هل يكرر «الفيدرالي» خفض الفائدة نصف نقطة كما فعل في سبتمبر الماضي؟

توقعات بـ3 تخفيضات هذا العام لدعم سوق العمل الأميركية

تمثال لنسر يزين واجهة مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن (رويترز)
تمثال لنسر يزين واجهة مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن (رويترز)
TT

هل يكرر «الفيدرالي» خفض الفائدة نصف نقطة كما فعل في سبتمبر الماضي؟

تمثال لنسر يزين واجهة مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن (رويترز)
تمثال لنسر يزين واجهة مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن (رويترز)

يراهن المتداولون على أن يستأنف «الاحتياطي الفيدرالي» خفض أسعار الفائدة قصيرة الأجل، الأسبوع المقبل، وأن يواصل ذلك لبقية العام؛ لدعم سوق العمل التي ربما بدأت تتراجع قبل أن يبدأ الرئيس دونالد ترمب فرض رسوم جمركية أعلى بكثير. وأظهرت المراجعة السنوية الأولية لبيانات الرواتب، التي أجراها مكتب إحصاءات العمل، التابع لوزارة العمل، أن الاقتصاد الأميركي خلق، على الأرجح، 911 ألف وظيفة، خلال الأشهر الاثني عشر حتى مارس (آذار) الماضي، مقارنةً بالتقديرات السابقة، مما يشير إلى أن متوسط مكاسب الرواتب الشهرية كان، على الأرجح، أقل من نصف الـ147 ألف وظيفة التي جرى الإبلاغ عنها، وفق «رويترز».

وعلّق وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت على تعديل البيانات، قائلاً، في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «إذا كان (الاحتياطي الفيدرالي) يعتمد على البيانات، وكانت هذه البيانات غير دقيقة، فمن الضروري إجراء تعديلات»، موضحاً أن الرئيس دونالد ترمب أثبت أن «النظام الحالي مَعيب، والآن حان الوقت لتصحيحه باستخدام بيانات موثوقة». وشدد على أن مرشح ترمب لإدارة مكتب إحصاءات العمل إي جي أنتوني «هو القائد المناسب؛ لما يتميز به من نزاهة وتركيز على البيانات، والتزامه الراسخ بالسعي وراء الحقيقة».

وإلى جانب بيانات سوق العمل الأخيرة، التي تُظهر تباطؤ مكاسب التوظيف الشهرية بشكل أكبر، كتب سال غواتيري، الخبير الاقتصادي ببنك «مونتريال»، أن التقرير «يمنح (الاحتياطي الفيدرالي) سبباً آخر لخفض أسعار الفائدة، الأسبوع المقبل»، ومن المرجح أن يعزز ذلك من ضرورة إجراء مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة، بحلول نهاية العام، مقارنةً بالتخفيضين اللذين توقّعهما صانعو السياسات في «الاحتياطي الفيدرالي»، خلال يونيو (حزيران) الماضي.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول خلال مؤتمر صحافي في يوليو الماضي (رويترز)

بين ربع ونصف نقطة

وبعد صدور البيانات، تمسّك المتداولون برهاناتهم الساحقة على أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُخفض سعر الفائدة من مستواه الحالي البالغ 4.25 في المائة إلى 4.50 في المائة، بمقدار ربع نقطة مئوية، في اجتماع البنك المركزي يوميْ 16 و17 سبتمبر (أيلول) الحالي، وعلى خفض مماثل، في اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» التالي في أكتوبر (تشرين الأول).

وفقاً لأداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، التي تقيس احتمالات اتخاذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي إجراءات معينة، بناءً على عقود الأوراق المالية الآجلة لمدة 30 يوماً، بلغت احتمالات خفض سعر الفائدة بنسبة ربع نقطة نحو 88 في المائة، بعد ظُهر يوم الاثنين. ومع ذلك، ظل احتمال خفض سعر الفائدة بنصف نقطة متاحاً، وهو ما قد تفعله لجنة السوق المفتوحة، التابعة للبنك المركزي، كما حدث في اجتماع سبتمبر 2024. وبلغت احتمالات حدوث ذلك 12 في المائة، بينما تجاهل المتداولون أي احتمال لعدم تغيير اللجنة سعر الفائدة. وبينما لا يزال المتداولون يرون أن خفض سعر الفائدة، للمرة الثالثة، في ديسمبر (كانون الأول) المقبل أكثر احتمالاً بكثير من التوقف المؤقت، فقد قلّصوا رهاناتهم قليلاً على ذلك الاجتماع وما بعده لعام 2026، مما قلّص احتمال خفض سعر الفائدة، للمرة الرابعة، بحلول يناير (كانون الثاني) إلى أقل من 40 في المائة، من نسبة تُقارب 50 في المائة، قبل صدور البيانات المعدَّلة. وصرح رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، الشهر الماضي، بأن ازدياد المخاطر السلبية على سوق العمل قد يستدعي بعض التيسير الحذِر في السياسة النقدية، لكن محافظي البنوك المركزية لا يزالون حذِرين من التيسير المفرط، في حين يظل التضخم أعلى من هدفهم البالغ 2 في المائة، ولا تزال المخاطر الصعودية الناجمة عن سياسة ترمب للرسوم الجمركية قائمة.

وسيصدر «الاحتياطي الفيدرالي» تقريراً عن التضخم، يوم الأربعاء، حيث من المتوقع أن يعكس استمرار ضغوط الأسعار التصاعدية.


مقالات ذات صلة

أسعار المستهلكين في أميركا تسجل ارتفاعاً متوقعاً خلال ديسمبر

الاقتصاد متسوق يرتب الخضراوات والفواكه في سوبر ماركت «بيست وورلد» في حي ماونت بليزانت بواشنطن (رويترز)

أسعار المستهلكين في أميركا تسجل ارتفاعاً متوقعاً خلال ديسمبر

ارتفعت أسعار المستهلكين بالولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي مع انحسار تشوهات الإغلاق الحكومة الذي خفض التضخم بشكل مصطنع في نوفمبر (تشرين الثاني).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد من داخل قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب التضخم وأرباح البنوك

تراجعت العقود الآجلة في «وول ستريت» الثلاثاء قبيل إعلان أرباح «جيه بي مورغان» وصدور بيانات التضخم الحاسمة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب وباول خلال جولة في مبنى الاحتياطي الفيدرالي يوليو 2025 (رويترز)

بيان تاريخي للبنوك المركزية العالمية يدعم باول ضد تهديدات ترمب

أصدر رؤساء عدة بنوك مركزية كبرى حول العالم بياناً مشتركاً الثلاثاء أعربوا فيه عن دعمهم لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

البنوك المركزية العالمية تخطط لإصدار بيان دعم لرئيس «الفيدرالي»

قال مصدران مطلعان إن مسؤولين في البنوك المركزية العالمية يخططون لإصدار بيان منسّق لدعم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، يوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد السيناتور توم تيليس في مبنى الكابيتول (رويترز)

ملاحقة باول جنائياً تفجر بركاناً من الغضب داخل الحزب الجمهوري

أحدث التحقيق الجنائي الذي أُطلق ضد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، حالة عارمة من الغضب داخل صفوف الحزب الجمهوري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

في تعاون حصري مع «ناسداك»... «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

في تعاون حصري مع «ناسداك»... «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط
TT

في تعاون حصري مع «ناسداك»... «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

في تعاون حصري مع «ناسداك»... «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

أعلنت «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ»، المنصة الرائدة للأخبار الاقتصادية والمالية متعددة المنصات في المنطقة، توقيع تعاون استراتيجي لمدة ثلاث سنوات مع «ناسداك»، يهدف إلى توفير بيانات لحظية وحصرية حول سوق الأسهم الأميركية للمستثمرين وصنّاع القرار في الشرق الأوسط.

وبموجب هذا التعاون، تحصل «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» على حق الوصول إلى منتج البيانات الرسمي لـ«ناسداك» Nasdaq Last Sale (NLS)، الذي يوفّر تحديثات فورية لآخر الصفقات المنفّذة، إلى جانب مؤشرات وتحليلات محسوبة عبر أبرز البورصات الأميركية، مباشرة من مركز سوق «ناسداك». ويُسهم ذلك في تعزيز شفافية الأسواق، وترسيخ السرد الإخباري القائم على البيانات، وتقديم قراءة أعمق ودقيقة لحركة الأسواق العالمية، وفق بيان.

وذكر البيان أنه مع النمو المتزايد في قاعدة المستثمرين في المنطقة، وباعتبار «ناسداك» إحدى الوجهات الأساسية للمستثمرين العرب والإقليميين، فإن «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» ترسّخ دورها كمصدر موثوق للتحديثات المالية الدقيقة والفورية، من خلال دمج بيانات الـNLS ضمن منصاتها الرقمية، وتغطيات الأسواق المباشرة، ومنظومتها المتكاملة للبيانات.

وأوضح البيان أن هذا التعاون يأتي استكمالاً لما بنته «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» من حضور راسخ في المشهد الإعلامي المالي، مستندة إلى شراكتها مع «بلومبرغ ميديا»، وما توفّره من خبرات عالمية، وانتشار واسع، وقدرات متقدمة في الوصول إلى البيانات والتحليلات.

ويعزّز التعاون مع «ناسداك» هذا المسار، مؤكداً التزام «الشرق» بتقديم محتوى مالي موثوق، واضح، ومدعوم بالبيانات، ومتاح للجمهور عبر مختلف المنصات الرقمية والاجتماعية ومنصات البث.

وقال الدكتور نبيل الخطيب، المدير العام لشبكة «الشرق» الإخبارية: «منذ انطلاق (اقتصاد الشرق مع بلومبرغ) قبل خمسة أعوام، كان الجمهور ولا يزال محور كل ما نقدّمه. نحرص على فهم احتياجاته، وتقديم بيانات ومحتوى يدعمان اتخاذ قرارات مالية أكثر وعياً واستنارة».

وأضاف: «مع تنامي الاهتمام الإقليمي بالأسواق العالمية، يمثّل تعاوننا مع (ناسداك) خطوة استراتيجية تتيح لجمهورنا رؤية أوضح وأكثر شمولاً لحركة الأسواق الدولية. ومن خلال Nasdaq Last Sale، نواصل تمكين المستثمرين بمعلومات لحظية وشفافة، تعكس واقع الأسواق العالمية المتغيرة، وتدعم التواصل الفعلي مع المشهد الاستثماري العالمي».

من جانبه، قال متحدث باسم «ناسداك»: «يسعدنا التعاون مع (اقتصاد الشرق مع بلومبرغ) لتوسيع نطاق الوصول إلى بيانات عالية الجودة حول سوق الأسهم الأميركية في منطقة الشرق الأوسط. ومن خلال Nasdaq Last Sale، نهدف إلى تعزيز الشفافية، ودعم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات، والمساهمة في بناء منظومة استثمارية عالمية أكثر ترابطاً».


اضطرابات إيران تقطع واردات الأرز الهندي

أجولة من الأرز في متجر بالهند (رويترز)
أجولة من الأرز في متجر بالهند (رويترز)
TT

اضطرابات إيران تقطع واردات الأرز الهندي

أجولة من الأرز في متجر بالهند (رويترز)
أجولة من الأرز في متجر بالهند (رويترز)

قال مسؤولون تجاريون إن صادرات الأرز البسمتي الهندي إلى إيران تباطأت إلى حد التوقف شبه التام وسط الاحتجاجات التي تجتاح الدولة الخليجية، حيث يتخوف الموردون من إبرام صفقات جديدة بسبب مخاطر عدم السداد، واحتمال فرض رسوم جمركية أميركية إضافية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، إن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستواجه رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على تجارتها مع الولايات المتحدة، وهي خطوة يقول المصدرون إنها جعلت الموردين الهنود أكثر تردداً في توقيع عقود جديدة مع المشترين الإيرانيين.

وأوضح أكشاي غوبتا، رئيس قسم الصادرات بالجملة في شركة «كيه آر بي إل» الهندية المحدودة، وهي شركة رائدة في تصدير الأرز: «فرض ضريبة بنسبة 25 في المائة بموجب قرار ترمب يُضيف تحدياً إضافياً لقطاع الأرز البسمتي الهندي».

وتُعدّ الهند أكبر مُورّد للأرز إلى إيران، حيث يُمثّل هذا الغذاء الأساسي ما يقرب من ثلثي إجمالي الواردات الإيرانية من الهند. وقال مُصدّر من نيودلهي، رفض الكشف عن اسمه: «نشعر بالقلق حيال مدفوعات الأرز الذي تم شحنه خلال الشهرين الماضيين». وأضاف المُصدّر: «في بعض الحالات، أفاد المشترون بأنهم لم يتسلموا الكمية كاملة؛ وفي حالات أخرى، فرّوا من البلاد بسبب الاحتجاجات المستمرة».

وبدأت الاحتجاجات الحالية الشهر الماضي في طهران، حيث ندّد أصحاب المتاجر بالانهيار الحاد للريال. وانتشرت الاضطرابات في جميع أنحاء البلاد وسط تفاقم المعاناة الاقتصادية الناجمة عن التضخم المتصاعد بسبب سوء الإدارة والعقوبات الغربية، والقيود المفروضة على الحريات السياسية والاجتماعية.

وأفاد ديف غارغ، نائب رئيس اتحاد مصدري الأرز الهنود، في بيان له، بأن المستوردين أعربوا عن عجزهم عن الوفاء بالتزاماتهم القائمة وتحويل المدفوعات إلى الهند، مما زاد من حالة عدم اليقين لدى المصدرين.

وفي السابق، كانت إيران تُزوّد مستوردي المواد الغذائية بالعملات الأجنبية بأسعار مدعومة، لكنها علّقت هذا الدعم الآن، مما جعل الواردات أكثر تكلفة بكثير على المشترين، وفقاً لما ذكره فيجاي سيتيا، أحد كبار مصدري الأرز.

وانخفضت صادرات الهند إلى إيران، التي تتكون في معظمها من مواد غذائية مثل الأرز، إلى 1.24 مليار دولار في السنة المالية 2024 - 2025 المنتهية في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.51 مليار دولار في السنة المالية 2018 - 2019، بينما تراجعت الواردات إلى 440 مليون دولار أميركي من ذروة بلغت 13.53 مليار دولار في السنة المالية 2018 - 2019، وفقاً لبيانات الحكومة الهندية.

وقال أجاي ساهي، المدير العام لاتحاد منظمات التصدير الهندية: «انخفضت قيمة العملة الإيرانية بشكل حاد، ويشعر المصدرون بالقلق حيال إمكانية تخليص الشحنات المرسلة بالفعل، وقدرة المشترين على الدفع». وتشمل أهم الصادرات الهندية إلى إيران الأرز البسمتي والأدوية، بينما تتكون الواردات بشكل رئيسي من الفواكه الطازجة والمجففة.


أسعار المستهلكين في أميركا تسجل ارتفاعاً متوقعاً خلال ديسمبر

متسوق يرتب الخضراوات والفواكه في سوبر ماركت «بيست وورلد» في حي ماونت بليزانت بواشنطن (رويترز)
متسوق يرتب الخضراوات والفواكه في سوبر ماركت «بيست وورلد» في حي ماونت بليزانت بواشنطن (رويترز)
TT

أسعار المستهلكين في أميركا تسجل ارتفاعاً متوقعاً خلال ديسمبر

متسوق يرتب الخضراوات والفواكه في سوبر ماركت «بيست وورلد» في حي ماونت بليزانت بواشنطن (رويترز)
متسوق يرتب الخضراوات والفواكه في سوبر ماركت «بيست وورلد» في حي ماونت بليزانت بواشنطن (رويترز)

ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مع انحسار التشوهات المرتبطة بإغلاق الحكومة الذي خفض التضخم بشكل مصطنع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي؛ مما عزز التوقعات بأن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)» سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر.

وأفاد «مكتب إحصاءات العمل»، التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن مؤشر أسعار المستهلكين سجل ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة خلال ديسمبر الماضي. وعلى مدار الـ12 شهراً المنتهية في ديسمبر، ارتفع المؤشر بنسبة 2.7 في المائة، مساوياً مكاسب نوفمبر، وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة. وقدّر «المكتب» أن المؤشر ارتفع بنسبة 0.2 في المائة خلال الفترة بين سبتمبر (أيلول) ونوفمبر الماضيين.

ويأتي هذا بعد أن حال الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، دون جمع بيانات الأسعار لشهر أكتوبر (تشرين الأول) 2025؛ مما دفع «مكتب إحصاءات العمل» إلى استخدام طريقة «تقدير البيانات بالترحيل»، لا سيما بشأن الإيجارات؛ لإعداد تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر نوفمبر. ورغم جمع بيانات نوفمبر، فإن ذلك جرى في النصف الثاني من الشهر فقط، مع بداية تقديم تجار التجزئة خصومات موسم الأعياد.

واستندت طريقة «تقدير البيانات بالترحيل» إلى افتراض ثبات أسعار أكتوبر. وأسهمت التعريفات الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات في رفع أسعار السلع؛ مما شكل ضغطاً على القدرة الشرائية للأسر. ويُعدّ التضخم المرتفع عاملاً أسهم في تراجع شعبية ترمب، ومن المتوقع أن يكون قضية سياسية ساخنة هذا العام، في ظل سعيه وزملائه الجمهوريين إلى الحفاظ على السيطرة على الكونغرس الأميركي.

وباستثناء مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.2 في المائة خلال ديسمبر الماضي. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 2.6 في المائة على أساس سنوي، بعد أن سجل الارتفاع نفسه في نوفمبر، وقدّر «مكتب إحصاءات العمل» ارتفاع المؤشر الأساسي بنسبة 0.2 في المائة خلال الفترة بين سبتمبر ونوفمبر الماضيين.

ويتتبع «الاحتياطي الفيدرالي» مؤشرات نفقات الاستهلاك الشخصي لتحقيق هدفه التضخمي البالغ اثنين في المائة. وجاء ارتفاع التضخم هذا بعد إعلان بيانات الأسبوع الماضي عن انخفاض معدل البطالة في ديسمبر، رغم تباطؤ نمو الوظائف. ومن المتوقع أن يُبقي «البنك المركزي الأميركي» سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق بين 3.50 و3.75 في المائة خلال اجتماعه المقرر يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني) الحالي.

ويأتي هذا في وقت تصاعدت فيه التوترات بين رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول والرئيس ترمب؛ مما يجعل معظم الاقتصاديين لا يتوقعون خفض أسعار الفائدة قبل انتهاء ولاية باول في مايو (أيار) المقبل. وقد فتحت إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع باول، وهو ما وصفه رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» بأنه مجرد «ذريعة» للتأثير على قرارات أسعار الفائدة.