غالبية أممية ساحقة تؤيد التسوية السلمية لقضية فلسطين وحل الدولتين

الجمعية العامة تصوت بغالبية 142 صوتاً لمصلحة تبني المبادرة السعودية - الفرنسية

شاشة تعرض عدد الأصوات أثناء تصويت أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة على القرار الخاص بالتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض عدد الأصوات أثناء تصويت أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة على القرار الخاص بالتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

غالبية أممية ساحقة تؤيد التسوية السلمية لقضية فلسطين وحل الدولتين

شاشة تعرض عدد الأصوات أثناء تصويت أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة على القرار الخاص بالتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض عدد الأصوات أثناء تصويت أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة على القرار الخاص بالتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (رويترز)

صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة، بغالبية ساحقة على «إعلان نيويورك» الذي انبثق من «المؤتمر الدولي الرفيع المستوى للتسوية السلمية لقضية فلسطين وحلّ الدولتين»، برعاية المملكة العربية السعودية وفرنسا، والذي سيتوج باجتماع على مستوى القمة في 22 سبتمبر (أيلول) الحالي، ضمن أعمال الدورة السنوية الـ80 للجمعية العامة في نيويورك.

 

وصدر القرار بأكثرية 142 دولة، ومعارضة 10 دول (إسرائيل والولايات المتحدة والأرجنتين والمجر والباراغواي وبالاو وبابوا وغينيا الجديدة وماكرونيزيا ونوراو)، وامتناع 12 دولة عن التصويت (ألبانيا والكاميرون وتشيكيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والإكوادور وإثيوبيا وفيجي وغواتيمالا ومقدونيا الشمالية ومولدافيا وساموا وجنوب السودان).

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار، الذي يشير في ديباجته إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تسعى إلى «تحقيق سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط»، بما في ذلك عبر اعتماد «وثيقة ختامية عملية المنحى لرسم مسار عاجل لا رجعة فيه نحو تسوية قضية فلسطين سلمياً وتنفيذ حلّ الدولتين». ويحدد بيان نيويورك «خطوات ملموسة ومحددة زمنياً ولا رجعة فيها» نحو حلّ الدولتين.

خريطة طريق

المندوب الدائم لدولة فلسطين المراقبة لدى الأمم المتحدة رياض منصور يتلقى التهاني بعد تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة لمصلحة القرار الخاص بالتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين في نيويورك (رويترز)

وتضع الوثيقة التي جرت المصادقة عليها «خريطة طريق» هدفها زيادة الاعترافات بدولة فلسطين، والقيام بمزيد من الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب والكارثة الإنسانية في غزة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية.

وتشمل النقاط الرئيسية أن المؤتمر الدولي «يؤكد على المسؤولية المتواصلة للأمم المتحدة في ما يتعلق بالمسألة الفلسطينية وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967». وتتضمن «دعوات إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، وإعطاء الفلسطينيين حقوقهم بتقرير المصير وبالدولة، والحل العادل لمواضيع اللاجئين». وتنص أيضاً على «ضرورة القيام بخطوات لا رجعة فيها نحو حلّ الدولتين مكرساً بحدود ما قبل عام 1967 على أن تكون القدس الشرقية عاصمة مشتركة». وتسلط الضوء على «دعم إصلاحات الحوكمة الفلسطينية، ونزع السلاح، والانتخابات الديمقراطية».

وتطالب الوثيقة بـ«مساعدة إنسانية منسقة وإعادة إعمار غزة»، مع الإشارة إلى «الرأي الاستشاري الذي أصدرته في يوليو (تموز) 2024 محكمة العدل الدولية، التي أعلنت أن الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني، ويدعو إلى الامتثال لرأي المحكمة».

وصممت الوثيقة لتشمل «4 سلال مواضيعية؛ الاعتراف بفلسطين، والتطبيع والتكامل الإقليمي بطريقة متصلة بالتقدم الصادق في عملية إنشاء الدولة، وإصلاحات الحوكمة الفلسطينية، والاستجابة الإنسانية».

خطوات لا رجعة فيها

ويتضمن «إعلان نيويورك» ملحقاً من نحو 20 صفحة تحدد «خطوات عملية لا رجعة فيها» لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وإقامة الدولة المنشودة، بدءاً من وقف الحرب في غزة، وإنشاء لجنة انتقالية لإدارتها تحت قيادة السلطة الفلسطينية، ولكن أيضاً بمساعدة «بعثة أممية» سيجري تأسيسها «لتحقيق الاستقرار»، مع التركيز أولاً على «إنهاء الحرب في غزة وتأمين اليوم التالي للفلسطينيين والإسرائيليين» عبر «العمل من أجل وقف إطلاق نار فوري ودائم، وإطلاق جميع الرهائن، وتبادل الأسرى الفلسطينيين، وإعادة رفات جميع القتلى، وإيصال المساعدات على نطاق واسع إلى كل أنحاء قطاع غزة، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2735».

المستشارة السياسية للبعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة مورغان أورتاغوس في أولى إطلالاتها الرسمية بهذه الصفة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

وتشمل الخطوة التالية «توحيد غزة مع الضفة الغربية» باعتبار أن القطاع «يشكل جزءاً لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، مع الضفة الغربية، ومعارضة الاحتلال والحصار وتقليص الأراضي والتهجير القسري»، على أن تنشأ «لجنة إدارية انتقالية تعمل في غزة تحت مظلة السلطة الفلسطينية لفترة موقتة قصيرة».

وعلى الرغم من أن السلطة الفلسطينية ستكون مكلفة بممارسة مسؤولياتها في مجالي الحكم والأمن في غزة، تنص الوثيقة على إنشاء مهمة دولية باسم «بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار» تشمل قوة دولية، ونشرها «بتفويض من مجلس الأمن، بدعم إقليمي ودولي مناسب، لحماية السكان المدنيين، والحفاظ على اتفاق وقف النار، ودعم جهود السلطة الفلسطينية لاستعادة النظام، بما في ذلك من خلال تقديم الدعم الفعال لقوات الأمن التابعة لها، وتوفير ضمانات لأمن كلا الطرفين داخل أراضيهما».

السلطة الفلسطينية

ويتضمن خططاً مفصلة لإعداد «هيكلية موحدة لإنفاذ القانون»، مضيفاً أنه «يجب أن تقع مسؤولية الحوكمة وإنفاذ القانون والأمن في كل أنحاء الأراضي الفلسطينية على عاتق السلطة الفلسطينية وحدها، بدعم دولي مناسب، وفقاً لسياسة: دولة واحدة، حكومة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد» التي تنتهجها السلطة الفلسطينية. وبناء عليه «يجب على (حماس) إنهاء دورها في غزة، وتسليم أسلحتها للسلطة الفلسطينية مع إمكانية المشاركة والدعم الدوليين».

وينص على إعطاء «ضمانات أمنية» تعالج «المخاوف الأمنية لإسرائيل وفلسطين (...) بما يتمشى مع هدف تنفيذ حل الدولتين على أساس حدود عام 1967، مع دولة فلسطينية ذات سيادة تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل، وضمان استقرار إقليمي مستدام». ويطلب «دعم الاستجابة الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان امتثال تقديم المساعدات للقانون الدولي الإنساني والتزام المبادئ الإنسانية، واستخدام السبل السياسية والقانونية لمعارضة أي آلية تقيد تدفق المساعدات وتسييسها أو عسكرتها أو استغلالها، مع التأكيد على أن المساعدات يجب أن تستند إلى الحاجة، وليس إلى أغراض سياسية أو عسكرية، ورفض استخدام التجويع والعطش كأسلحة حرب».

الضفة الغربية

ويركز الملحق أيضاً على الوضع الإنساني في الضفة الغربية، بما في ذلك «إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية للطوارئ»، بالإضافة إلى توفير «الدعم الكامل لعودة الفلسطينيين إلى ديارهم في الضفة الغربية، قبل الحرب الأخيرة في غزة»، فضلاً عن «دعم أولويات السلطة الفلسطينية لمعالجة الأثر الاقتصادي للأزمة، وتعزيز التعافي المبكر، واستعادة سبل العيش المحلية والأمن الغذائي المتضرر بسبب العمليات العسكرية والقيود المفروضة على الحركة».

وتشكل مسألة إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وموحدة ومستقلة العمود الفقري في العمل على تأمين «الدعوة إلى تأييد عالمي لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، بما في ذلك حقّه في دولته المستقلة، التي تضم الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل». ويدعو بناء عليه إلى الاعتراف بدولة فلسطين ودعم قبول عضويتها الكاملة في المنظمات والهيئات الدولية، ومنها الأمم المتحدة.

وينص الملحق على «معالجة الأسباب الجذرية والسياق التاريخي» للنزاع، واتخاذ «إجراءات حازمة ضد جميع أشكال خطاب الكراهية، والتحريض على العنف»، فضلاً عن «مكافحة التطرف والإرهاب» ومكافحة «التضليل الإعلامي، والمعلومات المضللة».

 

 

ماكرون يرحب

رأى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة لإعلان نيويورك يمثل «مساراً لا رجعة فيه نحو السلام في الشرق الأوسط». وأضاف ماكرون أن فرنسا والسعودية، ومعهما الشركاء الدوليون، سيعملون على جعل خطة السلام هذه واقعاً خلال مؤتمر خاص بحلّ الدولتين يُعقد في نيويورك هذا الشهر. والإعلان الذي أقرته الأمم المتحدة هو من مخرجات مؤتمر دولي استضافته السعودية وفرنسا في نيويورك في يوليو (تموز) الماضي حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر منذ عقود. وأكد ماكرون أنه من الممكن «صنع مستقبل مختلف يقوم على دولتين وشعبين يعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن»، مشدداً على أن «الأمر متروك لنا جميعاً لتحقيق ذلك».

ترحيب فلسطيني

قال نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، إن «إعلان نيويورك» الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة يعبر عن الإرادة الدولية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني. وأضاف الشيخ أن القرار يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، مشيراً إلى أن الاعترافات الدولية المتزايدة بالدولة الفلسطينية «ترسخ حق الشعب في تقرير مصيره». ورحّبت وزارة الخارجية الفلسطينية بتصويت الأمم المتحدة، ودعت إلى تنفيذ مخرجات المؤتمر الدولي والضغط على إسرائيل لوقف حربها على قطاع غزة وإنهاء ما وصفته بسياسة «المجاعة كسلاح حرب» ومنع التهجير القسري. وأكّدت الخارجية الفلسطينية ضرورة تفعيل كل الأدوات لإنهاء الاحتلال وتنفيذ حلّ الدولتين باعتباره «الحل الوحيد» في مواجهة الاستيطان والهجمات الإسرائيلية.

 

 


مقالات ذات صلة

مباحثات سعودية – فلسطينية تشدد على تسوية عادلة ودائمة

الخليج جانب من اللقاء (واس)

مباحثات سعودية – فلسطينية تشدد على تسوية عادلة ودائمة

استعرض وزير خارجية السعودية، ونائب الرئيس الفلسطيني، تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، ولا سيما التداعيات الإنسانية المتفاقمة التي يعانيها سكان غزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

إجماع دولي في جدة على دعم فلسطين... ورفض الإجراءات الإسرائيلية الأحادية

أعلنت وفود دولية رفيعة المستوى من جدة، دعمها لفلسطين ورفض الإجراءات الإسرائيلية الأحادية، مؤكدة ضرورة «حل الدولتين»، وإنهاء الاحتلال، وحماية الحقوق الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
العالم العربي أعضاء مجلس الأمن يصوتون على مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة لتفويض قوة دولية لحفظ الاستقرار في غزة (د.ب.أ)

خطة ترمب لغزة تنال مباركة أممية واسعة تدفع مسار الدولة الفلسطينية

وفّر مجلس الأمن غطاء دولياً واسعاً لخريطة الطريق الأميركية بشأن غزة، فيما يمثل اختراقاً مهماً يعطي بعداً قانونياً يتجاوز مجرد وقف النار وإطلاق الرهائن.

علي بردى (واشنطن)
العالم رجل يتحدث أثناء تجمع الناس دعماً للفلسطينيين بينما يرفرف العلم الفلسطيني في تورونتو بكندا 17 نوفمبر 2025 (رويترز)

للمرة الأولى... العلم الفلسطيني يرفرف على مبنى بلدية تورونتو الكندية

رُفع العلم الفلسطيني على مبنى بلدية تورونتو، الاثنين، للمرة الأولى منذ اعتراف الحكومة الفيدرالية بدولة فلسطين في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (تورونتو)
تحليل إخباري جنود إسرائيليون أمام ناشطين إسرائيليين وفلسطينيين تجمعوا في بلدة بيت جالا بالضفة للاحتجاج على هجمات المستوطنين الجمعة (أ.ب) play-circle

تحليل إخباري إقناع الإسرائيليين بدولة فلسطينية ممكن... ولكن بشروط

اليمين الإسرائيلي يهبّ ضد قرار مجلس الأمن المستند إلى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ لأنه يتضمن مساراً لإحقاق حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية.

نظير مجلي (تل أبيب)

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
TT

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)

تشهد حركة «حماس» في قطاع غزة ما وصفته مصادر بـ«ثورة» تنظيمية في تشكيلاتها بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها خلال الحرب، ما أفرز حضوراً أكبر لمقربين ومرافقين سابقين لقائد الحركة الراحل، يحيى السنوار.

وحسب مصادر من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإنَّ الأسير المحرر علي العامودي، الذي كان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، أصبح مُسيِّراً لأعمال مكتبها السياسي في غزة، بعدما تم تكليفه مع عدد من المقربين من السنوار، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس، بإدارة الحركة في القطاع.

وأعفى العامودي بعض القيادات المحلية؛ خصوصاً من مسؤولي الهيئات الإدارية للمناطق، ممن أصيبوا في هجمات إسرائيلية، من مناصبهم، وعين بدلاء لهم، وكذلك فعل مع آخرين تخلوا عن بعض مسؤولياتهم في الحرب، بينما لا يزال يبحث عن تعيين آخرين بدلاً من قادة سابقين اغتيلوا، أو تمت إقالتهم لظروف أخرى من مناصبهم، أو نقلهم لمناصب أخرى.

وأصبح العامودي، الذي أُفرج عنه خلال صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، الشخصية المركزية والمحورية في إدارة القطاع، .

ووفقاً لبعض المصادر، فإنَّ التغييرات أدت إلى حالة من الغضب في أوساط قيادات محلية من «حماس» داخل القطاع وخارجه، وهناك أعضاء مكتب سياسي في الخارج، أبلغوا القيادات المحلية بأن «ما جرى غير مقبول، ومخالف للقوانين الداخلية، ويجب انتظار انتخاب رئيس للحركة خلال الأيام المقبلة».


«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن توجيه رسائل مصرية وقطرية وتركية إلى «حزب الله» تتضمن ما وُصف بـ«نصائح الفرصة الأخيرة» لتسليم سلاحه للدولة، لتجنيب لبنان ضربة إسرائيلية تؤدي إلى تعميق الهوّة بينه وبين الأكثرية الساحقة من اللبنانيين والمجتمع الدولي.

وبحسب المصادر، جاءت الرسائل في ظلّ تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، وبعد تحذيرات من أن استمرار الحزب في الاحتفاظ بسلاحه خارج إطار الدولة، قد يعرّض لبنان لعزلة سياسية واقتصادية، إضافة إلى احتمالات المواجهة العسكرية.


سوريا: مقتل عنصر بوزارة الداخلية وإصابة 2 في تفجير انتحاري بحلب

عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
TT

سوريا: مقتل عنصر بوزارة الداخلية وإصابة 2 في تفجير انتحاري بحلب

عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)

قالت وزارة الداخلية السورية يوم الأربعاء إن انتحاريا يشتبه في صلته بتنظيم داعش ​حاول استهداف كنيسة في مدينة حلب بشمال سوريا ليلة رأس السنة قبل أن يفجر حزامه الناسف قرب دورية أمنية ما أسفر عن مقتل أحد أفرادها وإصابة اثنين آخرين.

وذكر المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا أن التحقيقات جارية لتحديد هوية ‌المهاجم. وأضاف في ‌تصريحات لقناة الإخبارية التلفزيونية ‌الحكومية ⁠أن «​الشخص ‌الذي فجر نفسه بحزام ناسف ضمن الدورية في حلب يرجح أن يكون من خلفية فكرية أو تنظيمية لتنظيم داعش».

يأتي الهجوم في وقت تعزز فيه السلطات السورية تعاونها مع القوات الأميركية في المواجهة ⁠ضد تنظيم داعش. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها ‌عن الهجوم.

وفي وقت سابق ‍من هذا الشهر، ‍قُتل جنديان من الجيش الأميركي ومترجم مدني ‍في سوريا على يد مهاجم يُشتبه في انتمائه لتنظيم داعش، استهدف رتلا للقوات الأميركية والسورية قبل أن يُقتل بالرصاص. ورد الجيش الأميركي بشن ضربات ​واسعة النطاق ضد عشرات الأهداف التابعة للتنظيم في البلاد.

وقالت وزارة الداخلية إن هجوم ⁠يوم الأربعاء وقع في حي باب الفرج في حلب. وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) ممرا حجريا مدمرا بعد التفجير الانتحاري، وتناثر الحطام والمعادن الملتوية على طول الممر.

وتتعاون سوريا مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش إذ توصلت إلى اتفاق في نوفمبر (تشرين الثاني) عندما زار الرئيس أحمد الشرع البيت الأبيض.

وبشكل منفصل، أفادت وزارة الطاقة السورية بوقوع اعتداء استهدف خطوط الضغط العالي الكهربائية في المنطقة الجنوبية ما أثر على الشبكة المغذية لدمشق وريفها.