طهران: مفاوضاتنا مع الوكالة الذرية تسير بإيجابية

طهران: مفاوضاتنا مع الوكالة الذرية تسير بإيجابية
TT

طهران: مفاوضاتنا مع الوكالة الذرية تسير بإيجابية

طهران: مفاوضاتنا مع الوكالة الذرية تسير بإيجابية

وصفت طهران مسار محادثاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بـ«الإيجابي»، رغم عدم التوصل إلى نتيجة نهائية بين الطرفين بخصوص كيفية التعاون.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي إن الوكالة التابعة للأمم المتحدة «أدركت أن طريقة تنفيذ إيران لالتزاماتها في إطار اتفاق الضمانات لم تعد كما كانت في السابق».

وأعرب بقائي عن استياء طهران عن أحدث تقرير فصلي أرسله مدير الوكالة رافاييل غروسي بشأن البرنامج النووي، والذي سيناقشه مجلس المحافظين التابع للوكالة الدولية في اجتماعه ربع السنوي بفيينا هذا الأسبوع.

وقال بقائي إن التقرير «لم يكن منصفاً، في ظل الهجوم غير القانوني الذي تعرضت له المنشآت النووية الإيرانية»، مضيفاً أن «مثل هذا الحادث كان يستدعي من الوكالة موقفاً واضحاً وإدانة للانتهاك».

وأشار المتحدث إلى أن إيران «قامت بدراسته، وسترسل ملاحظاتها رسمياً في مذكرة إلى الوكالة ومجلس المحافظين».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن بقائي قوله إن التقرير «يغطي فترة ما قبل الحرب الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو (حزيران)».

ولاحظ أن «الوكالة باتت تدرك أنه من غير الممكن أن تستمر الأمور كما في السابق، خاصة في ظل عدم وجود بروتوكول للتعامل مع الهجمات على منشآت نووية»، موضحاً أن «هذه القناعة دفعت الوكالة للاستماع إلى وجهة نظر إيران، وقد جرت حتى الآن ثلاث جولات من المفاوضات بين الجانبين في طهران وفيينا، آخرها عقد يومي الجمعة والسبت».

وأفاد بقائي أن «نتائج الجولة الأخيرة لا تزال قيد الدراسة، وأنه بمجرد التوصل إلى خلاصة، سيتم الإعلان عن المرحلة التالية»، وأعرب عن أمله أن يتفق الطرفان قريباً على نص نهائي يحدد آلية التعاون في المرحلة المقبلة.

ولفت بقائي إلى أن التقرير أشار إلى قيام مفتشي الوكالة بنقل وثيقتين من منشأة فوردو إلى فيينا في مايو (أيار) الماضي، وهو ما يُعد خرقاً للبروتوكولات، وقد أقرت الوكالة بذلك. ومع ذلك، وصف التقرير قرار إيران بمنع هؤلاء المفتشين من العودة بأنه غير مبرر، وهو ما ترفضه طهران، معتبرة أن الإجراء كان مبرراً لأن هذه الوثائق لم يكن من الواجب أن تُغادر المنشآت الإيرانية من الأساس.

وفيما يخص الجولة المقبلة من المفاوضات مع الوكالة، قال إن نتائج الجولة الثالثة لا تزال قيد التقييم، وبناءً على نتائجها سيتم تحديد الخطوة التالية.

وكان آخر اجتماع للوكالة الدولية، قد شهد تبني قرار دفعت به القوى الأوروبية الثلاث، والولايات المتحدة، لإدانة إيران، بعدما قدم غروسي تقريراً مفصلاً حول أنشطة إيران، ووصفها بـ«حالة عدم الامتثال» لمعاهدة حظر الانتشار النووي، في خطوة نادرة منذ عقدين.

وبدأت إسرائيل هجمات على منشآت نووية وعسكرية إيرانية، بعد 24 ساعة من تمرير القرار الغربي، واندلعت حرب بين الطرفين استمرت 12 يوماً ودخلتها الولايات المتحدة بضرب المنشآت النووية الرئيسية في إيران لتخصيب اليورانيوم.

وأرسلت الوكالة الدولية، الأسبوع الماضي، تقريراً مفصلاً حول البرنامج النووي الإيراني لمناقشته في اجتماعات هذا الأسبوع، وأكدت أنها لم تتوصل بعد إلى اتفاق بشأن استئناف عمليات التفتيش في المواقع التي تعرضت للقصف الإسرائيلي والأميركي.

وقال غروسي لـ«رويترز»، الأربعاء الماضي، إن محادثات الوكالة مع إيران بشأن كيفية استئناف عمليات التفتيش يجب ألا تستمر لأشهر طويلة، ودعا إلى إبرام اتفاق في وقت قريب ربما هذا الأسبوع.

وأكد غروسي أن الوكالة التابعة للأمم المتحدة لم تحصل على أي معلومات من إيران عن وضع مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب أو مكانه منذ أن شنت إسرائيل الهجمات الأولى على مواقع التخصيب في 13 يونيو (حزيران).

وأكد غروسي أنه عادة لا يمكن أن تترك الوكالة أكثر من شهر يمر دون التحقق من حالة اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 20 في المائة أو ما فوق ذلك. وتستمر المحادثات بدلاً من التعجيل بإثارة أزمة من خلال التنديد بإيران، وقال غروسي: «نحاول، كما حاولت دائماً... إفساح المجال للدبلوماسية، للسماح بإعادة العملية إلى مسارها. وبالطبع يجب أن يتم ذلك ضمن إطار زمني معقول».

وقررت دول «الترويكا الأوروبية» (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) المضي قدماً في آلية العودة السريعة للعقوبات الأممية على طهران، المعروفة رسمياً باسم «سناب باك»، في نهاية سبتمبر (أيلول)، إذا لم تسمح طهران لمفتشي الأمم المتحدة بالعودة إلى المنشآت النووية الثلاث التي تعرَّضت لقصف أميركي - إسرائيلي في يونيو الماضي، وكذلك تقديم معلومات دقيقة بشأن نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، والانخراط في مفاوضات مباشرة مع واشنطن بهدف التوصل لاتفاق نووي جديد.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس محادثات في الدوحة الخميس الماضي، وناقشا تفعيل آلية «سناب باك».

وأوضح بقائي أن الجانبين خلال المحادثات تبادلا أفكاراً ومقترحات تحتاج إلى دراسة من كلا الطرفين بالتنسيق مع الجهات المختصة، معرباً عن أمله في أن تؤدي هذه اللقاءات إلى «تغيير في سلوك الأطراف الأوروبية»، واصفاً اللقاء بـ«المفيد».

وشدد بقائي على أن إيران «تعتبر من واجبها استغلال كل فرصة للدفاع عن مصالحها، وطرح مطالبها، والتحذير من تبعات تفعيل هذه الآلية، ولذلك فإن مثل هذه المحادثات كانت ضرورية ومفيدة».

ولفت بقائي إلى أن الاتصالات مستمرة، ومن المتوقع عقد لقاءات جديدة خلال الأيام المقبلة. وقال إن موعد الجولة المقبلة من المفاوضات مع الدول الأوروبية لم يُحدد بعد، لكن التواصل مستمر بشكل منتظم.


مقالات ذات صلة

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.