روبيو يطمئن كانبيرا: واشنطن متمسكة بصفقة «أوكوس» لبناء الغواصات النووية

يتيح الاتفاق للولايات المتحدة انتشارها في المحيط الهندي وبحر الصين الجنوبي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث عن عصابات المخدرات خلال زيارته لمكسيكو سيتي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث عن عصابات المخدرات خلال زيارته لمكسيكو سيتي (أ.ف.ب)
TT

روبيو يطمئن كانبيرا: واشنطن متمسكة بصفقة «أوكوس» لبناء الغواصات النووية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث عن عصابات المخدرات خلال زيارته لمكسيكو سيتي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث عن عصابات المخدرات خلال زيارته لمكسيكو سيتي (أ.ف.ب)

طمأن وزير الخارجية الأميركي، مستشار الأمن القومي، ماركو روبيو، نائب رئيس الوزراء الأسترالي، ريتشارد مارليس، بأن اتفاقية «أوكوس» الخاصة بتزويد أستراليا بغواصات تعمل بالطاقة النووية، باقية ولن تُلغى، رغم مراجعة البنتاغون الجارية، وفق ما نقلته مصادر مطلعة.

تأتي هذه الرسالة في وقت يثير فيه التدقيق الأميركي بالصفقة التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، قلق الحلفاء بشأن التزام واشنطن بدعم أمن منطقة المحيطَيْن الهندي والهادئ، والخشية من أن يكون جزءاً من جهود الرئيس دونالد ترمب لإلغاء أي إرث سياسي لسلفه.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزراء «الخارجية» ماركو روبيو و«الداخلية» دوغ بورغوم و«الصحة العامة» روبرت كيندي خلال اجتماع حكومي في واشنطن (رويترز)

فقد أُعلنت «أوكوس» عام 2021 من قِبل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، ورئيسَي وزراء بريطانيا وأستراليا، بوريس جونسون وسكوت موريسون. وتهدف الاتفاقية إلى بيع غواصات هجومية من طراز «فرجينيا» إلى أستراليا بداية من ثلاثينات هذا القرن، على أن تتمكّن كانبيرا لاحقاً من بناء نسخها الخاصة بتقنية أميركية - بريطانية مشتركة.

يُنظر إلى الصفقة بوصفها ركيزة لتعزيز القدرات الدفاعية للحلفاء الغربيين في مواجهة النفوذ المتزايد للصين، إذ تمنح الغواصات النووية قدرة على البقاء تحت الماء لأشهر مع مرونة عالية في العمليات.

وأطلقت وزارة الدفاع الأميركية هذا العام مراجعة للاتفاقية بقيادة مسؤول السياسات في البنتاغون، إلبريدج كولبي، وهو من المنتقدين لجدواها. وقد أثار ذلك مخاوف في أستراليا من احتمال تراجع إدارة الرئيس ترمب عن هذا الالتزام. وزاد من هذه المخاوف تصريحات ترمب في وقت سابق التي بدت كأنه غير مطّلع على تفاصيل الاتفاقية، قبل أن يؤكد لاحقاً دعمه لها في لقاءات لاحقة، بينها خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع.

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)

ورغم هذا الغموض، أكدت مصادر أن الرسالة الموجهة إلى الأستراليين واضحة: المشروع لن يتوقف، حتى لو جرى تعديل في الجداول الزمنية. بيد أن الصفقة تواجه تحديات كبيرة على صعيد الإنتاج، إذ لا تنتج أحواض بناء السفن الأميركية سوى 1.3 غواصة من فئة «فرجينيا» سنوياً، في حين يفرض الكونغرس بناء غواصتَيْن سنوياً على الأقل. وللمساعدة في تسريع الإنتاج، وافقت أستراليا على استثمار 3 مليارات دولار في الصناعة الدفاعية الأميركية.

كما أعلنت كانبيرا مؤخراً تخصيص 1.7 مليار دولار لتطوير أسطول من الطائرات المسيرة الهجومية تحت الماء، من طراز «غوست شارك»، لتكمل الغواصات النووية المرتقبة. ويتضمّن برنامج «أوكوس» أيضاً محوراً لتطوير تكنولوجيا عسكرية متقدمة. ووفق مصادر مطلعة، فإن التركيز سيتحول من الأبحاث بعيدة المدى إلى إنتاج أنظمة يمكن نشرها سريعاً، مثل الصواريخ الأسرع من الصوت والطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل.

تظهر سفينة تابعة للبحرية الصينية في الخلفية فيما تشارك المدمرة «HMAS Brisbane» التابعة للبحرية الملكية الأسترالية في نشاط تعاوني بحري بين القوات البحرية الفلبينية والأسترالية والكندية بالقرب من جزر سكاربورو في المياه المتنازع عليها ببحر الصين الجنوبي 3 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ويتيح الاتفاق للولايات المتحدة وصولاً أكبر إلى مواني أستراليا، ما يعزّز انتشارها في المحيط الهندي وبحر الصين الجنوبي. ويرى خبراء أن استمرار الاتفاقية يمثّل اختباراً لمصداقية واشنطن الدولية، إذ إن أي تعثر قد يضر بثقة الحلفاء ويقوّض قدرة الولايات المتحدة على موازنة النفوذ الصيني.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن رئيس قسم أستراليا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، تشارلز إيدل، قوله: «إعادة تأكيد (أوكوس) خطوة إيجابية للغاية لتعزيز الصناعة الدفاعية الأميركية وتقوية أحد أقرب الحلفاء». وحذر من أن تعثرها سيجعل الولايات المتحدة أقل حضوراً وقدرة في المنطقة.

صاروخ «دي إف سي 5» النووي الصيني (رويترز)

وتحظى «أوكوس» بتأييد واسع من الحزبَيْن في الكونغرس الأميركي، حيث دعا مشرعون بارزون الإدارة إلى الحفاظ على التزاماتها. وفي زيارة أخيرة لوفد من الكونغرس إلى أستراليا، أكد النواب ضرورة «وضع حد للتوترات الناجمة عن الرسوم الجمركية ومراجعة البنتاغون».

وبينما تواصل إدارة ترمب مراجعتها الرسمية، يبدو أن الالتزام الأساسي بتوريد الغواصات النووية إلى أستراليا لا يزال راسخاً. ومع دخول «أوكوس» مرحلة دقيقة من التنفيذ، تظل الرسالة الأهم من واشنطن إلى حلفائها: الشراكة مستمرة، والدفاع المشترك في مواجهة الصين أولوية.


مقالات ذات صلة

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

كان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 24 راهباً بوذياً خرجوا يرتدون ثياباً برتقالية اللون في مسيرة «من أجل السلام» بأميركا (أ.ب)

مسيرة من أجل السلام... رهبان بوذيون ينهون رحلة طولها 3700 كيلومتر في واشنطن

من المقرر أن يختتم نحو 24 راهباً بوذياً يرتدون ثياباً برتقالية مسيرة «من أجل السلام» تمتد لمسافة 3700 ​كيلومتر تقريباً في واشنطن العاصمة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.