جولة من المحادثات الثلاثية بشأن أوكرانيا في جنيف الأسبوع المقبل

موسكو غير متفائلة وترى من المستبعد أن تتجاوز هذه المناقشات مرحلة الحوار

الدمار في أوديسا نتيجة ضربات روسية ليلة الخميس (إ.ب.أ)
الدمار في أوديسا نتيجة ضربات روسية ليلة الخميس (إ.ب.أ)
TT

جولة من المحادثات الثلاثية بشأن أوكرانيا في جنيف الأسبوع المقبل

الدمار في أوديسا نتيجة ضربات روسية ليلة الخميس (إ.ب.أ)
الدمار في أوديسا نتيجة ضربات روسية ليلة الخميس (إ.ب.أ)

تعقد الجولة المقبلة من المفاوضات بين موسكو وكييف وواشنطن لمحاولة التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا في جنيف، الأسبوع المقبل، بحسب ما أفاد الكرملين، الجمعة. ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» الرسمية عن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف قوله: «الجولة المقبلة من المفاوضات... ستعقد في 17 و18 فبراير (شباط) في جنيف، وستكون كذلك بصيغة ثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا»، مضيفاً أن الوفد الروسي سيترأسه المستشار بالكرملين فلاديمير ميدينسكي.

زيلينسكي مع وزير الدفاع الألماني (أ.ف.ب)

ولم يكن بيسكوف متفائلاً، وقال إن موسكو تأمل في استمرار هذه المحادثات، لكنه أضاف أنه من المستبعد أن تتجاوز هذه المناقشات مرحلة الحوار قبل تسوية النزاع في أوكرانيا.

إذ قال: «في الوقت الراهن، الوضع الفعلي هو أنه من غير المرجح عملياً، وحتى يتم التوصل إلى تسوية أوكرانية، أن نتمكن من الحديث عن أي شيء ملموس، في الوقت الحالي، يقتصر الأمر على المناقشات. ولكن مع مرور الوقت، وإذا أحرزنا تقدماً نحو تسوية سلمية، فقد ينتقل هذا إلى تطبيقات عملية».

ورداً على سؤال بهذا الشأن، أكد ديمترو ليتفين مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، أنّ وفد كييف «يستعد» لهذه المحادثات. والأربعاء، أكد زيلينسكي أنّ واشنطن اقترحت تنظيم جولة ثالثة من المحادثات المباشرة بين كييف وموسكو، في ميامي الأسبوع المقبل، وذلك بعد لقاءين عُقدا في أبوظبي. وأشار إلى أنّ كييف وافقت «فوراً» على تنظيم هذا الاجتماع في فلوريدا، مضيفاً: «ليس من المهم إجراء اللقاء في ميامي أو أبوظبي. المهم أن تكون هناك نتائج».

وتطالب روسيا كييف بالانسحاب من أجزاء من منطقة دونباس شرقي أوكرانيا، وهي منطقة تتركز بشكل أساسي في منطقتي دونيتسك ولوهانسك، ولا تزال خاضعة للسيطرة الأوكرانية. ورفض زيلينسكي مراراً وتكراراً هذه التنازلات الإقليمية.

وزيلينسكي موجود حالياً في ميونيخ للمشاركة في مؤتمر الأمن، ومن المقرر أن يلتقي على هامشه العديد من المسؤولين الغربيين، من بينهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

والسبت الماضي، أكّد الرئيس الأوكراني أن الولايات المتحدة تريد أن ينتهي النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، «بحلول بداية الصيف، في يونيو (حزيران)».

أكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن موسكو وواشنطن تناقشان التعاون التجاري والاقتصادي في إطار مجموعة العمل، مضيفاً أن روسيا تقترح تعاوناً يصب في مصلحة الشركات الروسية والأميركية على حد سواء: «بالطبع، هناك شركات أميركية ترغب في العودة إلى الأسواق الروسية».

أوكرانيون يتفحصون الدمار في أوديسا نتيجة ضربات روسية الخميس (إ.ب.أ)

وتكثّف أوكرانيا وروسيا القصف بطائرات مسيّرة وصواريخ مع فشل محادثات السلام في تحقيق نتائج ملموسة. وأعلنت خدمات الطوارئ وسلطات محلية في أوكرانيا، الجمعة، مقتل ستة أشخاص، بينهم ثلاثة أشقاء، في هجمات روسية ليلية على شرق وجنوب البلاد.

وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا هاجمت أوكرانيا بصاروخ باليستي و154 طائرة مسيرة مقاتلة، وجرى اعتراض 111 منها. وسجلت عمليات قصف على 18 موقعاً.

تدريبات أوكرانية في خاركيف (أ.ب)

وقال مكتب النائب العام في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا إن 3 أشقاء تتراوح أعمارهم بين 8 و19 قُتلوا في قصف أصاب مبنى سكنياً في مدينة كراماتورسك مساء الخميس. كما أصيبت الأم والجدة. وقال عمدة كراماتورسك، أوليكسندر هونشارينكو، إن رجلاً آخر قُتل أيضاً في الهجوم. وذكر حاكم أوديسا، أوليه كيبر، أن شخصاً قُتل وأصيب 6 في هجمات على منطقة البحر الأسود، قال إنها استهدفت الميناء ومنشآت صناعية ومنشآت طاقة وكذلك بنية تحتية مدنية. وتحدثت السلطات عن اضطرابات ضخمة في إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه خلال المساء.

وقال مكتب ادعاء خاركيف إن امرأة قتلت في هجوم بطائرة مسيرة صباح الجمعة في قرية في مقاطعة إزيوم بشمال شرقي أوكرانيا. وقال حاكم زابوريجيا إيفان فيدوروف إن امرأة أخرى قُتلت وأصيب رجل في هجوم بطائرة مسيرة على بلدة أوريخيف في منطقة زابوريجيا بجنوب أوكرانيا.

وعلى الجانب الآخر، قال أندريه بوشاروف، حاكم منطقة فولغوجراد في جنوب روسيا، الجمعة، إن أوكرانيا قصفت منازل سكنية ومنشآت صناعية في المنطقة بطائرات مسيرة، ما أسفر عن إصابة عدة أشخاص.

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

وأضاف بوشاروف، على تطبيق «تلغرام»، أن عدة منازل خاصة وسيارات تضررت في المنطقة والأحياء المجاورة، وتم نقل ثلاثة أشخاص إلى المستشفى. وذكر أيضاً أن الطائرات المسيرة أصابت بعض المنشآت الصناعية في المدينة والمنطقة، دون أن يقدم تفاصيل.

وقالت مصادر في قطاع النفط لـ«رويترز» إن مصفاة فولغوغراد المملوكة لشركة «لوك أويل»، التي تمثل نحو 5 في المائة من قدرات روسيا على تكرير النفط، أوقفت معالجة النفط يوم الأربعاء بعد اندلاع حريق عقب هجوم أوكراني بطائرات مسيرة.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لا ينبغي للدول الأجنبية الراغبة في شراء طائرات مسيّرة أوكرانية أن تتمكن من التواصل مباشرة مع الشركات المصنعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة.

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي يتبادلان التحية خلال اجتماع في طهران - 19 يوليو 2022 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتفهم تحول انتباه العالم إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك «ليس في صالح أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي للطلاب في باريس، خلال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط ليس في مصلحة أوكرانيا

​قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إنه ‌يتفهم تحول انتباه ‌العالم إلى ​الشرق ‌الأوسط، ⁠لكن ​ذلك «ليس في ⁠مصلحة أوكرانيا».

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

المستشار الألماني ينتقد قرار واشنطن إعفاء النفط الروسي من العقوبات

وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس قرار واشنطن اعتماد إعفاءات على صادرات النفط الروسي، بأنه «خاطئ»، داعياً إلى عدم التلهي بالحرب في إيران لتخفيف دعم أوكرانيا.

راغدة بهنام (برلين)

ماكرون يحث إيران على وقف الهجمات على بلدان منطقة الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث إيران على وقف الهجمات على بلدان منطقة الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، بأن ‌يضع حدا فوريا ‌للهجمات ​التي ‌تشنها ‌إيران ضد دول المنطقة، ‌سواء بشكل مباشر أو ⁠من خلال ⁠وكلاء، بما في ذلك في لبنان ​والعراق، مشيراً إلى أن «استهداف» فرنسا في إطار التصعيد الإقليمي الناجم عن الحرب في إيران «غير مقبول»، وطالبه بالسماح بعودة مواطنَين فرنسيَين محتجزين في الجمهورية الإسلامية «بأسرع وقت».

وكتب ماكرون على منصة «إكس» بعد مقتل جندي فرنسي في العراق «ذكّرته بأن فرنسا تتدخل في إطار دفاعي بحت لحماية مصالحها وشركائها الإقليميين ولصالح حرية الملاحة، وأنه من غير المقبول استهداف بلدنا».

وأضاف «كما طالبت الرئيس الإيراني السماح لسيسيل كولر وجاك باريس بالعودة سالمين إلى فرنسا في أسرع وقت ممكن. لقد طالت محنتهما أكثر من اللازم، ومكانهما مع عائلتيهما».


ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
TT

ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)

قالت متحدثة باسم ​رئاسة الوزراء البريطانية، الأحد، إن رئيس الوزراء كير ستارمر ‌ناقش مع ‌الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب ⁠ضرورة ​معاودة فتح ⁠مضيق هرمز لإنهاء تعطيل حركة الشحن العالمية.

وأضافت المتحدثة ⁠أن ستارمر ‌تحدث ‌أيضاً ​إلى ‌نظيره الكندي ‌مارك كارني، حيث ناقش الزعيمان تأثير استمرار إغلاق ‌المضيق على حركة الشحن الدولية.

وتابعت ⁠المتحدثة أن ⁠ستارمر وكارني اتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط خلال اجتماع ​غداً.


توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
TT

توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، الأحد، توقيف شقيقين مغربيين يحملان الجنسية الإيطالية، بشبهة الضلوع في مخطط «دام ومعاد للسامية».

والموقوفان «إلياس ومعاذ هـ.»، هما طالب هندسة يبلغ (22 عاماً) وشقيقه البالغ (20 عاماً)، وتم توقيفهما الثلاثاء وهما في سيارة قرب سجن في بلدة لونغنيس في شمال فرنسا. وعثرت الشرطة داخل سيارتهما على سلاح نصف آلي وزجاجة من حمض الهيدروكلوريك وورق ألمنيوم وراية لتنظيم «داعش» مثبتة على مسند رأس مقعد السائق، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال احتجازهما، اعترف الشقيقان بأنهما «كانا يخطّطان لتنفيذ هجوم إرهابي في فرنسا يطمحان من خلاله إلى نيل الشهادة»، وفق ما جاء في بيان النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، مضيفة أنهما تأثرا بـ«دعاية متطرفة». ولفتت النظر إلى أن تحليل المواد المضبوطة يشير إلى أن الشقيقين جنحا نحو التطرف في العامين الماضيين، موضحة أنهما اتّخذا خطوات باتجاه تنفيذ «مخطط إرهابي تبدو مثبتة طبيعته الدامية والمعادية للسامية».

ورجحت النيابة أن الشقيقين كانا يعتزمان تنفيذ جريمة في فرنسا لعدم تمكنهما من السفر إلى سوريا أو الأراضي الفلسطينية. كما عُثر على مقطع فيديو بايع فيه «معاذ هـ.» تنظيم «داعش»، صُوّر في وقت سابق من الشهر الحالي.

وفُتح تحقيق، الأحد، في تهمة التآمر الجنائي لارتكاب عمل إرهابي، إضافة إلى تهمة حيازة أسلحة وحملها. وطلبت النيابة العامة توجيه الاتهام إلى الشقيقين وإيداعهما الحبس الاحتياطي. وكان الشقيقان قد وفدا إلى فرنسا مع والديهما في عام 2017.