التقييم الإسرائيلي: كلفة الهجوم على الدوحة أكبر من فائدته

اعتقاد سائد بأن العملية الفاشلة لن تضر على المدى البعيد بدور قطر

رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يخاطب أعضاء مجلس الأمن الذي أدان الاعتداء على الدوحة الخميس الماضي (رويترز)
رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يخاطب أعضاء مجلس الأمن الذي أدان الاعتداء على الدوحة الخميس الماضي (رويترز)
TT

التقييم الإسرائيلي: كلفة الهجوم على الدوحة أكبر من فائدته

رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يخاطب أعضاء مجلس الأمن الذي أدان الاعتداء على الدوحة الخميس الماضي (رويترز)
رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يخاطب أعضاء مجلس الأمن الذي أدان الاعتداء على الدوحة الخميس الماضي (رويترز)

ما زالت إسرائيل تقيّم تبعات الهجوم الفاشل على العاصمة القطرية، الدوحة، الثلاثاء الماضي. والتقييم الحالي يشير إلى أن الكلفة كانت عالية الثمن، وقد أضرت كثيراً بمكانة إسرائيل في المنطقة وعلى الحلبة الدولية، لكن في المحصلة ليس متوقعاً أن تنسف أي اتفاق محتمل وليس منتظراً أن تنسحب قطر من الوساطة في نهاية الأمر.

وقال مسؤول إسرائيلي لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الأمر كان يستحق العناء؛ لأنه حتى مع نجاح العملية فلن يؤثر ذلك على الاتفاق، أو وساطة قطر.

أضاف المسؤول الإسرائيلي: «عندما قطع رأس هنية، ألم يكن هناك اتفاق؟ عندما قُطعت رؤوس يحيى ومحمد السنوار ومحمد الضيف، ألم يكن هناك اتفاق؟ في النهاية (حماس) تُبرم اتفاقاً انطلاقاً من اعتباراتها ومصالحها الخاصة، وليس بسبب غضبها أو عدم غضبها من إسرائيل. قد يؤثر ذلك على التوازن الداخلي للقوى في (حماس). لن يكون هناك الكثير من التداعيات على الاتفاق ما لم يقرر الأميركيون الضغط بقوة من أجله. هذا هو التغيير الوحيد الذي قد يحدث لأن مصالح الأطراف الأخرى لا تتغير».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر من نافذة مروحية رئاسية بعد تناول العشاء مع رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (غيتي - أ.ف.ب)

وثمة شبه إجماع في إسرائيل على أن نجاح العملية، لو تم، أو فشلها الحالي ما كان سيؤثر في السياق البعيد على دور قطر أو الاتفاق في قطاع غزة، لكن التبعات جاءت مفاجئة إلى حد وربما لم تكن متوقعة.

وكتبت كسينيا سفيتلوفا في «تايمز أوف إسرائيل» إنه في هذه المرحلة، أصبح من الواضح بالفعل أن محاولة اغتيال كبار شخصيات «حماس» في الدوحة فشلت، لكن الضرر الذي لحق بالمفاوضات والمكانة الدولية لإسرائيل «نجح».

واعتبرت سفيتلوفا، وهي عضو كنيست سابقة، أن الضرر الذي لحق بتكامل إسرائيل الإقليمي كان فورياً، بعدما أدرك الزعماء العرب أن السياسة الإسرائيلية الحالية، التي تعتمد بشكل كامل على العدوان والقوة، دون إضافة الدبلوماسية والحوار، أصبحت منذ فترة طويلة تشكل عبئاً.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يتقدم المشيعين خلال جنازة ضحايا العدوان الإسرائيلي على الدوحة (أ.ف.ب)

وقالت: «يشعر كثيرون بقلق بالغ من أن تؤدي سياسة (الفيل المتوحش) في نهاية المطاف إلى واقع أكثر كارثية، وهو ما سيكون سيئاً للجميع؛ لإسرائيل وجيرانها العرب».

وأيد البروفسور إيلي فودا أن العملية كانت خطأ استراتيجياً تكلفته أعلى من فوائده. وكتب في مقال في «القناة 12» الإسرائيلية: «كانت محاولة إسرائيل اغتيال قادة المكتب السياسي لـ(حماس) في الدوحة مفاجئة وجريئة. ولكن حتى لو نجحت العملية لكان تحليل التكلفة والعائد قد أظهر أن الجانب السلبي يفوق الإيجابي».

ويرى فودا، وهو أستاذ في قسم الدراسات الإسلامية والشرق أوسطية في الجامعة العبرية، أن إسرائيل أضرت بجهد طويل من العمل لبناء الثقة مع القطريين، وعززت تاريخاً من خرق الثقة في المنطقة مع حلفائها.

ويعتقد فودا أن الهجوم أحرج الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وهو حليف لقطر مثل إسرائيل، ووضعه في موقف متلعثم، كما عزز عند دول الشرق الأوسط أن إسرائيل تسعى إلى مكانة مهيمنة في النظام الإقليمي، وهو فوق ذلك (الهجوم) قد أضاف هيبة ونفوذاً لقطر ودق جرس إنذار عند باقي الدول العربية بأن هذا العمل قد يهددهم أيضاً، في وقت أو آخر. وأضاف: «في التحليل النهائي، يبدو أن عيوب العملية تفوق مزاياها».

وذهب محللون آخرون إلى أبعد من ذلك، بل إن رونين بيرجمان كتب في «يديعوت أحرونوت» أن الفشل كان من الممكن أن يكون أكبر لأن المنشأة التي هوجمت كان من المفترض أن تؤوي مسؤولاً قطرياً رفيع المستوى مسؤولاً عن العلاقات مع إسرائيل.

وأكد بيرجمان أن مسؤولي الأمن في إسرائيل لم يكونوا راضين عن العملية.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مرحباً برئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في الدوحة الجمعة (إ.ب.أ)

وكشفت محادثات مع أربعة مسؤولين أمنيين واستخباراتيين إسرائيليين عن انتقادات لاذعة لقرار تنفيذ الهجوم، لا في حال فشله، بل في حال نجاحه، كما قال بيرجمان، مضيفاً: «هل ظنوا أن (حماس) ستفرج عن الرهائن؟ هل ظنوا أن قطر لن ترد بقسوة على هذا الانتهاك الخطير لسيادتها؟ ولماذا اتُّخذ القرار الآن، بينما كانت الأسباب نفسها قائمة قبل عام؟ ما هو هدف رئيس الوزراء عندما أمر بالعملية؟ وكيف يعتقد رئيس الوزراء أن هذه العملية، حتى لو نجحت، ستُقرّب إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين في غزة؟

ومن ضمن أشياء أخرى ركز الإعلام الإسرائيلي على لقاء أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي يعتبر صديقاً لإسرائيل ويعارض أي خطوة من جانب الاتحاد الأوروبي ضدها.

لقد كانت الصورة مزعجة للإسرائيليين إلى حد ما، وعلقت «يديعوت أحرونوت» قائلة: «العناق من صديق إسرائيل أيضاً».

وعلق يائير لبيد، زعيم المعارضة الإسرائيلية، على تقارير أخرى نقلها الإعلام الإسرائيلي حول نية مصر تشكيل قوة عربية مشتركة قائلاً إن هذه الحكومة زعزعت «مكانتنا الدولية بمزيج قاتل من اللامسؤولية والهواة والغطرسة أصبح يُمزقنا في العالم. يجب استبدالهم قبل فوات الأوان».

والثمن الذي دفعته الحكومة الإسرائيلية ليس متعلقاً بالخارج فقط.

وكتبت سيما كادمون في «يديعوت أحرونوت»: «ما بدا نجاحاً باهراً في الساعات الأولى بدأ يتلاشى في الساعات والأيام التي تلت (...) وما يمكن قوله بوضوح الآن هو أننا لم ننجح. لكن المشكلة ليست في عملية فاشلة. لقد كانت وستظل هناك عمليات أخرى كهذه (...) المشكلة التي تُكشف هنا مجدداً هي انعدام ثقة الجمهور بدوافع الحكومة. فبعد كل هذا التسييس لقرارات الحكومة، تتآكل الثقة إلى حد العدم. ولن يكون من المبالغة القول إنها معدومة لدى شرائح كبيرة من السكان، ومعظم عائلات الرهائن».


مقالات ذات صلة

إسرائيل توجه اتهامات لمدني وجندي احتياط راهنا على عمليات عسكرية

شؤون إقليمية توجيه اتهامات لمواطن وجندي إسرائيليين بارتكاب جرائم أمنية خطيرة (د.ب.أ)

إسرائيل توجه اتهامات لمدني وجندي احتياط راهنا على عمليات عسكرية

قالت السلطات الإسرائيلية، اليوم الخميس، إن اتهامات وُجهت إلى مواطن وجندي احتياط للاشتباه في أنهما استخدما معلومات ​سرية للمراهنة على عمليات عسكرية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب) p-circle

الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي يزور أستراليا، معاداة السامية في هذا البلد (الخميس) بأنّها «مخيفة» و«مقلقة».

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من غزة عقب انفجار كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود (رويترز)

إسرائيل تعلن مقتل عنصر بـ«حماس» مسؤول عن تفجير حافلتين عام 2004

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء، مقتل عنصر بارز في حركة «حماس»، كان قد أدين بتدبير تفجيرين لحافلتين عام 2004، أسفرا عن مقتل 16 مدنياً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب - غزة)
مباشر
ترمب يبلغ نتنياهو إصراره على التفاوض مع إيران

مباشر
ترمب يبلغ نتنياهو إصراره على التفاوض مع إيران

أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه يصر على مواصلة التفاوض مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

أكدت مصر حرصها على «منع تجدد التصعيد العسكري في قطاع غزة، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

إقالة مسؤول في التلفزيون الإيراني بعد «زلة لسان» ضد خامنئي

إيرانيون خلال مَسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران الأربعاء (أ.ب)
إيرانيون خلال مَسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران الأربعاء (أ.ب)
TT

إقالة مسؤول في التلفزيون الإيراني بعد «زلة لسان» ضد خامنئي

إيرانيون خلال مَسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران الأربعاء (أ.ب)
إيرانيون خلال مَسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران الأربعاء (أ.ب)

أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي إقالة مسؤول في إحدى المحطات الإقليمية، بعد أن تلفّظ صحافي يعمل فيها، خلال نقل مباشر، بشعار مُعادٍ للمرشد علي خامنئي، قبل أن يبرّر ذلك لاحقاً بأنه «زلّة لسان».

وخلال بث مباشر من مراسم الذكرى السابعة والأربعين للثورة في محافظة بلوشستان جنوب شرقي إيران، الأربعاء، كان مراسل التلفزيون الرسمي مصعب رسولي زاد يعلّق على توافد المشاركين وينقل هتافات الحشود، ومنها «الله أكبر»، قبل أن يردد عبارة «الموت لخامنئي»، بدلاً من الشعارات المعتادة في مثل هذه التجمعات، مثل «الموت لأميركا»، و«الموت لإسرائيل».

وسرعان ما نشر المراسل مقطع فيديو اعتذر فيه عما وصفه بـ«زلّة لسان» و«خطأ غير مقصود»، مندّداً بما عدَّه استغلال «أعداء الثورة» للحادثة، وفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد التلفزيون الرسمي بفصل مدير البرامج، فور وقوع الحادث، مبرراً القرار بـ«خطأ وقع في الشبكة»، كما أعلن إيقاف «مُشغّل البث ومدير البث» عن العمل، وإحالة موظفين آخرين عُدّوا مسؤولين إلى لجنة تأديبية.

وأوضح أن هذه الإجراءات تهدف إلى «الحفاظ على الانضباط المهني وصون سُمعة الإعلام».

تأتي الحادثة في وقت شهدت فيه إيران موجة احتجاجات غير مسبوقة بدأت أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأسفرت، وفق حصيلة رسمية، عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص. وأكدت طهران أن معظم الضحايا من أفراد قوات الأمن ومارة غير مشاركين في التظاهرات، متهمة «إرهابيين» يعملون لحساب الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء أعمال العنف.


تركيا تعلن عن سقوط جديد لمسيّرة يرجح أنها روسية على أراضيها

طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تركيا تعلن عن سقوط جديد لمسيّرة يرجح أنها روسية على أراضيها

طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الدفاع التركية سقوط طائرة مسيّرة، يعتقد أنها روسية، في بلدة ساحلية تابعة لولاية أوردو في بمنطقة البحر الأسود شمال البلاد، في حادث تكرر أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، الخميس، إن مسيّرة عثر عليها، الثلاثاء، ببلدة أونية الساحلية بولاية أوردو، وإنه يُعتقد أنها روسية.

وأضاف أن فريقاً من القوات الخاصة عثر على الطائرة التي لم تكن محملة بأي متفجرات، ويُعتقد أنها روسية، وسلمها في اليوم التالي (الأربعاء) إلى مديرية الأمن في أونية لفحصها.

وأسقطت الدفاعات التركية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي 3 طائرات مسيّرة، حيث أعلنت وزارة الدفاع في 15 ديسمبر أن طائرات «إف16» تابعة لسلاح الجو التركي أسقطت طائرة مسيّرة «مجهولة» كانت تقترب من المجال الجوي التركي في العاصمة أنقرة، آتية من البحر الأسود.

حوادث متكررة

وفي 19 ديسمبر الماضي، أعلنت وزارة الداخلية التركية عن سقوط طائرة مسيّرة روسية الصنع من طراز «أورالان10» بمنطقة ريفية بالقرب من مدينة إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي، شمال غربي البلاد، على مسافة نحو 30 كيلومتراً جنوب البحر الأسود.

مزارعون في إزميت شمال غربي تركيا عثروا على طائرة مسيّرة روسية سقطت في أحد الحقول يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

كما عثر في 20 ديسمبر على مسيّرة مجهولة المصدر محطمة في حقل بمنطقة ريفية قرب مدينة باليكسير، في شمال غربي البلاد، ونقلت إلى أنقرة لتحليلها، ولم يصدر أي تعليق رسمي على الحادث.

وأكدت وزارة الدفاع التركية، عقب تلك الحوادث، عدم وجود أي ثغرات في الدفاع الجوي، وأن تدابير اتُّخذت لحماية المنشآت ذات الأهمية الاستراتيجية في البحر الأسود دون التشاور مع أحد، في ظل ارتفاع حدة التوتر بالمنطقة على خلفية الحرب الروسية - الأوكرانية، الذي انعكس في هجمات متبادلة على السفن، وبعضها يتبع شركات تركية، وفي سقوط مسيّرات دخلت مجالها الجوي خلال الأيام الأخيرة.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، في 20 ديسمبر الماضي، إن الطائرات المسيّرة والمركبات المائية غير المأهولة تُستخدم بكثافة من قبل كلا الجانبين في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، وإن هذا الوضع يُشكل خطراً كبيراً على السفن التجارية والطائرات المدنية في المنطقة.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وأضاف غولر: «نتخذ التدابير اللازمة لحماية منشآتنا الحيوية السطحية وتحت الماء في البحر الأسود. سفن الحفر التابعة لنا ذات أهمية بالغة، وَضَعنا ونفذنا تدابير ضد الطائرات المسيرّة التي تنحرف عن مسارها أو تخرج عن السيطرة، وضد التهديدات التي قد تأتي من تحت الماء».

ولفت إلى أن الطائرة الأولى التي سقطت في أنقرة، «كان يصعب رصدها بسبب الأحوال الجوية، وعلى الرغم من ذلك؛ فإن الطائرات التركية (إف16) نجحت في تتبعها، وأصابتها بصاروخ (جو - جو) في الموقع الأنسب والأعلى أماناً، بعيداً عن المناطق المأهولة بالسكان. وبسبب إصابتها بصاروخ، دُمرت بالكامل».

جدل وتحذيرات

وتسبب هذا الحادث في جدل كبير وتساؤلات من جانب المعارضة التركية بشأن تفعيل نظام الرادارات في البلاد، وما إذا كان كافياً لرصد المسيّرات، لافتة إلى أن الطائرة أُسقطت بالقرب من قرية كاراجا أسان، على بُعد خطوات من منشآت شركة «روكيتسان» للصناعات العسكرية الواقعة خارج العاصمة أنقرة مباشرة، وفق ما أعلن نائب حزب «الشعب الجمهوري» عن مدينة إسطنبول؛ الدبلوماسي السابق، نامق تان، الذي حُوّل مسار طائرته عندما كان متجهاً من إسطنبول إلى أنقرة بالتزامن مع حادث الطائرة المسيّرة.

ودافع المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، عن نظام الدفاع الجوي، مؤكداً أنه لم يكن مسؤولاً عن الحادث، وأن الطائرة المسيّرة كان من الصعب رصدها من حيث الارتفاع والسرعة والحجم، داعياً أوكرانيا وروسيا إلى توخي مزيد من الحذر.

إحدى سفن «أسطول الظل الروسي» تعرضت لهجوم أوكراني بالمنطقة الخالصة لتركيا في البحر الأسود يوم 29 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

واستدعت وزارة الخارجية التركية في 4 ديسمبر الماضي السفير الأوكراني والقائم بالأعمال الروسي، لتحذيرهما من التصعيد في البحر الأسود، بعد هجمات شنتها أوكرانيا على سفينتين تابعتين لـ«أسطول الظل الروسي» في المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن «الأحداث تشير إلى تصعيد مقلق في البحر الأسود. لا يمكننا التغاضي عن هذه الهجمات التي تهدد الملاحة والحياة والسلامة البيئية، لا سيما في منطقتنا الاقتصادية الخالصة».


إسرائيل توجه اتهامات لمدني وجندي احتياط راهنا على عمليات عسكرية

توجيه اتهامات لمواطن وجندي إسرائيليين بارتكاب جرائم أمنية خطيرة (د.ب.أ)
توجيه اتهامات لمواطن وجندي إسرائيليين بارتكاب جرائم أمنية خطيرة (د.ب.أ)
TT

إسرائيل توجه اتهامات لمدني وجندي احتياط راهنا على عمليات عسكرية

توجيه اتهامات لمواطن وجندي إسرائيليين بارتكاب جرائم أمنية خطيرة (د.ب.أ)
توجيه اتهامات لمواطن وجندي إسرائيليين بارتكاب جرائم أمنية خطيرة (د.ب.أ)

قالت السلطات الإسرائيلية، اليوم الخميس، إن اتهامات وُجهت إلى مواطن وجندي احتياط، للاشتباه في أنهما استخدما معلومات ​سرية للمراهنة على عمليات عسكرية عبر موقع «بولي ماركت» الإلكتروني.

ووفقاً لـ«رويترز»، ذكرت وزارة الدفاع وجهاز الأمن الداخلي «شين بيت» والشرطة الإسرائيلية، في بيان، بعد عملية مشتركة، أنه جرى إلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم في الآونة الأخيرة للاشتباه في أنهم قاموا بالمقامرة على ‌الموقع.

وجاء في ‌البيان أنه يُشتبه «​أن ‌ذلك استند إلى ​معلومات سرية اطلع ⁠عليها جنود الاحتياط، أثناء تأدية واجباتهم العسكرية». ولم يتسنَّ، حتى الآن، الاتصال بمحامي المتهمين.

وورد في البيان أنه بعد العثور على أدلة كافية ضد مدني وجندي احتياط، قرر مكتب المدعي العام توجيه اتهامات إليهما بارتكاب جرائم أمنية خطيرة، وكذلك اتهامات تتعلق ‌برشاوى وعرقلة سير ‌العدالة.

وأفاد البيان: «تؤكد المؤسسة الأمنية ​أن الانخراط في ‌أنشطة مقامرة، بناء على معلومات سرية وحساسة، ‌يشكل خطراً أمنياً حقيقياً على عمليات الجيش الإسرائيلي وأمن الدولة».

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن القضية مرتبطة، على الأرجح، بتحقيق يتعلق برهان مستخدم مجهول على ‌أن إسرائيل ستقصف إيران، يوم الجمعة الذي قصفتها فيه خلال يونيو (حزيران) ⁠2025.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن «نتائج التحقيق أشارت إلى عدم حدوث أي ضرر عملياتي في الواقعة الحالية»، لكنه قال إن هناك «إخفاقاً أخلاقياً خطيراً وتجاوزاً واضحاً لخط أحمر، وهو ما لا يتوافق مع قِيم الجيش الإسرائيلي وما هو متوقَّع من أفراده». وأضاف أن إجراءات جنائية وتأديبية ستُتخذ ضد أي طرف تثبت مشاركته في أفعال كهذه.

ولم تتوافر تفاصيل ​أخرى عن التحقيق، ​وتحيط السرية بهويات الضالعين في الأمر، بموجب حظر للنشر.