كيف سيُعيد سلوت تشكيل هجوم ليفربول ليستفيد من قدرات إيزاك؟

الصيف المقبل يبدو وقتاً منطقياً للتخلص من محمد صلاح في ظل فلسفة النادي

إيزاك خلال تدريبات ليفربول (أ.ف.ب)
إيزاك خلال تدريبات ليفربول (أ.ف.ب)
TT

كيف سيُعيد سلوت تشكيل هجوم ليفربول ليستفيد من قدرات إيزاك؟

إيزاك خلال تدريبات ليفربول (أ.ف.ب)
إيزاك خلال تدريبات ليفربول (أ.ف.ب)

للوهلة الأولى، لا يكون من الصعب فهم سبب رغبة ليفربول في التعاقد مع ألكسندر إيزاك، فهو لاعب شاب لن يُكمل عامه السادس والعشرين حتى أواخر هذا الشهر، وسجّل أكثر من 20 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز في كلٍّ من الموسمين الماضيين، وهو الأمر الذي لم يحققه سوى المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند. لكن إيزاك لا يحرز الأهداف فحسب، لكنه مهاجم عصري تماماً.

قبل ثلاثين أو أربعين عاماً، عندما كانت معظم الفرق تعتمد على طريقة 4 - 4 - 2، كانت ثنائيات الهجوم تأتي على شكلين: إما مهاجم محوري ولاعب آخر قادر على إنهاء الهجمات أمام المرمى، أو مهاجم مُبدع ولاعب آخر لديه القدرة على إحراز الأهداف. وفي هذه الأيام، يجمع أفضل المهاجمين بين هذه السمات الثلاث (اللعب محطة هجومية، وتقديم لمحات إبداعية، وإحراز الأهداف). ومع ذلك، لم يكن هذا شيئاً جديداً تماماً: لقد ولت أيام كيني دالغليش وإيان راش، أو نيل كوين وكيفن فيليبس منذ زمن طويل، وأصبحت كرة القدم تعتمد لبعض الوقت على لاعبين من أمثال ديدييه دروغبا وأندريه شيفتشينكو وراداميل فالكاو، وهم المهاجمون الذين يتمتعون بالسرعة ومزيج من القوة البدنية والقدرات الفنية.

يحتفل سيلفا رفقة المهاجم هالاند بعد فوز عريض أمام يوفنتوس (أ.ف.ب)

ويبدو هالاند، الذي يتميز بضخامة البنية والسرعة والقدرة على إنهاء الهجمات، كأنه امتداد لذلك، أو كوحش عملاق لا يظهر إلا كل جيل على غرار الأرجنتيني الأسطوري بيرنابي فيريرا، أو الروسي العظيم إدوارد ستريلتسوف.

لكن بينما لا يزال هالاند، الذي يبلغ طوله 195 سم، يأتي في الصدارة من حيث كونه مهاجماً يجمع بين مزيج من القوة البدنية والسرعة، فهناك كثير من اللاعبين الآخرين الذين يمتلكون الصفات نفسها. وشهدت فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة انتقال عدد كبير من المهاجمين، ومعظمهم يتوافقون مع هذا القالب. يبلغ طول إيزاك 192 سم، ويبلغ طول بنيامين سيسكو 195 سم، ونيك فولتميد 198 سم، ويبلغ طول كل من فيكتور غيوكيريس وهوغو إيكيتيكي وراندال كولو مواني 189 سم، ويبلغ طول وليام ديلاب وفيكتور أوسيمين 185 سم، ومع ذلك لا يمكن تصنيف أي منهم على أنه مهاجم تقليدي، فجميعهم لاعبون متحركون، وجميعهم لديهم قدرات فنية كبيرة، ولا يعتمد أي منهم على التمركز بجوار القائم لمقابلة الكرات الطويلة.

لم يحرز إيزاك كثيراً من الأهداف برأسه، كما أنه لاعب نحيف ولا يمتلك قوة بدنية كبيرة، لكن 4 من أهدافه الـ23 في الموسم الماضي، جاءت بضربات رأس، بما في ذلك هدفه الذي لا ينسى في مرمى آرسنال؛ عندما قابل الكرة العرضية التي لعبها أنتوني غوردون ليضعها في المرمى.

محمد صلاح كيف سيكون حضوره في ظل إيزاك (أ.ف.ب)

لكن الأكثر لفتاً للانتباه هو قدرته على الركض في المساحات الخالية، والتعاون الجيد مع زملائه في الخط الأمامي، وتسلم الكرة في مناطق على الأطراف، وكذلك داخل منطقة الجزاء. وعلى الرغم من أنه كان يلعب مهاجماً صريحاً في ريال سوسيداد، فإنه لعب في بعض الأحيان على الجانبين الأيسر والأيمن.

ونظراً لأن كودي غاكبو ومحمد صلاح يميلان إلى الدخول إلى عمق الملعب، وبالتالي يحتاجان إلى أن يبتعد المهاجم عن طريقهما لخلق مساحة لهما، فمن السهل أن نرى كيف يمكن لهؤلاء اللاعبين الثلاثة أن يشكلوا خطاً أمامياً سلساً للغاية، ولكن مع ميزة إضافية تتمثل في إمكانية استخدام إيزاك بشكل أكبر مهاجماً تقليدياً لمحاولة استقبال الكرات العرضية.

كما يمتلك إيزاك سرعة مذهلة، لذا ربما يستفيد من الكرات البينية التي يلعبها له فلوريان فيرتز من عمق الملعب.

إيزاك يترقب منهجية سلوت في المباريات المقبلة (أ.ف.ب)

يشير هذا إلى أن التشكيلة الأساسية لليفربول لن تضم على الأرجح إيزاك وإيكيتيكي في الوقت نفسه إلا نادراً، على الرغم من أن المهاجم الفرنسي، كما هي الحال مع إيزاك، يتميز بأنه لاعب متحرك ولا يتقيد بمركز المهاجم التقليدي. في آينتراخت فرنكفورت الألماني، كانت هناك أوقات لعب فيها إيكيتيكي إلى جانب عمر مرموش وفق طريقة لعب 4 - 4 - 2.

وعلى الرغم من أن هذه قد لا تبدو طريقة جيدة لمساعدة صلاح في تقديم أفضل ما لديه، فلا يوجد سبب يمنع إيكيتيكي وإيزاك من اللعب ثنائياً وفق طريقة 4 - 4 - 2، فقد لعب غاكبو في بعض الأحيان على الجانب الأيسر من خط الوسط، ونظراً لقدرة دومينيك سوبوسلاي على اللعب في مركز الظهير، يبدو من المعقول افتراض أنه يمكنه أيضاً اللعب لاعب خط وسط ناحية اليمين، على أن يتعاون في ذلك مع الظهير جيريمي فريمبونغ.

ومن المنطقي البدء في التخطيط للمستقبل من دون صلاح، فاللاعب المصري يبلغ من العمر 33 عاماً وينتهي عقده في عام 2027، وهو ما يعني أن الصيف المقبل يبدو وقتاً منطقياً للتخلص منه. ومن دون صلاح، ستكون الحاجة أقل للالتزام بطريقة 4 - 3 - 3 التي اعتمد عليها ليفربول خلال معظم فترات العقد الماضي، حتى لو كان سلوت يفضل الاعتماد على مهاجمين على الأطراف.

الفرنسي هوغو إيكتيكي (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من كل الأموال التي أنفقها ليفربول هذا الصيف، فقد انتهى الأمر بأن يكون لديه نفس عدد المهاجمين الذي كان لديه الموسم الماضي. قد يبدو من غير اللائق الحديث عن مأساة وفاة ديوغو جوتا في سياق تخطيط الفريق، لكن الحقيقة تتمثل في أنه ترك فراغاً كبيراً كان يتعين على النادي ملؤه.

وبعد بيع داروين نونيز ولويس دياز، ووصول فيرتز وإيكيتيكي وإيزاك، أصبح ليفربول يمتلك نفس عدد مهاجمي الموسم الماضي، لكن ربما بجودة أعلى. وعلى الرغم من تنوع قدرات هؤلاء المهاجمين، فإن التركيز يبدو بشكل أكبر هذا الموسم على عمق الملعب.

وربما يكون القلق الأكبر أن الفريق يبدو فجأةً كأنه يمتلك كثيراً من الخيارات الهجومية، في الوقت الذي يعاني فيه من نقص واضح بمركز خط الوسط المدافع. لكن إذا كان سلوت قد تمكن من تغيير مركز سوبوسلاي لكي يعتمد عليه في مركز الظهير، فمن الواضح أنه بإمكانه تغيير مراكز لاعبين آخرين لسد نقاط الضعف الأخرى!

* «الغارديان»

سلوت يفكر في خطة فنية بعد انضمام إيزاك (أ.ف.ب)


مقالات ذات صلة

مرموش يمنح توتنهام فوزه الأول في الدوري الإنجليزي

رياضة عالمية المصري عمر مرموش يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لتوتنهام (د.ب.أ)

مرموش يمنح توتنهام فوزه الأول في الدوري الإنجليزي

قاد النجم المصري عمر مرموش فريقه توتنهام هوتسبير لتحقيق انتصاره الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مباراة برنتفورد وليفربول شهدت حادثاً غريباً (أ.ب)

برنتفورد يتعاون مع الشرطة بعد إلقاء كرة رغبي نحو الملعب

قال برنتفورد إنه يتعاون مع الشرطة لتحديد هوية المسؤولين عن واقعة ظهور كرة رغبي بدا أنها رُكلت من سطح أحد المباني المجاورة باتجاه ملعب «جي تيك كوميونيتي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليساندرو مارتينيز أصدر تصريحات نارية ضد مسؤولي مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

من انتقادات مارتينيز إلى تمرد رونالدو وهجوم هاردن... عندما يفتح نجوم الرياضة النار على إدارات أنديتهم

أعادت تصريحات ليساندرو مارتينيز ضد مسؤولي مانشستر يونايتد إلى الأذهان مواجهات شهيرة بين نجوم الرياضة وأصحاب القرار.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية جوردان هندرسون لاعب وسط تشيلسي (أ.ف.ب)

هندرسون: تشيلسي يسير في الاتجاه الصحيح

قال جوردان هندرسون لاعب وسط تشيلسي، إن فريقه يسير في الاتجاه الصحيح، وذلك بعدما ارتقى للمركز الرابع في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأوروغوياني رونالد أراوخو لاعب ليفربول المعار من برشلونة (أ.ف.ب)

أراوخو يرى من المبكر الحديث عن «انتقال دائم» إلى ليفربول

قال الأوروغوياني رونالد أراوخو إن من «المبكر جداً» الحديث عن تحويل إعارته إلى ليفربول الإنجليزي إلى انتقال دائم، رغم بداية مميزة لفترته في ملعب أنفيلد.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

برونو لاج: لا نريد اختلاق الأعذار… هدفنا الفوز في كل مباراة

البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)
البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

برونو لاج: لا نريد اختلاق الأعذار… هدفنا الفوز في كل مباراة

البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)
البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)

أكد البرتغالي برونو لاج، مدرب فريق الدرعية، أن ضيق فترة الاستشفاء قبل مواجهة الرياض لن يكون مبرراً للبحث عن الأعذار، مشدداً على أهمية الجاهزية واختيار التشكيلة الأنسب لتحقيق الفوز، في ظل خوض الفريق المباراة بعد فترة إعداد لا تتجاوز حصة تدريبية واحدة.

وقال لاج في المؤتمر الصحافي: «نتجهز للمباراة من خلال حصة تدريبية واحدة، ووقت الاستشفاء أقل من 72 ساعة. أريد مشاهدة اللاعبين وكيف يعملون، وتحديد أفضل طريقة للفوز، واختيار أكثر 11 لاعباً جاهزية».

وعن حصول الرياض على أكثر من ثمانية أيام للتحضير، مقابل 72 ساعة للدرعية، أوضح: «هذه هي جدولة المباريات، ونحتاج إلى أن نكون جاهزين في كل وقت. لا نريد اختلاق الأعذار، بل نريد الحديث عن الحقائق».

وتطرق مدرب الدرعية إلى عدم تحقيق فريقه الفوز على ملعبه حتى الآن، مؤكداً أن هدفه بناء فريق يمتلك عقلية الانتصار في جميع المباريات، بغض النظر عن المنافس أو الملعب.

وقال: «نتعامل مع كل مباراة على حدة، وهذا ما نريده، الفوز. نريد بناء فريق لديه الطموح لتحقيق الانتصار في كل مباراة، مهما كان المنافس أو الملعب. سجلنا خارج أرضنا أفضل من سجلنا على ملعبنا، ونحتاج إلى اللعب بعقلية الفوز في جميع المباريات».

وفي رده على سؤال بشأن اعتماد الفريق على قلبي دفاع في المباريات الثلاث التي حقق فيها الفوز، وتأثير ذلك على خياراته الفنية المقبلة، أبدى لاج عدم اتفاقه مع هذا الطرح، مستشهداً بمباراة الاتفاق، ومؤكداً اختلاف الخطط الفنية بحسب متطلبات كل مواجهة.

وعن مواجهة الاتحاد المقبلة، شدد المدرب البرتغالي على تركيزه على المباراة القادمة أمام الرياض، قائلاً إنه لا يستطيع التحضير لمباراة لا تزال تسبقها مواجهة أخرى، مؤكداً أهمية التعامل مع كل مباراة في وقتها.

وفيما يتعلق بالأخطاء التحكيمية وإمكانية الاستعانة بحكام أجانب في المباريات المقبلة، أوضح لاج أن تركيزه ينصب على تطوير أداء الفريق، مشيراً إلى أنه تولى المهمة قبل ثلاثة أشهر، وخاض مع اللاعبين ست حصص تدريبية فقط.

وأضاف أن الفريق استحق ركلة جزاء أمام القادسية، كما رأى أن تقنية حكم الفيديو المساعد كان ينبغي أن تستدعي الحكم لمراجعة ركلة جزاء وإعادتها، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة التركيز على الفرص المهدرة والأخطاء التي يرتكبها لاعبوه، ومؤكداً تحمله مسؤولية تطوير الفريق ونتائجه.

وعن عدم محافظة الدرعية على تقدمه في مواجهة التعاون ومباريات سابقة، أرجع لاج ذلك إلى إهدار الفرص، موضحاً أن فريقه أهدر 5 أو 6 فرص في المباراة الماضية، بينما سجل المنافس من كرة عرضية واحدة، مؤكداً أن استغلال الفرص يمثل الحل لتجنب تكرار هذه السيناريوهات.


الدوري السعودي: النصر يطارد القمة... والاتحاد يخشى تعثراً جديداً أمام الاتفاق

البعثة الاتحادية قبل السفر للدمام (نادي الاتحاد)
البعثة الاتحادية قبل السفر للدمام (نادي الاتحاد)
TT

الدوري السعودي: النصر يطارد القمة... والاتحاد يخشى تعثراً جديداً أمام الاتفاق

البعثة الاتحادية قبل السفر للدمام (نادي الاتحاد)
البعثة الاتحادية قبل السفر للدمام (نادي الاتحاد)

يُسدل الستار مساء الثلاثاء على مباريات الجولة العاشرة؛ إذ يستقبل النصر نظيره نيوم على ملعب «الأول بارك» في العاصمة الرياض، في حين يحل الاتحاد ضيفاً على الاتفاق في الدمام، ويستقبل التعاون نظيره القادسية في بريدة، ويلتقي الدرعية مع الرياض على ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية بالعاصمة.

ويدخل النصر المباراة منتشياً بانتصاره على الدرعية بثلاثة أهداف دون مقابل في الجولة الثامنة، قبل غيابه عن الجولة التاسعة بسبب تأجيل مواجهته أمام الأهلي، ليعود إلى المنافسات المحلية بطموح حصد ثلاث نقاط جديدة تعزز موقعه في سباق الصدارة.

ويعوّل النصر على قوته الهجومية، بقيادة نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، ومواطنه جواو فيليكس، والسنغالي ساديو ماني، والبرازيلي أنجيلو والفرنسي كومان.

رونالدو في قمة الجاهزية لنيوم (نادي النصر)

ويدرك النصر أهمية عدم التفريط في النقاط، خصوصاً في ظل المنافسة مع الهلال والقادسية على المراكز الأولى، إلى جانب امتلاكه مباراة مؤجلة أمام الأهلي، قد تمنحه فرصة إضافية لتعزيز رصيده خلال المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، يصل نيوم إلى الرياض باحثاً عن تعويض خسارته أمام الاتفاق بهدف دون مقابل في الجولة التاسعة، وهي النتيجة التي أوقفت تقدمه في جدول الترتيب، بعدما كان يتطلع إلى مواصلة الاقتراب من فرق المقدمة.

ويأمل نيوم في تقديم أداء مختلف أمام النصر، وإثبات قدرته على مقارعة الفرق المنافسة على الصدارة، مستنداً إلى مجموعة من الأسماء البارزة، يتقدمها الجزائري سعيد بن رحمة، والمهاجم الفرنسي ألكسندر لاكازيت.

وسيكون نيوم مطالباً بإظهار قدر أكبر من الفاعلية الهجومية، بعدما عجز عن التسجيل أمام الاتفاق، خصوصاً أن مواجهة النصر تتطلب استثمار الفرص المتاحة أمام فريق يمتلك قدرات هجومية كبيرة.

وفي الدمام، يستقبل الاتفاق نظيره الاتحاد على ملعب نادي الاتفاق، في مواجهة تجمع فريقين يتطلعان إلى تعزيز موقعيهما في جدول الترتيب، وإن اختلفت ظروفهما قبل اللقاء.

ويحتل الاتحاد المركز الرابع برصيد 17 نقطة من ثماني مباريات، في حين يأتي الاتفاق في المركز السابع برصيد 15 نقطة من تسع مباريات؛ ما يمنح المواجهة أهمية إضافية في ظل تقارب الرصيد النقطي بين الطرفين.

ويدخل الاتحاد المباراة باحثاً عن استعادة نغمة الانتصارات، بعدما خسر أمام الهلال بنتيجة 3- 2 في الجولة الثامنة، قبل تأجيل مواجهته أمام الشباب في الجولة الماضية.

ولم تقتصر تعثرات الاتحاد الأخيرة على المنافسات المحلية؛ إذ تلقى خسارة أمام شباب الأهلي الإماراتي بنتيجة 2 -1 على ملعب «الإنماء»، ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة؛ ما يضع الفريق أمام اختبار جديد لاستعادة توازنه ومصالحة جماهيره.

ويدرك الاتحاد أن أي تعثر جديد قد يزيد من صعوبة مهمته في تقليص الفارق مع فرق المقدمة، خصوصاً مع احتدام المنافسة على المراكز الأولى، رغم امتلاكه مباراة مؤجلة قد تساعده على تحسين موقعه.

أما الاتفاق، فيدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما نجح في التغلب على نيوم بهدف دون مقابل في الجولة التاسعة، محققاً انتصاره الرابع هذا الموسم، ليرفع رصيده إلى 15 نقطة.

ريتيغي خلال التدريبات (نادي القادسية)

ويأمل الاتفاق في استثمار عاملي الأرض والجمهور لمواصلة تقدمه، خصوصاً أن الفوز على الاتحاد سيمنحه فرصة تجاوز منافسه في جدول الترتيب، والاقتراب بصورة أكبر من المراكز المتقدمة.

وفي بريدة، يستقبل التعاون نظيره القادسية على ملعب النادي، في مواجهة تجمع فريقين يعيشان ظروفاً متباينة تماماً؛ إذ يطارد الضيوف صدارة الترتيب، في حين يبحث أصحاب الأرض عن انتصارهم الأول في الدوري هذا الموسم.

ويصل القادسية إلى المواجهة برصيد 22 نقطة، بعدما واصل نتائجه الإيجابية بفوزه على أبها بنتيجة 2 -1 في الجولة الماضية؛ ليعزز حضوره في سباق الصدارة.

ويطمح القادسية إلى مواصلة حصد النقاط وعدم التفريط في أي فرصة قد تمنحه أفضلية في المنافسة على القمة، خصوصاً مع اقتراب مواجهته المرتقبة أمام الهلال في الجولة المقبلة.

وكان الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، قد شدد عقب مواجهة أبها على أهمية التعامل مع كل مباراة على حدة، مؤكداً أنه لن ينشغل بمواجهة الهلال قبل الاستعداد للقاء التعاون.

ويولي رودجرز أهمية كبيرة لتدوير اللاعبين في ظل ضغط المباريات، بعدما أشار إلى الإرهاق الذي ظهر على بعض عناصر فريقه خلال المواجهة الماضية، عقب العودة من أوزبكستان، حيث خاض القادسية مباراة أمام باختاكور في دوري أبطال آسيا للنخبة.

وفي المقابل، يدخل التعاون المباراة محتلاً المركز السابع عشر برصيد أربع نقاط، بعدما تعادل مع الدرعية بنتيجة 1-1 في الجولة الماضية؛ ليواصل بحثه عن انتصاره الأول في الدوري.

ويأمل الصربي فوك رازوفيتش، مدرب التعاون، في أن ينجح فريقه في استثمار عاملي الأرض والجمهور أمام القادسية، خصوصاً أن الفريق بات في حاجة ماسة إلى انتصار يعيد الثقة إلى لاعبيه، ويساعده على مغادرة المراكز المتأخرة.

وفي العاصمة الرياض، يلتقي الدرعية مع الرياض على ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية، في مواجهة يتطلع خلالها الفريقان إلى تعزيز رصيديهما والابتعاد عن المراكز المتأخرة.

ويدخل الدرعية اللقاء محتلاً المركز الثامن برصيد 12 نقطة، بعدما تعادل مع التعاون بهدف لكل فريق في الجولة التاسعة.

وفي المقابل، يحضر الرياض في المركز الثاني عشر برصيد تسع نقاط، بعدما غاب عن الجولة الماضية إثر تأجيل مواجهته أمام الهلال.

ويتطلع الرياض إلى العودة بنتيجة إيجابية تعزز موقفه في جدول الترتيب، وتمنحه دفعة معنوية خلال المرحلة المقبلة.


جيوفاني: لست راضياً عن التحكيم… الفيصلي يستحق الاحترام من الجميع

الإيطالي جيوفاني مدرب الفيصلي (الشرق الأوسط)
الإيطالي جيوفاني مدرب الفيصلي (الشرق الأوسط)
TT

جيوفاني: لست راضياً عن التحكيم… الفيصلي يستحق الاحترام من الجميع

الإيطالي جيوفاني مدرب الفيصلي (الشرق الأوسط)
الإيطالي جيوفاني مدرب الفيصلي (الشرق الأوسط)

اعتبر الإيطالي جيوفاني، مدرب الفيصلي، أن التعادل الذي انتهت به مواجهة فريقه أمام الشباب كان عادلاً للطرفين، رغم اعتقاده أن فريقه كان قريباً من تحقيق الانتصار، مشيداً بعودة لاعبيه إلى المباراة بعد التأخر بهدفين.

وقال جيوفاني، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «قدمنا مباراة جيدة، وأعتقد أن النتيجة عادلة للفريقين، فكلاهما ظهر بمستوى جيد، وكانت المواجهة متوازنة إلى حد كبير».

وأبدى مدرب الفيصلي تحفظه على بعض القرارات التحكيمية، قائلاً: «لدي شكوك بشأن اللعبة الأخيرة التي كان فيها شريف منفرداً بحارس المرمى، كما أن لدي علامات استفهام حول احتساب الوقت بدل الضائع، خصوصاً أن اللعب لم يشهد توقفات كثيرة تستدعي إضافة ذلك الوقت».

وهنأ جيوفاني لاعبيه على العودة في النتيجة بعد التأخر بهدفين، مؤكداً أن التعادل على أرض الشباب لم يكن سهلاً، في ظل ظروف المباراة.

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن ما كان ينقص فريقه لتحقيق الانتصار، بعدما فرض أفضليته خلال فترات من المواجهة، أجاب جيوفاني مبتسماً: «تسجيل هدف ثالث».

وأضاف: «صنعنا فرصاً عديدة، لكننا أهدرناها ولم ننجح في ترجمتها إلى أهداف. وفي النهاية، أرى أن التعادل عادل، فالشباب أيضاً قدم مباراة جيدة وأضاع فرصاً كثيرة».

وعن حديثه مع اللاعبين بين الشوطين، قال: «تحدثت معهم بعد نهاية الشوط الأول، وشددت على ضرورة مضاعفة الجهد وتكثيف العمل في الشوط الثاني».

وتطرق جيوفاني إلى حالة الانفعال التي ظهر عليها خلال المباراة، موضحاً أنه اعترض على بعض القرارات التحكيمية، وقال: «كانت النتيجة في مصلحتنا، وأوضحت للحكم من خلال الساعة أن الوقت انتهى. كما استغربت عدم توقفه للعودة إلى تقنية الفيديو، ولست سعيداً ببعض القرارات التحكيمية».

وأضاف: «ربما لا يكون الفيصلي بحجم بعض الأندية الكبيرة في الدوري، لكن على الجميع احترامه، خصوصاً فيما يتعلق بالقرارات التحكيمية. الحكم لا يعود إلى تقنية الفيديو في بعض الحالات المهمة، وأنا أطالب بالعدالة وتطبيق المعايير نفسها على جميع الفرق».

وعن استنفاد التبديلات مبكراً، أوضح مدرب الفيصلي أن قراره جاء بهدف تعديل النتيجة وتنشيط الفريق، قائلاً: «كنت مضطراً لإجراء التغييرات من أجل تعديل النتيجة وإعادة الحيوية إلى اللاعبين، خصوصاً أن الإرهاق كان واضحاً على بعضهم، في ظل خوض مباراة كل ثلاثة أيام».