ساعات قليلة من رحيله، ظلَّ الشافعي وفيّاً لمهنته، إذ كتب عدداً من الموضوعات الصحافية، وأرسلها إلى موقع صحيفة «الشرق الأوسط»، وتواصل هاتفياً مع عدد من زملائه، متابعاً الشأن التحريري كما اعتاد طوال مسيرته، وبعدها سلّم روحه الكريمة إلى بارئها. رحمَ الله محمد الشافعي، وألهمَ أسرته وزملاءَه ومحبيه الصبر والسلوان.


مدن العالم تستقبل 2026 (صور)

الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)
الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

مدن العالم تستقبل 2026 (صور)

الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)
الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)

يدخل العالم تباعاً عام 2026، مع اختلاف الجغرافيا والتوقيت. وكانت دول المحيط الهادئ أول من ودّع عام 2025، قبل أن تنتقل أجواء الاحتفال شرقاً عبر آسيا، ثم إلى أوروبا، وصولاً إلى الأميركتين، في ليلة عالمية توحّدت فيها الترقبات وتنوّعت أشكال الاحتفال بين الألعاب النارية، والتجمعات الشعبية، والاحتياطات الأمنية المشددة في بعض العواصم.

ينتظر المحتفلون العد التنازلي لمنتصف الليل خلال احتفالات رأس السنة الجديدة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

وكانت مدينة سيدني الأسترالية من أوائل المدن الكبرى التي أعلنت دخول العام الجديد، إذ أضاءت الألعاب النارية سماء الميناء الشهير وجسر هاربور، وسط حضور جماهيري واسع ومتابعة عالمية، لتؤكد مكانتها بوصفها أحد أبرز رموز الاحتفال برأس السنة عالمياً.

ألعاب نارية تنطلق فوق جسر ميناء سيدني احتفالاً بالعام الجديد (رويترز)

ومع تقدم عقارب الساعة غرباً، دخلت طوكيو عام 2026.

راقصون يؤدون عرضاً خلال فعالية العد التنازلي أمام مبنى حكومة طوكيو الكبرى ليلة رأس السنة (رويترز)

وفي تايوان، دخل عام 2026 وسط عروض ضوئية وألعاب نارية حول برج تايبيه الذي يعد من أبرز معالم المدينة، في احتفالات حاشدة.

ضاءت الألعاب النارية من مبنى تايبيه 101 سماء منتصف الليل وسط الأمطار الغزيرة خلال احتفالات رأس السنة (أ.ف.ب)

وفي الصين دخول العام الجديد كان وسط الاحتفالات العامة.

راقصون يؤدون عرضاً على المسرح بينما يحتفل الناس بالعام الجديد 2026 في سور الصين العظيم (أ.ف.ب)

ومع حلول منتصف الليل بتوقيت شبه القارة الهندية، استقبلت المدن الهندية العام الجديد وسط احتفالات شعبية.

يحتفل الناس بليلة رأس السنة الجديدة على ممشى في مومباي بالهند (أ.ب)

وهكذا يستقبل العالم عام 2026 بإيقاعات متباينة، لكن بروح واحدة تتقاطع عند الأمل بالتجدد والسعي إلى طيّ صفحة عام مضى، كلٌّ وفق ثقافته وتقاليده.


هل تحد «مقاطعة» الإعلام التقليدي أخبار مشاهير «السوشيال ميديا» من انتشارهم؟

«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)
«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

هل تحد «مقاطعة» الإعلام التقليدي أخبار مشاهير «السوشيال ميديا» من انتشارهم؟

«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)
«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أثار قرار «الهيئة الوطنية للإعلام» و«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية» بالامتناع عن تغطية أنشطة مشاهير «السوشيال ميديا» وأخبارهم على خلفية كثرة المشاكل التي يثيرونها، تساؤلات حول مدى تأثير قرار وسائل الإعلام التقليدية على الحد من انتشارهم.

وتعدّ «الهيئة الوطنية للإعلام» الجهة المالكة والمسؤولة عن القنوات التلفزيونية وشبكات الراديو الحكومية، بينما تمتلك «المتحدة للخدمات الإعلامية» غالبية القنوات المصرية الخاصة، وعدداً من وسائل الإعلام الإلكترونية والمطبوعة في مصر.

واتُخِذ القرار بعد الضجة التي شهدها حفل خطوبة «التيك توكر كروان مشاكل» في القاهرة والتي شهدت خلافات وزحاماً ووقائع تحرش تدخلت فيها قوات الشرطة، وتم توقيف مجموعة من الأشخاص على خلفية ما حصل من تجاوزات وأحيلت الوقائع الخاصة بها إلى النيابة، مع تأكيدات الداخلية وجود معلومات جنائية لصاحب الحفل وعدد من الموقوفين.

وشهدت مصر في الشهور الماضية تجاوزات لعدد من «التيك توكرز» و«البلوغرر»، وتم إيقاف بعضهم من قِبل الشرطة وتوجيه اتهامات لهم بخدش الحياء العام، بينما جرى توقيف آخرين على خلفية اتهامهم بغسل الأموال والتربح بشكل غير مشروع في توقيفات أحيلت للقضاء وصدر في حق بعضهم أحكام بالحبس.

وأرجعت «المتحدة» قرارها الصادر مساء الثلاثاء إلى أنه انطلاقاً من الإيمان بأن «رسالة الصحافة أسمى من ملاحقة محاولات صناعة الضجيج وجذب الانتباه دون مضمون أو قيمة حقيقية»، في حين دعمت «الوطنية للإعلام» المبادرة، مؤكدة في بيان «رفضها محاولات البعض التطفل على المشهد الإعلامي بأساليب تتسم بالإسفاف والابتذال، بما يضر منظومة القيم، ويصدّر لفئات من المجتمع صورة سلبية حول رسالة الإعلام و(السوشيال ميديا) بوصفها مجالاً مفتوحاً لوهم الشهرة الزائفة».

تدير «المتحدة» غالبية القنوات التلفزيونية الخاصة في مصر (حساب الشركة على فيسبوك)

ودعم وزير الثقافة المصري أحمد فؤاد هنو مبادرة «الشركة المتحدة»، وقال في بيان، الأربعاء، إن «الثقافة والإعلام شريكان أساسيان في دعم الوعي العام والحفاظ على منظومة القيم الأصيلة للمجتمع المصري».

خطوة المقاطعة من وسائل الإعلام التقليدية لمجتمع «التيك توكر» تراها العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة الدكتورة ليلى عبد المجيد «غير كافية» للحد من انتشار مثل هذه الشخصيات، مؤكدة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «المبادرة طيبة من وسائل الإعلام، لكن في النهاية لا بد أن يكون هناك ضوابط من الدولة لتجنب التأثير السلبي للمؤثرين على الأجيال الناشئة التي أصبحت (السوشيال ميديا) مصدرهم الأول للمعلومات».

وأضافت أن «وجود برامج للتوعية بجانب الإجراءات الحكومية التي يفترض أن تكون موجودة لضبط المشهد عبر (السوشيال ميديا) ستكون ناجحة لكون المشهد في حاجة إلى تكامل بين الجهات المختلفة وليس فقط وسائل الإعلام التقليدية التي ترى أن تأثيرها لا يزال موجوداً وإن اختلفت درجة تأثيره».

وهنا يشير المدرب والمتخصص في الإعلام الرقمي معتز نادي لـ«الشرق الأوسط» إلى «ضرورة الارتقاء بالمحتوى المقدم للمتابعين لضمان وجود الجمهور الذي يمكن الارتقاء بذائقته عبر متابعة النماذج الإيجابية»، مشيراً إلى أن «الجمهور في حاجة إلى الاطلاع على المحتوى الذي يستحق المتابعة، وبالتالي سيتجاهل المحتوى المثير للجدل».

ويلفت نادي إلى إشكالية عدد متابعي مشاهير هذا العالم، ويقول: «ربما يستفيد بعضهم من قاعدة الممنوع مرغوب في تكوين شهرة، وبالتالي يمكن قياس الأثر بمرور الأيام بشأن حساباتهم وعدد متابعيهم، بجانب مدى الالتزام بتنفيذ القرار، خاصة مع طبيعة العمل الإخباري وتحديثاته مع وجود قصة تصعد لصدارة (الترند).

وهنا تؤكد ليلى عبد المجيد أن جزءاً من المتابعين يكون منتقداً ورافضاً لما يتم تقديمه، لكن في النهاية يتفاعل مع ما يقوم به هؤلاء المشاهير بالرفض، عادَّةً أن عدم الانخراط في التفاعل معهم بأي شكل من الأشكال سيكون هو الرهان الناجح لإبعادهم بما يقدمونه من محتوى غير هادف عن المشهد.

وضجت «السوشيال ميديا» بتفاصيل ما حدث في خطوبة «التيك توكر» كروان مشاكل وياسمين سيد، حفيدة المطرب الشعبي الراحل شعبان عبد الرحيم، مع رصد اعتداءات طالت العروس وعائلتها، بالإضافة إلى اتهامات متبادلة بين الجانبين بالمسؤولية عما حدث، ومنها إحراق سيارة يمتلكها شقيق العريس وهي السيارة التي أكدت «الداخلية» أن النيران اشتعلت فيها بسبب ألعاب نارية من داخلها.

وحررت ياسمين سيد محضراً ضد خطيبها تتهمه فيه بسرقة هاتفها المحمول والشبكة الذهبية الخاصة بها، وقالت في بلاغها إن «واقعة السرقة جرت قبل أيام من حفل الخطوبة»، مشيرة إلى أن «خطيبها سعى لتحقيق أرباح من خلاله على حساب سمعته». على حد تعبيرها.

وحظيت مبادرة «الشركة المتحدة» بالإشادة من شخصيات عدة على مواقع التواصل، من بينهم نقيب الصحافيين المصريين خالد البلشي، والمحامي طارق العوضي الذي وصف المبادرة عبر حسابه على «فيسبوك» بأنها «خطوة شجاعة ومسؤولة تعيد الاعتبار لدور الصحافة ورسالتها السامية»، عادَّاً أنها «لا تُعادي حرية التعبير، بل تُنقذها من الابتذال؛ ولا تُخاصم الواقع الرقمي، بل تُنظّم علاقتها به على أسس مهنية وأخلاقية».