«الفيدرالي» يتحدى ترمب... تثبيت الفائدة اليوم رغم الانقسامات الداخلية

ترمب يتحدث مع باول خلال زيارته للمقر في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث مع باول خلال زيارته للمقر في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
TT

«الفيدرالي» يتحدى ترمب... تثبيت الفائدة اليوم رغم الانقسامات الداخلية

ترمب يتحدث مع باول خلال زيارته للمقر في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث مع باول خلال زيارته للمقر في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على أسعار الفائدة دون تغيير اليوم الأربعاء، وسط انقسامات داخلية بشأن مسار السياسة النقدية. وتأتي هذه التوقعات في ظل ضغوط متزايدة من الرئيس ترمب ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض على البنك المركزي.

يترقب المستثمرون ما إذا كان محافظان في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سيختاران المعارضة، وهو ما سيكون سابقة لم تحدث منذ أكثر من ثلاثة عقود. فقد سبق لكل من المحافظين كريستوفر والر وميشيل بومان أن دافعا علناً عن ضرورة خفض أسعار الفائدة في اجتماع اليوم.

ترمب يلقي كلمةً إلى جانب السيناتور تيم سكوت أثناء جولتهما في مشروع تجديد مقر «الاحتياطي الفيدرالي» (أ.ف.ب)

توقعات باعتراضات نادرة

يعتقد مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين في «جي بي مورغان»، أن المحافظ والر سيعارض القرار، بينما يرى أن موقف بومان أقرب إلى المعارضة. أضاف: «نشك في أنها ستنضم إليه وتعترض بطريقة تصالحية».

من جهته، قال ويلمر ستيث، مدير محفظة السندات في «ويلمنغتون تراست»، إنه من المرجح أن تكون هناك معارضة واحدة وليس اثنتين. وأشار إلى أن ذلك «في نهاية المطاف لا يغير حقيقة أن سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية سيبقى دون تغيير وأنهم سيكونون صبورين. هذه هي الرواية السائدة»، وفق موقع «ياهو فايناناس».

وهذا يثير سؤالاً مهماً آخر للمستثمرين: هل سيقدم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، أي إشارة خلال مؤتمره الصحافي اليوم إلى أنه قد يكون منفتحاً على خفض الفائدة في سبتمبر (أيلول)؟ يتوقع المتعاملون حالياً أن يقوم البنك المركزي بأول خفض لأسعار الفائدة في عام 2025 خلال اجتماعه يومي 16 و17 سبتمبر.

باول تحت الضغط... وإصلاحات المقر تزيد من الجدل

يرى ستيث أن باول قد يُقدم بعض التعليقات التي تمهد الطريق لاحتمال التحرك في سبتمبر، وذلك بعد أشهر من الانتقادات المستمرة من ترمب ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض. ويشير إلى أن الانتقادات الأخيرة التي تتعلق بتجاوز تكاليف تجديد مقر البنك المركزي بقيمة 2.5 مليار دولار قد تلعب دوراً في قرارات باول.

ترمب ينزل الدرج أثناء زيارته لمبنى «الاحتياطي الفيدرالي» خلال أعمال التجديد (أ.ب)

وقال ستيث: «بالنظر إلى تجاوز التكاليف في (مقر الاحتياطي الفيدرالي)، والانتقادات المستمرة من الإدارة، أعتقد أن هذا يؤثر على نفسية باول. لذا، من المرجح أن يفتح السياسي الباب قليلاً. بينما كان الباب مغلقاً دائماً من قبل».

وقد دافع باول عن مشروع التجديد، بينما أصرّ لأشهر على أن هناك حاجة لمزيد من الوقت لتقييم كيفية تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس على مسار التضخم. ويتفق العديد من زملائه في السياسة النقدية مع هذا الموقف، مشيرين إلى أن التضخم لا يزال فوق المستهدف، والمخاطر التضخمية لا تزال قائمة، وسوق العمل قريب من التوظيف الكامل.

باول يتحقق من صحة أرقام ذكرها ترمب في وثيقة خلال جولة في مبنى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

أسباب اختلاف المحافظين

على الجانب الآخر، كان المحافظ كريستوفر والر صريحاً منذ اجتماع يونيو (حزيران) الماضي، حيث أشار إلى أن الرسوم الجمركية تسبب ارتفاعاً لمرة واحدة في الأسعار، مما يسمح للبنك المركزي بـ«تجاهلها» والتركيز على جانب التوظيف في مهمته المزدوجة. وأعرب والر عن قلقه من أن نمو وظائف القطاع الخاص يقترب من «سرعة التوقف»، وتشير بيانات أخرى إلى تزايد مخاطر تدهور سوق العمل.

أما المحافظة ميشيل بومان فتستند في دعوتها لخفض الفائدة إلى أن التضخم قد انخفض أو جاء أقل من التوقعات في الأشهر الأخيرة، وأن سياسة التجارة لن يكون لها سوى «تأثيرات ضئيلة» على التضخم. كما أشارت إلى مخاوفها بشأن مخاطر تدهور التوظيف بسبب علامات الهشاشة في سوق العمل.

وتُمثل دعوة بومان لخفض الفائدة تحولاً في آرائها منذ الخريف الماضي، عندما عارضت خفضاً كبيراً للفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في سبتمبر 2024، بسبب مخاوفها من أن التضخم لم يكن تحت السيطرة بعد.

سوابق تاريخية للمعترضين

آخر مرة اعترض فيها محافظان في نفس الاجتماع كانت في ديسمبر (كانون الأول) 1993 تحت رئاسة آلان جرينسبان، عندما عارض المحافظان واين أنجيل ولورانس ليندسي السياسة النقدية الفضفاضة للبنك المركزي وفضلا رفع أسعار الفائدة.

من بين 61 اجتماعاً ترأسه باول، كانت هناك 16 حالة معارضة، منها 14 من رؤساء البنوك الإقليمية واثنتان من محافظي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

ورغم أي معارضات محتملة اليوم، يتوقع معظم مراقبي «الاحتياطي الفيدرالي» أن يدافع باول عن موقف البنك المركزي «الصابر» حتى الآن في عام 2025. وقال كريستيان هوفمان، من «ثورنبورغ إنفستمنت مانجمنت»: «لن يفعل (الاحتياطي الفيدرالي) شيئاً، وأعتقد أن باول سيواصل التمسك بموقفه، وبصراحة، لديه أساس متين يقف عليه».


مقالات ذات صلة

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

الاقتصاد سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد شعار «غولدمان ساكس» يظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

مكاسب استثنائية وصفقات كبرى ترفع أرباح «غولدمان ساكس» في الربع الأخير

سجّل «غولدمان ساكس» ارتفاعاً بأرباحه خلال الربع الأخير من العام مدفوعاً بزخم إبرام الصفقات وقوة إيرادات التداول في ظل تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد عمال يستخدمون آلات حفر في منجم للمعادن الأرضية النادرة بمقاطعة غانشيان في جيانغشي وسط الصين (أ.ب)

واشنطن تتجه لتشكيل «فيدرالي للمعادن» لكسر الهيمنة الصينية

قدم مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري مشروع قانون لتكوين مخزون وطني للمعادن الحيوية، يدار بآلية على غرار «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» وبقيمة 2.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار شركة «بلاك روك» في مقرها الرئيسي باليابان (أرشيفية - رويترز)

«بلاك روك» تتجاوز التوقعات وأصولها ترتفع إلى 14.04 تريليون دولار

تجاوزت شركة «بلاك روك»، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، توقعات «وول ستريت» لأرباح الربع الأخير، الخميس، مع استمرار انتعاش الأسواق في تعزيز إيرادات الرسوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
TT

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)

بحث الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي، مع الدكتورة ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

ووقَّع الجانبان عقب اجتماعهما في الرياض، الخميس، برنامجاً تنفيذياً للتعاون بمجال الطاقة المتجددة وتمكين الشركات من تنفيذ المشاريع بين حكومتي البلدين، وذلك ضمن مذكرة تفاهم أبرمها الجانبان بمجال الطاقة في مايو (أيار) 2022.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين، وزيادة الاستثمارات المتبادلة لتطوير التعاون بمشاريع الطاقة المتجددة فيهما ودول أخرى، وتمكين الشركات الوطنية من التعاون في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وأنظمة تخزين الطاقة، وربط الطاقة المتجددة بالشبكة، وخطوط نقل الكهرباء، وتعزيز الشبكة الكهربائية.

يهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين وزيادة الاستثمارات المتبادلة (وزارة الطاقة السعودية)

ويشمل البرنامج جوانب استخدام مصادر الطاقة المتجددة في المشاريع التنموية والبنى التحتية، وتنفيذ مشاريع يتم تطويرها وتشغيلها بتلك المصادر، وإنشاء وتطوير مراكز للبحوث وتطوير التقنيات المتعلقة بالطاقة المتجددة، والتدريب، وبناء القدرات لدعم الاستدامة ونقل المعرفة.

من جانب آخر، اجتمع الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، مع علي برويز ملك وزير البترول الباكستاني، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وسبل تعزيزها في مجالات البترول وإمداداته، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وفرص الاستثمار المشتركة، وتبادل الخبرات في تطوير المشروعات والسياسات والأنظمة.

الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى اجتماعه مع الوزير علي برويز ملك في الرياض الخميس (وزارة الطاقة السعودية)

كما التقى وزير الطاقة السعودي، في الرياض، الدكتور خليفة رجب عبد الصادق وزير النفط والغاز الليبي المكلف، وبحث معه التعاون بمجالات الطاقة، بما في ذلك تقنياتها وحلولها، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

إلى ذلك، استعرض الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير المناجم والطاقة البرازيلي ألكسندر سيلفييرا، مجالات التعاون المشترك في قطاع الطاقة، وناقشا سبل تعزيز التنسيق بمجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والغاز، وتبادل الخبرات الفنية والمعرفية.

من ناحية أخرى، عقد وزير الطاقة السعودي، اجتماعاً في الرياض، مع ستاڤروس باباستڤارو وزير البيئة والطاقة اليوناني، تناول أوجه التعاون المشترك بمجالات البترول والغاز، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، وتقنيات خفض الانبعاثات الكربونية، والتقاط وتخزين وإعادة استخدام الكربون.


الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.