تكللت عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد وصيف البطل بفوز صعب ومتأخّر على مضيّفه إسبانيول 2-1، السبت في المرحلة الثانية من الدوري الإسباني لكرة القدم.
وكادت بداية مورينيو الجديدة أن تكون مماثلة للقديمة قبل 16 عاما، حين تعادل في مباراته الأولى ضمن الـ«لا ليغا» مع مضيّفه ريال مايوركا سلبا، لكن البديل الشاب كارلوس إسبي سجل هدف فوز قاتل في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا من الضائع.
وكان الإنجليزي جود بيلينغهام قد افتتح التسجيل بعد تسع دقائق، لكن أليكس كالاترافا عادل النتيجة في الدقيقة 30.
ويأتي «المدرب المميّز» (سبيشال وان) إلى مدريد بمهمة مشابهة إلى حد كبير لما كانت عليه في الماضي: وضع حدّ بأي ثمن لهيمنة برشلونة، بطل إسبانيا في الموسمين الماضيين، ومساعدة نادي العاصمة على العودة إلى طريق الألقاب.
وتأتي البداية الناجحة نتيجة، غير المثالية أداء، قبل استقبال جماهير النادي الملكي لمورينيو على ملعب سانتياغو برنابيو في أول مباراة رسمية منذ عودته بعد 13 عاما، في مواجهة ريال سوسييداد الأربعاء في مباراة مؤجلة من المرحلة الأولى.
وقد تكون المهمة الأصعب بالنسبة إلى مورينيو، المعروف بشخصيته الحادة ومهاراته القيادية، بإعادة الانضباط إلى غرفة ملابس شهدت انقسامات وإعادة بناء فريق قادر على المنافسة.
وفي حين قدّم بيلينغهام نفسه، بتسجيله هدفا واقترابه من ثان في الشوط الثاني، بدا الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور غير جاهزين بعد مشاركتهما في مونديال هذا الصيف في أميركا الشمالية.
ولم ينتظر بيلينغهام سوى تسع دقائق لافتتاح التسجيل للضيوف، حين تابع برأسه كرة وصلته من ركلة حرة لعبها التركي أردا غولر نحو منطقة الجزاء (9).
وأنذر الألماني كليمينس ريدل، الحارس تيبو كورتوا بتسديدة من على مشارف المنطقة، لكن البلجيكي أمسك الكرة بسهولة (26).
بعدها بأربع دقائق، فعلها كالاترافا بتسديدة من داخل المنطقة مستثمرا عرضية خافيير هرنانديس على الجهة اليسرى (30).
وجرّب مبابي حظّه بتسديدة لم تكن قوية كفاية لهزّ شباك مرمى الحارس الصربي ماركو دميتروفيتش (38)، ثم ردّ عليه إكسبوسيتو بتصويبة إلى الجهة اليسرى لمرمى كورتوا، تصدى لها البلجيكي (45+2).
في الشوط الثاني كانت رأسية بيلينغهام الذي تابع كرة من ركلة ركنية نفذها غولر، الأخطر حين أبعدها دميتروفيتش الذي تلقى مساعدة من العارضة أيضا (53).
وبدا الثنائي مبابي-فينيسيوس غائبا، لكن مورينيو اختار الإبقاء على نجميه واستبدال ألفارو كاريراس وغولر، معطيا الفرصة الأولى في الدوري مع الفريق الملكي للوافدين الجديدين مارك كوكوريّا والعاجي يان ديوماندي (64).
وكاد القائد الأوروغوياني فيديريكو فالفيري يسجّل الثاني بتصويبة قوية، ارتدت من القائم الأيسر لمرمى أصحاب الأرض (77).
وأخرج مورينيو لاعب وسطه الهجومي بيلينغهام معطيا لإسبي ابن الـ21 عاما الذي سجل هدف الفوز بعد مساعدة من مبابي ودربكة في منطقة الجزاء (90+1).
وفي مباراة أخرى، اكتفى فالنسيا بالتعادل السلبي على أرضه مع سلتا فيغو.
وخاض الفريقان مباراتهما الأولى في الدوري في ظل انطلاقة متدرجة للمرحلة الأولى امتدت على مدار 12 يوما.
وكان الفريقان قدما موسمين متباينين، إذ نجا فالنسيا من صراع هبوط دراماتيكي، فيما أنهى سلتا فيغو الموسم الماضي في المركز السادس.
وأخفق فريق «الخفافيش» بتحقيق الفوز في المباراة الافتتاحية في الدوري، للموسم الثالث تواليا، وسيعود إلى المنافسات بعد ثلاثة أيام فقط للقاء ريال بيتيس بحثا عن ثلاث نقاط.
في المقابل، يستضيف سلتا فيغو على ملعبه أوساسونا منتصف الأسبوع في المباراة المعاد جدولتها بعد انتشار فطريات في أرضية ملعبه.