عمرو يوسف: أعيش أزمة منتصف العمر في «السلم والثعبان2»

قال لـ«الشرق الأوسط» إن فيلم «درويش» حقق المعادلة الصعبة سينمائياً

الفنان المصري عمرو درويش (الشركة المنتجة)
الفنان المصري عمرو درويش (الشركة المنتجة)
TT

عمرو يوسف: أعيش أزمة منتصف العمر في «السلم والثعبان2»

الفنان المصري عمرو درويش (الشركة المنتجة)
الفنان المصري عمرو درويش (الشركة المنتجة)

بين مصر والسعودية، يتابع الفنان عمرو يوسف أحدث أفلامه «درويش»، الذي تصدر شباك التذاكر في مصر منذ طرحه في 13 أغسطس (آب) الماضي، كما يحقق نجاحاً مماثلاً في السعودية محتلاً المركز الثاني. وقد تنقل لأجله بين القاهرة والرياض ودبي لحضور العروض الخاصة للفيلم، التي عدّها مؤشراً للنجاح. في حين يواصل تصوير فيلم «السلم والثعبان 2» مع المخرج طارق العريان، ولديه أكثر من مشروع سينمائي، من بينها فيلم «موسم صيد الغزلان» مع الروائي أحمد مراد، والجزء الثاني من فيلم «شقو».

في حواره مع «الشرق الأوسط»، يُبدي عمرو يوسف اهتمامه بمتابعة إيرادات الفيلم، إذ يشعر بمسؤولية تجاهه، قائلاً: «أهتم قطعاً بالإيرادات، لأن السينما صناعة في الأساس، ولا بد أن يحقق الفيلم إيرادات، ويكسب المنتج من خلالها لتستمر الصناعة. والآن، بعد مرور 3 أسابيع على عرض الفيلم وبيعه، أصبحت مطمئناً على موقفه».

عمرو يوسف مع بطلتي فيلم «درويش» دينا الشربيني وتارا عماد (الشركة المنتجة)

تصدر أفيش فيلم «درويش» برج المملكة في الرياض خلال العرض الافتتاحي له، عبر دعاية لافتة من الجهة المنتجة. ويقول عمرو: «في الرياض كان العرض أكثر من رائع، وهذه الفترة الزمنية التي نقدمها معروفة للجمهور الخليجي من خلال الأفلام المصرية (الأبيض والأسود). كما كانت أصداء العرض الخاص في دبي كذلك، حيث عُرض في 6 قاعات شهدت إقبالاً لافتاً.

يؤكد عمرو اهتمامه الكبير بمتابعة آراء الجمهور من اتجاهات عدّة يحددها: «عبر أصدقاء لي أثق برأيهم، ولا أجد داعياً لمجاملتهم، أو عبر جمهور ألتقي بهم بالصدفة، وقد فوجئت بأحدهم يصرخ حين لمحني منادياً لي (درويش) وقال لي: (فيلم جامد)، وهي تلقائية أحبها. كما أتابع باهتمام آراء النقاد، والحمد لله، نسبة 95 في المائة ممن أحترم رأيهم كتبوا بشكل جيد عن الفيلم».

ويرى عمرو أنه لا تعارض بين تقديم فيلم يحقق نجاحاً جماهيرياً ونقدياً في آن واحد، وقد اختبر ذلك في فيلم «شقو»، وتأكد منه في «درويش»، حسب قوله: «حقق فيلم (درويش) المعادلة الصعبة، والحكاية ببساطة حين نقدم فيلماً جيد الصنع سيحظى باهتمام النقاد، وقبول الجمهور».

عمرو يوسف في جانب من العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

الفيلم، الذي تدور أحداثه في أربعينات القرن الماضي، كان لا بد أن يعكس زمنه على الشاشة ليصدقه المشاهد، مثلما يؤكد بطله: «كان يهمنا، ونحن نقدم قصة في فترة زمنية مختلفة، ألا تقع أخطاء. لا أقصد الأخطاء في أحداث الفيلم، لأننا لا نقدم فيلماً تاريخياً، بل نقدم فيلماً يجمع بين الأكشن والكوميديا في فترة تاريخية معينة، مع دقة تاريخية في الملابس، والسيارات، والإكسسوارات، والديكورات، بما يحقق مصداقية العمل الفني. وقد تحقق ذلك، والحمد لله، فقد قدمنا رؤية بصرية ممتعة في الفيلم حسب الجمهور والنقاد».

عبء العودة في الزمن

ويلفت إلى أن عبء تنفيذ فكرة العودة في الزمن وقع على عاتق المخرج وليد الحلفاوي، الذي يصفه بأنه «محترم وشاطر ودؤوب جداً ويعشق عمله»، مضيفاً أنه يحرص على تكامل عناصر الفيلم الفنية، وكان وراء تنفيذها أساتذة في الديكور والملابس والغرافيك، وكانوا على قدر المسؤولية، منهم مهندسة الديكور ياسمين عاطف، ودينا نديم مصممة الأزياء، وكذلك الشركة التي نفّذت أعمال الغرافيك.

وبما أنه شريك أساسي في الفيلم، فهو يتابعه من البداية للنهاية، ويوضح: «أركز على الفيلم كله حين يكون السيناريو بين يدي، وأهتم بجميع الأدوار والشخصيات. وقد ظللنا نعمل على السيناريو لمدة 6 أشهر، فيما استغرق التصوير فترة مماثلة غير متتابعة. لكن ما أن تدور الكاميرا، يكون الموضوع بيد المخرج، وخلال التصوير ينتابني قدر من التوتر الطبيعي، لأنني أتطلع إلى أن يكون كل شيء بأفضل ما يكون، ومن وقت لآخر يطمئننا المخرج حين يراجع المشاهد المصورة».

يعود «درويش» بالجمهور لأربعينات القرن الماضي (الشركة المنتجة)

وظهر أبطال الفيلم في حالة «توافق كبير»، ويكشف عمرو يوسف سر ذلك قائلاً: «كلنا أصدقاء سبق وتعاونا معاً، وحتى الذين أعمل معهم للمرة الأولى، سواء مصطفى غريب أو أحمد عبد الوهاب وتارا عماد، فقد حدث بيننا توافق بسرعة شديدة، وقد شعر كل طاقم العمل بأنهم أمام عمل مختلف، فبذلوا أقصى جهودهم».

ظهور يسرا

في الفيلم، ظهرت الفنانة يسرا بوصفها ضيفة شرف عبر شخصية لفتت الأنظار، فهي تروي القصة وتعلق عليها صوتياً، ومن ثَمّ تظهر في مشهد واحد بشكل مثير ومفاجئ في نهاية الفيلم. وهذه هي المرة الثانية التي تظهر فيها ضيفة شرف مع عمرو يوسف بعد فيلم (شقو). هذه المرة، كما يقول يوسف: «كان الدور مكتوباً ولم نعرف من ستؤديه، ومع اكتمال السيناريو، أطل وجه يسرا التي رحبت وجاءت وصورت وسجلت في الاستوديو أكثر من مرة، وأجرت بروفات على الشكل. وكان ظهورها المفاجئ في النهاية أكثر من رائع، وقد شكرتها، وسأظل ممتناً لحضورها الأخاذ».

لقطة من فيلم «درويش» (الشركة المنتجة)

ويواصل عمرو يوسف تصوير فيلم «السلم والثعبان 2» مع المخرج طارق العريان، الذي عَده «فيلماً مختلفاً تماماً، بشخصيات وفكرة مختلفة عن الفيلم الأول، لكن ما يجمع بين الفيلمين هو فكرة العلاقات؛ ففي الفيلم الأول شهدنا أزمة الشاب الطائش الذي يهرب من الزواج، أما في (السلم والثعبان 2) فتتعلق الأزمة برجل تزوج من الفتاة التي أحبها وأصبح أباً لطفلين، لكنه يمر فجأة بـ(أزمة منتصف العمر)».

ويشير يوسف إلى فيلمين اتفق عليهما لبدء تصويرهما خلال الفترة المقبلة، وهما «موسم صيد الغزلان» عن رواية الأديب أحمد مراد، والجزء الثاني من فيلم «شقو»، مؤكداً رهانه على الاختلاف والتنوع في اختياراته.


مقالات ذات صلة

اتهام صُنّاع «فاميلي بيزنس» بـ«اقتباس» فكرته من الفيلم الكوري «طفيلي»

يوميات الشرق محمد سعد في لقطة مع أبطال الفيلم (الشركة المنتجة)

اتهام صُنّاع «فاميلي بيزنس» بـ«اقتباس» فكرته من الفيلم الكوري «طفيلي»

لاحقت الفيلم المصري «فاميلي بيزنس» اتهامات بـ«اقتباس» فكرة الفيلم الكوري الجنوبي الشهير «طُفيلي» الذي حاز السعفة الذهبية لمهرجان «كان».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق عُرض الفيلم للمرّة الأولى في مهرجان «برلين السينمائي» (الشركة المُنتجة)

«شتاء روسيا»... فيلم يرصد منفى الأسئلة وعبء الذنب

يقترب المخرج النمساوي باتريك شيها من جيل روسي وجد نفسه فجأة خارج الجغرافيا وخارج الزمن...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

مما يمنح هذه العودة معناها الأشدّ تأثيراً قدرةُ زياد الرحباني على كتابة نصوص تتقدَّم الزمن الذي خرجت منه...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق واجه الفيلم صعوبات إنتاجية في مراحله المختلفة (الشركة المنتجة)

مايكل جيمس: «قضاء الرب» تجاوز القيود الإنتاجية بحلول بصرية جريئة

قال المخرج الجنوب أفريقي مايكل جيمس إن فيلمه «قضاء الرب» ولد من احتكاك مباشر بعالم المهمشين، لإعادة النظر في الطريقة التي ينظر بها المجتمع لهؤلاء الأشخاص.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق فيلم «برشامة» تصدّر الإيرادات في موسم العيد (الشركة المنتجة)

إيرادات السينما في مصر تعيد صياغة فكرة «نجم الشباك»

أعادت «إيرادات السينما» خلال موسم عيد الفطر المبارك بمصر صياغة فكرة «نجم الشباك»، بعد تصدّر أفلام «البطولة الجماعية» قائمة إيرادات «شباك التذاكر».

داليا ماهر (القاهرة )

«صلصة خاطئة» تتحول إلى تهديد بالقتل… وسجن شاب في جنوب لندن

رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«صلصة خاطئة» تتحول إلى تهديد بالقتل… وسجن شاب في جنوب لندن

رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)

قادت مشادة، بدأت بسبب طلب طعام غير مطابق، إلى واقعة عنف صادمة في جنوب لندن، انتهت بسجن شاب لمدة 3 سنوات، بعد تهديده عامل مطعم دجاج بسلاح مزيّف ليلة عيد الميلاد، وفقاً لموقع «ماي لندن».

وأفادت الشرطة بأن مروان خضير (18 عاماً) دخل في خلاف مع العامل، إثر عدم حصوله على صلصة الثوم التي طلبها. ووفق لقطات كاميرات المراقبة، غادر الشاب المطعم بداية، قبل أن يكتشف في منزله أن الطلب غير صحيح، ليعود لاحقاً وهو في حالة غضب شديد.

وعند عودته، صعّد خضير الموقف سريعاً؛ حيث صرخ في وجه العامل مطالباً بتصحيح الطلب، ثم قفز فوق المنضدة محاولاً الوصول إليه، قبل أن يتم دفعه إلى الخلف. وفي لحظة تصعيد خطيرة، أخرج سلاحاً مقلّداً بدا حقيقياً، ولوّح به مهدداً بالقتل، في مشهد أثار الذعر داخل المكان.

وذكرت الشرطة أن الاعتداء استمر لأكثر من دقيقتين، وتخلله تهديد مباشر بإطلاق النار، إلى جانب اعتداء جسدي على العامل، الذي وجد نفسه في مواجهة موقف مرعب أثناء تأدية عمله.

وعقب الحادث، باشرت الشرطة تحقيقاتها، مستفيدةً من تسجيلات كاميرات المراقبة. وأسفرت الجهود عن تحديد هوية المتهم، الذي تم توقيفه في الثاني من يناير (كانون الثاني) من قبل الشرطة؛ حيث صودِر السلاح المزيّف وذخيرة وهمية كانت بحوزته.

وأقرّ خضير بذنبه في 30 يناير أمام محكمة وولويتش كراون، بتهم حيازة سلاح مقلّد بنية بث الخوف، وتوجيه تهديدات بالقتل، والاعتداء المفضي إلى إحداث أذى جسدي فعلي. وقضت المحكمة بسجنه 3 سنوات.

وتسلّط الواقعة الضوء على كيف يمكن لخلاف بسيط أن يتحول إلى عنف خطير، حين يُترك الغضب دون ضبط، ما يخلّف آثاراً إنسانية تتجاوز لحظة الانفعال، وتمتد إلى ضحايا أبرياء يدفعون الثمن أثناء عملهم اليومي.


مرحاض «أوريون» يثير جدلاً علمياً… و«ناسا» تبحث عن السبب

طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
TT

مرحاض «أوريون» يثير جدلاً علمياً… و«ناسا» تبحث عن السبب

طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)

رغم النجاح اللافت الذي حققته مهمة «أرتميس 2» بوصفها أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ أكثر من نصف قرن، فإن تفاصيل صغيرة في ظاهرها فرضت نفسها على المشهد، مانحة البعثة بُعداً إنسانياً لا يخلو من الطرافة، وأحياناً من التحدي.

ففي وقت كانت فيه الأنظار تتجه إلى التحليق التاريخي للمركبة «أوريون» حول القمر، برزت مشكلة غير متوقعة تتعلق بمرحاض المركبة، الذي حظي باهتمام واسع منذ انطلاق الرحلة، كونه أول نظام من نوعه يُستخدم خارج مدار الأرض، وفقاً لموقع «أسباس».

وأقرّ مسؤولو وكالة «ناسا» بأن المرحاض «يعمل فعلياً»، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في تفريغ الخزان، وهي عملية لم تسرِ وفق ما كان مخططاً لها. وقال مدير الرحلة، ريك هينفلينغ، إن «التهوية أقل بكثير مما توقعنا، ما اضطرّ الطاقم إلى اللجوء إلى وسائل بديلة، بدلاً من الاعتماد الكامل على النظام».

وكان طاقم «أوريون»، المؤلف من أربعة رواد، قد أبلغ في وقت مبكر بعد الإطلاق عن ظهور ضوء تحذيري، تبيّن لاحقاً أنه مرتبط بوحدة التحكم الخاصة بالمرحاض. وقد جرى التعامل مع الخلل بالتنسيق الوثيق مع مركز التحكم في هيوستن، في مشهد يعكس طبيعة العمل الجماعي تحت ضغط استثنائي.

ولم تتوقف التحديات عند هذا الحد، إذ أشار الرواد إلى صعوبة في تصريف البول إلى الفضاء، إضافة إلى رصد رائحة احتراق غامضة داخل النظام، وهي ظاهرة لم تُفسَّر بعد، لكنها وفق «ناسا» لا تشكل خطراً مباشراً على سلامة الطاقم.

وفي محاولة لفهم جذور المشكلة، رجّح الفريق الفني أن تكون التفاعلات الكيميائية المستخدمة لمنع تكوُّن الأغشية الحيوية قد أدّت إلى ترسّبات تسببت في انسداد أحد المرشحات، غير أن هذا التفسير لا يزال قيد التحقق.

من جهتها، أكدت لوري غليز، نائبة المدير المساعد لمديرية تطوير أنظمة الاستكشاف في «ناسا»، أن الوصول إلى إجابة دقيقة لن يكون ممكناً إلا بعد عودة المركبة وفحصها ميدانياً، مشيرةً إلى أن «الدخول إلى أوريون وتحليل مكوناتها مباشرة سيقودنا إلى السبب الجذري».

وكانت «أرتميس 2» قد انطلقت من قاعدة «كيب كانافيرال» في فلوريدا، على متن صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي»، حاملةً رواد الفضاء الأميركيين كريستينا كوك، وفيكتور غلوفر، وريد وايزمان، إلى جانب الكندي جيريمي هانسن، في مهمة تستمر 10 أيام.

ورغم انقطاعٍ مؤقت في الاتصال بعد الإطلاق، سرعان ما استُعيدت الاتصالات، في وقت واصلت فيه المركبة رحلتها بنجاح، مؤكدةً أن التحديات التقنية مهما بدت غير مألوفة تظل جزءاً أصيلاً من مغامرة الاستكشاف.

ومع اقتراب عودة «أوريون» إلى الأرض، تتجه الأنظار إلى ما ستكشفه الفحوصات الدقيقة، ليس فقط لحل مشكلة المرحاض، بل لتعزيز جاهزية المهمات المقبلة. فبين التفاصيل الصغيرة والإنجازات الكبرى، تكتب «أرتميس 2» فصلاً جديداً في تاريخ البشرية... حيث يلتقي العلم بالحياة اليومية، حتى في أدقّ تفاصيلها، تعبيراً صادقاً عن رحلة الإنسان نحو المجهول.


ببغاء تُشغِل موظّفي مطار دبلن قبل أن تعود إلى صاحبها

ما يعرف اسمه لا يضيع طويلاً (مطار دبلن)
ما يعرف اسمه لا يضيع طويلاً (مطار دبلن)
TT

ببغاء تُشغِل موظّفي مطار دبلن قبل أن تعود إلى صاحبها

ما يعرف اسمه لا يضيع طويلاً (مطار دبلن)
ما يعرف اسمه لا يضيع طويلاً (مطار دبلن)

عادت أنثى ببغاء عُثر عليها في مطار دبلن إلى صاحبها مجدّداً بسلام، بفضل جهود موظّفي المطار والجمهور.

وروت «بي بي سي» أنّ الببغاء -وهي من نوع «الباراكيت الإسكندراني»- وُجدت بالقرب من المبنى رقم «1» من شرطة المطار يوم «أحد الفصح»، وقد أطلق عليها الموظفون مؤقتاً اسم «تروي» تكريماً للاعب كرة القدم في منتخب جمهورية آيرلندا، تروي باروت.

وقد حظيت الببغاء الأنثى، البالغة عامَين تقريباً، برعاية خاصة في مركز شرطة المطار؛ حيث قُدمت إليها الفاكهة والمياه والألعاب، ووُضعت في حظيرة مؤقتة صمَّمتها وحدة الكلاب البوليسية التابعة لشرطة المطار.

وجرى التعرُّف إلى صاحبها، ويُدعى «جورجي»، في نهاية المطاف عبر رقم التعريف الموجود في الحلقة المُثبتة في ساقها، ومن خلال استجابة الطائر لاسمه الحقيقي، الذي تبيّن أنه «لولا».

بين العابرين كان قلبٌ يبحث عن مأواه (مطار دبلن)

«عادت إلى منزلها مع رفيقها»

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الثلاثاء، أكدت إدارة المطار أن «لولا» قد «عادت الآن إلى منزلها مع رفيقها».

وقد كوَّنت صداقات وطيدة مع فريق التواصل الاجتماعي بالمطار، الذي شارك بعض الحقائق عن الطائر المحب للاستطلاع والسفر؛ منها أنها تعشق البطيخ والفراولة، وتصبح صاخبة جداً عندما لا تحظى بالاهتمام، كما أنها كانت «سعيدة» بالاحتفاظ باسم «تروي» اسماً أوسط لها.

وأيضاً مازح الموظفون الجمهور بقولهم إنها بدت مبتهجة، لأن «نوبة عملها» قد انتهت أخيراً.

تاريخ من حوادث الببغاوات في المطار

لا تعد هذه الواقعة الأولى من نوعها. ففي عام 2019، اجتمعت أنثى ببغاء حاولت الإقلاع من المدرج الرئيسي لمطار دبلن بصاحبها مجدّداً، بعدما رصدها أحد رجال الإطفاء في أثناء إجراء فحص روتيني للسلامة. وكانت الببغاء -من النوع «الأفريقي الرمادي» تُدعى «هوغو»- تسير على المدرج متهيئة للطيران.

كما شهد المطار وصول «زائر مفاجئ» في أغسطس (آب) 2025، عندما هبط «ببغاء ثرثار جداً لم يقم بحجز أي رحلة جوّية بكلّ وضوح» في أروقة المطار.

والعام الماضي أيضاً، فكرت إدارة المطار، على سبيل المزاح، في تغيير اسمه إلى «مطار تروي باروت»، تيمّناً بالثلاثية التي سجَّلها مُهاجم منتخب جمهورية آيرلندا في مرمى هنغاريا، وهو ما دأب فريق التواصل الاجتماعي بالمطار على تكراره بعد المباريات الأخيرة للمنتخب الآيرلندي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended