البنوك المركزية بين التيسير والتشديد… والأسواق تترقب خطواتها المقبلة

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

البنوك المركزية بين التيسير والتشديد… والأسواق تترقب خطواتها المقبلة

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

يبدو أن «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيستأنف خفض أسعار الفائدة، في وقت يقترب فيه كثير من البنوك المركزية الأخرى من إنهاء دورات التيسير النقدي.

وأبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة عند 2 في المائة وخفَّض توقعاته للتضخم، بينما من المتوقع أن ترفع اليابان أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وفيما يلي نظرة على مواقف أبرز 10 بنوك مركزية:

1- سويسرا

يجتمع البنك الوطني السويسري في 25 سبتمبر (أيلول). فبعد خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى صفر في المائة في يونيو (حزيران)، شكّك المستثمرون في احتمالية العودة إلى المنطقة السلبية. وأوضح رئيس البنك المركزي السويسري، مارتن شليغل، أن التوقعات مرتفعة لكنها لا تتضمَّن خطوةً سلبيةً حالياً، لا سيما مع استقرار التضخم ضمن نطاق البنك المستهدف (0-2 في المائة) في أغسطس (آب).

2- كندا

يواجه «بنك كندا» ضغوطاً اقتصادية نتيجة الرسوم الجمركية الأميركية، مع ارتفاع معدل البطالة لأعلى مستوى في 4 سنوات وانخفاض التضخم، ما يزيد احتمال استئناف تخفيض أسعار الفائدة الأسبوع المقبل. منذ يونيو 2024، خفَّض البنك سعر الفائدة بمقدار 225 نقطة أساس، لكنه ظل ثابتاً منذ مارس (آذار). وتتوقع الأسواق خفضَين إضافيَّين بمقدار 25 نقطة أساس بحلول يناير (كانون الثاني).

3- السويد

خفَّض البنك المركزي السويدي الفائدة بشكل كبير رغم ثبات التضخم الأساسي، لكنه يبدو أنه سيبقيها ثابتة في 23 سبتمبر، مشيراً إلى أن البيانات الأخيرة تظهر نمواً وتضخماً في الاتجاه الصحيح.

4- نيوزيلندا

أظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن التحديات الاقتصادية المحلية والعالمية قد تهيئ الطريق أمام بنك الاحتياطي النيوزيلندي لخفض أسعار الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول) وربما مرة أخرى قبل نهاية العام، بعد خفضه 25 نقطة أساس الشهر الماضي، ليصل إلى أدنى مستوى في 3 سنوات عند 3 في المائة.

5- منطقة اليورو

أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة عند 2 في المائة يوم الخميس، متوقعاً أن يبلغ التضخم 1.9 في المائة في 2027، أقل من الهدف البالغ 2 في المائة. ورغم إمكانية خفض الفائدة مستقبلاً، فإن السوق ترى أن الاحتمال بحلول منتصف 2026 يبلغ نحو 50 في المائة.

6- الولايات المتحدة

يبدو أن «الاحتياطي الفيدرالي» مستعداً لخفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل، بعد فترة توقف طويلة؛ بسبب مخاوف التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية. ولا تستبعد بعض البنوك خفضاً أكبر يصل إلى 50 نقطة أساس، مع توقُّع خفض إجمالي نحو 70 نقطة أساس بحلول نهاية العام. وشدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الحاجة لمزيد من التيسير، في وقت يترقب فيه المستثمرون مصير حاكمة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، بعد إيقاف قضائي مؤقت لإقالتها.

7- بريطانيا

يجتمع «بنك إنجلترا»، الخميس المقبل، ولا يتوقع المتداولون أي تغيير في أسعار الفائدة هذا العام، على الرغم من استمرار التضخم المرتفع ضمن مجموعة السبع. وخفَّض البنك الفائدة 25 نقطة أساس في أغسطس، وهو الخفض الخامس في هذه الدورة.

8- أستراليا

خفَّض «الاحتياطي الأسترالي» الفائدة 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط)، رغم قوة الناتج المحلي الإجمالي في الرُّبع الثاني، مع توقع خفض إضافي بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام وآخر في أوائل 2026.

9- النرويج

خفَّض «بنك النرويج» الفائدة مرة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال هذه الدورة، مع توقع الأسواق خفضاً إضافياً محتملاً الأسبوع المقبل، على الرغم من بيانات التضخم الأساسية القوية التي أثارت شكوكاً حول الحاجة لذلك.

10- اليابان

يواجه «بنك اليابان» مهمةً معقدةً في ظل استقالة رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا، ما يجعل البنك شبه متأكد من تثبيت أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، مع صعوبة رفعها في أكتوبر، رغم إمكانية الرفع قبل نهاية العام. كما يراقب المستثمرون احتمال تقليص مشتريات السندات الحكومية طويلة الأجل.


مقالات ذات صلة

عملات آسيا تُطلق إنذار صدمة النفط

الاقتصاد رجل يمرّ بجانب إعلان يروّج لليوان الصيني والدولار الأميركي واليورو بمتجر لصرف العملات الأجنبية في هونغ كونغ (رويترز)

عملات آسيا تُطلق إنذار صدمة النفط

يتخذ صانعو السياسات في آسيا خطوات عاجلة وغير مسبوقة لدعم اقتصاداتهم في مواجهة صدمة إمدادات الطاقة العالمية، مع انخفاض العملات إلى مستويات قياسية...

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة مجموعة السبع لمناقشة تداعيات الحرب إلى جانب مولان في مارس الماضي (رويترز)

بنك فرنسا في اختبار الاستقلالية بعد تعيين إيمانويل مولان

صادق البرلمان الفرنسي على تعيين إيمانويل مولان محافظاً لبنك فرنسا، رغم الجدل الذي أثاره قربه من الرئيس إيمانويل ماكرون.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مولان خلال جلسة استماع أمام أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي (رويترز)

البرلمان الفرنسي يوافق على تعيين حليف لماكرون لإدارة البنك المركزي

وافق البرلمان الفرنسي، يوم الأربعاء، على تعيين إيمانويل مولان، الرئيس السابق لديوان الرئيس إيمانويل ماكرون، لإدارة البنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مولان (في الوسط) يستعد للإدلاء بشهادته أمام اللجنة المالية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

مرشح ماكرون لرئاسة بنك فرنسا يتعهد بالاستقلالية ويدعو لضبط العجز

دافع مرشح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإدارة بنك فرنسا ورئيس ديوانه السابق، إيمانويل مولان، بقوة عن استقلاليته السياسية وكفاءته المهنية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

إندونيسيا ترفع الفائدة للمرة الأولى منذ عامين لدعم الروبية

رفع البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة الرئيسية للمرة الأولى منذ عامين، خلال اجتماعه الأربعاء، في خطوة تهدف إلى دعم الروبية التي هبطت إلى مستويات قياسية.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.