خلافات داخلية تعرقل حسم موقف إيران من «معاهدة حظر الانتشار»

تباين بين المشرّعين حول دور مجلس الأمن القومي من الخطوة

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة صباح الأحد
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة صباح الأحد
TT

خلافات داخلية تعرقل حسم موقف إيران من «معاهدة حظر الانتشار»

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة صباح الأحد
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة صباح الأحد

لا يزال البرلمان الإيراني يتريث في حسم موقفه من احتمال تبني تشريع يقضي بالخروج من «معاهدة حظر الانتشار»، في ظل تجاذبات داخلية وضغوط خارجية.

ونقلت وكالة أنباء حكومية في إيران عن رئاسة البرلمان أن المشرِّعين قد يناقشون تقرير لجنة الأمن القومي حول المقترحات والمشروعات المقدَّمة بخصوص الانسحاب من «معاهدة حظر الانتشار النووي» رداً على تفعيل القوى الأوروبية آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية.

وقال المتحدث باسم رئاسة البرلمان، عباس كودرزي، إن أعضاء من مجلس صيانة الدستور سيحضرون الاجتماع للنظر في مدى توافقه مع الدستور، وإبداء آرائهم في حال تمت الموافقة عليه بشكل نهائي.

وأوضح كودرزي أن المشروع العاجل سيُدرَج على جدول أعمال البرلمان مباشرة دون انتظار دوره. وأضاف: «في حال الموافقة على كلياته وتفاصيله، ستتم مناقشته في الجلسة العلنية في اليوم نفسه».

وينصُّ القانون على الانسحاب من «معاهدة حظر الانتشار النووي»، ووقف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي السياق نفسه، قال عباس مقتدائي، نائب رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان، الأحد: «لم نتوصل بعد إلى قرار نهائي بشأن الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار أو الاستمرار فيها، لكننا سنتعامل مع الأمر بشكل متزن ومدروس، بعيداً عن الانفعال». وأضاف: «سنتخذ كل قرار من شأنه أن يحفظ المصالح الوطنية، ويصون عزة البلاد، دون أي تردد».

وقبل الجلسة، قال النائب المتشدد كامران غضنفري، في تصريحات صحافية، إن مشروع الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي «لا يتطلب مواجهة المجلس الأعلى للأمن القومي بعد إقراره».

وأضاف: «البعض يزعم أن إقرار هذا المشروع يتطلب موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي، لكن لا يوجد أي نص قانوني يُلزم بذلك. فبموجب الدستور، تصبح قرارات مجلس الشورى نافذة وملزمة بمجرد إقرارها من قبل المجلس ومصادقة مجلس صيانة الدستور عليها». وتابع: «بطبيعة الحال، سيتم خلال مناقشة المشروع الاستماع إلى رأي المجلس الأعلى للأمن القومي، وأخذ موقفه بعين الاعتبار. لكن بعد التصويت، لا توجد حاجة قانونية لموافقة إضافية من المجلس».

يأتي ذلك، بعدما قال النائب إسماعيل كوثري لوكالة «مهر» الحكومية إن القرار النهائي بشأن الانسحاب من «معاهدة حظر الانتشار» بيد المجلس الأعلى للأمن القومي، رغم طرحه من قبل عدد من نواب البرلمان. وأشار إلى أن «إيران تمتلك كثيراً من الخيارات القانونية والسياسية للرد على هذا التصعيد (تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات)، وهذه الخيارات قيد الدراسة حالياً».

وكان النائب أحمد بخشايش أردستاني، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، قد كشف، السبت، عن عدم اكتمال النصاب في الجلسة الأخيرة للجنة، الأربعاء الماضي، التي خُصِّصت لبحث موضوع انسحاب إيران من «معاهدة حظر الانتشار النووي».

وأضاف أردستاني: «إذا نال التقرير تأييد الأغلبية، فستُعاد المسوّدة إلى اللجنة لمراجعتها بشكل تفصيلي، بما في ذلك إدراج المواد والتبصرات القانونية ذات الصلة»، مشيراً إلى أنه «في حال طُرح مشروع الانسحاب من المعاهدة في الجلسة العامة، فإنه - للأسف - قد يحصل على الموافقة».

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لمحمد باقر قاليباف لدى ترؤسه جلسة الأحد

وكان من المقرر التصويت على المشروع، الأسبوع الماضي، لكن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف طلب التريث في اتخاذ الخطوة.

وقال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، الأسبوع الماضي، في هذا السياق: «من الواضح أن الدول الأوروبية الثلاث، بسبب عدم وفائها بالتزاماتها في إطار الاتفاق النووي، لا تملك الحق في تفعيل الآلية. وشرعت بشكل غير قانوني في عملية إعادة تفعيل قرارات مجلس الأمن». وأضاف: «من الضروري أن تتخذ إيران إجراءً رادعاً يجعل هذا السلوك الأوروبي غير القانوني مكلفاً، بما يؤدي إلى دفع العدو نحو التراجع عن قراره بتفعيل آلية استعادة العقوبات». وأضاف: «سيُعلَن قريباً القرار الموحد للجمهورية الإسلامية في هذا الشأن، وسيتم تطبيقه».

ورفض قاليباف التهوين من 6 قرارات أممية، ومع ذلك قلل من تأثيرها الاقتصادي على إيران، وقال: «من الضروري أن يقوم مسؤولو البلاد جميعاً بتوضيح محدودية تأثير عودة قرارات الأمم المتحدة للمجتمع، حتى لا يتمكّن العدو من خلق بناء إعلامي خاطئ حول آلية استعادة العقوبات، وإمكانية إدارة الآثار النفسية السلبية لهذه المسألة».

وقال قاليباف: «إن العدو من خلال خلق أجواء معينة، قدَّم تفعيل آلية استعادة العقوبات على أنه يندرج تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وتمهيد للحرب ضد إيران. هذا الادعاء يثار في حين أن الحرب التي استمرّت 12 يوماً أوضحت لنا أن العدو لا يرى حاجة إلى قرار أممي لخوض الحرب».

وتابع: «هذه القرارات الـ6 لا تشير إلى المادة 42 من ميثاق الأمم المتحدة التي تمهّد لاستخدام القوة، وهذا الأمر يتطلب قراراً جديداً سيواجَه حتماً باستخدام حق النقض (الفيتو) من قبل الصين وروسيا».

وأضاف قاليباف: «ما يمنع هجوم العدو ليس آلية استعادة العقوبات، بل الحفاظ على التماسك الوطني، وزيادة القدرة العسكرية الإيرانية».

وأقر البرلمان الإيراني في يوليو (تموز) الماضي، قانوناً يعلق التعاون مع الوكالة، وينص على أن أي عمليات تفتيش مستقبلية ستحتاج إلى الضوء الأخضر من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وتجري طهران والوكالة الآن محادثات حول كيفية المضي قدماً في عمليات التفتيش.

«دائرة الغموض»

ومع ازدياد المؤشرات على احتمال تشريع القانون، طالبت صحيفة «كيهان» المتشدِّدة بإبقاء البرنامج النووي الإيراني في «دائرة الغموض» بدلاً من الوضوح.

وشدَّدت الصحيفة التي يسمي تحريرها المرشد الإيراني، على أن «الغرب الخائن يجب ألا يشعر بالاطمئنان تجاهنا». وقالت إن البرنامج النووي «ينبغي أن يُسهم بشكل كامل في تطوير القدرات، وتعزيز الهيبة الوطنية».

ورأت الصحيفة أن العقوبات بموجب قرارات مجلس الأمن، «أضعف من العقوبات الأميركية من حيث القوة التأثيرية والضمانات التنفيذية، وهي غير قادرة على التأثير فعلياً على الوضع الاقتصادي الراهن في إيران».

وحذَّرت الصحيفة من «تكرار الموقف الضعيف الذي يعيد تركيز السياسة الخارجية على التفاوض والدبلوماسية مع الغرب».

وقالت إن إيران «ليست ضعيفة فعلياً، ولا تُرى كذلك، بل إنها تقف في قلب جبهة قوية وفعالة تُعرَف باسم (جبهة المقاومة)». كما أن إيران، حسب «كيهان»، «تعد شريكاً نشطاً وفاعلاً في تحالفات اقتصادية دولية كبرى»، مشيرة إلى أن «الخطابات الصادرة عن مسؤولين ومؤسسات داخلية، تُظهر إيران بمظهر الضعف، وهو ما يفتح المجال أمام طمع العدو».

وألقت الصحيفة باللوم على «مواقف إيران خلال العقد الماضي التي شجعت (الغربيين) على المضي قدماً في خطواتهم ضدها». وتساءلت: «لو كانوا يعتقدون حقاً أن إيران سترد باستخدام أدوات قوتها، فهل كانوا أقدموا بهذه السهولة على مواجهة طهران؟».

بدورها، حذرت صحيفة «جمهوري إسلامي» من التداعيات الخطيرة لأي خطوة قد تتخذها طهران للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، معتبرة أن مثل هذا القرار من شأنه أن «يغلق الباب أمام الدبلوماسية»، ويُلحق ضرراً بمصالح البلاد.

وقالت الصحيفة إن المادة الوحيدة لهذا المشروع «ملزمة» للحكومة، كرد فعل على انتهاكات الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث لالتزاماتها في الاتفاق النووي، وكذلك إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي، بالانسحاب الفوري من معاهدة حظر الانتشار، وإلغاء كافة الالتزامات الواردة بموجبها، وقطع جميع المفاوضات مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث، وإنهاء التعاون الرقابي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل».

وحذّرت الصحيفة من أن مشروع القانون هذا، على غرار القانونين السابقين اللذين أقرّهما البرلمان، من شأنه أن يؤدي إلى تجميد العملية الدبلوماسية بالكامل، وهو ما سيعود بنتائج سلبية على البلاد.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن التحركات الأحادية والمتسرعة في هذا الملف الحساس قد تُقفل المسارات السياسية، وتضع إيران في مواجهة دولية أوسع نطاقاً، دون تحقيق مكاسب حقيقية.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية المصري: نُجري محادثات يومية مع الإيرانيين

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في العاصمة الإدارية (أ.ب)

وزير الخارجية المصري: نُجري محادثات يومية مع الإيرانيين

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم (الاثنين)، إن بلاده تُجري محادثات يومية مع المسؤولين الإيرانيين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي (آر 4) و(إي 3) في إسطنبول (الخارجية التركية)

تحليل إخباري مخرجات زيارة دول «حلف مكة» لطهران مرهونة بموقف إيران

يرى محللون أن الزيارة التي يقوم بها وفد رفيع المستوى من دول «حلف مكة» اليوم (الاثنين) يفتح نافذة للحوار ودعم الوساطتين القطرية والباكستانية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تقرير: واشنطن مستعدة لضرب إيران خلال 96 ساعة من صدور أمر ترمب

أفاد مسؤولان أميركيان بأن القوات الأميركية على أهبة الاستعداد لتنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران، وذلك «في غضون 96 ساعة من تلقي» أمر من ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - إرنا)

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إنّه «لا فرق» بالنسبة إلى طهران بشأن من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية...

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر (أ.ف.ب)

واشنطن تؤكد خلو مضيق هرمز من الألغام

تتواصل مظاهر التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع تأكيد القيادة المركزية الأميركية خلو المسارات الرئيسية في مضيق هرمز من الألغام البحرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)

تركيا تفكك شبكة لتمويل «داعش» عبر الحدود بالتعاون مع مخابرات أجنبية

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)
أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)
TT

تركيا تفكك شبكة لتمويل «داعش» عبر الحدود بالتعاون مع مخابرات أجنبية

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)
أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل عابرة للحدود تعمل لصالح «داعش» الإرهابي، وكانت تستهدف تحرير إرهابيين في المخيمات الواقعة في سوريا.

وكشف مكتب المدعي العام في إسطنبول، الاثنين، عن تفكيك شبكة مالية تعمل بين تركيا وسوريا، من خلال تحقيق نسقه جهاز المخابرات التركية، وإلقاء القبض على 6 مشتبه بهم، جميعهم أجانب، لتورطهم في تحويل أموال إلى التنظيم.

والموقوفون هم: عبد القادر عايد، وأحمد الخليل، وفراس البكري، ومحمد النحاس، وزكريا النجار، وورد دافيس.

وقالت مصادر إن التحقيق الذي أجراه مكتب التحقيق في جرائم تمويل الإرهاب وغسل الأموال التابع لمكتب المدعي العام في إسطنبول «وُسع استناداً إلى وحدة تخزين بيانات إلكترونية (فلاش ديسك) ضبطتها عناصر المخابرات التركية في مدينة كيليس الواقعة على الحدود مع سوريا في جنوب البلاد».

شبكة واسعة

وكشفت اعترافات مسؤول مالي رفيع المستوى في «داعش» وإيصالات حوالة رقمية عُثر عليها خلال فحص وحدة التخزين، عن معلوماتٍ حول الأساليب التي استخدمها التنظيم في التحويلات المالية الدولية.

وأشارت المعلومات إلى أن التحقيقات كشفت عن ارتباط منظمتي «البركات» و«آفاق»، وهما كيانان يُنفذان عمليات تحويل أموال دولية، بـ«داعش» الإرهابي، وأن تقارير من أجهزة مخابرات أجنبية ومؤسسات عامة ذات صلة دعمت هذه النتائج.

وبمقارنة البيانات الرقمية، التي عثرت عليها المخابرات مع تحليلات هيئة مكافحة الجرائم المالية، تم العثور على 38.6 مليون ليرة تركية في الحسابات المصرفية للمشتبه بهم الـ6 الموقوفين، بالإضافة إلى 33.7 مليون ليرة تركية تم سحبها.

مداهمة على منزل يقيم به عناصر من «داعش» في إسطنبول (الداخلية التركية)

أظهرت حسابات محمد النحاس وجود 14.9 مليون ليرة تركية في الحسابات، و13.6 مليون ليرة تركية في عمليات السحب. وتبين أن للنحاس صلات مالية بـ28 شخصاً لهم سجلات إرهابية.

وتبين أيضاً أن أحد المشتبهين، ويدعي فراس البكري لديه رصيد بمبلغ 9.88 مليون ليرة تركية، وسحوبات نقدية بمبلغ 8.41 مليون ليرة، وأن زكريا النجار لديه رصيد يبلغ 9.23 مليون ليرة، وسحوبات بمبلغ 5.20 مليون ليرة، وإيداعات بمبلغ 2.22 مليون ليرة في حسابات عبد القادر عايد، و2 مليون ليرة للمشتبه به ورد دافيس، الذي قام أيضاً بتحويل مئات الآلاف من الليرة التركية تحت ستار الأعمال الخيرية والصدقات، واستخدم منصات تداول العملات المشفرة.

ومن التفاصيل اللافتة للانتباه التي كشف عنها التحقيق ما يتعلق بالمشتبه به أحمد الخليل، الذي وجدت السلطات في حساباته المصرفية ملايين من الليرة التركية، على الرغم من امتلاكه شركة أغذية يبلغ حجم مبيعاتها السنوية الرسمية 23 ألف ليرة فقط.

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)

وتبين أن ذلك كان بغرض تحرير عناصر «داعش» الذين كانوا محتجزين في مخيم الهول في شمال شرقي سوريا، الذي كان يخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي كانت تسيطر على المنطقة قبل حلها ودمجها في الجيش السوري.

وتوصلت التحقيقات إلى أن «داعش» لجأ إلى أساليب مختلفة للتحايل على ضوابط النظام المصرفي التقليدي، عن طريق إرسال روابط خاصة إلى العملاء عبر متصفحات الإنترنت، وإخفاء معلومات هويات مرسلي الأموال.

وخلصت السلطات إلى أن هذه المبالغ الظاهرة في الحسابات المصرفية لا تعكس الحجم الحقيقي لشبكة تحويل الأموال غير المشروعة.

إحدى العمليات الأمنية ضد «داعش» (الداخلية التركية)

وكشفت مصادر أمنية عن أن العناصر الستة ألقي القبض عليهم خلال عملية نسقتها مديرية أمن إسطنبول، شملت المدينة والعاصمة أنقرة ومدينة مرسين (جنوب)، في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بينما ألقي القبض على واحد في مرسين، و14 في أنقرة.

وفي إطار التحقيقات، تمّ تحديد شبكة اتصالات يستخدمها «داعش» لتحويل الأموال بطرقٍ غير مشروعة، كانت تُنفذ عبر مجموعة على تطبيق «واتساب»، وعثر خلال العمليات على كثير من المواد الرقمية.

معلومات من السفارة الألمانية

وحسب بيان لمكتب المدعي العام في العاصمة أنقرة، أفادت معلومات قدمتها السفارة الألمانية إلى شعبة مكافحة الإرهاب بمديرية الأمن العام، بجمع تبرعات لضمان إطلاق سراح عناصر «داعش» المحتجزين في مخيمات شمال سوريا، أو لتقديم الدعم المالي لهم.

سجن الصناعة لعناصر «داعش» في شمال شرقي سوريا الذي كان يخضع لسيطرة «قسد» (رويترز)

وأفادت المعلومات بأن أنشطة جمع التبرعات، التي نسقت في الدول الناطقة بالألمانية، ونُفذت في الغالب عبر قنوات تطبيق «تلغرام» كانت تُدار من سوريا، وتم تحويل الأموال إليها عبر مواطنين أتراك مقيمين في ألمانيا، وأتراك وأجانب مقيمين في تركيا.

وكشف التحقيق في أنقرة عن تحركات مالية مشبوهة، ومن خلال فحص تقارير هيئة الرقابة المالية، وكاميرات التتبع على الطرق، بدأت إجراءات قانونية ضد 16 شخصاً، بينهم سوريان وأوزبكي، قاموا بأنشطة تمويل لصالح «داعش».

ونشطت أجهزة الأمن التركية في الفترة الأخيرة في عملياتها الرامية إلى تطويق النشاط المالي لـ«داعش»، واعتقلت كثيراً من المسؤولين عن جمع الأموال وإرسالها إلى عناصر «داعش» وعائلاتهم في سوريا والعراق.


لجنة أممية تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة» قي الضفة الغربية

جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة» قي الضفة الغربية

جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

اتهمت لجنة تحقيق دولية مكلّفة من الأمم المتحدة إسرائيل، الاثنين، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، من بينها جريمة «الإبادة»، وبمواصلة تنفيذ إبادة جماعية في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلصت اللجنة في تقرير جديد إلى أن «السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت في الضفة الغربية جرائم ضد الإنسانية تتمثل في الإبادة والتعذيب والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، إضافة إلى الاضطهاد، وهي قائمة على دوافع تمييزية متداخلة، تتمحور على الجنسية والعرق والانتماء الإثني»، في حين عدَّت اللجنة أن الدولة العبرية «تُواصل ارتكاب أعمال إبادة جماعية» في قطاع غزة.


كاتس: تل أبيب لا تعتزم شن هجوم على إيران قبل الانتخابات

حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)
حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)
TT

كاتس: تل أبيب لا تعتزم شن هجوم على إيران قبل الانتخابات

حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)
حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل ليست لديها خطط لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات البرلمانية المقررة غداً الثلاثاء، نافياً التقارير التي تفيد بوجود خلاف بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقيادته العسكرية بشأن هجوم عسكري مقرَّر على إيران.

وكتب كاتس، عبر منصة «إكس»، صباح اليوم الاثنين: «أُوضح بصورةٍ لا لبس فيها أن إسرائيل لم تعتزم قط شن هجوم على إيران قبل الانتخابات في إسرائيل». وأضاف: «في الوقت نفسه، لقد أوضحنا أننا سنردّ بقوة كبيرة في حال هاجمت إيران إسرائيل»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكانت قناة «إن 12» التلفزيونية الإسرائيلية قد ذكرت، مساء أمس الأحد، أن نتنياهو ورئيس أركان الجيش إيال زامير اختلفا بشأن إجراء عسكري مخطط له قد يؤدي للتصعيد مع إيران قبل فترة قصيرة من إجراء الانتخابات.

ووفقاً للقناة، فإن زامير طالب بإجراء مشاورات وضمانات قانونية مكتوبة قبل اتخاذ الإجراء.

وتخشى القيادة العسكرية من أن يستخدم نتنياهو الصراع مع إيران من أجل أغراض سياسية داخلية، وفق ما ذكرت القناة. وقد نفى نتنياهو هذا التقرير.

ووصف كاتس التقرير بالمحاولة «المُخزية وغير المسؤولة» من جانب ساسة معارضين إسرائيليين لإضعاف الثقة فيه وفي رئيس الوزراء قبل الانتخابات المحورية.