دعوة سعودية أميركية مصرية إماراتية لوقف القتال بالسودان وانتقال سياسي شامل خلال 9 أشهر

وزراء الخارجية يطالبون بهدنة إنسانية ويدعون لإنهاء الدعم العسكري الخارجي ورفض تدخل الجماعات المتطرفة

نازح سوداني يحتضن أبناء شقيقته التي قُتلت في الفاشر بعد لقائه بعائلته في أحد مخيمات النزوح بمدينة الدبة (رويترز)
نازح سوداني يحتضن أبناء شقيقته التي قُتلت في الفاشر بعد لقائه بعائلته في أحد مخيمات النزوح بمدينة الدبة (رويترز)
TT

دعوة سعودية أميركية مصرية إماراتية لوقف القتال بالسودان وانتقال سياسي شامل خلال 9 أشهر

نازح سوداني يحتضن أبناء شقيقته التي قُتلت في الفاشر بعد لقائه بعائلته في أحد مخيمات النزوح بمدينة الدبة (رويترز)
نازح سوداني يحتضن أبناء شقيقته التي قُتلت في الفاشر بعد لقائه بعائلته في أحد مخيمات النزوح بمدينة الدبة (رويترز)

أكد وزراء خارجية السعودية ومصر والإمارات وأميركا التزامهم المشترك بإنهاء الصراع في السودان، مشددين على أن الحرب المستمرة أدت إلى «أسوأ أزمة إنسانية في العالم»، وشكلت تهديداً مباشراً على السلم والأمن الإقليميين.

وجاء في بيان مشترك صدر عقب مشاورات مكثفة بين الوزراء بدعوة من واشنطن أن الحل العسكري للأزمة «غير مجدٍ»، وأن استمرار الوضع الراهن «يتسبب في معاناة غير مقبولة»، ويعرض أمن المنطقة لمخاطر متزايدة.

أفراد من الجيش السوداني في دورية داخل الخرطوم (أ.ف.ب)

وأشار البيان إلى أن مستقبل السودان «يقرره شعبه» من خلال «عملية انتقالية شاملة وشفافة»، بعيداً عن سيطرة الأطراف المتحاربة، مؤكدين رفضهم لأي تدخل من جماعات متطرفة «مرتبطة بشكل موثق بجماعة (الإخوان)»، التي وصف البيان تأثيرها بـ«المزعزع للاستقرار».

مبادئ أساسية

وحدد الوزراء خمس نقاط رئيسة تمثل المبادئ المشتركة لإنهاء النزاع، أبرزها: ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه، وعدم وجود حل عسكري للنزاع، والدعوة إلى وقف الهجمات الجوية والبرية العشوائية، وحماية المدنيين بموجب القانون الدولي الإنساني، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى جميع أنحاء السودان، والدعوة إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر باعتبارها بداية لوقف دائم لإطلاق النار، تمهيداً لعملية انتقالية تقود إلى تشكيل حكومة مدنية خلال تسعة أشهر، ووقف الدعم العسكري الخارجي الذي «يؤجج النزاع، ويطيل أمده».

أرغمت الحرب السودانية آلاف الأسر على الفرار من مساكنها واللجوء إلى المخيمات (رويترز)

التزامات سياسية وأمنية

وجدد الوزراء التزامهم بدعم تسوية سياسية شاملة تشمل القوات المسلحة السودانية، و«قوات الدعم السريع»، مع التركيز على حماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات. كما اتفقوا على ضرورة منع الأطراف المحلية والإقليمية من استغلال النزاع لفرض أجندات مزعزعة للاستقرار.

وتطرق البيان إلى أهمية تأمين البحر الأحمر، ومكافحة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود، ومعالجة الظروف التي تسمح بانتشار الجماعات المتطرفة.

عنصر من الجيش السوداني يمرّ بين منازل متضررة جراء الحرب في أم درمان أبريل 2024 (رويترز)

دعم لمساري جدة والقاهرة

وعبر الوزراء عن دعمهم لمسار جدة الذي تقوده السعودية وأميركا، وكذلك جهود مصر في استضافة القوى المدنية والسياسية السودانية في القاهرة خلال يوليو (تموز) 2024.

واتفق الوزراء على مواصلة المشاورات والاجتماعات، بما في ذلك اللقاء الوزاري الرباعي المزمع عقده في سبتمبر (أيلول) 2025، لمتابعة تنفيذ الجدول الزمني المقترح، والعمل على تحقيق انتقال سياسي شامل ومستقر في السودان.


مقالات ذات صلة

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

العالم العربي يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» لعربة نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا 
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نازحون سودانيون في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قوات «تأسيس» تضيق الخناق على مدينة الكرمك السودانية

تواصل قوات تحالف «تأسيس» بقيادة «قوات الدعم السريع» تقدمها بوتيرة سريعة لتطويق مدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع إثيوبيا.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة 18 سبتمبر 2024 (د.ب.أ)

عبد العاطي يؤكد على أهمية التوصل لتسوية توافقية في الملف النووي الإيراني

وزير الخارجية المصري يؤكد على أهمية التوصل إلى تسوية توافقية بشأن الملف النووي الإيراني بما يعالج شواغل كافة الأطراف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.