عمان والعراق يدعوان لوقف فوري لحرب إسرائيل على غزة... وإقامة الدولة الفلسطينية

بيان مشترك في ختام زيارة السوداني يؤكد عزم البلدين توسيع التعاون الاقتصادي

السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان ومحمد شياع السوداني رئيس وزراء العراق (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان ومحمد شياع السوداني رئيس وزراء العراق (العمانية)
TT

عمان والعراق يدعوان لوقف فوري لحرب إسرائيل على غزة... وإقامة الدولة الفلسطينية

السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان ومحمد شياع السوداني رئيس وزراء العراق (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان ومحمد شياع السوداني رئيس وزراء العراق (العمانية)

دعت سلطنة عُمان والعراق لوقف فوري ودائم للحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزّة، وأكدا أهمية وصول المساعدات الإغاثيّة العاجلة للسكان في القطاع، كما أعرب البلدان عن رفضهما القاطع لأي مخططات تهدف إلى تهجير السكان الفلسطينيين، وضم أراضٍ جديدة، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وفي بيان مشترك، صدر الخميس، في ختام زيارة رئيس الوزراء العراقي لسلطنة عمان، أكّد السُّلطان هيثم بن طارق، ومحمد شياع السُّوداني، عن ارتياحهما لخطوات النهوض بالعلاقات بين البلدين لآفاق أرحب ومجالات أوسع وأشمل، ووجَّها كافة الجهات للمضي قُدماً في تنفيذ المبادرات والبرامج المشتركة التي ستعود بالنفع والفائدة على البلدين والشعبين.

تعزيز التعاون الاقتصادي

وعبّر الجانبان عن الارتياح لخطوات النهوض بالعلاقات بين البلدين لآفاق أرحب ومجالات أوسع وأشمل، بما في ذلك عقد أعمال الدورة التاسعة للجنة العُمانية - العراقية المشتركة في بغداد في ديسمبر (كانون الأول) 2024 للمرة الأولى على مستوى وزيري خارجية البلدين، وما تبعها من خطوات عملية للدفع بمستوى العلاقات الثنائية في كافة المجالات والقطاعات السياسيّة والاقتصاديّة والتجاريّة والاستثماريّة والثقافيّة والسياحيّة والرياضيّة، والاستفادة المتبادلة من الفرص الواسعة والواعدة في سلطنة عُمان والعراق في مجالات الطاقة والصناعة والنقل والأمن الغذائي والمصارف والسياحة وإدارة المواني، والمطارات والتخطيط العمراني والبنى الأساسية وتوطين الصناعات والتدريب وبناء القدرات في القطاعات المختلفة، تحقيقاً للشراكة الاقتصادية بين البلدين، لا سيما تأسيس مجلس الأعمال العماني - العراقي، والدعوة إلى عقد الدورة الأولى من أعماله بالتزامن مع أعمال اللجنة المشتركة. وفي هذا السياق، رحّب الجانبان بافتتاح خط الطيران «مسقط - بغداد»، بما يعزّز التبادل الثقافي والسياحي بين البلدين.

ورحّب الطرفان بالجهود المشتركة الرامية لتعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة، لا سيما التخزين والتسويق النفطي؛ إذ وقّع الطرفان على مذكرتَي تفاهم في هذين المجالين، داعيَين الجهات المختصّة لتشكيل فريق فني مشترك في القطاع النفطي لتعزيز التشاور بخصوص المشروعات الاستراتيجية، وكذلك في مجال بناء القدرات.

وأكَّدَ السُّلطان هيثم ورئيس الوزراء العراقي الدور الإيجابي والمثمر الذي يقوم به القطاعان العام والخاص في البلدين للنهوض بمعدلات التبادل التجاري بينهما، والتطلع إلى أنْ تُسهم الأنشطة القائمة والمستهدفة في زيادة نوعية في حجم الاستثمارات المتبادلة، ووجَّها كافة الجهات للمضي قدماً في تنفيذ المبادرات والبرامج المشتركة التي ستعود بالنفع والفائدة على البلدين والشعبين، مُرحّبين بالجهود التحضيرية لعقد اجتماعات الدورة العاشرة من أعمال اللجنة المشتركة.

ورحّبا في هذا الصدد بالتوقيع على حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وبرامج التعاون في مختلف المجالات؛ إذ تمّ التوقيع على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب من دفع الضرائب على الدخل ورأس المال، ومذكّرات تفاهم في مجالات الطاقة وتخزين وتكرير النفط، والبنوك المركزية، والأوراق المالية، والشباب والرياضة، والتوثيق التاريخي وإدارة الوثائق، والتعاون السياحي.

القضايا الإقليمية

وفي شأن التشاور وتبادل الآراء والتنسيق حول المستجدات والقضايا الإقليمية والدولية الراهنة، فقد أكّد الجانبان «الوقف الفوري والدائم للحرب التي شنتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزّة، والدعوة إلى وصول المساعدات الإغاثيّة العاجلة للسكان في القطاع»، وأعربا عن رفضهما القاطع لأي مخططات تهدف إلى تهجير السكان والتنكيل بهم، وضم أراضٍ جديدة، وإيقاف الممارسات العدوانية على دول المنطقة.

كما أكّد الجانبان «ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي اللامشروع وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وانضمامها لعضوية الأمم المتحدة».

وفي شأن تعزيز التضامن العربي، أكّد الجانبان «أهمية التعاون والتنسيق بين بلدَيهما في المنظمات والمحافل الإقليمية والدولية، بما يخدم مصالحهما ويُسهم في تعزيز العمل العربي المشترك، وتحقيق دعائم الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، والتأكيد على دعم الجهود الرامية إلى ترسيخ التوجهات السلمية وتعزيز الحوار والحلول الدبلوماسية في المنطقة والعالم، من خلال تثبيت قواعد القانون الدولي واحترام الشرعية الدولية ومبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وتعزيز قيم التفاهم والتعاون، بما يعود على دول المنطقة بمزيد من الخير والرخاء والازدهار».


مقالات ذات صلة

بين فيضان جارف وجفاف قاتل... هل تتحكم تركيا بمفاتيح دجلة والفرات؟

خاص سد أتاتورك المقام على نهر الفرات تسبب في أزمة بين تركيا وسوريا في تسعينات القرن الماضي (موقع المديرية العامة للأشغال الهيدروليكية الحكومية التركية)

بين فيضان جارف وجفاف قاتل... هل تتحكم تركيا بمفاتيح دجلة والفرات؟

تقوم أزمة المياه بين تركيا والعراق وسوريا حول حصص نهري دجلة والفرات، وتسببت سياسات تركيا في التأثير الشديد على جيرانها فانعكست جفافاً قاحلاً أو فيضانات هائلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي خلال اجتماع في بغداد 27 أبريل 2026 (أ.ب)

رئيس الوزراء العراقي المكلّف يعرض على الرئيس الإيراني الوساطة مع أميركا

أكّد رئيس الحكومة العراقية المكلّف علي فالح الزيدي، الثلاثاء، على قدرة العراق على احتواء الأزمات ولعب دور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة لحلّ النزاعات.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
تحليل إخباري مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أ.ف.ب)

تحليل إخباري ممارسات «الميليشيات الولائية» تهدد بإعادة بغداد إلى العزلة

حذرت مصادر عراقية من أن «ممارسات الميليشيات الولائية تنذر بإعادة العراق إلى حالة عزلة عربية ودولية بعد جهود حثيثة بُذلت في السنوات الماضية للخروج منها».

«الشرق الأوسط» (أربيل)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

أكّد رئيس الوزراء العراقي، محمّد شياع السوداني، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش» سيتمّ في موعده المقرر في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في قصر الإليزيه بباريس في 26 يناير 2023 (رويترز) p-circle

ماكرون يشيد برئيس وزراء العراق لعدم الانجرار إلى الصراع الإيراني

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، إنه تحدث إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وأشاد بجهوده لإبقاء بلاده خارج الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)

التحالف: تدمير مسيّرتين باتجاه منطقة الرياض وباليستيين نحو خميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: تدمير مسيّرتين باتجاه منطقة الرياض وباليستيين نحو خميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، السبت، اعتراض الدفاعات الجوية السعودية وتدميرها طائرتين مسيّرتين أطلقتهما ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه منطقة الرياض، وصاروخين باليستيين حاولا استهداف خميس مشيط.

كان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أفاد في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، برصد ومتابعة تهديد صاروخي ومسيَّرات باتجاه السعودية.

وأطلق الدفاع المدني السعودي الإنذار المبكر في مدينة أبها ومحافظة خميس مشيط (جنوب السعودية) للتحذير من خطر، قبل أن يعلن زواله بعد دقائق.

ودعا الدفاع المدني عبر حسابه على «إكس» الأهالي والسكان للاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

إدانة خليجية

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بشدة الاعتداءات الحوثية، مؤكداً أن هذا التصعيد الخطير يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة المدنيين واستقرار المنطقة.

وأكد البديوي، في بيان، وقوف دول الخليج صفاً واحداً مع السعودية، ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، داعياً المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم يضع حداً لهذه الاعتداءات الإرهابية المتكررة، ويُحمِّل مرتكبيها مسؤولية أعمالهم.


رئيس وزراء باكستان: أمن الحرمين الشريفين «خط أحمر»

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة (رويترز)
TT

رئيس وزراء باكستان: أمن الحرمين الشريفين «خط أحمر»

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة (رويترز)

شدَّد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الجمعة، على أن أمن الحرمين الشريفين يمثل «خطاً أحمر» بالنسبة لبلاده، مُجدِّداً إدانة الهجمات التي استهدفت السعودية.

وأكد شهباز شريف، خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان لا تستهدف أي دولة، بل تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

وأوضح رئيس الوزراء الباكستاني أن اتساع نطاق الصراعات في الشرق الأوسط ألحق أضراراً بطرق الملاحة البحرية الحيوية وأثَّر على الاقتصاد العالمي، منوهاً بضرورة بقاء مضيقَي هرمز وباب المندب مفتوحين أمام حركة التجارة الدولية.

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى إلقائه كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 (أ.ف.ب)

وأشار إلى أن باكستان أسهمت في دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات الإقليمية، بما في ذلك تشجيع الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، واختارت العمل من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وحول قضية فلسطين، أكد شهباز شريف دعم بلاده إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، مبيناً أن التهجير القسري للفلسطينيين يعكس بحسب موقف باكستان، أجندة إسرائيلية تهدف لارتكاب إبادة جماعية. كما جدَّد إدانة العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا.

وفي الشأن الإقليمي، أعاد شهباز شريف تأكيد موقف بلاده بشأن قضية جامو وكشمير، داعياً إلى حلها وفقاً لقرارات الأمم المتحدة.

ومن جهة أخرى، لفت رئيس الوزراء الباكستاني إلى أن الإرهاب ما زال يشكل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الدوليين، مُطاِلباً بتعزيز دور الأمم المتحدة وإصلاح مجلس الأمن مما يجعله أكثر تمثيلاً وفاعلية.


السعودية وباكستان تؤكدان العمل المشترك لمواجهة الاعتداءات وفق «اتفاقية مكة»

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)
TT

السعودية وباكستان تؤكدان العمل المشترك لمواجهة الاعتداءات وفق «اتفاقية مكة»

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)

أكدت السعودية وباكستان، السبت، مواصلة العمل معاً لمواجهة الاعتداءات على المملكة وفق «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» التي تضمّ البلدين إلى جانب تركيا.

أفاد بذلك وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، في منشور له عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، عقب لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأضاف الأمير خالد بن سلمان: «أشدنا بمخرجات اجتماع رؤساء الأركان لدول اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، الذي استضافته العاصمة الرياض، الجمعة.

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)

وأشار وزير الدفاع السعودي إلى أنه بحث خلال اللقاء مع منير، في الرياض، الاعتداءات الآثمة التي استهدفت مكة المكرمة، والمنشآت المدنية والاقتصادية في السعودية.

حضر اللقاء من الجانب السعودي الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، وهشام بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات، إلى جانب مسؤولين باكستانيين.

كان رؤساء أركان السعودية وباكستان وتركيا استعرضوا الوضع الأمني والتهديدات التي تواجه المملكة، مؤكدين عزمهم المشترك على البدء الفوري لترجمة الالتزامات الواردة في «اتفاقية مكة» إلى تعاون عسكري فعّال.

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان خلال اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)

وبحث المجتمعون سبل المضي قدماً في تطوير التعاون بين القوات المسلحة للدول الثلاث، والاستخباراتي والتنسيق العسكري وتكامل القدرات، بما يسهم في تعزيز الردع والدفاع الجماعي.