مصرع 6 إسرائيليين وإصابة 12 بهجوم على حافلة في القدس

TT

مصرع 6 إسرائيليين وإصابة 12 بهجوم على حافلة في القدس

نتنياهو خلال تفقده موقع العملية في القدس (إ.ب.أ)
نتنياهو خلال تفقده موقع العملية في القدس (إ.ب.أ)

قالت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الاثنين، إن 6 إسرائيليين قُتلوا، وأُصيب 12 آخرون بإطلاق نار عند مفترق مستوطنة راموت قرب القدس.

وذكرت «القناة 12» الإسرائيلية أن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي هرعت إلى موقع إطلاق النار، في حين كشفت هيئة الإسعاف الإسرائيلية أن عدداً من الإصابات في حالة خطيرة.

وفي وقت لاحق، أفادت الشرطة الإسرائيلية بأنه «جرى القضاء على مسلّحيْن أطلقا النار على حافلة بالقدس، وأوقعا عدة إصابات بعضها خطير»، في حين نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن «الشاباك» أن التحقيق يشير إلى أن منفّذَي الهجوم صعدا إلى الحافلة، وقاما بإطلاق النار، وأضافت الإذاعة أن المنفّذَين من سكان القدس الشرقية.

الحافلة التي تعرضت لهجوم نفذه فلسطينيان في محيط القدس (رويترز)

وأشارت إلى أنه جرى القبض على مشتبه به من شرق القدس؛ للتحقق من تورطه في عملية إطلاق النار.

وسمحت السلطات بنشر هوية أربع من الضحايا، جميعهم رجال إسرائيليون متدينون ويتبعون الطائفة الحريدية.

من جانبها ذكرت «القناة 12» الإسرائيلية أن منفِّذي عملية القدس تسلّلا من إحدى قرى رام الله بالضفة الغربية. وقال شهود عيان إن أحد منفّذَي العملية تنكّر في زي شرطيّ مرور، وصعد إلى الحافلة وبدأ الهجوم من المسافة صفر.

وجرى فرض طوق أمني، وإغلاق جميع مداخل ومخارج القدس، عقب عملية إطلاق النار، وإغلاق المعابر بين الضفة الغربية والقدس.

من جانبه، قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، للصحافيين، من موقع الهجوم: «ليكن الأمر واضحاً، هذه الجرائم تُعزز تصميمنا على مكافحة الإرهاب».

وأظهرت لقطات من كاميرا مثبتة بمركبة في الموقع أشخاصاً يفرون من محيط حافلة على جانب طريق عند سماع دوي إطلاق نار. وقالت الشرطة إن جندياً ومدنياً يحمل سلاحاً قتلا المهاجمين في مكان الحادث.

حافلة إسرائيلية تعرضت للهجوم قرب القدس وتبدو جثة أحد المهاجمين (رويترز)

وقالت إستر لوجاسي، التي أصيبت في الهجوم، للتلفزيون الإسرائيلي من المستشفى: «فجأة سمعت صوت إطلاق النار يبدأ... شعرت وكأنني أركض إلى الأبد. ظننت أنني سأموت».

وحددت خدمة الإسعاف هوية خمسة من القتلى، وقالت إنهم رجل يبلغ من العمر (50 عاماً)، وامرأة في الخمسينيات من عمرها، وثلاثة رجال في الثلاثينيات من عمرهم. وأضافت أن ستة من المصابين في حالة خطيرة جراء إصابتهم بأعيرة نارية. وأوضحت الشرطة أن أكثر من 20 شخصاً أصيبوا بجروح.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لاحقاً إن شخصاً سادساً قتل وإن المهاجمين فلسطينيان من الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل.

واتهم وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش السلطة الفلسطينية بالهجوم «المروِّع»، وعَدَّ أنّها «تُربّي، وتُعلّم أطفالها، على قتل اليهود». وقال، عبر «إكس»: «يجب أن تختفي السلطة الفلسطينية عن الخريطة، ويجب أن تواجه القرى التي جاء منها المهاجمون المصير نفسه مثل رفح وبيت حانون»، في إشارة إلى مدن غزة التي دمّرتها الغارات الجوية الإسرائيلية.

وأعلنت وزارة الخارجية الإسبانية أن مواطناً إسبانياً من بين قتلى الهجوم الذي نددت به. وأصدرت فرنسا والاتحاد الأوروبي والإمارات العربية المتحدة هي الأخرى بيانات إدانة.

يأتي إطلاق النار وسط استمرار الحرب منذ قرابة العامين في قطاع غزة، حيث أدت حملة إسرائيل ضد حركة «حماس» إلى دمار واسع. وفي الضفة الغربية، يواجه الفلسطينيون قيوداً مشددة يفرضها الجيش وتصاعداً في الهجمات التي يشنها المستوطنون اليهود.

وجددت الرئاسة الفلسطينية تأكيدها على موقفها الثابت بشأن رفض وإدانة «أي استهداف للمدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين»، ونبذ جميع أشكال العنف والإرهاب أياً كان مصدره.

ضباط شرطة إسرائيليون يتفقدون موقع عملية إطلاق النار في حافلة (رويترز)

ووفقاً لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أكدت الرئاسة أن «الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحققا دون إنهاء الاحتلال، ووقف أعمال الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وإرهاب المستوطنين في الضفة، بما فيها القدس المحتلة».

إلا أن حركة «حماس» باركت العملية ووصفتها بأنها «عملية بطولية نوعية نفذها مقاومان فلسطينيان»، لكنها لم تعلن مسؤوليتها عنها.

وقالت: «نؤكد أن هذه العملية رد طبيعي على جرائم الاحتلال وحرب الإبادة التي يشنها ضد شعبنا، وهي رسالة واضحة بأن مخططاته في احتلال وتدمير مدينة غزة وتدنيس المسجد الأقصى لن تمر دون عقاب». وأشادت حركة «الجهاد الإسلامي» أيضاً بالعملية، لكنها لم تعلن مسؤوليتها عنها.

ضباط شرطة إسرائيليون وخدمات طوارئ يعملون في موقع حادث إطلاق النار بالقدس (إ.ب.أ)

وقالت الحركة: «هذه العملية هي رد طبيعي على السياسات الإجرامية المتصاعدة للكيان الصهيوني وعلى التحريض المتواصل وعمليات التهجير والتدمير الممنهجة التي تمارسها حكومة الكيان في قطاع غزة والضفة المحتلة وحتى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة».

انتشار الشرطة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من موقع الهجوم، إن القوات الإسرائيلية تلاحق مشتبهاً بهم ساعدوا المسلحين.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن مهاجمين اثنين وصلا بسيارة وأطلقا النار في محطة حافلات عند مفترق مستوطنة راموت. ويقع المفترق في منطقة بالقدس التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 وضمتها لاحقاً في خطوة لا تعترف بها الأمم المتحدة ومعظم دول العالم.

وأوضحت أنها عثرت في مكان الحادث على عدة أسلحة وذخيرة وسكين استخدمها المهاجمان اللذان وصفتهما بـ«الإرهابيين». وذكرت أنه تم إلقاء القبض على مشتبه به من القدس الشرقية يجري التحقيق بشأن ضلوعه في إطلاق النار.

وأظهرت لقطات من وكالة «رويترز» وجوداً مكثفاً للشرطة في منطقة راموت بعد إطلاق النار. وذكر الجيش الإسرائيلي أنه نشر جنوداً في المنطقة ويساعد الشرطة في البحث عن أي مشتبه بهم.

وأضاف أن الجنود ينشطون أيضاً في مناطق رام الله بالضفة الغربية المحتلة لإجراء تحقيقات و«إحباط الأنشطة الإرهابية».

رجال الشرطة في موقع الحادث بالقدس (أ.ب)

ووفقاً لمسؤولي الصحة في غزة فقد قُتل أكثر من 64 ألف فلسطيني على يد الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب بالقطاع في أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وبدأت الحرب إثر هجوم شنته «حماس» على إسرائيل، وأسفر وفقاً للإحصاءات الإسرائيلية عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 آخرين في غزة.

وشهدت إسرائيل والضفة الغربية عدة حوادث إطلاق نار وطعن نفذها فلسطينيون واستهدفت مدنيين وجنوداً إسرائيليين منذ اندلاع الحرب على غزة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2024، قتل فلسطينيان، أحدهما كان مسلحاً بمسدس والآخر بسكين، سبعة أشخاص في تل أبيب.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، قتل مسلحان فلسطينيان ثلاثة أشخاص في محطة حافلات بالقدس. وأعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية أن منفذي عملية إطلاق النار في القدس مرتبطان بـ«حماس».

وفي يناير (كانون الثاني) 2023، قتل مسلح فلسطيني سبعة أشخاص في كنيس يهودي بالقدس.


مقالات ذات صلة

نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

شؤون إقليمية نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر (أ.ب)

سفير إسرائيل في واشنطن يأمل نجاة ابنه بعد هجوم في الضفة الغربية... وينتقد فرنسا

قال السفير الإسرائيلي في واشنطن، الخميس، إن نجله الجندي يصارع من أجل الحياة، عقب هجوم فلسطيني، كما ندد بتصريحات إيمانويل ماكرون حول عنف المستوطنين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام حول القبض على 3 إسرائيليين حيث زعمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري»

هشام المياني (القاهرة)
رياضة عالمية هيمير هالغريمسون مدرب آيرلندا (رويترز)

مدرب آيرلندا يشكر رئيس وزراء بلاده على دعمه قبل مواجهة إسرائيل

أعرب هيمير هالغريمسون، مدرب منتخب آيرلندا، عن امتنانه لدعم رئيس وزراء بلاده، بعدما قوبلت تصريحاته بردّ قوي من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
شؤون إقليمية وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

بن غفير يسعى لتولي وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة

أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الثلاثاء، أنه سيسعى إلى تولي حقيبة الدفاع في الحكومة المقبلة، قبل نحو شهر من الانتخابات التشريعية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.


إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.


بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
TT

بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بُثت الخميس، إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب على إيران، مشيرا إلى أن طهران لا ترغب بمواصلة القتال.

أضاف بيزشكيان «عندما نتمكن من حل المشكلات عبر الحوار، لا يجب ألا نلجأ إلى قتل بعضنا البعض. لكن بالتحريض الذي قامت به إسرائيل، فرضوا علينا هذه الحرب».