وسط رفض بعض الغزيين الإخلاء... إسرائيل تكثف غاراتها على المدينة

«الأمم المتحدة» تندد بأمر الإخلاء وتدعو لوقف إطلاق النار

طلبت إسرائيل من السكان المغادرة في إطار تصعيدها هجومها المميت على أكبر مركز حضري بالقطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)
طلبت إسرائيل من السكان المغادرة في إطار تصعيدها هجومها المميت على أكبر مركز حضري بالقطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)
TT

وسط رفض بعض الغزيين الإخلاء... إسرائيل تكثف غاراتها على المدينة

طلبت إسرائيل من السكان المغادرة في إطار تصعيدها هجومها المميت على أكبر مركز حضري بالقطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)
طلبت إسرائيل من السكان المغادرة في إطار تصعيدها هجومها المميت على أكبر مركز حضري بالقطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الصحية في غزة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 40 فلسطينياً في القطاع الفلسطيني، اليوم الجمعة، معظمهم في مدينة غزة، حيث لا يزال كثيرون من السكان يقيمون رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية؛ لعدم وجود مكان آمن يلجأون إليه، وفق «رويترز».

وأعلنت إسرائيل نيّتها السيطرة الكاملة على المدينة المدمَّرة، في إطار ما تقول إنها خُطتها للقضاء على حركة «حماس». وأكد سكان أنها كثّفت هجماتها.

«الإخلاء أو الموت»

وقال عادل، البالغ من العمر 60 عاماً وهو أب لطفلين ويعيش في مدينة غزة بالقرب من مخيم الشاطئ للاجئين: «الانفجارات ما وقفتش من إمبارح». ورفض نشر اسمه بالكامل، لأسباب أمنية.

وأوضح، لـ«رويترز»، عبر تطبيق للرسائل، أن «كثيراً من العائلات نزحت من بيوتها، وهذا ما يريده الاحتلال، هم من خلال هاي الانفجارات بيقولولنا يا بتتركوا المنطقة يا بتموتوا فيها».

تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية على شارع النصر بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وقال شهود إن ما لا يقل عن 15 منزلاً داخل مخيم الشاطئ تضررت بفعل غارات جوية، ومنذ ذلك الحين يُنذر الجيش الإسرائيلي سكان المنازل الأخرى بأن قصف منازلهم وشيك. وهم يسارعون، الآن، للمغادرة ويخشى الجيران من تضرر منازلهم.

وقالت مصادر طبية إن 14 مدنياً قُتلوا في غارة واحدة على منزل في منطقة التوام بشمال المدينة.

واستهدفت عدة غارات قاتلة مناطق بجنوب القطاع حيث كان يتجه بعض الفارّين من قصف مدينة غزة.

وقال أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، التي تتواصل مع «الأمم المتحدة» ومنظمات الإغاثة الدولية، لـ«رويترز»، إن ما يُقدَّر بنحو عشرة في المائة من سكان مدينة غزة غادروا منذ أن أعلنت إسرائيل خطتها للسيطرة عليها قبل شهر.

إسرائيل توسع معبراً للسماح بمزيد من المساعدات

من جهة أخرى، قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ توسيع منطقة في جنوب قطاع غزة يطلق عليها اسم «المعبر 147»؛ من أجل زيادة حجم المساعدات التي تدخل إلى منطقة مخصصة للمساعدات الإنسانية. وأضاف أن ذلك يأتي استعداداً لاستقبال السكان، الذين يغادرون المنطقة الشمالية.

فلسطينيون يمرون أمام مبنى مدمَّر بعد غارة إسرائيلية على شارع النصر بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وذكر الجيش، في بيان، أنه «يجب تأكيد أنه عند اكتمال العمل سترتفع طاقة المعبر إلى مرور 150 شاحنة في اليوم؛ أي ثلاثة أمثال المستوى الحالي، مما يتيح زيادة دخول المساعدات، مع التركيز على المواد الغذائية».

وندّدت «الأمم المتحدة» وكثير من الحكومات الأجنبية، بما في ذلك حكومات دول متحالفة منذ أمدٍ طويل مع إسرائيل، بأمر إخلاء مدينة غزة، ودعت إلى وقف إطلاق النار، وانتقدت بشدة الأوضاع في المنطقة الإنسانية.

وتقول سلطات الصحة في غزة إن الحملة العسكرية الإسرائيلية أدت إلى مقتل أكثر من 64 ألف شخص معظمهم من المدنيين. وتسببت الحرب في أزمة جوع وكارثة إنسانية أوسع نطاقاً، وحوّلت معظم القطاع إلى ركام.

وقالت وزارة الصحة في القطاع إن ما لا يقل عن 411 شخصاً، من بينهم 142 طفلاً، لقوا حتفهم بسبب سوء التغذية والجوع في القطاع.

هجوم طعن بالضفة

وقالت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الجمعة، إن مهاجماً من منطقة يقطنها فلسطينيون في الضفة الغربية اعتُقل بعد تنفيذه هجوم طعن على نُزلاء فندق في تجمع سكني بالقرب من القدس.

وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن شخصين نُقلا إلى المستشفى.


مقالات ذات صلة

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي خيام تؤوي الفلسطينيين النازحين إلى جانب مبانٍ مدمرة ومتضررة بشدة في غزة (أ.ف.ب)

أزمة نزع سلاح «حماس» تُعمق مخاوف تعثر «اتفاق غزة»

أعاد تحفظ لرئيس حركة «حماس» في الخارج، خالد مشعل، بشأن نزع سلاح الحركة في قطاع غزة، تساؤلات عن تداعياته.

محمد محمود (القاهرة )
العالم متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

استخدمت الشرطة بمدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم، مع متظاهرين مشاركين بمَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتوالت الاتهامات عليه بالكذب

نظير مجلي (تل أبيب)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».