إسرائيل تبدأ تدمير أبراج غزة... و«حماس» تحرّك ورقة الرهائن

80 ألفاً نزحوا من مدينة غزة... وكاتس يتحدث عن رفع الأقفال عن «بوابات جهنم»

غزيون يتابعون عملية تدمير برج المشتهى بمدينة غزة اليوم (إ.ب.أ)
غزيون يتابعون عملية تدمير برج المشتهى بمدينة غزة اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تبدأ تدمير أبراج غزة... و«حماس» تحرّك ورقة الرهائن

غزيون يتابعون عملية تدمير برج المشتهى بمدينة غزة اليوم (إ.ب.أ)
غزيون يتابعون عملية تدمير برج المشتهى بمدينة غزة اليوم (إ.ب.أ)

صعّدت إسرائيل عملياتها داخل قطاع غزة، وخاصةً في مدينة غزة التي صادَق مؤخراً المستويان السياسي والعسكري على خطة للسيطرة عليها، في إطار محاولة الضغط على حركة «حماس» للإفراج عن المختطفين الإسرائيليين لديها.

وفي أحدث موجة تصعيد ترافقت مع تحريك «حماس» ورقة الرهائن لديها، قصفت طائرات حربية بعدة صواريخ، وعلى مرحلتين، برج مشتهى السكني والمكتبي، الذي يضم مئات الشقق، وهو يُعد من الأبراج الشاهقة في غرب مدينة غزة، وأحد أهم معالم المدينة.

وهزّت انفجارات قوية مدينة غزة، بعد أن صدرت أوامر للسكان والنازحين في البرج بإخلائه في فترة زمنية قياسية لم تتعدّ ثلاثين دقيقة، قبل أن تُهاجمه الطائرات الإسرائيلية على مرحلتين وتدمره بالكامل ليصبح أثراً بعد عين.

إسرائيل عادت لتدمير أبراج غزة (إ.ب.أ)

وقال أحد الأهالي؛ ويدعى أحمد أبو وطفة (45 عاماً) ويسكن في شقة أقاربه شِبه المدمرة في الطابق الخامس من مبنى بغرب مدينة غزة، إن «أنباء بدء إسرائيل قصف الأبراج والمباني السكنية مُرعبة. الجميع خائفون ولا يعرفون إلى أين يذهبون». وأضاف، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في اتصال هاتفي: «أطفالي مرعوبون، وأنا أيضاً. لا يوجد مكان آمن، كل ما نتمناه أن يأتي الموت سريعاً».

وادعى الجيش الإسرائيلي أنه هاجم البرج بسبب وضع «حماس» بنى تحتية «إرهابية» في داخله، مضيفاً أنها زرعت فيه كمائن ومسارات «هروب للمخرّبين»، منها كاميرات تصوير وأدوات استخباراتية وغيرها.

في المقابل، نفت إدارة البرج، في بيان، الادعاءات الإسرائيلية، وأكدت أنه منذ استهدافه، العام الماضي، يخضع لرقابة صارمة من قِبل الإدارة، ولا يسمح بدخوله إلا للمدنيين النازحين فقط، مؤكدةً خلوَّه من أي كاميرات أو تجهيزات أمنية، وأن جميع طوابقه مفتوحة ومكشوفة، ولا تحتوي على أي أسلحة خفيفة أو ثقيلة.

وكان البرج قد تعرَّض لغاراتٍ طالت الطوابق العليا منه، خلال الحرب الحالية المستمرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفي ظل عدم وجود أماكن يلجأ إليها السكان اتخذوا من شققه أماكن للنزوح والسكن فيها مؤقتاً.

وأثار قصف البرج مخاوف سكان مدينة غزة من أن هذه قد تكون مرحلة جديدة من توسيع العمليات في المدينة، والتي تأتي في ظل تهديدات واضحة من وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي غرّد، عبر منصة «إكس»، قبيل قصف البرج بالقول: «بدأنا بإزالة القفل عن بوابات جهنم في غزة».

فلسطينيون ينتظرون قصف برج المشتهى في غزة بعد صدور أوامر إسرائيلية بإخلائه (أ.ف.ب)

ويرى بعض المتابعين أن عملية قصف البرج في قلب المنطقة المحيطة بالآلاف من النازحين، إنما هي رد انتقامي واضح من إسرائيل على «حماس»، بعد إصدار «كتائب القسام»، الجناح العسكري للحركة، مقطع فيديو لمختطَفيْن إسرائيليين يتجولان في مركبة بين مبانٍ مدمرة في مدينة غزة، ويؤكد أحدهما أن هناك 8 مختطَفين في المدينة، طالباً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، باللغة العبرية، عدم تنفيذ الهجوم العسكري المخطط له للسيطرة على المدينة.

ووفقاً لتقرير في صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، فإن «حماس» تستعد، منذ فترة، لدعاية إعلامية بمثل هذه الطريقة لمحاولة منع أو إبطاء عملية الجيش الإسرائيلي داخل مدينة غزة.

وتخشى عوائل المختطَفين الإسرائيليين على حياة أبنائها، في ظل العملية المرتقبة وتأكيد مصادر عسكرية للعوائل أن الجيش لا يعرف أماكن وجود المختطفين الذين قد يكونون في خطر حقيقي.

كانت مصادر مطلعة من «حماس» وخارجها قد قالت، لـ«الشرق الأوسط»، في الأسابيع القليلة الماضية، إن الحركة وفصائل فلسطينية تدرس الاحتفاظ بأسرى في مدينة غزة، أو نقلهم إليها من مناطق أخرى بالقطاع كي يكونوا في المدينة، خلال العملية؛ بهدف ممارسة ضغط على إسرائيل، وربط مصير حياة بعضهم بقرارات حكومة نتنياهو المصمِّمة على احتلال القطاع.

برج المشتهى في غزة خلال عملية تدميره الجمعة (أ.ف.ب)

وقد يكون الفيديو، الذي نشرته «كتائب القسام»، تأكيداً بجدية هذه الخطوة التي كانت «حماس» تدرسها، ويبدو أنه جرى البت فيها، خاصةً أن أحد المختطفين قال، في الفيديو، إن آسِرِيه أبلغوه بأنه سيبقى في مدينة غزة. والمختطَفان اللذان ظهرا في الفيديو هما جاي جلبوع دلال، وألون أوهيل، وهما من بين 48 محتجَزاً حتى الآن لدى «حماس» في غزة، ويُعتقد أن 20 منهم لا يزالون على قيد الحياة، وفق «رويترز». وكان العدد الأصلي للمحتجَزين لدى «حماس» في قطاع غزة هو 251 أخذتهم بعد هجومٍ نفّذته عبر الحدود على تجمعات سكانية في جنوب إسرائيل. وتقول إسرائيل إن الهجوم أسفر عن مقتل 1200 شخص، مما أدى إلى اندلاع الحرب.

وبينما ترغب إسرائيل في دفع سكان مدينة غزة إلى جنوب القطاع، تحاول «حماس» التقليل من أهمية ذلك، وتطالب السكان بالبقاء في مناطقهم، وعدم منح الاحتلال الإسرائيلي الفرصة لتحقيق أهدافه. وتؤكد مصادر، من جهات محلية، وكذلك من المواطنين، عدم توافر أماكن في وسط القطاع أو جنوبه، لاستيعاب أعداد كبيرة إضافية من النازحين، علماً بأن أماكن إيواء النازحين مكتظة حالياً في ظل النزوح الكامل من مدينة رفح ومناطق خان يونس.

فلسطينيون ينزحون بعد صدور الأوامر الإسرائيلية بإخلاء برج المشتهى في غزة (أ.ف.ب)

ويواجه سكان مدينة غزة، في الواقع، ظروفاً قاسية تمنعهم من النزوح، حيث تشير التقديرات المتوافرة بحلول مساء الخميس إلى أن 80 ألفاً نزحوا من المدينة باتجاه الجنوب، وذلك من أصل مليون و200 ألف ما زالوا يعيشون فيها. ونصَبَ غالبية مَن نزحوا من جنوب المدينة وشمالها خيامهم على شاطئ البحر في مناطق كانت تُصنفها إسرائيل بأنها حمراء، بالقرب من منطقة الفروسية في أقصى شمال غربي مدينة غزة.

ويؤكد سكان أنهم لا يمتلكون المال للنزوح إلى جنوب القطاع، خاصةً أن ذلك مكلِّف مادياً، بينما غالبية الذين تمكنوا من النزوح لا يجدون أماكن يقيمون فيها في ظل عدم وجود متسع لهم بمناطق وسط وجنوب القطاع، وغلاء إيجار الأراضي والشقق السكنية.

يأتي ذلك كله في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإسرائيلية توسيع عملياتها في الأحياء الجنوبية والشمالية لمدينة غزة، استعداداً لبدء عملية «مركبات جدعون 2»، التي جرى حشد أكثر من 60 ألف جندي احتياط للمشاركة فيها، ويتوقع مشاركة أكثر من 130 ألف جندي في العملية ما بين القوات الاحتياطية والنظامية.

وتُواصل الطائرات الإسرائيلية تدمير المنازل واستهداف مجموعات المواطنين التي تحاول الوصول لتفقُّد منازلها في تلك الأحياء، وتحديداً الزيتون والصبرة جنوب المدينة، وبلدتي جباليا البلد والنزلة، وأطراف حي الشيخ رضوان شمالاً، كما يجري تفجير عربات عسكرية مفخّخة، وإلقاء قنابل حارقة، وصناديق متفجرة على المنازل والممتلكات المختلفة لإجبار ما تبقّى من السكان بالقرب من تلك المناطق على النزوح منها.

وقُتل ما لا يقل عن 55 فلسطينياً، منذ منتصف ليل الخميس-الجمعة، وحتى ساعات الظهيرة الجمعة، غالبيتهم في مدينة غزة التي قُصفت فيها شقق سكنية وخيام تسببت بمقتل عدد من العوائل بشكل كامل، ومسحها من السجل المدني.

ووصل إلى مستشفيات قطاع غزة، وفق إحصائية وزارة الصحة، خلال آخِر 24 ساعة (من ظهيرة الخميس حتى الجمعة)، 69 قتيلاً و422 إصابة، ما رفع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 64300 قتيل، و162005 إصابات منذ السابع من أكتوبر عام 2023.

أطفالي مرعوبون وأنا أيضاً لا يوجد مكان آمن كل ما نتمناه أن يأتي الموت سريعاً

أحمد أبو وطفة أحد سكان مدينة غزة


مقالات ذات صلة

إسرائيل تقصف منازل بمناطق «حماس» بعد إجبار سكانها على النزوح

المشرق العربي طفل فلسطيني ينظر عبر بوابة مدرسة تابعة لوكالة «الأونروا» في منطقة المغازي وسط قطاع غزة يوم الأربعاء (رويترز)

إسرائيل تقصف منازل بمناطق «حماس» بعد إجبار سكانها على النزوح

استعادت إسرائيل آلية استخدمتها في ذروة التصعيد في غزة عبر الضغط على «حماس» والفصائل الفلسطينية وتدمير منازل تقع في نطاق سيطرتهما بعد إجبار سكانها على النزوح.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خلال فعالية في القدس 14 مايو 2026 (رويترز)

«حماس» تدين فيديو بن غفير... ونتنياهو: لا يمثل قيمنا

نددت حركة «حماس» بـ«الانحطاط الأخلاقي» لقادة إسرائيليين بعد نشر مقاطع فيديو يبدو فيها ناشطون من «أسطول الصمود» الذي كان متجهاً إلى غزة مقيدين وراكعين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا جنود إسرائيليون على متن سفينة تحمل رموز أسطول الصمود العالمي وخلفها سفينة شحن كما شوهدت من أشدود جنوب إسرائيل (رويترز) p-circle

إيطاليا تستدعي السفير الإسرائيلي بعد احتجاز مواطنين في أسطول الصمود

قالت ​الحكومة الإيطالية اليوم (الأربعاء)، إن معاملة إسرائيل لنشطاء ‌أسطول ‌الصمود غير مقبولة، وإنها ستستدعي السفير ⁠الإسرائيلي ‌لتقديم توضيح.

«الشرق الأوسط» (روما)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون على متن سفينة تحمل رموز أسطول الصمود العالمي وخلفها سفينة شحن كما شوهدت من أشدود جنوب إسرائيل (رويترز) p-circle

إسرائيل تنقل 430 ناشطاً من «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود

أعلنت السلطات الإسرائيلية ليل الثلاثاء- الأربعاء، أن 430 ناشطاً كانوا على متن أسطول مساعدات متجه إلى غزة، وهم في طريقهم إلى إسرائيل، بعد أن تم اعتراض سفنهم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون حول حفرة كبيرة سبَّبها القصف الإسرائيلي لمنطقة خان يونس (أ.ف.ب)

مجلس السلام يؤكد وجود فجوة في تمويل خطة إعمار غزة

أكد مجلس السلام برئاسة الرئيس الأميركي ضرورة الإسراع في سد الفجوة بين التعهدات المالية وصرف الأموال في خطة ترمب لإعادة إعمار غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف - تل أبيب)

«حزب الله» يهاجم مواقع مدفعية وتجمعات إسرائيلية جنوب لبنان

جنود إسرائيليون في حالة تأهب خلال هجوم بطائرة مسيرة أطلقه «حزب الله» من جنوب لبنان كما يُرى من الجليل الأعلى على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون في حالة تأهب خلال هجوم بطائرة مسيرة أطلقه «حزب الله» من جنوب لبنان كما يُرى من الجليل الأعلى على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يهاجم مواقع مدفعية وتجمعات إسرائيلية جنوب لبنان

جنود إسرائيليون في حالة تأهب خلال هجوم بطائرة مسيرة أطلقه «حزب الله» من جنوب لبنان كما يُرى من الجليل الأعلى على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون في حالة تأهب خلال هجوم بطائرة مسيرة أطلقه «حزب الله» من جنوب لبنان كما يُرى من الجليل الأعلى على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (إ.ب.أ)

أعلن «حزب الله» اللبناني في 4 بيانات، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مرابض مدفعية إسرائيلية وتجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في عدة بلدات جنوب لبنان، ردّاً على خرق إسرائيل وقف إطلاق النار، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتتواصل الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» اللبناني، رغم وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتصف أبريل (نيسان) الماضي بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس اللبناني جوزيف عون، وجرى تمديده في 23 من نفس الشهر.

وارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس (آذار) الماضي حتى اليوم (الأربعاء) إلى 3073 قتيلاً و 9362 جريحاً.


«المحامين السورية» تمنع أعضاءها من التوكل عن 451 شخصاً بينهم أسماء وبشرى الأسد

نقابة المحامين السورية في دمشق (متداولة)
نقابة المحامين السورية في دمشق (متداولة)
TT

«المحامين السورية» تمنع أعضاءها من التوكل عن 451 شخصاً بينهم أسماء وبشرى الأسد

نقابة المحامين السورية في دمشق (متداولة)
نقابة المحامين السورية في دمشق (متداولة)

منعت نقابة المحامين السورية تنظيم وكالات لشخصيات مرتبطة بالنظام السابق. ويمنع التعميم تنظيم أو تصديق أي وكالة عامة أو خاصة لأشخاص مرتبطين بالنظام السابق أو متورطين بجرائم حرب وفساد وإثراء غير مشروع. التعميم شدّد على منع إعادة تفعيل وكالات قديمة بهدف التصرف بالأموال والممتلكات أو نقلها وإخفائها. النقابة اعتبرت أن أي مخالفة للتعميم تُعد «مخالفة مسلكية جسيمة» تستوجب المساءلة النقابية والقانونية. وبحسب التعميم الصادر، الأربعاء، الذي نقلته صحيفة الوطن السورية، ستتم إحالة أي وكالة تتعلق بهؤلاء الأشخاص البالغ عددهم 451 شخصاً، إلى مجلس نقابة المحامين المركزي حصراً، على ألا تُعتمد أي وكالة إلا إذا كانت ممهورة بخاتم المجلس المركزي، مع التأكيد أن أي إجراء يتم خلافاً لهذه التعليمات يعد مخالفة مسلكية جسيمة تستوجب المساءلة النقابية والقانونية.

لافتة مدخل نقابة المحامين السورية في دمشق

ومن أبرز الأسماء الواردة في القرار، أسماء الأخرس زوجة رأس النظام البائد، وأخته بشرى الأسد، إلى جانب وزراء ورؤساء حكومات سابقين وضباط كبار ورجال أعمال من المقربين وأقارب من عائلات الأسد ومخلوف والأخرس. إضافة إلى الإعلامي الموالي للنظام البائد شادي حلوة، ورئيس اتحاد كرة السلة السابق طريف قوطرش، وآخرين.

واستثنى التعميم الوكالات الخاصة بالموقوفين لدى القضاء الجزائي السوري لضمان حق الدفاع.

وجاء القرار رداً على محاولات رصدتها النقابة لبعض هذه الشخصيات لإجراء وكالات أو إعادة تفعيل قديمة منها، بهدف التصرف بالأموال أو إخفائها والتحايل على مسار الملاحقة القضائية، مشترطةً «إحالة أي وكالة تخصهم إلى مجلس النقابة المركزي حصراً». القرار بحسب التعميم، ضمن مسار «حماية العدالة الانتقالية ومنع استغلال المؤسسات القانونية لإخفاء الأموال أو تهريب الممتلكات».

نقابة المحامين السورية في دمشق (تلفزيون سوريا)

وكانت وزارة العدل أصدرت الأحد 19 أبريل (نيسان) تعميماً جديداً شددت فيه على ضرورة اتخاذ إجراءات مشددة في الدعاوى المتعلقة بتثبيت البيوع ونقل الملكية، وذلك على خلفية رصد محاولات من قبل شخصيات مرتبطة بالنظام السابق للالتفاف على القانون وتهريب ممتلكاتهم بطرق صورية.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس مجلس فرع نقابة المحامين في حلب، أصدر قراراً يقضي بشطب المحامية فتون طراب من جدول المحامين «شطباً حكمياً»، وذلك على خلفية موقفها الذي وصفه القرار بأنه «معادٍ للثورة السورية ومؤيد للإجرام الأسدي». القرار جاء بعد تداول مواقع التواصل الاجتماعي صورة لحالة على تطبيق «واتساب» شاركتها طراب، تضمنت إساءة لنازحي المخيمات خلال سنوات الثورة السورية.


فولكنر لـ«الشرق الأوسط»: صمود الطلاب الفلسطينيين «مُلهم»

جانب من اللقاء الذي جمع الوزير فولكنر بطالبات مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية في البلدة القديمة بالخليل يوم 20 مايو (وزارة الخارجية البريطانية)
جانب من اللقاء الذي جمع الوزير فولكنر بطالبات مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية في البلدة القديمة بالخليل يوم 20 مايو (وزارة الخارجية البريطانية)
TT

فولكنر لـ«الشرق الأوسط»: صمود الطلاب الفلسطينيين «مُلهم»

جانب من اللقاء الذي جمع الوزير فولكنر بطالبات مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية في البلدة القديمة بالخليل يوم 20 مايو (وزارة الخارجية البريطانية)
جانب من اللقاء الذي جمع الوزير فولكنر بطالبات مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية في البلدة القديمة بالخليل يوم 20 مايو (وزارة الخارجية البريطانية)

أدان وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هايمش فولكنر «قيود الحركة، والعنف، واضطراب الحياة اليومية» التي تواجه الأطفال الفلسطينيين، والتي قال إنها «تشكل عوائق أمام التعليم لا ينبغي لأي طفل أن يواجهها».

وقال الوزير في تصريحات خاصّة لـ«الشرق الأوسط» عقب لقاء عبر الفيديو مع مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية في البلدة القديمة بالخليل اليوم إن محادثاته مع المعلّمين والتلاميذ «سلّطت الضوء بوضوح على التحديات اليومية التي تواجه الأطفال، والمعلّمين، والعائلات الفلسطينية». وأضاف: «خلال زيارتي الافتراضية (للمدرسة)، أشدت بجهود المعلّمين الفلسطينيين الذين يعملون في ظروف بالغة الصعوبة، بمن فيهم أولئك الذين يدعمون الأطفال في غزة، حيث تضرّرت أو دُمّرت تقريباً جميع المباني المدرسية جراء الضربات الإسرائيلية». وتابع: «كان صمود هؤلاء الطلاب ومعلّميهم واضحاً، كما أن تفانيهم في التعلّم كان مُلهِماً».

وأكّد الوزير البريطاني التزام بلاده «بدعم إتاحة التعليم الآمن، والجيد بما يتماشى مع معايير (اليونيسكو)»، لافتاً إلى جهود بريطانيا وشركائها لـ«استعادة العملية التعليمية في غزة، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، والمعلّمين الذين يتعاملون مع آثار الصدمات».

وذكّر فولكنر بأن بريطانيا اتخذت «إجراءات رداً على عنف المستوطنين في الضفة الغربية، بما في ذلك فرض عقوبات على المسؤولين عنه»، مؤكّداً عزم لندن على اتخاذ «مزيد من الإجراءات إذا لم تتصدَّ الحكومة الإسرائيلية لهذا السلوك المشين». وأضاف أن «التعليم عنصر أساسي للكرامة، والفرص، ومستقبل مستدام، ولا يمكن تحقيق سلام دائم من دونه».

واجتمع فولكنر بوزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني أمجد برهم، ضمن زيارة الأخير إلى العاصمة البريطانية على هامش مشاركته في المنتدى العالمي للتعليم.

واستعرض برهم، برفقة مدير عام تربية الخليل عاطف الجمل، حجم التحديات اليومية التي تعيق سير العملية التعليمية، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء الفلسطينية». كما أكدت طالبات مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية، اللاتي شاركن في اللقاء الافتراضي مع فولكنر، تمسكهن بالحق في التعليم رغم المضايقات، واستعرضن بعض القصص المتعلقة بمعاناتهن، وعرقلة وصولهن الآمن إلى المدرسة.

وقال برهم إن «مدرسة ياسر عمرو تمثل نموذجاً حياً لما تعانيه عشرات المدارس الفلسطينية من انتهاكات مستمرة من الاحتلال، والمستعمرين، وهي تجسيد يومي للإصرار الفلسطيني على التعلّم وسط أصعب الظروف».