حرب السودان الدائرة منذ أبريل 2023 تسببت في دمار كبير للمباني والبنية التحتية للبلاد (أ.ف.ب)
رحّبت وزارة الخارجية السودانية، أمس، بأي جهد إقليمي أو دولي يساعد في إنهاء الحرب في البلاد، لكنها أكدت رفضها المساواة بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، مشددة في رد على بيان «الرباعية الدولية» على رفض السودان أي «تدخلات دولية أو إقليمية».
وقوبل بيان «الرباعية الدولية» (السعودية وأميركا والإمارات ومصر) الذي وضع خطة لإنهاء حرب السودان، بترحيب واسع من قوى سياسية ومدنية ونقابية، أبرزها تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، في حين رفضه الإسلاميون، وعدوه محاولة لـ«إقصائهم من المشهد السياسي».
وكان بيان «الرباعية» ذكر أن «مستقبل السودان لا يمكن أن يُملى من قبل الجماعات المتطرفة العنيفة المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين».
واقترحت «الرباعية» هدنة لمدة 3 أشهر، تتطور إلى وقف دائم لإطلاق النار، تمهيداً لعملية انتقال شاملة تستغرق 9 أشهر، وتنتهي بتشكيل حكومة مدنية.
أدخلت واشنطن وطهران أزمة مضيق هرمز في «لعبة شطرنج» مفتوحة، يتمسك فيها كل طرف بأوراق الضغط وينتظر خطوة من الآخر قبل تقديم تنازل، فيما لم يحسم التفاهم مع عُمان
كشفت مصادر أمنية واستخبارية عراقية لـ«الشرق الأوسط»، أن السلطات تشتبه بأن انفجاراً طال مخزناً استراتيجياً في معسكر التاجي، شمال بغداد، مطلع أغسطس (آب) الحالي،
أعادت كثافة العمليات الإسرائيلية مرتفعات «علي الطاهر» إلى واجهة التصعيد في جنوب لبنان، بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد،
على الرغم من تريث موسكو في إعطاء تقييم لمذكرة التفاهم التي أعلن عنها في دمشق، الأحد، والتي تعيد تنظيم الوجود العسكري الروسي على الأراضي السورية، فإن الإعلان
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، أنطونيو تاياني، أن السعودية شريك لا غنى عنه في تعزيز الحوار والاستقرار الإقليمي والتنمية
فتح الرحمن يوسف ( الرياض)
«الدعم السريع» تعلن السيطرة على مدينة قرب الحدود الإثيوبيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5305826-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9
«الدعم السريع» تعلن السيطرة على مدينة قرب الحدود الإثيوبية
عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أعلن تحالف «تأسيس» أنَّ قواته سيطرت على مدينة قيسان الاستراتيجية في إقليم النيل الأزرق، الواقعة جنوب شرقي السودان وبالقرب من الحدود السودانية - الإثيوبية، وذلك بعد معارك ضارية مع الجيش، في تطور ميداني جديد على الجبهة التي تشهد قتالاً متصاعداً منذ أشهر، وذلك بعد أسابيع من تقدُّم القوات الحكومية جنوب الإقليم واستعادتها مدينة الكرمك، القريبة منها، ومواقع أخرى.
ويتكوَّن «تحالف السودان التأسيسي»، واختصاراً «تأسيس»، من كل من «قوات الدعم السريع» بقيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي»، و«الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال» بقيادة عبد العزيز الحلو، وحركات دارفورية مسلحة أخرى، وقوى سياسية ومدنية.
وتَشكَّل «تأسيس» بعد أن وقَّعت أطرافه في العاصمة الكينية، نيروبي، في فبراير (شباط) 2025، ميثاقاً سياسياً، وأعلن لاحقاً تشكيل سلطة موازية تحت اسم «حكومة السلام والوحدة»، برئاسة حميدتي، بينما يتولى الحلو منصب نائب رئيس المجلس الرئاسي، وترفض الحكومة المتحالفة مع الجيش في بورتسودان الاعتراف بهذه السلطة.
بيان «تأسيس»
وقالت قوات تحالف «تأسيس»، في بيان رسمي اليوم (الثلاثاء)، إنها أحكمت «السيطرة التامة» على قيسان، التي تبعد نحو 170 كيلومتراً جنوب شرقي عاصمة إقليم النيل الأزرق، الدمازين، وإنها استولت على جميع المواقع العسكرية داخل المدينة، وكميات كبيرة من الأسلحة والمعدات، يجري حصرها.
وأضاف بيان التحالف، أن قواته طاردت وحدات الجيش المنسحبة، وكبَّدتها خسائر في الأرواح والعتاد، دون أن يقدِّم أرقاماً محدَّدة، ولم يصدر عن الجيش السوداني، حتى وقت إعداد الخبر، تعليق يؤكد أو ينفي فقدانه المدينة، كما لم تتوافر تقديرات مستقلة للخسائر الناجمة عن المعارك.
في حين قالت مصادر ميدانية، إن اشتباكات عنيفة لا تزال مستمرة، حتى لحظة كتابة هذا الخبر، في عدد من المناطق بمحلية قيسان، وإنَّ التطورات الميدانية في المنطقة تشهد تسارعاً مطرداً.
أهمية قيسان
وتكتسب قيسان أهميةً عسكريةً واستراتيجيةً، لموقعها في جنوب شرقي النيل الأزرق وقربها من الحدود الإثيوبية، فضلاً عن وقوعها ضمن منطقة ظلت خلال الأشهر الأخيرة، مسرحاً لعمليات عسكرية ومحاولات متبادلة للسيطرة على طرق الحركة والإمداد في جنوب الإقليم.
وظلت جبهة النيل الأزرق تشهد تصعيداً عسكرياً منذ أشهر، وذلك في أعقاب شنِّ التحالف بين «الدعم السريع» و«الحركة الشعبية» عمليات عسكرية مشتركة ضد الجيش في إقليم النيل الأزرق.
وتعرَّضت قيسان في 27 فبراير الماضي لأول هجوم كبير بالمسيّرات ضمن الحملة الجديدة. وشهدت المنطقة بين مارس (آذار) ويونيو (حزيران) محاولات متكرِّرة لقوات هذا التحالف التقدم نحوها، وقطع خطوط إمداد القوات الحكومية، من دون أن تتمكَّن من السيطرة عليها.
خريطة السيطرة
وتغيَّرت خريطة السيطرة في جنوب الإقليم أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية، إذ سيطر خلالها تحالف «تأسيس» على مدينة الكرمك الحدودية في مارس الماضي، قبل أن يشنَّ الجيش في يوليو (تموز) من العام ذاته، عمليات مضادة استعاد بموجبها مدينة الكرمك ومواقع أخرى، ووسَّع نطاق سيطرته في المناطق القريبة من الحدود الإثيوبية.
جنود تابعون لـ«قوات الدعم السريع» (أ.ب)
ويأتي إعلان السيطرة على قيسان، في وقت كان فيه الجيش وحلفاؤه قد حقَّقوا مكاسب ميدانية في محور شمال كردفان الأسابيع الماضية، استعادوا خلالها مدينة بارا، وبلدات أم سيالة، وجبرة الشيخ، التي كانت تسيطر عليها «قوات الدعم السريع»، ما مكَّنه من فتح الطريق البري الرابط بين مدينة الأبيض وأم درمان، ويُعرَف بـ«طريق الصادرات».
ولقيسان تاريخ طويل من تبادل السيطرة بين الجيش، و«الحركة الشعبية» خلال الحرب الأهلية الثانية، فقد استولت عليها قوات الحركة للمرة الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني) 1987، واستعادها الجيش أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه ومطلع يناير (كانون الثاني) 1988.
ثم استردتها «الحركة الشعبية» للمرة الثانية في يناير 1997، وظلت في قبضتها نحو 5 سنوات، إلى أنْ استعادها الجيش في 30 مايو (أيار) 2002.
وشهدت المنطقة معارك وحصاراً عقب تَجدُّد الحرب بين الجيش والحركة الشعبية - شمال في النيل الأزرق عام 2011، وأعلنت الحركة حينها السيطرة على منطقة قيسان الثالثة، بينما أعلن الجيش في 10 سبتمبر (أيلول) من العام ذاته فك الحصار عن المدينة، وسط روايات متضاربة بشأن السيطرة الميدانية عليها.
وظلت قيسان تحت سيطرة الجيش منذ اندلاع الحرب بينه وبين «قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، ولم تصل إليها المعارك البرية بصورة مباشرة خلال العامين الأولين من الحرب، قبل أن تتحوَّل المنطقة خلال العام الحالي إلى أحد محاور المواجهة بين الجيش من جهة، وتحالف «الدعم السريع» و«الحركة الشعبية» من جهة أخرى.
ويأتي هذا التطور الأخير عقب حالة من الهدوء النسبي في العمليات البرية على عدد من جبهات الحرب الأخرى، مقابل استمرار هجمات المسيّرات والغارات الجوية التي تستهدف مواقع وتجمعات الطرفين، خصوصاً في شمال كردفان ودارفور وجنوب كردفان.
ليبيا تضيق الخناق على شبكات تزوير «الرقم الوطني»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5305801-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%86%D8%A7%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B2%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A
موظفون في مكتب سجل مدني الهضبة بالعاصمة الليبية طرابلس (الصفحة الرسمية للمكتب)
وسّعت السلطات القضائية الليبية ملاحقتها لشبكات تزوير وثائق الهوية والسجل المدني، في حملة كشفت اليوم الثلاثاء عن حصول نحو 7 آلاف غير مستحق على معاشات ضمان اجتماعي خلال 5 سنوات، في بلد يواجه منذ سنوات انقساماً سياسياً وأمنياً، ألقى بظلاله على مؤسسات الدولة وقواعد بياناتها.
وأعادت القضية إلى الواجهة ملفاً مفتوحاً منذ نحو أربع سنوات، وذلك عندما أعلن النائب العام الصديق الصور رصد عشرات الآلاف من الأرقام الوطنية المشتبه في تزويرها، وتوالت بعدها عمليات ضبط آلاف المتورطين في جرائم تزوير.
وتزداد حساسية الملف في ليبيا بالنظر إلى اتساع نطاق المنافع المرتبطة بالرقم الوطني من الإعانات الحكومية، والخدمات المصرفية إلى تملك العقارات والشركات، والحصول على النقد الأجنبي بالسعر الرسمي، ما يجعله أكثر من مجرد وسيلة لإثبات الهوية.
النائب العام الليبي الصديق الصور (الصفحة الرسمية لمكتبه)
وفي أحدث حلقات هذه الحملة، كشفت النيابة العامة، فجر الثلاثاء، عن نتائج مراجعة امتدت لخمس سنوات لبيانات عدد من المستفيدين من معاشات الضمان الاجتماعي. أسفرت عن وقف صرف 8400 معاش أساسي، تمهيداً لمطابقة بيانات أصحابها مع قاعدة البيانات الوطنية، والتحقق من مدى استحقاقهم.
وحسب مراقبين يبدو أن الحملة الأخيرة تستهدف تجفيف منابع تلك الشبكات الممتدة في شرق ليبيا وغربها، بعدما أظهرت عمليات الفحص استخدام 6954 رقماً وطنياً مزوراً في مستندات طلب الحصول على المنافع الاجتماعية، وهو ما ترتب عليه صرف نحو 304 ملايين خلال خمس سنوات، وفق بيان النيابة العامة.
كما كشفت التحقيقات القضائية أيضاً عن استمرار صرف 52 مليوناً و251 ألف دينار لـ1446 شخصاً، رغم ثبوت وفاتهم خلال الفترة نفسها، في واقعة تعكس حجم الثغرات، التي يمكن أن تنشأ عن ضعف الربط بين قواعد البيانات الحكومية، أو استغلالها بصورة غير مشروعة.
وتأتي هذه الأموال ضمن منظومة المساعدات الاجتماعية، التي تشمل منحة «أرباب الأسر»، المعروفة في ليبيا بمنحة الزوجة والأبناء، وهي من أبرز المزايا التي تجعل الحصول على الرقم الوطني هدفاً لشبكات التزوير. وتبلغ المنحة 100 دينار شهرياً للأبناء دون 18 عاماً، والمبلغ نفسه للبنات فوق 18 عاماً، بينما تحصل الزوجة غير العاملة على 150 ديناراً شهرياً.
وكشفت قضية أخرى في مدينة سبها (جنوب) عن جانب إضافي من الخلل داخل منظومة الضمان الاجتماعي، حيث توصلت تحقيقات النيابة، الثلاثاء، إلى صرف معاشات في فرع صندوق التضامن الاجتماعي لـ1150 شخصاً، من دون مستندات تثبت استحقاقهم، إلى جانب صرف 2.46 مليون دينار من دون مستندات تبيّن سلامة التصرف فيها.
وتسلط التحقيقات الأخيرة كذلك الضوء عن وجود شبكات تتجاوز تزوير الوثيقة ذاتها إلى إعادة بناء هويات عائلية كاملة داخل السجل المدني.
ففي طرابلس، أمر مكتب النائب العام بحبس أجنبي (لم يتم تحديد جنسيته) احتياطياً على ذمة التحقيق، يوم الاثنين، بعدما تبين تورطه مع موظف في مكتب السجل المدني في استغلال قيد عائلي يعود إلى أسرة انقطع نسلها، وإنشاء بيانات مدنية جديدة، وترتيب أرقام وطنية عليها.
وحسب التحقيقات، فقد دفع المواطن الأجنبي 10 آلاف دينار للموظف مقابل تسليمه ورقة العائلة وتنسيق عملية التزوير، فيما حصلت أرملة صاحب القيد، وهي أجنبية أيضاً، على 20 ألف دينار بعد مغادرتها ليبيا.
واستخدم الأجنبي القيد المستولى عليه للحصول على هويات وطنية لتسعة من أقاربه في البيانات الجديدة، أتاحت لهم الاستفادة من حقوق مرتبطة بالمواطنة، فيما ساعدت البيانات المزورة أحد المستفيدين على تفادي تنفيذ حكم بالسجن المؤبد صادر بحقه في بلاده.
وأمرت النيابة بضبط موظف السجل المدني وبقية المتورطين في العملية، ووقف العمل بالمستخرجات الرسمية المستندة إلى البيانات المزورة، مع تتبع المنافع التي ترتبت عليها لحصر آثارها القانونية والمالية، وتحديد المسؤوليات الناجمة عنها.
ومن منظور أمني، يثير تزوير الأرقام الوطنية مخاوف أوسع تتجاوز الاحتيال المالي، مع احتمال استخدامها للحصول على جوازات سفر، أو الالتحاق بوظائف في أجهزة أمنية ومؤسسات حساسة، فضلاً عن توظيفها في أنشطة متطرفة أو إجرامية. كما يهدد تضخيم السجل المدني نزاهة أي استحقاقات انتخابية مقبلة.
وسبق أن أعلنت النيابة العامة قبل نحو 4 أعوام رصد 15 ألف بطاقة انتخابية مزورة خلال انتخابات المؤتمر الوطني العام في عام 2012، إضافة إلى ضبط 3829 بطاقة انتخابية مزورة، مرتبطة بالانتخابات التي كان مقرراً إجراؤها عام 2021، لكن لم تجر بسبب «القوة القاهرة».
تضخيم السجل المدني يهدد نزاهة أي استحقاقات انتخابية مقبلة (مفوضية الانتخابات)
ومنذ مطلع العام الحالي، اتخذت النيابة العامة سلسلة إجراءات ضد شبكات تزوير في السجل المدني، امتدت إلى طرابلس وطبرق وأوباري وتيجي، وكشفت التحقيقات في عدد من هذه القضايا عن تورط موظفين حكوميين في تقاضي رشى، مقابل تغيير قيود عائلية، وإنشاء بيانات مدنية مخالفة للحقيقة.
فرق الإطفاء الليبية تكافح حريق مصفاة الزاوية بعد هجوم بمسيّرةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5305776-%D9%81%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B7%D9%81%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD-%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D9%85%D8%B5%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A8%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%A9
فرق الإطفاء الليبية تكافح حريق مصفاة الزاوية بعد هجوم بمسيّرة
يعمل رجال الإطفاء على احتواء حريق اندلع في مصفاة الزاوية النفطية عقب غارة جوية بطائرة مسيرة في الزاوية، ليبيا (أ.ب)
ذكر مهندسان أن فرق الإطفاء الليبية تواصل جهود مكافحة حريق اندلع في مجمع مصفاة الزاوية، اليوم الثلاثاء، في حين قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إنها قد تعلن حالة القوة القاهرة وتوقف العمل في مصفاة الزاوية بشكل كامل إذا استمرت الهجمات بالطائرات المسيرة على المنشآت النفطية في المدينة.
وقال المهندسان لـ«رويترز» إن الحريق، رغم شدته، لم يُلحق أضراراً بأكبر مصفاة عاملة في ليبيا. وصرح ثلاثة مسؤولين في شركة «البريقة لتسويق النفط»، المسؤولة عن إمدادات الوقود في البلاد، لـ«رويترز» بأن إمدادات الوقود والبنزين لم تتأثر.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا في وقت سابق أنه - في حال استمرار هذه الاعتداءات - ستضطر إلى إعلان حالة القوة القاهرة ووقف العمل كلياً في المصفاة، التي تزود معظم السوق المحلية، بعد الإبلاغ عن ثالث هجوم بطائرة مسيرة في هذا الأسبوع. ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجمات. ولم تذكر السلطات من تعتقد أنه يقف وراءها، إلا أن ليبيا تشهد انقساماً بين فصيلين متنافسين منذ الإطاحة بمعمر القذافي قبل 15 عاماً.
تصاعدت ألسنة اللهب والدخان الأسود الكثيف من خزان وقود في مصفاة الزاوية النفطية عقب غارة جوية بطائرة مسيرة في الزاوية (أ.ب)
مسيرة ثالثة تستهدف مصنعاً لخلط وتعبئة الزيوت
ذكرت المؤسسة أن طائرة مسيرة ثالثة استهدفت، الاثنين، مصنعاً لخلط وتعبئة الزيوت تابعاً لشركة «الزاوية لتكرير النفط»، وسقطت بالقرب من خزان الزيوت الأساسي وشبكة الأنابيب التي تستخدم في تصنيع الزيوت لصالح السوق المحلية، دون أن يسفر ذلك عن أي إصابات أو أضرار.
وقالت وزارة النفط الليبية، في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء، إن هجوماً على مجمع الزاوية أدى إلى اشتعال وانهيار الخزان التابع لشركة «البريقة»، وكان يحتوي على نحو 4.5 مليون لتر من البنزين.
وذكرت أن سلسلة هجمات بالطائرات المسيرة طالت المجمع النفطي ومصفاة الزاوية، بالإضافة إلى محطة لتحلية المياه. وقال مسؤول في «البريقة» لـ«رويترز» إن الخزانات المجاورة للخزان المستهدف في الزاوية فُرغت لمنع امتداد الحريق، وتتواصل عمليات تبريد الخزانات الأخرى.
يعمل رجال الإطفاء على احتواء حريق اندلع في مصفاة الزاوية النفطية عقب غارة جوية بطائرة مسيرة في الزاوية بليبيا (رويترز)
ليبيا تمتلك أكبر احتياطيات من النفط في أفريقيا
وتعرض إنتاج النفط في ليبيا للتوقف بشكل متكرر نتيجة لسنوات من الاضطرابات، رغم امتلاك البلاد أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط في أفريقيا. وشهدت منطقة الزاوية اشتباكات مسلحة متكررة، مما أجبر المصفاة الواقعة فيها على الإغلاق في بعض الأحيان. وكان أحدث تلك الإغلاقات لعدة أيام في مايو (أيار).
حريق في خزان تخزين بمصفاة نفط في الزاوية بليبيا (رويترز)
وتبلغ الطاقة التكريرية لمصفاة الزاوية، التي تبعد نحو 40 كيلومتراً غربي طرابلس، 120 ألف برميل يومياً، وترتبط المصفاة بحقل الشرارة النفطي الذي يبلغ إنتاجه نحو 300 ألف برميل يومياً. وتوقفت مصفاة رأس لانوف النفطية عن العمل منذ 2013، وهي الأكبر في ليبيا.
وتنتج ليبيا، التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على النفط، كميات تقل عن مستويات ما قبل عام 2011 البالغة 1.6 مليون برميل يومياً. إلا أنها تمكنت في يونيو (حزيران) من الوصول إلى 1.44 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى لها منذ 2013.