انتخابات غير مباشرة في سوريا قبل نهاية الشهر

الناطق باسم اللجنة العليا لـ«الشرق الأوسط»: تقسيم المقاعد على المناطق تم بمعادلة رياضية

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
TT

انتخابات غير مباشرة في سوريا قبل نهاية الشهر

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)

كشف الناطق باسم لجنة الانتخابات السورية نوار نجمة، اليوم الاثنين، الاستعداد لإجراء اقتراع غير مباشر لاختيار مجلس الشعب قبل نهاية الشهر الجاري. لكنه توقع «إنجازاً جيداً» على هذا المسار قبل زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة بعد أسبوعين.

وقال نجمة لـ«الشرق الأوسط»: «كنا نتوقع مبدئياً أن تنجز الانتخابات بين 15 و20 الشهر الجاري، إلا أنه يمكن أن تمتد إلى نهاية الشهر. لكن أعتقد أنه قبل سفر السيد الرئيس للولايات المتحدة سيكون هناك إنجاز جيد على مستوى تشكيل مجلس الشعب والهيئات الناخبة».

وباشرت اللجان الفرعية التابعة للجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في سوريا اختيار أعضاء الهيئات الناخبة المشاركة في الاستحقاق الانتخابي غير المباشر على مستوى كل المناطق لاختيار ثلثي أعضاء مجلس الشعب.

ورش عمل لأعضاء اللجان الفرعية والهيئات الناخبة في سوريا (حساب فيسبوك)

وينتهي استقبال طلبات المرشحين في 11 سبتمبر (أيلول) الجاري، بحسب التعليمات التنفيذية لقانون الانتخابات المؤقت، على أن تُرسل القوائم المبدئية للمرشحين إلى اللجنة العليا في اليوم التالي لتصدر القوائم الأولية للهيئات الناخبة في 13 الحالي، تليها فترة الطعون من 14 لغاية 16 من الشهر نفسه، بينما يجري البت النهائي في الطعون بتاريخ 17، بحيث تصدر القوائم النهائية في الثامن عشر من الشهر الجاري.

ومن المرتقب أن يزور الرئيس السوري الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة السنوية بين 22 و30 سبتمبر، ليكون أول رئيس سوري يشارك في اجتماعاتها.

ورداً على انتقادات العديد من المناطق لعملية توزيع المقاعد على المناطق السورية، وضعف التمثيل في بعضها، قال نجمة: «إرضاء الناس غاية لا تدرك»، مع تأكيده حرص اللجنة على أن «تكون هناك عدالة في توزيع المقاعد».

وأضاف: «اعتمدنا معادلة رياضية عادلة هي أن نقوم بتقسيم عدد السكان على عدد المقاعد، وبالتالي كل منطقة حصلت على مقعدها بحسب إجمالي عددها، وبالتالي فإن التمثيل من الناحية الرياضية يعتبر عادلاً تماماً»، لافتاً إلى وجود مناطق «ربما تشتكي من ضعف التمثيل، إلا أن الحقيقة على المستوى الرياضي والمعادلات الرياضية، المناطق حصلت على المقاعد التي تنسجم تماماً مع عدد سكان هذه المناطق، وبشكلٍ عادل تماماً».

من أجواء تدريب العاملين في اللجان الانتخابية في سوريا (حساب فيسبوك)

وأنهت منظمات المجتمع المدني، الاثنين، ورش التدريب التي أقامتها بإشراف اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، لتهيئة أعضاء لجان الانتخابات الفرعية في المحافظات، والهيئات الناخبة، وتعريفهم بحقوقهم، وآليات التصويت، وتقديم الخبرة الفنية في مجالات حل النزاعات البسيطة، وضمان سير العملية الانتخابية بشفافية.

وحول مذكرات التفاهم مع منظمات المجتمع المدني، قال نجمة إنه تجري دورة مباشرة لتدريب أعضاء اللجان الفرعية على آلية عملهم، واختيار أعضاء الهيئات الناخبة، وقد يكون هناك أيضاً «يوم تدريبي قبل الانتخابات مباشرة، وبعد صدور تعليمات اليوم الانتخابي أيضاً، لتدريبهم على إدارة العملية الانتخابية، وعملية التصويت، وفرز الأصوات».

وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد وقعت مذكرة تفاهم مع خمسة من منظمات المجتمع المدني، هي وحدة دعم الاستقرار (SSU)، ومؤسسة اليوم التالي (TDA)، ووحدة المجتمعات والوعي المحلي (LACU)، ومنظمة النهوض بالمجتمع المدني (GLOCA)، ورابطة الشبكات السورية (SNL).

متدربات ضمن ورش مع منظمات المجتمع المدني على العملية الانتخابية (سانا)

وتشرف اللجان الفرعية التي باشرت عملها، الاثنين، على العملية الانتخابية برمتها، إذ تتشاور مع الفعاليات المجتمعية والرسمية باختيار أعضاء الهيئة الناخبة على مستوى كل دائرة انتخابية وفق الشروط والإجراءات المقررة. ويكون عدد أعضاء الهيئة الناخبة في كل دائرة انتخابية يساوي عدد المقاعد المخصص لتلك الدائرة مضروباً بالرقم خمسين، ويجب ألا يقل عن ثلاثين.

كما تتولى لجنة الانتخابات الفرعية رفع القائمة المبدئية لأعضاء الهيئة الناخبة عن دائرتها إلى اللجنة العليا مقسمة لقائمتين: «قائمة الأعيان» و«قائمة الكفاءات»، مرفقة بالثبوتيات والسيرة الذاتية لكل عضو، والتي حددتها التعليمات التنفيذية. وبدورها تقر اللجنة العليا القوائم الأولية لأعضاء الهيئة الناخبة عن كل دائرة انتخابية.

يشار إلى أن التعليمات التنفيذية للمرسوم الرئاسي الخاص بقانون الانتخابات المؤقت حددت آليات توزيع الدوائر، وتشكيل اللجان، والهيئات الناخبة، وإجراءات الترشح والاقتراع، وصولاً إلى الجلسة الأولى لمجلس الشعب.


مقالات ذات صلة

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

المشرق العربي أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

قتل أربعة أشخاص وأصيب الخامس بجروح خطيرة في محافظة السويداء جراء إطلاق أحد عناصر الأمن العام النار عليهم يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه السبت ا(المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة)

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

وجه المحافظ الجديد للحسكة خطاباً إلى أهالي المحافظة قال فيه إنه سيكون لكل مكونات أبناء المحافظة، ولكل امرأة وطفل وعامل وفلاح على هذه الأرض.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح المبعوث الأميركي توماس برّاك (د.ب.أ)

المبعوث الأميركي لسوريا يشيد بالاتفاقات الاستثمارية بين الرياض ودمشق

أشاد المبعوث الأميركي لسوريا توماس برّاك، السبت، بالاتفاقات الاستثمارية التي أُعلن توقيعها بين السعودية وسوريا، وقال إنها ستسهم جدياً في جهود إعادة إعمار سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونائب رئيس الحكومة طارق متري ووزيرا العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر اللويس إثر توقيع اتفاقية نقل السجناء من لبنان إلى سوريا (رئاسة الحكومة)

لبنان وسوريا يوقّعان اتفاقية لنقل أكثر من 300 سجين إلى دمشق

وقّع لبنان وسوريا، الجمعة، اتفاقية لنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، في خطوة قضائية تفتح الباب أمام تسليم أكثر من 300 سجين سوري.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.