نتنياهو يستفز الجوار... ويلاعب المتطرفين بورقة ترمب

الإسرائيليون يعتقدون أن رئيس الحكومة يقامر بالحديث عن فرض السيادة على الضفة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية في القدس أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية في القدس أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يستفز الجوار... ويلاعب المتطرفين بورقة ترمب

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية في القدس أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية في القدس أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

في إسرائيل، أيضاً، لا يستوعبون كيف يتصرف رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بإصراره على استمرار الحرب في غزة والعمل الصريح لترحيل أهلها باتجاه الجنوب (سيناء المصرية)، وبذلك يستفز مصر، ويهدد السلام معها.

كما أنهم لا يفهمون الحكمة في الفكرة التي كان ينوي طرحها في جلسة حكومته لضم مناطق من الضفة الغربية إلى إسرائيل، خصوصاً غور الأردن، مستفزاً بذلك المملكة الأردنية، وأيضاً الإمارات العربية، التي كانت قد اشترطت التنازل عن هذا الضم للتوقيع على اتفاق السلام، واتفاقيات إبراهيم.

في البداية، كانوا يعتقدون أن نتنياهو يسكت على نشاط وزرائه في اليمين المتطرف، الذين سلمهم حقائب وزارية مهمة جداً (المالية، والأمن القومي، والاستيطان)؛ لأنه مجبر على ذلك لضرورات تشكيل الحكومة وصيانتها، وعندما يرى أنهم تمادوا، يستطيع لجمهم.

استفزاز زائد لمصر

هذه المرة تفوه نتنياهو بلسانه حول خطط الضم والترحيل، وتكلم مطولاً، خلال مقابلة في قناة «تلغرام» «أبو علي إكسبرس» في نهاية الأسبوع الماضي، أنه «يجب تشجيع خروج الفلسطينيين من غزة». وهاجم مصر لأنها تغلق معبر رفح «في وجه الفلسطينيين الذين يريدون ممارسة حقهم في المغادرة».

ولم يكن هذا الاستفزاز الأول لمصر، بل إنه في الأسبوع الماضي نشرت صحيفة «إسرائيل اليوم» من قبل «مصدر سياسي» بأن «رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الطاقة إيلي كوهين سيفحصان اتفاق الغاز بين شركاء حقل ليفياثان ومصر، على خلفية التقارير المزعومة بشأن أن مصر «تخرق اتفاق السلام مع إسرائيل».

بالطبع، مصر لا تخرق اتفاقية السلام، باعتراف الجيش والمخابرات وكثير من السياسيين في تل أبيب، لكن هذا الافتراء يتردد منذ بداية الحرب قبل سنتين، بغرض ممارسة الضغوط على القاهرة كي تمارس بدورها الضغوط على «حماس»؛ ولذلك، فإن التقديرات في تل أبيب أن نتنياهو سيجد طريقة يتراجع فيها عن هذه الاستفزازات.

إسرائيل ما بعد 7 أكتوبر

غير أن من يتابع «إسرائيل الجديدة» تلك التي نشأت في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، يجب ألا يستغرب شيئاً؛ فنتنياهو، أيضاً، الذي كان يتسم بالقوة والسيطرة على محيطه، بدأ ينهار أمام إصرار جهاز القضاء على الاستمرار في محاكمته بتهم الفساد، ولديه هوس بأن النيابة تعد له مطبات قضائية أخرى لتقديمه إلى مزيد من المحاكمات في قضايا فساد أخرى، بعضها قيد التحقيق في الشرطة.

يريد نتنياهو البقاء في الحكم، كمسألة حياة أو موت، بسبب هذه القضايا، وهو مقتنع بأن وجوده بوصفة رئيس حكومة يعد أهم سلاح له في مواجهة هذه القضايا.

معارض لنتنياهو يضع قناعاً يمثله ويلبس زي سجين ويداه مكبلتان خارج مقر المحكمة بتل أبيب ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)

وأكثر من يعرف هذه الحقيقة هم حلفاؤه من اليمين المتطرف، الذين يضمنون له البقاء رئيساً للحكومة، مقابل مواقفه الملائمة لمخططاتهم في تصفية القضية الفلسطينية، وأولها استمرار الحرب في غزة وترحيل أهلها، واستغلال الانشغال العالمي بهذه الكارثة للتغطية على ممارسات الحكومة لتوسيع وتثبيت الاستيطان، وضم مناطق من الضفة الغربية.

أما الاختلاف بينهم، فهو على مساحة الأراضي التي يضمونها، فوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يريدها بنسبة 100 في المائة، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش يريدها بنسبة 82 في المائة، ونتنياهو «المعتدل» يريدها بغور الأردن فقط.

إبقاء شرارة الحرب

تدل سياسة نتنياهو، في أحسن الأحوال، أنه صار أعمى سياسياً لا يرى سوى حلفائه المستوطنين ودورهم في حماية كرسيه، لكن الاحتمال الأكبر والأسوأ، أنه يرى جيداً، ويعمل قاصداً، لكي يبقي شرارة الحرب مشتعلة، حتى لو كان ذلك على حساب اتفاقيات السلام.

يقتنع نتنياهو بأن الضربات القاصمة التي وجهها إلى «حزب الله» و«حماس» وإيران وسقوط نظام بشار في سوريا، هي «انتصارات» لإسرائيل، وله شخصياً، تغير موازين القوى، وتزيد غطرسته في المنطقة.

مناصِرة لـ«حزب الله» تسير قرب موقع تعرّض لقصف إسرائيلي سابق بالضاحية الجنوبية لبيروت في يونيو الماضي (إ.ب.أ)

وقد أدى تهديد الإمارات إلى إرجاء البند الخاص بالضم عن جدول أبحاث الحكومة في جلسة الخميس الماضي، لكن مقربين منه ليسوا واثقين بعد من أنه تخلى عن الفكرة، إنما يريد أن يتدارس الأمر مع الحليف في واشنطن، فعندما يكون هناك تهديد بإلغاء اتفاقيات إبراهيم، يمكن أن يغضب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي يريد توسيع وليس تقليص هذه الاتفاقيات.

ورقة ترمب

يأمل نتنياهو أن يقنع ترمب «بممارسة الضغوط على العرب ليقبلوا نظريته في الانتصار»؛ فهو الرئيس الأميركي الأول في التاريخ الذي يتدخل عميقاً في السياسة الداخلية الإسرائيلية، ويحاول إلغاء محاكمة نتنياهو حتى يبقى رئيساً للحكومة.

كما أن نتنياهو يدرك أنه لن يبقى في منصبه من دون المتطرفين الذين يملون عليه سياستهم في الضم، ولن يبقى في المنصب من دون حروب.

والفكرة الراجحة عنده الآن أنه يقامر بكل الأوراق؛ فإذا نجح وحصل على دعم أميركي، فسيواصل سياسته التي قادت إسرائيل إلى العزلة، لا بل جعلتها منبوذة في العالم، ويعتمد على دعم الولايات المتحدة وحدها.

وإذا لم ينجح، فإنه يستطيع القول لحلفائه: «أنتم شاهدون على أنني حاولت بكل قوتي، علينا ألا نخسر ترمب، والآن، على ترمب أن يقرأ جيداً هذه الخريطة».


مقالات ذات صلة

تركيا تعتقل عميلَين لـ«الموساد»... أحدهما من أصل فلسطيني

شؤون إقليمية صورة لعميلَي «الموساد» المزعومين وهما التركي من أصل فلسطيني فيصل كريم أوغلو (يميناً) والتركي محمد بوداك دريا (الداخلية التركية)

تركيا تعتقل عميلَين لـ«الموساد»... أحدهما من أصل فلسطيني

ألقت المخابرات التركية القبض على شخصين أحدهما فلسطيني كانا يعملان لمصلحة «الموساد» الإسرائيلي، في عملية مشتركة مع شعبة مكافحة الإرهاب ونيابة إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مشاركون في مسيرة احتجاجية ضد تفشي الجريمة بالمجتمعات العربية في إسرائيل في تل أبيب يوم السبت (إ.ب.أ)

العرب في إسرائيل يستعدون لبدء عصيان مدني غداً

يستعد المواطنون العرب في إسرائيل، يوم غد (الاثنين)، لبدء «عصيان مدني» عبر الامتناع عن الشراء أو دفع أي التزامات ضريبية، لتصعيد احتجاجهم ضد الحكومة اليمينية.

نظير مجلي (تل أبيب:)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون الحصول على طعام في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

غزيون يشككون في قدرة مجلس السلام برئاسة ترمب على تغيير واقعهم المأساوي

يقوم الفلسطينيون اليائسون في أحد أحياء غزة بالحفر بأيديهم في مكب نفايات بحثاً عن أغراض بلاستيكية للاستعانة بها لمواجهة البرد في القطاع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية - رويترز)

مصر توافق على الانضمام لمجلس السلام

أعلنت مصر اليوم (الأربعاء) قبولها دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي يُشكّله من قادة العالم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون وأميركيون داخل مركز التنسيق الدولي المدني العسكري الذي تقوده واشنطن ويقام جنوب إسرائيل (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتبنى موقف اليمين ويطلب عدم الانسحاب من غزة

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن الانتقادات في المؤسسة الأمنية عموماً وفي الجيش الإسرائيلي بشكل خاص تزداد ضد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

نظير مجلي (تل أبيب)

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.