تركيا: زيادة التوتر بعد قرار قضائي بعزل إدارة حزب معارض في إسطنبول

زعيم «الشعب الجمهوري» رفض تنفيذ القرار... ووزير العدل استنكر موقفه

جانب من المؤتمر العام الـ38 لحزب الشعب الجمهوري في نوفمبر 2023 الذي تنظر المحكمة بطلانه (حساب الحزب في «إكس»)
جانب من المؤتمر العام الـ38 لحزب الشعب الجمهوري في نوفمبر 2023 الذي تنظر المحكمة بطلانه (حساب الحزب في «إكس»)
TT

تركيا: زيادة التوتر بعد قرار قضائي بعزل إدارة حزب معارض في إسطنبول

جانب من المؤتمر العام الـ38 لحزب الشعب الجمهوري في نوفمبر 2023 الذي تنظر المحكمة بطلانه (حساب الحزب في «إكس»)
جانب من المؤتمر العام الـ38 لحزب الشعب الجمهوري في نوفمبر 2023 الذي تنظر المحكمة بطلانه (حساب الحزب في «إكس»)

تصاعدت حدة التوتر بين الحكومة والمعارضة في تركيا على خلفية قرار قضائي بوقف رئيس فرع إسطنبول لحزب الشعب الجمهوري الذي يعد أكبر أحزاب المعارضة احترازياً في إطار دعوى تتعلق ببطلان المؤتمر العام للحزب ومؤتمرات الفروع في عام 2023.

ورفض رئيس الحزب زعيم المعارضة، أوزغور أوزيل، قرار المحكمة الابتدائية المدنية في إسطنبول الصادر الثلاثاء، إيقاف رئيس فرع الحزب في إسطنبول أوزغور تشيليك ومساعديه وتعيين النائب السابق عن الحزب جورسال تكين وآخرين أوصياء عليه. وأصدرت لجنة القرار المركزي للحزب، في اجتماع طارئ عقدته ليل الثلاثاء – الأربعاء، قراراً بفصل تكين من الحزب.

رفض قرار المحكمة

وقال أوزيل: «لا نعترف بقرار المحكمة عزل أوزغور تشيليك؛ وهو لا يزال في منصبه، قرار المحكمة غير قانوني، ولن نقبل بشخص عير منتخب في رئاسة الحزب في إسطنبول، لأن هذا يعد إنكاراً للقانون والسياسة والانتخابات وصناديق الاقتراع».

أوزيل متحدثاً في المؤتمر الصحافي وإلى يساره رئيس فرع حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول أوزغور تشيايك (حساب الحزب في «إكس»)

وأضاف، في مؤتمر صحافي، الأربعاء، من أمام مقر الحزب في إسطنبول: «القرار الذي أصدرته المحكمة الابتدائية المدنية باطل قانونياً وسياسياً، وهو اغتصاب للسلطة، ومن المستحيل قبوله في ظل النظام القانوني التركي».

واعترض حزب الشعب الجمهوري، الأربعاء، على قرار المحكمة، بصفته كياناً قانونياً، كما عقد اجتماعاً تشاورياً لرؤساء فروع حزبه في الولايات الـ81.

في المقابل، وصف وزير العدل التركي، يلماظ تونتش، تصريح أوزيل عن رفضه قرار المحكمة بـ«المؤسف وغير اللائق» من زعيم حزب المعارضة الرئيسي. وقال إن قرار المحكمة بشأن المؤتمر الـ38 الاعتيادي لحزب الشعب الجمهوري في إسطنبول كان «إجراءً احترازياً لمنع أي ضرر لا يمكن إصلاحه قد ينشأ في أثناء سير القضية، ولا يُشكل حكماً نهائياً».

وزير العدل التركي يلماظ تونتش (من حسابه في «إكس»)

وأضاف تونتش، في مقابلة تليفزيونية، أنه «لا يوجد سياسي يرغب في أن تواجه الأحزاب مثل هذه المواقف»، مذكراً بأن العملية القضائية بدأت بطلب من أحد مندوبي حزب الشعب الجمهوري نفسه.

وتابع أن هناك قضايا جنائية ومدنية جارية تتعلق بمؤتمر المقر الرئيسي للحزب في أنقرة أيضاً بشأن أعمال تلاعب شابت المؤتمر العام الـ38، وهناك أيضاً قضية مدنية تتعلق بمؤتمر إسطنبول الإقليمي، وقد قُبلت كلٌّ من القضية الجنائية ولائحة الاتهام المقدمة إلى المحكمة في إسطنبول، والقرار الصادر هو قرار تمهيدي.

وجاء قرار محكمة إسطنبول قبل أيام من موعد جلسة الاستماع في قضية «البطلان المطلق» للمؤتمر العام للحزب الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وتم خلاله انتخاب أوزيل رئيساً للحزب خلفاً لرئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو بعد خسارته سباق الرئاسة أمام الرئيس رجب طيب إردوغان في مايو (أيار) من ذلك العام، وستعقد في 15 سبتمبر (أيلول) الحالي.

وقال تونتش:«يمكن انتقاد قرارات المحكمة، يمكن أيضاً القول إن هذا القرار خاطئ، بعض الفقهاء يتفقون معه، بينما ينتقده آخرون، في النهاية، هناك قرار قضائي، والامتثال له شرط أساسي في الدولة التي تحكمها سيادة القانون، ويجب انتظار القرار النهائي للمحكمة أيضاً».

واتهم وزير العدل التركي أوزيل بأنه دأب على التدخل في شؤون القضاء وإهانة وتهديد أعضاء السلطة القضائية، لا سيّما فيما يتعلق بالتحقيقات والدعاوى القضائية المتعلقة بالمؤتمر العام لحزبه، والتحقيقات المستمرة في مزاعم الفساد في بلدية إسطنبول.

تنديد من المعارضة

في غضون ذلك، نددت أحزاب المعارضة التركية بقرار المحكمة بعدّه انتهاكاً للدستور. وقال حزب «الديمقراطية والتقدم»، في بيان، إن التدقيق في مؤتمرات الأحزاب السياسية وعمليات الانتخابات المحلية والعامة عبر محاكمة عامة، بعيداً عن المحاكم المكلفة بموجب القانون هو انتهاك صريح للدستور وأمر غير مقبول، ولا يمكن تبرير هذا الانتهاك الصريح لقانون الانتخابات ومصداقيته بأي شكل من الأشكال.

أوميت أوزداغ (من حسابه في «إكس»)

وعد رئيس حزب «النصر»، أوميت أوزداغ، قرار المحكمة بشأن عزل إدارة فرع حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول محاولة من «تحالف الشعب» الحاكم (حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية) للبقاء في السلطة عبر «قانون معاقبة الأعداء».

وقال أوزداغ، في بيان، إن التاريخ السياسي شهد العديد من النماذج على فشل جميع محاولات تشكيل السياسة عبر القضاء، لافتاً إلى أنه يجري محاصرة حزب الشعب الجمهوري عبر ممارسات «قانون معاقبة الأعداء» الذي اخترعه «تحالف الشعب»، والذي لا وجود له في القانون الفعلي في تركيا.

مظاهرة أمام بلدية بيشكتاش في إسطنبول عقب القبض على رئيسها في إطار تحقيقات في شبهات فساد بإسطنول (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)

في غضون ذلك، تواصلت الحملات الأمنية على البلديات التابعة لحزب الشعب الجمهوري في إسطنبول، وأُلقي القبض، الأربعاء، على 7 من مسؤولي وأعضاء لجان المناقصات في بلديتي أفجيلار وبيشكتاش بتهم التلاعب والإخلال بالإجراءات.

وكان رئيسا بلديتي بيشكتاش وأفجيلار، رضا أكبولاط وأوتكو جانر تشايكارا، أُوقفا سابقاً رهن التحقيقات الجارية، ضمن التحقيقات الموسعة في شبهات الفساد في بلدية إسطنبول، المحتجز على ذمتها رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو، المرشح الرئاسي لحزب الشعب الجمهوري، منذ 19 مارس (آذار) الماضي.


مقالات ذات صلة

تركيا: السلام مع الأكراد يواجه موقفاً متشدداً من الحكومة

شؤون إقليمية نفَّذ 25 من مسلحي حزب «العمال» الكردستاني انسحاباً من تركيا إلى شمال العراق في 26 أكتوبر الماضي (رويترز)

تركيا: السلام مع الأكراد يواجه موقفاً متشدداً من الحكومة

تنتهي اللجنة المكلفة بوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة «العمال» الكردستاني من تقريرها النهائي خلال الأسبوع المقبل، وسط معلومات عن خلوه من مطالب الأكراد والمعارضة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في حي بيشكتاش في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس دعماً لإمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: إمام أوغلو ينتظر قراراً في الطعن على إلغاء شهادته الجامعية

قال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو إن قضية إلغاء شهادته الجامعية هدفها الأساسي منعه من خوض الانتخابات الرئاسية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو في أحد التجمعات لدعمه عقب اعتقاله في مارس 2025 (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)

تركيا: إمام أوغلو يحصل على جائزة دولية للديمقراطية

حصل رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، على جائزة باويل أداموفيتش الدولية، التي تعدّ رمزاً للديمقراطية والكرامة الإنسانية والرغبة في العيش المشترك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 7 يناير (الرئاسة التركية)

تركيا: معركة «شد وجذب» بين الحزب الحاكم وخصومه حول الدستور الجديد

اختتمت لجنة شكلها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لوضع مشروع الدستور الجديد لتركيا أعمالها تمهيداً لرفع تقريرها النهائي إليه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لحلّ حزب «العمال الكردستاني» تواجه انتقادات (البرلمان التركي - إكس)

انتقادات في تركيا لـ«بطء» خطوات السلام مع الأكراد

تواجه الحكومة والبرلمان في تركيا انتقادات بسبب التحرك البطيء في «عملية السلام» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الجيش الإسرائيلي يعارض انسحاب قواته من سوريا لأنه يقيد حرية عملياته

نتنياهو يزور مرتفعات جبل الشيخ السورية بعد سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)
نتنياهو يزور مرتفعات جبل الشيخ السورية بعد سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعارض انسحاب قواته من سوريا لأنه يقيد حرية عملياته

نتنياهو يزور مرتفعات جبل الشيخ السورية بعد سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)
نتنياهو يزور مرتفعات جبل الشيخ السورية بعد سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)

أعربت مصادر في قيادة الجيش الإسرائيلي، الاثنين، عن معارضتها لمضمون المحادثات الجارية بين دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق «تفاهمات أمنية»، تنص على انسحاب قواته من المواقع التسعة التي أقامها في الأراضي التي احتلها في جنوب سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، بادعاء أنه سيفقد حريته في استهداف هذه المناطق.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، يعتبر الجيش الإسرائيلي أن مطالبة الرئيس السوري، أحمد الشرع، بتوقف إسرائيل، وخاصة طيرانها الحربي، عن استمرار الغارات في الأراضي السورية «سيشكل صعوبة في إحباط تهريب أسلحة متطورة من العراق وإيران، عن طريق سوريا، إلى (حزب الله) الذي يعيد بناء قوته».

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي الذي أجرى دراسات معمقة للمطالب السورية، وتبعات الاتفاق الأمني الذي تريده، ورغم أن المستوى السياسي تعهد خلال الأسبوع الأخير بأن الجيش سيبقى في جميع الأحوال في كل قمم جبل الشيخ في سوريا، كونها «موقعا استراتيجياً يسمح لقوات الجيش بمراقبة طرق تهريب أسلحة بين سوريا ولبنان»، فإن هناك عناصر أخرى تبدي فيها الحكومة الإسرائيلية مرونة يرفضها الجيش، خصوصاً الانسحاب من المواقع التسعة، ووقف الغارات في مختلف أنحاء سوريا.

ويدعي الجيش الإسرائيلي أن اتفاقاً أمنياً جديداً بين إسرائيل وسوريا من شأنه أن يعيد عمليات تهريب أسلحة، بادعاء أنه بقيت في أنحاء سوريا كميات كبيرة من الأسلحة وقدرات المراقبة، مثل رادارات روسية، من فترة النظام السابق، وغيرها.

وبحسب الصحيفة، فإنه لا توجد قدرة أو خبرة للجيش السوري الذي يجري بناؤه مجدداً لتشغيل معظم الأسلحة، والقدرات، «لكن اتفاقاً مع سوريا من شأنه أن يتيح لها أن تتعلم وفي الوقت ذاته، يقيد الجيش الإسرائيلي ويمنعه من مهاجمة هذه الأسلحة، والقدرات».

قاعدة عسكرية إسرائيلية في «التل الأحمر» الغربي بالقنيطرة (فيسبوك)

ويعارض الجيش الإسرائيلي، حسب الصحيفة، مطالبة سوريا بوقف الهجمات الإسرائيلية في منطقة درعا، بادعاء أن ميليشيات موالية لإيران، ومنظمات فلسطينية، و«حزب الله» كانت تنشط في هذه المنطقة، واستهدفها الجيش الإسرائيلي. ويعتبر الجيش أن موافقة إسرائيل في إطار المحادثات حول اتفاق أمني سيمنع مهاجمة أهداف مثل هذه، علماً بأنه لم يتم إطلاق نار من الأراضي السورية باتجاه إسرائيل طوال سنوات كثيرة.

رفع صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والشيخ حكمت الهجري من قبل الموالين له في السويداء (مواقع التواصل)

كما يعارض الجيش الإسرائيلي تقليص ما يسمى بـ«المساعدات للدروز السوريين في ثلاث مناطق قرب دمشق وجبل الدروز ومحافظة السويداء»، والتي تطالب سوريا في المحادثات بوقفها كلياً. وتشكل هذه المساعدات، من وجهة النظر السورية، خطراً على سلامة الدولة، في أعقاب مطالبة الزعيم الروحي للدروز في السويداء، الشيخ حكمت الهجري، باستقلال هذه المنطقة عن سوريا.

وبحسب الجيش الإسرائيلي فإن هذه المساعدات التي شملت بالأساس آلاف الأسلحة «النوعية» التي استولى عليها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في السنتين الماضيتين، من «حماس» و«حزب الله»، وكذلك شملت دروعاً واقية تعتبر ضرورة أمنية حيوية للدروز، ولإسرائيل، ولا يمكن الاستغناء عنها.

وبناء على ذلك، أوصى الجيش أمام الحكومة الإسرائيلية بعدم الانسحاب من «الجولان السوري»، أي المناطق التي احتلها بعد سقوط النظام السابق، وأنه «يحظر الانسحاب من أراضي العدو في أي حدود معادية، ومن الأسهل الدفاع عن بلدات إسرائيلية عندما تكون في أراضي العدو وفي منطقة منزوعة السلاح»، بادعاء أن هذه عبرة من هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول).

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه رغم تخوفه من نتائج المحادثات مع سوريا، فإنه في جميع الأحوال ستبقى قواته منتشرة بأعداد كبيرة، ومضاعفة عن السابق على طول الحدود في هضبة الجولان السورية (المحتلة)، حتى لو تقرر الانسحاب من الأراضي في جنوب سوريا.

الشرع خلال توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مع «قسد» مساء الأحد (إ.ب.أ)

من جهة ثانية، كشفت صحيفة «معاريف» عن قلق إسرائيلي من التوقيع على الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد». وقد عبر عن هذا القلق المستشرق موشيه ألعاد، المحاضر في كلية الجليل، قائلاً إن هذا الاتفاق ليس مجرد تطور تكتيكي في الجبهة السورية الدامية، بل هو تطور استراتيجي ذو بعد إقليمي، يدل على سيطرة الدولة على مواردها النفطية، وتوحيد صفوفها لتكون منطلقاً لاستعادة قوتها وقدراتها في شتى المجالات. وقال إن هذا التطور، إلى جانب الاستمرار في مضايقة العلويين والدروز يثير القلق.

جندي سوري في حقل الثورة النفطي بمحافظة الرقة بعد استعادته من «قسد» الأحد (أ.ب)

وأعرب ألعاد عن تقديره بأن الدعم الأميركي لأحمد الشرع يتحول إلى ضربة لحلفائه الذين حاربوا «داعش» وهزموها في سوريا. وها هو يقوض الثقة بها، ليس عند الأكراد وحدهم، بل عند جميع حلفاء أميركا.

واعتبر ألعاد عودة سوريا لتكون دولة قوية وموحدة هي خطر استراتيجي على إسرائيل. لذلك، فإن تل أبيب «تفضل حالياً البقاء في الظل، مع تعميق جهودها الاستخبارية، والمحافظة على نشاط سلاح جوها العسكري في سوريا، ونسج علاقات مع الأقليات، مع تفضيلها لعدم الاستقرار في سوريا على أن تكون قوية، وموحدة».


حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
TT

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

قال حزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد بتركيا، إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني.

ووافقت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، أمس (الأحد)، على الخضوع لسيطرة السلطات في دمشق، وهي خطوة لطالما سعت أنقرة إليها بصفتها جزءاً لا يتجزأ من جهود السلام مع حزب العمال الكردستاني. وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب»، لوكالة «رويترز»: «لأكثر ‌من عام، ‌اعتبرت الحكومة أن دمج (قوات ‌سوريا الديمقراطية) ⁠في ​دمشق أكبر ‌عقبة في هذه العملية»، وهذه أول تصريحات علنية للحزب بعد يوم من الاتفاق.

وأضاف: «لم تعد للحكومة أي أعذار. حان الآن دور الحكومة لتتخذ خطوات ملموسة». وحذّر باكيرهان حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان من اعتبار أن تراجع مكاسب الأكراد على الأرض في سوريا يلغي الحاجة إلى مفاوضات في الداخل.

وقال خلال ⁠المقابلة: «إذا كانت الحكومة تحسب أننا أضعفنا الأكراد في سوريا، وبالتالي لم ‌تعد هناك حاجة لعملية سلام في تركيا، فسترتكب خطأ تاريخياً».

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق اليوم، إن اتفاق الاندماج السوري، إذا تم تنفيذه، يمكن أن يدفع العملية المستمرة منذ أكثر من عام مع حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق مقراً. وحث إردوغان على سرعة دمج المقاتلين الأكراد في ​القوات المسلحة السورية.

ومنذ 2016، ترسل تركيا، أقوى داعم أجنبي لدمشق، قوات إلى شمال سوريا للحد من مكاسب ⁠«قوات سوريا الديمقراطية» التي سيطرت بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 2011 إلى 2024 على أكثر من ربع مساحة سوريا في أثناء قتالها تنظيم «داعش» بدعم قوي من الولايات المتحدة.

وأقامت الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع دمشق على مدى العام الماضي، وشاركت عن كثب في الوساطة بينها وبين «قوات سوريا الديمقراطية» من أجل التوصل إلى الاتفاق.

وقال باكيرهان إن التقدم يتطلب الاعتراف بحقوق الأكراد على جانبي الحدود.

وأضاف: «ما يجب القيام به واضح: يجب الاعتراف بحقوق الأكراد ‌في كل من تركيا وسوريا، وتجب إقامة أنظمة ديمقراطية وضمان الحريات».


نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة، مشيراً إلى وجود خلافات مع الولايات المتحدة حول إدارة القطاع الفلسطيني مستقبلاً.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال نتنياهو خلال جلسة استماع برلمانية أسبوعية: «لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في قطاع غزة».

وأضاف أن إسرائيل «تختلف» مع حلفائها الأميركيين بشأن من سيواكبون تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في القطاع المدمَّر إثر حرب استمرت أكثر من عامين بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي تشكيل «مجلس تنفيذي» خاص بقطاع غزة، يعمل تحت إشراف «مجلس السلام» برئاسة ترمب.

ويضم «المجلس التنفيذي» الذي وُصف بأنه استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وأعرب مكتب نتنياهو، منذ مساء السبت، عن معارضته تشكيلة المجلس الجديد. وأكد نتنياهو أن إعلان التشكيلة «لم يتم تنسيقه» مع إسرائيل، وأنه «يتعارض» مع سياستها، مضيفاً أنه «كلّف وزير الخارجية بالتواصل مع نظيره الأميركي بشأن هذه المسألة».

وتكرر إسرائيل رفضها أي مشاركة تركية في مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وتراجعت العلاقات بين البلدين بعد الحرب التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأتت تصريحات نتنياهو الاثنين في ظل مناقشات أوسع نطاقاً حول آليات إدارة القطاع الفلسطيني خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت الولايات المتحدة في 14 يناير (كانون الثاني) أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، انتقل إلى مرحلته الثانية.

وتنص المرحلة الثانية على نزع سلاح حركة «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر «قوة استقرار دولية» تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية. ولم يتم بعد تحديد الجهات التي ستشكل هذه القوة الدولية.