أميركا تنضم إلى الإجماع الدولي على التنديد بالهجوم ضد قطر

أول موقف لمجلس الأمن ينتقد إسرائيل منذ قرار 2334 حول الاستيطان

خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن في نيويورك عقب الهجوم الإسرائيلي في الدوحة (رويترز)
خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن في نيويورك عقب الهجوم الإسرائيلي في الدوحة (رويترز)
TT

أميركا تنضم إلى الإجماع الدولي على التنديد بالهجوم ضد قطر

خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن في نيويورك عقب الهجوم الإسرائيلي في الدوحة (رويترز)
خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن في نيويورك عقب الهجوم الإسرائيلي في الدوحة (رويترز)

ما كان موقف مجلس الأمن، الذي يندد بالهجوم الإسرائيلي على الأراضي القطرية، ليحصل لولا انضمام الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ سنوات إلى الإجماع الدولي على انتقاد تصرفات إسرائيل، التي تتجاوز حربها على «حماس» كل القوانين والأعراف الدولية.

ورغم أن البيان الذي أصدره مجلس الأمن لا يذكر إسرائيل بالاسم فيما يتعلق بالغارات الإسرائيلية، الثلاثاء الماضي، فإنه ينص بوضوح على أن أعضاءه «يعبرون عن تنديدهم بالغارات الأخيرة في الدوحة، وهي أرض وسيط رئيسي»، لتكون هذه المرة الأولى التي يتمكن فيها هذا المنتدى الأممي من إدانة أعمال إسرائيل، ليس فقط في عهد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بل أيضاً خلال ولاية سلفه الرئيس السابق جو بايدن، الذي منعت إدارته أي انتقاد لإسرائيل في المحفل العالمي الوحيد المكلف بصون الأمن والسلم الدوليين.

رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي لدى دخولهما قاعة مجلس الأمن في نيويورك (صور الأمم المتحدة)

ولا يمكن لبيانات مجلس الأمن أن تصدر إلا بالإجماع، خلافاً للقرارات التي يحتاج صدورها إلى ما لا يقل عن 9 أصوات من أعضائه الـ15، بالإضافة إلى عدم استخدام حق النقض «الفيتو» من أي من الدول الخمس الدائمة العضوية (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا). وبسبب الاعتراضات المتكررة على انتقاد إسرائيل، استخدمت الولايات المتحدة امتياز «الفيتو» أكثر من 50 مرة حتى الآن لمنع مجلس الأمن من اتخاذ مواقف حاسمة من إسرائيل. ولكن إدارة الرئيس الأميركي سابقاً باراك أوباما سمحت في 23 ديسمبر (كانون الأول) 2016، أي قبل أقل من شهر من انتهاء عهده، بإصدار القرار 2334 الذي يندد بالاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

بمثابة إنذار

وجاء البيان، الذي صاغته فرنسا وبريطانيا وأصدره مجلس الأمن، بمثابة إنذار إسرائيل بضرورة احترام القوانين الدولية، بما في ذلك خلال أوقات الحرب، ومنها سيادة الدول وحدودها وسلامة أراضيها.

وأكد أعضاء المجلس «أهمية التهدئة، وأعربوا عن تضامنهم مع قطر»، مشددين على «دعمهم سيادة قطر وسلامة أراضيها، طبقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة». وكذلك كرروا دعمهم «الدور الحيوي الذي تواصل قطر الاضطلاع به في جهود الوساطة في المنطقة، مع كل من مصر والولايات المتحدة» بغية الإبقاء على «الأولوية القصوى» المتمثلة بـ«إطلاق الرهائن، وإنهاء الحرب والمعاناة في غزة».

ويعكس البيان تركيز دول العالم حالياً على «أهمية الجهود الدبلوماسية المتواصلة التي تبذلها قطر ومصر والولايات المتحدة»، داعياً الأطراف المعنية إلى «التقاط الفرصة من أجل السلام».

وهيأت إدارة الرئيس دونالد ترمب لهذه الانتقادات ضد إسرائيل بما كتبه ترمب نفسه عبر منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي، قائلاً إن «القصف الأحادي داخل قطر، وهي دولة ذات سيادة وحليف وثيق للولايات المتحدة، تعمل بجد وشجاعة وتخاطر معنا للتوسط في السلام، لا يخدم أهداف إسرائيل أو أميركا».

وخلال جلسة مجلس الأمن التي أعقبت البيان، كررت القائمة بأعمال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، استخدام هذه اللغة، رغم أنها أضافت أن القضاء على «(حماس) التي استفادت من بؤس سكان غزة، هدف نبيل». ورأت أنه «من غير اللائق لأي عضو أن يستخدم هذا الأمر للتشكيك في التزام إسرائيل بإعادة الرهائن».

قطر والأردن والإمارات

وهي كانت تشير بذلك إلى ما قاله رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي اتهم إسرائيل بمحاولة عرقلة جهود إنهاء الحرب في غزة من خلال مهاجمة قادة «حماس» في الدوحة. وأضاف أن «الاعتداء على أرضنا خلال انشغالنا بالوساطة كشف بوضوح عن نيات إسرائيلية مبيَّتة لإجهاض أي مسعى نحو السلام وإطالة أمد المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق الذي يتعرض لحجم من المعاناة تعجز الكلمات عن وصفه». وزاد أنه «يكشف أن المتطرفين الذين يحكمون إسرائيل الآن لا يأبهون بحياة الرهائن وأن تحريرهم ليس أولوية لديهم».

رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال حضوره اجتماع مجلس الأمن في نيويورك عقب الهجوم الإسرائيلي ضد قادة «حماس» في الدوحة (رويترز)

وفي بداية الجلسة، قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، إن الهجوم الإسرائيلي في قطر «صدم العالم»، و«يُحتمل أن يفتح فصلاً جديداً وخطيراً» في حرب غزة. وأضافت أنه «كان تصعيداً مقلقاً، لا سيما أنه استهدف أفراداً ورد أنهم اجتمعوا لمناقشة أحدث مقترح أميركي لوقف النار، وإطلاق الرهائن في غزة».

وكذلك قال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، الذي شارك في الجلسة، إن إسرائيل توجه رسالة بأنها مستمرة في عدوانها وانتهاك سيادة الدول، مؤكداً أنه «ليس هناك شريك حقيقي الآن في إسرائيل لتحقيق السلام». واتهم إسرائيل بأنها تحمي «إرهاب» المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، كما أن نتنياهو «يتبجح بإنشاء مستوطنات غير شرعية في الضفة، ويمعن في قتل فرص السلام».

وأكد مستشار رئيس الإمارات أنور قرقاش أن الهجمات على قطر «تصعيد غير مسؤول»، و«تشعل وضعا متفجراً أصلاً في المنطقة». وأضاف أن التهديدات الإسرائيلية «بضم الأراضي والهجمات على دول جارة تقوض أي أساس لسلام دائم».

إسرائيل تقوض السلام

وشكك المندوب الباكستاني لدى الأمم المتحدة عاصم افتخار أحمد أيضاً فيما إذا كان إطلاق الرهائن لدى «حماس» يمثل أولوية بالنسبة لإسرائيل. وقال إنه «من الواضح أن إسرائيل، القوة المحتلة، عازمة على بذل كل ما بوسعها لتقويض ونسف أي فرصة للسلام».

دخان يتصاعد بعد الغارة الإسرائيلية على الدوحة الثلاثاء الماضي (أ.ب)

وعبَّر المندوب الجزائري عمار بن جامع عن خيبة أمل بلاده؛ لأن بيان مجلس الأمن لم يكن أقوى. وقال إن «العنف يولد العنف. الإفلات من العقاب يولد الحرب. الصمت في المجتمع الدولي، وفي هذا المجلس، يؤجج الفوضى». وأضاف: «يظل هذا المجلس مقيداً، عاجزاً حتى عن تسمية المعتدي، عن وصف العدوان بأنه انتهاك للقانون الدولي».

وقال نائب المندوب الكوري الجنوبي سانغجين كيم، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس هذا الشهر إنه «من المؤسف أن حكومة إسرائيل اختارت القيام بعمل عدائي آخر».

وفي المقابل، قال المندوب الإسرائيلي داني دانون إن «هذه الضربة توجه رسالة ينبغي أن يتردد صداها في أرجاء هذه القاعة: لا ملاذ للإرهابيين، لا في غزة، ولا في طهران، ولا في الدوحة. لا حصانة للإرهابيين (...) وسنتحرك ضد قادة الإرهاب أينما كانوا».


مقالات ذات صلة

«قطر للطاقة» تتوقع نقصاً في إمدادات الغاز المسال بسبب الطلب الأوروبي

الاقتصاد توقعات بنمو الطلب على الغاز الطبيعي المسال بنسبة 5 % (رويترز)

«قطر للطاقة» تتوقع نقصاً في إمدادات الغاز المسال بسبب الطلب الأوروبي

توقع سعد الكعبي الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» ‌حدوث نقص في إمدادات الغاز الطبيعي العالمية بحلول عام 2030 بسبب الطلب الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شمال افريقيا وصول سفينة تحمل 2428 طناً من المساعدات إلى السودان (رويترز)

قطر وتركيا ترسلان سفينة مساعدات تحمل زهاء 2400 طن لإغاثة السودان

وصلت إلى السودان سفينة مساعدات إنسانية تحمل 2428 طناً من المساعدات المقدمة من قطر وتركيا.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي عون مستقبلاً الوفد القطري في بعبدا الاثنين (إكس)

الرئيس اللبناني: إسرائيل لا تستجيب لوقف النار وتطبيق القرار «1701»

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن «لبنان ملتزم التزامًا كاملًا بالاتفاق المعلن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 وبالقرار 1701 بكامل مندرجاته».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يصافح وزير الدولة القطري محمد الخليفي بعد اجتماعهما بالقصر الرئاسي في بعبدا (أ.ف.ب)

قطر تعلن عن حزمة مساعدات للبنان

أعلن وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي، الاثنين، من بيروت، عن حزمة مشاريع للبنان بعشرات ملايين الدولارات.

«الشرق الأوسط» (الدوحة - بيروت)
الاقتصاد يلعب الهيليوم دوراً محورياً في الصناعات المتقدمة مثل أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي وأشباه الموصلات والألياف الضوئية ولحام المعادن (رويترز)

«قطر للطاقة»: اتفاقية لتوريد 300 مليون قدم مكعبة سنوياً من غاز الهيليوم لـ «إير ليكيد»

وقعت «قطر للطاقة» اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد مع شركة «إير ليكيد» لتزويدها بنحو 300 مليون قدم مكعبة سنوياً من غاز الهيليوم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.