إسرائيل تتحسب لهجمات بالداخل والخارج مع اقتران أعياد يهودية بذكرى 7 أكتوبر

مجلس الأمن القومي يضيف دولاً لقائمة «تجنب السفر»

فلسطينيون ينظرون للدخان الكثيف المتصاعد من برج سكني دمرته ضربة إسرائيلية في تل الهوى بمدينة غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينظرون للدخان الكثيف المتصاعد من برج سكني دمرته ضربة إسرائيلية في تل الهوى بمدينة غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتحسب لهجمات بالداخل والخارج مع اقتران أعياد يهودية بذكرى 7 أكتوبر

فلسطينيون ينظرون للدخان الكثيف المتصاعد من برج سكني دمرته ضربة إسرائيلية في تل الهوى بمدينة غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينظرون للدخان الكثيف المتصاعد من برج سكني دمرته ضربة إسرائيلية في تل الهوى بمدينة غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

حذر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مواطنيه من هجمات محتملة في الخارج مع بدء الأعياد اليهودية الأسبوع المقبل، التي تتزامن في مرحلة ما مع الذكرى الثانية لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فيما يستعد الجيش الإسرائيلي لتصعيد في الضفة الغربية أيضاً خلال الفترة نفسها.

وأورد مجلس الأمن القومي في بيان: «من المُحتمل أن تزداد في هذا التاريخ محاولات تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية/ يهودية في الخارج، سواء من خلال إجراءات مُخطط لها أو من خلال مبادرات فردية».

وأشار المجلس إلى أن إيران ربما تشكل داعماً رئيسياً «للأنشطة الإرهابية ضد أهداف إسرائيلية ويهودية حول العالم، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلاء، مثل (حماس)»، رغبة في الانتقام بعد الضربات الإسرائيلية الأخيرة.

غير أن المجلس أكد أن هذه ليست تحذيرات سفر جديدة «بل تحديث للمخاطر الأمنية القائمة استناداً إلى مؤشرات واقعية». ونوَّه بأن الأشهر الأخيرة شهدت «إحباط عشرات المخططات لتنفيذ هجمات، إلى جانب تصاعد في الاعتداءات الجسدية العنيفة والأنشطة الإرهابية وأحداث التحريض ومظاهر الكراهية ضد اليهود، خصوصاً في الفضاء الرقمي».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وزوجته في لقطة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته والسفير الأميركي مايك هاكابي وقرينته في أنفاق حائط البراق بالبلدة القديمة في القدس يوم الأحد (أ.ب)

وقال المجلس: «استمرار الحرب وتنامي الخطاب المعادي لإسرائيل من قِبَل جهات مؤيدة للفلسطينيين أديا إلى تزايد ملموس في مظاهر العداء لليهود بالخارج، بما في ذلك تهديدات فعلية لحياتهم وسلامتهم». ودعا الإسرائيليين إلى توخي الحذر واتباع التعليمات الأمنية في البلدان التي يزورونها «خلال هذه الفترة الحساسة».

ما الجهات مصدر القلق؟

وإلى جانب إيران، حدد مجلس الأمن القومي حركة «حماس» بوصفها تهديداً مباشراً أيضاً، وقال: «بالتوازي مع الحرب في غزة، تعمل (الحركة) على توسيع نشاطها لإنشاء بنى تحتية وتنفيذ عمليات ضد اليهود والإسرائيليين في الخارج».

وقال إن إيران و«حماس» و«حزب الله» على مستوى عالٍ من النشاط والاستعداد لتنفيذ عمليات ضد الإسرائيليين واليهود حول العالم، وإن تنظيمات ما وصفه بـ«الجهاد العالمي» و«الإسلام الراديكالي» مثل «داعش» و«القاعدة» تواصل «تهديدها عبر دعوات لاستهداف أهداف يهودية وإسرائيلية حول العالم، وكل ذلك في ظل استمرار القتال في غزة وتفاقم الأجواء المعادية لإسرائيل في الخارج».

ونشر المجلس تحديثاً لقائمة الدول التي ينبغي على الإسرائيليين تجنب السفر إليها، ومنها دول ترتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل.

مشيعون يحملون نعش شاب فلسطيني توفي متأثراً بجراحه خلال اشتباكات مع مستوطنين إسرائيليين بقرية دير جرير شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية يوم الأحد (أ.ف.ب)

فبالإضافة إلى الدول التي يُحظر على الإسرائيليين دخولها، ومنها العراق واليمن وإيران، حذّر المجلس من زيارة دول أخرى «نظراً للخطر الحقيقي على حياة الإسرائيليين، مثل بنغلاديش والصومال وباكستان وأفغانستان وليبيا والجزائر». كما طلب تجنب زيارة دول تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل، مثل الأردن ومصر، بما فيها شبه جزيرة سيناء، إلى جانب تركيا.

وطلب المجلس من الإسرائيليين فحص الوضع الأمني والنظام والتركيبة السكانية لأي بلد يعتزمون السفر إليه، وتجنب إظهار أي رموز إسرائيلية أو يهودية، بما في ذلك التحدث باللغة العبرية، أو المشاركة في أحداث عامة، أو السفر إلى أماكن نائية، «مع ضرورة الحفاظ على اليقظة، والابتعاد عن أي مظاهرات أو احتجاجات، وعدم الحديث مع أطراف غير معروفة».

كما أوصى المجلس بعدم نشر أي محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، بأي شكل من الأشكال، يُشير إلى الخدمة في قوات الأمن، أو أنشطة عملياتية، أو ما شابه، وضرورة توخي الحذر من طلبات التعارف الجديدة على مواقع التواصل الاجتماعي من أطراف مجهولة.

تأهب في الضفة

وجاء التحذير قبل بداية شهر «تشري»، وهو شهر يهودي يبدأ قبل نهاية سبتمبر (أيلول) وينتهي في أكتوبر (تشرين الأول)، ويعتبر الأهم دينياً بالنسبة لليهود، ويشمل أعياداً لهم منها رأس السنة في اليوم الأول، والغفران في اليوم العاشر ثم عيد العرش.

ورفعت إسرائيل التأهب في الضفة الغربية أيضاً قبل بداية الشهر اليهودي الأهم؛ وهي تتحسب لهجمات أخرى محتملة بعد الهجوم الذي قُتل فيه 6 إسرائيليين بالقدس الأسبوع الماضي.

وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن الفترة الحالية «خطيرة وبالغة الحساسية وتتطلب تعزيز الدفاعات والاحتياطات الأمنية في الداخل والخارج».

جنود إسرائيليون يحرسون مستوطنين في البلدة القديمة بالخليل في الضفة الغربية يوم 6 سبتمبر 2025 (د.ب.أ)

وكان الجيش الإسرائيلي قد قرر إبقاء لواء المظليين ووحدات أخرى في الضفة الغربية خلال الشهر الحالي، وتوجيه بعض كتائب الاحتياط الأخرى للضفة لتعزيز الأمن بها.

وفي الوقت ذاته، يستعد الجيش لتصعيد في الضفة خلال هذا الشهر، في ظل توقعات بإعلان الاعتراف بدولة فلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومع خطوات إسرائيلية متعلقة بضمّ الأراضي وفرض السيادة، فيما تستمر الحرب على قطاع غزة. كما يقول إن الأزمة الاقتصادية في السلطة الفلسطينية تزيد من حدة التوتر.


مقالات ذات صلة

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

شؤون إقليمية زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين خلال اشتباكات في جنوب لبنان

أعلن ​الجيش الإسرائيلي مقتل اثنين من جنوده، خلال عمليات قتالية في جنوب لبنان، وسط اشتباكات مستمرة ‌مع جماعة ‌«حزب ​الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جسر الزرارية المدمر فوق نهر الليطاني بعد تعرّضه لغارة إسرائيلية في طيرفلسيه جنوب لبنان (رويترز)

خطة إسرائيل «لمنطقة عازلة» في لبنان تعقب تاريخاً طويلاً من الاجتياحات والاحتلال

أعلنت إسرائيل عزمها السيطرة على جزء من جنوب لبنان لإنشاء «منطقة عازلة» لإبعاد مقاتلي جماعة «حزب ‌الله»؛ ما أثار مخاوف اللبنانيين من احتلال عسكري إسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية اليوم (الخميس) أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت )

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه تمديد المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز حتى 6 أبريل (نيسان).

وأكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإسرائيلية، وقالت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل رئيس الاستخبارات البحرية في «الحرس» بهنام رضائي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 20 ضربة طالت مواقع إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي في غرب إيران، إلى جانب منشآت إنتاج عسكري في طهران وأصفهان ومجمع «بارشين».

وأعلنت طهران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل.

وأفاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتاً من قائمة الاستهداف بطلب من إسلام آباد، في إطار التحسب لفرص وساطة.


سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

أفادت وكالة «​تسنيم» للأنباء، فجر اليوم (الجمعة)، بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي، تعرضت ‌لهجوم بقذائف ‌مجهولة ​في مضيق ‌هرمز ⁠مطلع ​هذا الشهر، ⁠جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية.

وقالت تايلاند ⁠إن البحرية ‌العمانية ‌أنقذت ​20 ‌من ‌أفراد طاقم السفينة فيما فُقد ثلاثة، وذلك ‌بعد انفجار في مؤخرة السفينة (مايوري ⁠ناري) ⁠تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات.


«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة ​نشرت زوارق سريعة مسيرة للقيام بدوريات ضمن عملياتها التي تستهدف إيران، وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها واشنطن استخدام مثل هذه الزوارق في نزاع قائم.

ولم يسبق الإعلان عن نشر هذه الزوارق، التي يمكن استخدامها للمراقبة أو شن هجمات انتحارية. ويأتي ذلك على الرغم من سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها البحرية الأميركية على مدى سنوات في سعيها لامتلاك أسطول من السفن المسيرة، وفق تقرير لـ«رويترز» العام الماضي.

طائرات مسيّرة وزوارق سريعة في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميناء ميناب قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)

وبرزت أهمية السفن المسيرة في السنوات القليلة الماضية بعد أن استخدمت أوكرانيا زوارق سريعة محملة بالمتفجرات لإلحاق أضرار جسيمة بأسطول البحر الأسود الروسي.

واستخدمت إيران طائرات مسيّرة بحرية لمهاجمة ناقلات النفط في الخليج مرتين على الأقل منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما قبل نحو شهر. ولم ترد أي مؤشرات على استخدام الولايات المتحدة سفناً مسيّرة في هجمات.