التقييم الإسرائيلي: كلفة الهجوم على الدوحة أكبر من فائدته

اعتقاد سائد بأن العملية الفاشلة لن تضر على المدى البعيد بدور قطر

رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يخاطب أعضاء مجلس الأمن الذي أدان الاعتداء على الدوحة الخميس الماضي (رويترز)
رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يخاطب أعضاء مجلس الأمن الذي أدان الاعتداء على الدوحة الخميس الماضي (رويترز)
TT

التقييم الإسرائيلي: كلفة الهجوم على الدوحة أكبر من فائدته

رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يخاطب أعضاء مجلس الأمن الذي أدان الاعتداء على الدوحة الخميس الماضي (رويترز)
رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يخاطب أعضاء مجلس الأمن الذي أدان الاعتداء على الدوحة الخميس الماضي (رويترز)

ما زالت إسرائيل تقيّم تبعات الهجوم الفاشل على العاصمة القطرية، الدوحة، الثلاثاء الماضي. والتقييم الحالي يشير إلى أن الكلفة كانت عالية الثمن، وقد أضرت كثيراً بمكانة إسرائيل في المنطقة وعلى الحلبة الدولية، لكن في المحصلة ليس متوقعاً أن تنسف أي اتفاق محتمل وليس منتظراً أن تنسحب قطر من الوساطة في نهاية الأمر.

وقال مسؤول إسرائيلي لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الأمر كان يستحق العناء؛ لأنه حتى مع نجاح العملية فلن يؤثر ذلك على الاتفاق، أو وساطة قطر.

أضاف المسؤول الإسرائيلي: «عندما قطع رأس هنية، ألم يكن هناك اتفاق؟ عندما قُطعت رؤوس يحيى ومحمد السنوار ومحمد الضيف، ألم يكن هناك اتفاق؟ في النهاية (حماس) تُبرم اتفاقاً انطلاقاً من اعتباراتها ومصالحها الخاصة، وليس بسبب غضبها أو عدم غضبها من إسرائيل. قد يؤثر ذلك على التوازن الداخلي للقوى في (حماس). لن يكون هناك الكثير من التداعيات على الاتفاق ما لم يقرر الأميركيون الضغط بقوة من أجله. هذا هو التغيير الوحيد الذي قد يحدث لأن مصالح الأطراف الأخرى لا تتغير».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر من نافذة مروحية رئاسية بعد تناول العشاء مع رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (غيتي - أ.ف.ب)

وثمة شبه إجماع في إسرائيل على أن نجاح العملية، لو تم، أو فشلها الحالي ما كان سيؤثر في السياق البعيد على دور قطر أو الاتفاق في قطاع غزة، لكن التبعات جاءت مفاجئة إلى حد وربما لم تكن متوقعة.

وكتبت كسينيا سفيتلوفا في «تايمز أوف إسرائيل» إنه في هذه المرحلة، أصبح من الواضح بالفعل أن محاولة اغتيال كبار شخصيات «حماس» في الدوحة فشلت، لكن الضرر الذي لحق بالمفاوضات والمكانة الدولية لإسرائيل «نجح».

واعتبرت سفيتلوفا، وهي عضو كنيست سابقة، أن الضرر الذي لحق بتكامل إسرائيل الإقليمي كان فورياً، بعدما أدرك الزعماء العرب أن السياسة الإسرائيلية الحالية، التي تعتمد بشكل كامل على العدوان والقوة، دون إضافة الدبلوماسية والحوار، أصبحت منذ فترة طويلة تشكل عبئاً.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يتقدم المشيعين خلال جنازة ضحايا العدوان الإسرائيلي على الدوحة (أ.ف.ب)

وقالت: «يشعر كثيرون بقلق بالغ من أن تؤدي سياسة (الفيل المتوحش) في نهاية المطاف إلى واقع أكثر كارثية، وهو ما سيكون سيئاً للجميع؛ لإسرائيل وجيرانها العرب».

وأيد البروفسور إيلي فودا أن العملية كانت خطأ استراتيجياً تكلفته أعلى من فوائده. وكتب في مقال في «القناة 12» الإسرائيلية: «كانت محاولة إسرائيل اغتيال قادة المكتب السياسي لـ(حماس) في الدوحة مفاجئة وجريئة. ولكن حتى لو نجحت العملية لكان تحليل التكلفة والعائد قد أظهر أن الجانب السلبي يفوق الإيجابي».

ويرى فودا، وهو أستاذ في قسم الدراسات الإسلامية والشرق أوسطية في الجامعة العبرية، أن إسرائيل أضرت بجهد طويل من العمل لبناء الثقة مع القطريين، وعززت تاريخاً من خرق الثقة في المنطقة مع حلفائها.

ويعتقد فودا أن الهجوم أحرج الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وهو حليف لقطر مثل إسرائيل، ووضعه في موقف متلعثم، كما عزز عند دول الشرق الأوسط أن إسرائيل تسعى إلى مكانة مهيمنة في النظام الإقليمي، وهو فوق ذلك (الهجوم) قد أضاف هيبة ونفوذاً لقطر ودق جرس إنذار عند باقي الدول العربية بأن هذا العمل قد يهددهم أيضاً، في وقت أو آخر. وأضاف: «في التحليل النهائي، يبدو أن عيوب العملية تفوق مزاياها».

وذهب محللون آخرون إلى أبعد من ذلك، بل إن رونين بيرجمان كتب في «يديعوت أحرونوت» أن الفشل كان من الممكن أن يكون أكبر لأن المنشأة التي هوجمت كان من المفترض أن تؤوي مسؤولاً قطرياً رفيع المستوى مسؤولاً عن العلاقات مع إسرائيل.

وأكد بيرجمان أن مسؤولي الأمن في إسرائيل لم يكونوا راضين عن العملية.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مرحباً برئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في الدوحة الجمعة (إ.ب.أ)

وكشفت محادثات مع أربعة مسؤولين أمنيين واستخباراتيين إسرائيليين عن انتقادات لاذعة لقرار تنفيذ الهجوم، لا في حال فشله، بل في حال نجاحه، كما قال بيرجمان، مضيفاً: «هل ظنوا أن (حماس) ستفرج عن الرهائن؟ هل ظنوا أن قطر لن ترد بقسوة على هذا الانتهاك الخطير لسيادتها؟ ولماذا اتُّخذ القرار الآن، بينما كانت الأسباب نفسها قائمة قبل عام؟ ما هو هدف رئيس الوزراء عندما أمر بالعملية؟ وكيف يعتقد رئيس الوزراء أن هذه العملية، حتى لو نجحت، ستُقرّب إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين في غزة؟

ومن ضمن أشياء أخرى ركز الإعلام الإسرائيلي على لقاء أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي يعتبر صديقاً لإسرائيل ويعارض أي خطوة من جانب الاتحاد الأوروبي ضدها.

لقد كانت الصورة مزعجة للإسرائيليين إلى حد ما، وعلقت «يديعوت أحرونوت» قائلة: «العناق من صديق إسرائيل أيضاً».

وعلق يائير لبيد، زعيم المعارضة الإسرائيلية، على تقارير أخرى نقلها الإعلام الإسرائيلي حول نية مصر تشكيل قوة عربية مشتركة قائلاً إن هذه الحكومة زعزعت «مكانتنا الدولية بمزيج قاتل من اللامسؤولية والهواة والغطرسة أصبح يُمزقنا في العالم. يجب استبدالهم قبل فوات الأوان».

والثمن الذي دفعته الحكومة الإسرائيلية ليس متعلقاً بالخارج فقط.

وكتبت سيما كادمون في «يديعوت أحرونوت»: «ما بدا نجاحاً باهراً في الساعات الأولى بدأ يتلاشى في الساعات والأيام التي تلت (...) وما يمكن قوله بوضوح الآن هو أننا لم ننجح. لكن المشكلة ليست في عملية فاشلة. لقد كانت وستظل هناك عمليات أخرى كهذه (...) المشكلة التي تُكشف هنا مجدداً هي انعدام ثقة الجمهور بدوافع الحكومة. فبعد كل هذا التسييس لقرارات الحكومة، تتآكل الثقة إلى حد العدم. ولن يكون من المبالغة القول إنها معدومة لدى شرائح كبيرة من السكان، ومعظم عائلات الرهائن».


مقالات ذات صلة

تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

المشرق العربي سانا

تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

خلصت الجولة الخامسة من المحادثات الإسرائيلية - السورية، التي ترعاها الولايات المتحدة وتستضيفها باريس، إلى توافق مبدئي على إبرام اتفاق أمني جديد بين تل أبيب.

ميشال أبونجم (باريس) نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية رجال إنقاذ يصلون إلى موقع الحادث الذي أسفر عن مقتل شخص بعد صدم حافلة عدداً من المشاة، خلال احتجاج نظمه رجال يهود متدينون ضد الضغوط لتجنيد رجال من طائفتهم في الجيش الإسرائيلي... القدس 6 يناير 2026 (رويترز)

مقتل فتى من جراء صدم حافلة لحشد من اليهود المتدينين في القدس

شهدت مسيرة حاشدة لليهود المتدينين ضد التجنيد العسكري حادثاً في القدس، الثلاثاء، ​عندما صدم رجل يقود حافلة الحشد مما أدى إلى مقتل فتى.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة من قبل إسرائيل في 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

سوريا: لا يمكن بحث ملفات استراتيجية مع إسرائيل دون جدول زمني لانسحابها

قال مسؤول سوري إنه «لا يمكن الانتقال إلى أي ملفات استراتيجية» في المحادثات مع إسرائيل ‌دون جدول ‌زمني واضح ​لخروج ‌القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

بيان أميركي سوري إسرائيلي يؤكد إيجابية محادثات باريس

أصدرت حكومات الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا بياناً مشتركاً، الثلاثاء، بعد محادثات شهدتها باريس بين الأطراف الثلاثة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب - واشنطن)
شؤون إقليمية جانب من مسيرة الحريديم في القدس (رويترز)

تجمع للحريديم في القدس احتجاجاً على التجنيد الإجباري

تجمّع آلاف الرجال من الحريديم في شارع يرمياهو بالقدس للمشاركة في مظاهرة كبرى احتجاجاً على التجنيد الإجباري.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

احتجاجات تجتاح إيران... وخامنئي يحض على الوحدة الجاهزية

محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
TT

احتجاجات تجتاح إيران... وخامنئي يحض على الوحدة الجاهزية

محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)

واصل محتجون إيرانيون الخروج إلى الشوارع والهتاف حتى صباح الجمعة، استجابةً لدعوة أطلقها ولي العهد الإيراني المنفي رضا بهلوي، وذلك رغم إقدام السلطات الإيرانية على قطع الإنترنت والاتصالات الهاتفية الدولية وعزل البلاد عن العالم الخارجي.

ونقل موقع المرشد الإيراني علي خامنئي قوله لمجموعة من أنصاره: «الشباب العزيز حافظوا على جاهزيتكم ووحدتكم»، مضيفاً أن «الأمة الموحدة تتغلب على أي عدو»، وأكد أن «إيران لن تتسامح مع المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب».

وأضاف خامنئي أن المحتجين الإيرانيين «يحطمون شوارعهم من أجل إسعاد رئيس دولة أخرى»، وذلك في إشارة للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجاء خطاب خامنئي في وقت أظهرت مقاطع فيديو قصيرة تداولها ناشطون، محتجين يهتفون ضد الحكومة الإيرانية حول نيران مشتعلة، فيما تناثرت المخلفات في شوارع العاصمة طهران ومناطق أخرى.

أوتوستراد «مرزداران» وسط طهران مساء أمس الخميس (تلغرام)

وكسر الإعلام الرسمي الإيراني صمته، الجمعة، متهماً «عملاء إرهابيين» تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل بإشعال الحرائق وإثارة العنف، ومشيراً إلى وقوع «ضحايا» من دون تقديم تفاصيل إضافية.

ولم يكن ممكناً تحديد الحجم الكامل للاحتجاجات بسبب التعتيم الاتصالي، غير أنها تمثل تصعيداً جديداً في موجة احتجاجات اندلعت على خلفية التدهور الاقتصادي، وتحولت إلى أخطر تحدٍ يواجه النظام منذ سنوات. وقد تصاعدت وتيرة الاحتجاجات بشكل مطرد منذ انطلاقها في 28 ديسمبر (كانون الأول).

كما مثلت هذه التحركات أول اختبار فعلي لمدى تجاوب الشارع الإيراني مع دعوات رضا بهلوي، نجل الشاه الراحل الذي غادر إيران قبيل ثورة 1979، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشملت الاحتجاجات هتافات مؤيدة للشاه، وهي شعارات كانت تعد في الماضي جرائم كبرى، لكنها اليوم تعكس عمق الغضب الشعبي الذي فجرته الأزمة المعيشية.

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إن الحملة الأمنية لإخماد الاحتجاجات أسفرت حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 42 شخصاً، فيما تم توقيف أكثر من 2270 آخرين.

وكان بهلوي قد دعا إلى التظاهر مساء الخميس، كما جدد الدعوة إلى احتجاجات جديدة مساء الجمعة عند الساعة الثامنة.

احتجاجات ليلية سبقت قطع الإنترنت

ومع حلول الساعة الثامنة مساء الخميس، اندلعت الهتافات في أحياء عدة من طهران، وفق شهود عيان، وردد المحتجون شعارات من بينها «الموت للديكتاتور»، فيما هتف آخرون: «هذه المعركة الأخيرة... بهلوي سيعود». وشوهد آلاف الأشخاص في الشوارع قبل انقطاع جميع وسائل الاتصال.

وقال بهلوي إن «الإيرانيين طالبوا بحريتهم، فجاء الرد بقطع الإنترنت وخطوط الهاتف، وربما بمحاولات للتشويش على الأقمار الاصطناعية»، داعياً القادة الأوروبيين إلى الانضمام إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في التعهد بـ«محاسبة النظام».

كشك للشرطة يحترق بنيران في بازار سعادت آباد شمال غربي طهران ليلة الخميس (تلغرام)

ويبدو أن قطع الإنترنت أدى أيضاً إلى تعطيل وكالات الأنباء الرسمية وشبه الرسمية، بينما مثل بيان التلفزيون الرسمي صباح الجمعة أول اعتراف رسمي بوقوع الاحتجاجات. وادعى التلفزيون أن أعمال عنف شملت إحراق سيارات خاصة ودراجات نارية ومرافق عامة، من دون تقديم أدلة مستقلة.

وقالت منظمة «نت بلوكس» التي ترصد الاتصال بالشبكات الرقمية في العالم، إن السلطات الإيرانية فرضت قطعاً شاملاً منذ مساء الخميس. وأضافت صباح الجمعة أن إيران «أصبحت الآن منفصلة عن الشبكة منذ 12 ساعة»، واضعة ذلك في إطار «محاولة لقمع احتجاجات واسعة النطاق».

ترمب يجدد تهديداته

وفي سياق متصل، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحذيراته، قائلاً في مقابلة إذاعية إن إيران «أبلغت بوضوح شديد» بأنها ستدفع «ثمناً باهظاً» إذا لجأت إلى قتل المتظاهرين. كما ألمح، في مقابلة تلفزيونية لاحقة، إلى أن خامنئي «قد يكون بصدد مغادرة البلاد»، مضيفاً: «الوضع يزداد سوءاً للغاية».


التلفزيون الرسمي الإيراني «يكسر صمته» بشأن الاحتجاجات

إيرانيون في أحد شوارع طهران حيث تعصف أزمة اقتصادية خانقة بالبلاد (إ.ب.أ)
إيرانيون في أحد شوارع طهران حيث تعصف أزمة اقتصادية خانقة بالبلاد (إ.ب.أ)
TT

التلفزيون الرسمي الإيراني «يكسر صمته» بشأن الاحتجاجات

إيرانيون في أحد شوارع طهران حيث تعصف أزمة اقتصادية خانقة بالبلاد (إ.ب.أ)
إيرانيون في أحد شوارع طهران حيث تعصف أزمة اقتصادية خانقة بالبلاد (إ.ب.أ)

كسر التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم الجمعة صمته بشأن الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد خلال الليل، حيث أفاد بوقوع ضحايا وزعم أن «عملاء إرهابيين» تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل قاموا بإشعال الحرائق وأثاروا العنف.

ومثل التقرير المقتضب الذي جاء ضمن نشرة أخبار الثامنة صباحا على التلفزيون الرسمي أول خبر رسمي عن التظاهرات. وذكر التقرير أن الاحتجاجات شهدت أعمال عنف تسببت في وقوع ضحايا، لكنه لم يذكر تفاصيل.

وقال أيضا إن الاحتجاجات شهدت «إضرام النيران في سيارات المواطنين الخاصة والدراجات النارية والأماكن العامة مثل المترو وشاحنات الإطفاء والحافلات».


إيران على وقع الإضرابات والاحتجاجات

شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس (تلغرام)
شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس (تلغرام)
TT

إيران على وقع الإضرابات والاحتجاجات

شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس (تلغرام)
شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس (تلغرام)

توسعت إضرابات الأسواق والاحتجاجات في إيران، أمس (الخميس)، مع انضمام مدن وأحياء جديدة إلى إغلاق المحال ووقف النشاط التجاري، وسط تحذيرات قضائية من «عدم التساهل» مع ما تصفه السلطات بـ«الاضطرابات»، مقابل تأكيد الحكومة أن معالجة الأزمة المعيشية تمر عبر تشديد الرقابة على الأسعار وملاحقة الاحتكار.

واتخذت الاحتجاجات الليلية في إيران منحى تصاعدياً واضحاً، لتتحول ليلة الأربعاء إلى أحد أبرز ملامح المشهد الاحتجاجي، مع تمددها من بؤر محدودة إلى أحياء رئيسية في العاصمة طهران ومدن كبيرة عدة. وجاء ذلك بعدما دعا نجل شاه إيران رضا بهلوي الإيرانيين إلى تحركات جديدة وهتافات ليلية.

وفي غرب البلاد، شهدت مدن ذات غالبية كردية إغلاقاً واسعاً للأسواق في محافظات كردستان وإيلام وكرمانشاه وأجزاء من أذربيجان الغربية، استجابة لدعوات أطلقتها أحزاب ومنظمات مدنية كردية للتظاهر والإضراب، تنديداً بتعامل السلطات مع المحتجين.