مسؤول فلسطيني: عباس سيشارك أممياً بالفيديو... ولن يطلب نقل الاجتماع

رئيس السلطة جدد من بريطانيا استعداد السلطة لتسلم قطاع غزة

الرئيس عباس يستقبل أطباء بريطانيين كانوا في قطاع غزة وقت الحرب (الرئاسة الفلسطينية)
الرئيس عباس يستقبل أطباء بريطانيين كانوا في قطاع غزة وقت الحرب (الرئاسة الفلسطينية)
TT

مسؤول فلسطيني: عباس سيشارك أممياً بالفيديو... ولن يطلب نقل الاجتماع

الرئيس عباس يستقبل أطباء بريطانيين كانوا في قطاع غزة وقت الحرب (الرئاسة الفلسطينية)
الرئيس عباس يستقبل أطباء بريطانيين كانوا في قطاع غزة وقت الحرب (الرئاسة الفلسطينية)

قال مسؤول فلسطيني إن الرئيس محمود عباس سيلقي كلمة عبر الفيديو أمام الجمعية العامة في نيويورك هذا الشهر، إذا لم تتراجع الولايات المتحدة عن قرارها برفض منحه والوفد الفلسطيني تأشيرات من أجل حضور الحدث الأممي السنوي.

وأكد المسؤول لـ«الشرق الأوسط» أن هذا هو الخيار المفضل لدى عباس والقيادة، وليس المطالبة بنقل مكان الاجتماع.

ورأى المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن «الحضور هو الأهم، وثمة مناقشات مع عدة دول حول ذلك، وتمت مخاطبة الأميركيين مباشرة».

واستدرك: «لكن إذا أصرت الولايات المتحدة على موقفها، فإن خطاباً عبر الفيديو قد يكون مؤثراً ومعبراً عن المظلومية التي يتعرض لها الفلسطينيون، ومحرجاً كذلك الولايات المتحدة»؛ وفق تقييمه.

وتفضل القيادة الفلسطينية التوصل إلى تفاهمات مع الإدارة الأميركية من دون أن يمس ذلك الاعترافات الدولية المرتقبة بالدولة الفلسطينية.

وكانت الإدارة الأميركية قررت سحب تأشيرات دخول أراضي الولايات المتحدة من أعضاء البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة، عشية انعقاد الجمعية العامة في نيويورك الشهر المقبل، وشمل القرار الرئيس عباس؛ وذلك رداً على موجة الاعترافات المرتقبة، واتهمت السلطة بأنها لا تفي بالتزاماتها في عملية السلام، وهي الاتهامات التي فنّدتها السلطة في رسالة أرسلها نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الفائت.

لكن حتى الآن لم تتراجع واشنطن، وهو ما يجعل نافذة الوقت تضيق.

ولا يوجد أمام عباس سوى خيارات محدودة ومحصورة بين الدعوة إلى نقل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى جنيف بدلاً من نيويورك، كما حدث مع الزعيم الراحل ياسر عرفات عام 1988، أو إبقاء الاجتماع كما هو من امتناعه عن الخطاب أو انتداب أحد، أو توجيه خطاب مباشر عبر الفيديو، وهو الخيار الذي اتخذه.

وإضافة إلى سحب التأشيرات دعمت واشنطن ضمنياً تهديد إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية، وقال روبيو إن من يتحمل مسؤولية ذلك هي الدول التي قررت الاعتراف بالدولة الفلسطينية مثل فرنسا وبريطانيا.

زيارة إلى بريطانيا

ووصل عباس إلى بريطانيا الأحد في زيارة تنتهي الثلاثاء، وتهدف إلى مناقشة تنسيق المواقف بشأن المؤتمر الدولي المقرر عقده هذا الشهر بشأن حل الدولتين، والاعتراف البريطاني بدولة فلسطين.

وستترأس السعودية وفرنسا مؤتمراً مشتركاً لدعم حل الدولتين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر (أيلول) الجاري في نيويورك.

وقالت بريطانيا وفرنسا ودول أخرى إنها ستعترف بدولة فلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء المؤتمر.

وقال عباس، أثناء استقباله وفداً من الأطباء البريطانيين وممثلي المؤسسات الطبية الذين وجدوا في قطاع غزة خلال الحرب التي تشنها قوات الاحتلال، حيث قدّموا العلاج للجرحى والمصابين الفلسطينيين، إنه يجب وقف الحرب بشكل فوري وانسحاب قوات الاحتلال وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة، مشدداً على استعداد دولة فلسطين لتولي مهامها في قطاع غزة، وتقديم الخدمات الأساسية لأبناء شعبها خلال مرحلتي التعافي وإعادة الإعمار.

وأكد عباس أهمية الاعترافات بدولة فلسطين، وثمّن نية المملكة المتحدة الاعتراف بدولة فلسطين، ومساهمتها في الجهود الدولية لإنهاء العدوان، وتوفير المساعدات العاجلة لقطاع غزة.

وبينما تعمل السلطة على جلب الاعترافات الدولية، دعا وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، إلى شطب السلطة الفلسطينية عن الخريطة، وقال بعد عملية إطلاق نار في القدس قتل فيها 7 إسرائيليين إن السلطة الفلسطينية يجب أن تختفي فوراً، فيما يجب تحويل القرى التي خرج منها المنفذون إلى رفح وبيت حانون؛ في إشارة إلى المناطق التي دمرتها إسرائيل في قطاع غزة. مضيفاً: «لا يمكن لدولة إسرائيل قبول سلطة فلسطينية تُربي أبناءها وتُعلّمهم قتل اليهود».

وكان سموتريتش دعا الأسبوع الماضي إلى ضم 82 في المائة من مساحة الضفة (مناطق ب و ج) وترك 18 في المائة، وهي المناطق التي تمثل المدن الفلسطينية الرئيسية للسلطة.


مقالات ذات صلة

الفلسطينيون يحتفلون بـ«سبت النور» متحدِّين القيود والاعتداءات

المشرق العربي من مراسم إشعال النار المقدسة في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة في القدس (رويترز)

الفلسطينيون يحتفلون بـ«سبت النور» متحدِّين القيود والاعتداءات

الفلسطينيون أحيوا «سبت النور» رغم القيود والاعتداءات الإسرائيلية في القدس. وعباس يدعو كنائس العالم لتثبيت الوجود المسيحي في فلسطين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطيني يلتقط صورة سيلفي مع المسجد الأقصى يوم الأربعاء الذي ظل مغلقاً منذ بدء الحرب (أ.ف.ب)

عباس يرحب بوقف النار ويطالب بأن يشمل الضفة وغزة

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى وقف النار أيضاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ بالضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في قرية دير الحطب بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين (إ.ب.أ) p-circle

تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

رفع مسؤولون إسرائيليون مستوى التحريض ضد السلطة الفلسطينية إلى معدَّل غير مسبوق؛ وزعم وزير سابق أن عناصر الأجهزة الأمنية «قد يشنّون 7 أكتوبر جديداً».

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية فلسطيني يحمل ابنه يوم الثلاثاء في رام الله بالضفة الغربية قبل حلول عيد الفطر  (رويترز)

«العالم مشغول».... حرب إيران تعمق الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية

عمّقت الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية؛ إذ لم تستطع دفع أكثر من 50% من رواتب موظفيها قبل عطلة عيد الفطر.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عباس أثناء تسلمه مسودة الدستور المؤقت الأسبوع الماضي (وفا)

مسودة للدستور الفلسطيني تثير سجالات سياسية وقانونية

أثارت مسودة أولى للدستور الفلسطيني المؤقت، التي نشرتها اللجنة المكلفة بصياغته سجالات سياسية وقانونية واسعة، وفيما عبر معلقون عن إشادات، أشار آخرون إلى انتقادات

كفاح زبون (رام الله)

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».