من حل الكلمات المتقاطعة لإغلاق الستائر... عادات يومية تسرع الشيخوخة

هناك عادات تبدو غير ضارة نقوم بها يومياً قد تسرع الشيخوخة (رويترز)
هناك عادات تبدو غير ضارة نقوم بها يومياً قد تسرع الشيخوخة (رويترز)
TT

من حل الكلمات المتقاطعة لإغلاق الستائر... عادات يومية تسرع الشيخوخة

هناك عادات تبدو غير ضارة نقوم بها يومياً قد تسرع الشيخوخة (رويترز)
هناك عادات تبدو غير ضارة نقوم بها يومياً قد تسرع الشيخوخة (رويترز)

نعلم جميعاً أن النظام الغذائي السيئ ونمط الحياة الخامل يؤثران بالسلب على الصحة والسعادة مع التقدم في العمر وقد يسرعان عملية الشيخوخة.

ومع ذلك، فقد كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية أن هناك عادات تبدو غير ضارة نقوم بها يومياً ويمكن أن تؤذينا دون أن ندري وتجعلنا نشيخ قبل الأوان.

وهذه العادات هي:

حين يكون المشي هو تمرينك الوحيد

تُذكر الدراسات باستمرار بأهمية المشي يومياً، مؤكدة على ما له من فوائد صحية جمة، بدءاً من تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وصولاً إلى تحسين الدورة الدموية.

ومع ذلك، إذا كان المشي هو تمرينك الوحيد دون القيام بأي تمارين لتقوية عضلاتك، فقد يُسبب ذلك مشاكل في المستقبل.

وتقول الدكتورة شيريل ليثغو، استشارية التمريض في مركز بنيندين الصحي: «من المهم دمج بعض تمارين المقاومة مع المشي للمساعدة في مكافحة فقدان العضلات المرتبط بالعمر، والذي يُعرف سريرياً باسم ضمور العضلات، والمساعدة في تحسين التوازن والتنسيق الحركي وكثافة العظام».

ووجدت دراسة نُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي أن الأشخاص الذين يمارسون تمارين تقوية العضلات إلى جانب التمارين الهوائية هم أكثر عُرضة للعيش لفترة أطول، بينما أكدت دراسة نُشرت في عام 2024 أن رفع الأثقال يُمكن أن يُحسِّن أيضاً جودة الحياة مع تقدمنا ​​في العمر.

القيام بالمشي فقط يُسبب مشاكل صحية (رويترز)

حل الكلمات المتقاطعة يومياً

على الرغم من تأكيد العديد من الدراسات على أهمية قيام كبار السن بأنشطة لتعزيز قوة الدماغ والإدراك مثل حل الكلمات المتقاطعة أو السودوكو، فقد أشار خبراء الصحة إلى أن القيام بهذه الأنشطة بشكل يومي، لدرجة تجعلها لا تُمثل تحدياً حقيقياً، بل مجرد عادة، قد يُسبب ركوداً في الدماغ.

وتقول ليثغو: «أدمغتنا تُشبه أجسامنا في حاجتها إلى التحدي والتحفيز المستمرين. بمجرد أن يعتاد دماغك على نشاط معين فإنه يُصاب بـ(الكسل) مرة أخرى ولا يُشكل روابط عصبية جديدة».

وتضيف: «إن تكرار نفس التحديات العقلية باستمرار يُؤدي بنا إلى حالة من الألفة السلبية، حيث قد نفقد إبداعنا وسرعة بديهتنا».

ارتداء الأحذية غير المناسبة

نحب جميعاً بين الحين والآخر ارتداء أحذية وإكسسوارات أنيقة، كأحذية الكعب العالي، أو الأحذية الجلدية الضيقة.

ومع ذلك، مع تقدمنا ​​في السن، يصبح من المهم مراعاة ما إذا كانت الأحذية التي نرتديها تدعم صحتنا وتوازننا.

ويشمل هذا أيضاً الأحذية ذات المقاسات الكبيرة.

وتقول ليثغو إنه مع تقدمنا ​​في السن، من الشائع أن نعاني من مشاكل مختلفة في القدم، ولذلك يميل بعض الناس إلى اختيار أحذية أكبر وأكثر اتساعاً. لكن للأسف، لا توفر الأحذية الأكبر والأكثر اتساعاً الدعم الذي تحتاجه أقدامنا، وتزيد من خطر تعرضنا لمشاكل القدم والسقوط.

من المهم مراعاة ما إذا كانت الأحذية التي نرتديها تدعم صحتنا وتوازننا (أ.ف.ب)

أما الأحذية الضيقة، فإنها تصعب من تدفق الدم إلى الساقين.

وقد سُلط الضوء على هذا في دراسة نُشرت في مجلة جراحة العظام وإعادة التأهيل لكبار السن، حيث وجدت أن الأحذية غير الملائمة سبب شائع لأمراض القدم، مما يزيد بدوره من خطر السقوط والكسور.

وخلصت الدكتورة ليثغو إلى ضرورة أن تكون الأحذية واسعة من عند أصابع القدم، وكعبها منخفضاً، ونعلها مقاوماً للانزلاق، مما يُحسّن ويدعم الحركة العامة.

الإفراط في استخدام سماعات الأذن

يقول الدكتور أميت أرورا، استشاري طب الشيخوخة والرئيس المنتخب للجمعية البريطانية لطب الشيخوخة: «في حين أننا جميعاً نستمتع بالاستماع إلى الموسيقى باستمرار، إلا أن ارتداء سماعات الأذن لفترات طويلة قد يؤدي إلى مجموعة من المشاكل، بما في ذلك إرهاق الأذن وصعوبات التركيز».

وفي عام 2022، كشفت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من مليار شخص تتراوح أعمارهم بين 12 و35 عاماً مُعرّضون لخطر فقدان السمع بسبب التعرض المُطوّل للموسيقى الصاخبة.

ويُوضّح الدكتور أرورا أن مستوى الصوت في المحادثة العادية يتراوح بين 50 و60 ديسيبل، بينما يُمكن أن يصل في سماعات الأذن الحديثة إلى مستويات تُضاهي مستوى صوت حفل موسيقى الروك عند 100 ديسيبل.

وينصح أرورا باستخدام سماعات الأذن بمستوى صوت منخفض مع فترات راحة متكررة لتقليل الضرر.

ارتداء سماعات الأذن لفترات طويلة قد يؤدي إلى مجموعة من المشاكل (رويترز)

طلبك من شريكك أو نجلك فتح العبوات المحكمة الغلق

يعاني كثير من الناس من ضعف قبضة اليد منذ الصغر، حيث يجدون صعوبة في فتح العبوات محكمة الغلق، ويطلبون من غيرهم فتحها لهم. ومع ذلك، مع تقدمنا ​​في السن، تُعدّ قوة القبضة «مؤشراً رائعاً على قوة الجسم بشكل عام»، كما تقول الدكتورة ليثغو.

وتضيف: «تُظهر دراسات مختلفة أن قوة القبضة الجيدة يمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والتدهور المعرفي، والوهن».

ووجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا ارتباطاً بين قوة القبضة وتشخيص الخرف.

في الوقت نفسه، وجدت دراسة أجرتها الجمعية البريطانية لطب الشيخوخة عام 2024 ارتباطاً بين ضعف قبضة اليد وهشاشة العضلات.

وتنصح الدكتورة ليثغو قائلةً: «لتحسين قوة قبضتك، حاول فتح العبوات بنفسك أو حمل البقالة. ومع أنني أُدرك أن هذا قد يكون صعباً على من يعانون من حالات التهابية أو تنكسية، إلا أن عدم استخدام قوة قبضة اليد يُعدّ أمراً خطيراً».

إغلاق الستائر باستمرار

قد يكون فتح الستائر أمراً مزعجاً في الأيام الحارة والخانقة، حيث تشعر وكأن الشمس تتسلل عبر النوافذ. ومع ذلك، فإن إبقاء الستائر مغلقة دائماً يمكن أن يؤثر بشكل كبير على صحتك العقلية والجسدية.

وتقول ليثغو: «للشمس دور مهم في صحة أجسامنا بشكل عام، حيث إن التعرض المعتدل لأشعة الشمس - حتى تلك الأشعة الدافئة الجميلة التي تمر عبر النافذة - يمكن أن يساعد في تحسين صحة خلايانا وجهازنا القلبي الوعائي».

وأكدت دراسة أجراها خبراء في مجلة العلوم الكيميائية والضوئية أن التعرض المنتظم لأشعة الشمس يمكن أن يخفض ضغط الدم ويقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب وداء السكري من النوع الثاني والسمنة. كما يبدو أنه يفيد جهاز المناعة من خلال تقليل الالتهابات. في الوقت نفسه، تشير العديد من الدراسات إلى وجود علاقة إيجابية بين التعرض لأشعة الشمس والصحة العقلية.

عدم تنظيف اللسان

يُعد تنظيف أسناننا بالفرشاة أول شيء في الصباح وقبل النوم مباشرة عادة راسخة، وجميعنا ندرك أهمية نظافة الفم وصحته. ومع ذلك، فإن نسبة قليلة جداً من الأشخاص ينظفون ألسنتهم.

ويقول الدكتور أرورا: «إذا لم تعتنِ بلسانك، فقد تُسبب رواسب البكتيريا والطعام رائحة الفم الكريهة، وأمراض اللثة، وحتى مشاكل محتملة في الأمعاء، حيث أشارت الأبحاث الحديثة إلى أن اللسان غير الصحي يمكن أن يؤدي إلى تغيرات في ميكروبيوم الأمعاء -أي الكائنات الحية الموجودة في أمعائنا».

ويضيف: «لقد رُبطت أمراض اللثة أيضاً بمشاكل القلب والأوعية الدموية. ومن ثم ننصح بتنظيف اللسان بانتظام وبلطف وعناية باستخدام فرشاة أسنان أو غسول فم».


مقالات ذات صلة

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.