السعودية تعتزم الترشح لعضوية المنظمة البحرية في الانتخابات المقبلة

وزير النقل لـ«الشرق الأوسط»: المملكة تستثمر أحدث التقنيات لتقليل الانبعاثات

وزير النقل والخدمات اللوجيستية المهندس صالح الجاسر (الشرق الأوسط)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية المهندس صالح الجاسر (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعتزم الترشح لعضوية المنظمة البحرية في الانتخابات المقبلة

وزير النقل والخدمات اللوجيستية المهندس صالح الجاسر (الشرق الأوسط)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية المهندس صالح الجاسر (الشرق الأوسط)

كشف وزير النقل والخدمات اللوجيستية، المهندس صالح الجاسر، عن عزم السعودية على الترشح لعضوية مجلس إدارة المنظمة البحرية الدولية خلال دورتها الانتخابية المقبلة، مؤكداً مواصلة العمل واستشعار المسؤولية الدولية في صياغة مستقبل هذه الصناعة، والإسهام في دفع عجلة التقدم لمسيرة الاستدامة البحرية العالمية.جاء ذلك خلال حديث خاص أدلى به الجاسر إلى «الشرق الأوسط» مع انطلاق أعمال المؤتمر الثاني لاستدامة الصناعة البحرية في جدة (غرب المملكة)، بمشاركة قيادات بحرية دولية وإقليمية، قائلاً إن بلاده بوصفها جزءاً من المجتمع الدولي تقوم بإجراءات كبيرة في مجال خفض الانبعاثات الكربونية، خلال مبادرَتْي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر».

ويأتي ذلك في ظل التوجه العالمي نحو خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاستدامة البيئية، حيث تتصدّر المملكة المشهد الإقليمي والدولي بخطوات ملموسة، للحد من البصمة البيئية للقطاع البحري.

حماية البيئة البحرية

وبيّن وزير النقل والخدمات اللوجستية، أن الرياض تستثمر في أحدث التقنيات لتقليل الانبعاثات، وتواصل دعم المنظمة البحرية الدولية، والمشاركة في عدد من مبادراتها المهمة ضمن جهود شاملة لحماية البيئة البحرية وتعزيز الاقتصاد الأخضر في هذه المرحلة الحيوية.

وأضاف أن المملكة عزّزت مكانتها بوصفها محوراً رئيسياً للتجارة بين القارات، متقدمة إلى المرتبة الخامسة عشرة عالمياً بين أكبر مائة ميناء للحاويات، وتدير عشرة موانٍ رئيسية تضم أكثر من 290 رصيفاً، بطاقة استيعابية تتجاوز 1.1 مليار طن سنوياً.

وأضاف أن المملكة تواصل ريادتها الإقليمية في حجم الحمولة الطنية لأسطولها البحري الذي تجاوز 8.5 مليون طن، لتصبح الأولى عربياً وإقليمياً والعشرين عالمياً، بالإضافة إلى صناعة السفن من خلال أكبر حوض متقدم لبناء السفن في المنطقة.

نائب وزير النقل والخدمات اللوجيستية الدكتور رميح الرميح (الشرق الأوسط)

المواني الذكية

وأوضح الجاسر أن المملكة تعمل على تطوير المواني الذكية وبناء القدرات البشرية، مع وضع البيئة البحرية في صدارة أولوياتها عبر مشاريع نوعية تشمل إطلاق أول مشروع هجين عالمي، لتقليل استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية بنسبة 25 في المائة، وحماية النظم البحرية، واستهداف زراعة 100 مليون شجرة مانغروف ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

وحسب الوزير الجاسر، فإن هذه الإنجازات تعكس التزام المملكة المتواصل بتطوير القطاع البحري وتعزيز مكانتها العالمية ودورها بصفتها عضواً مؤثراً في المنظمة البحرية الدولية، مشيراً إلى افتتاح النسخة الثانية من مؤتمر استدامة الصناعة البحرية الذي يمثّل منصة لإطلاق مبادرات رائدة ترسم ملامح مستقبل مستدام لصناعة النقل البحري العالمية، ويتيح الفرصة لتبني أحدث التقنيات البحرية، وتعزيز ريادة البلاد عالمياً، وبناء القدرات وتطوير المهارات، بالإضافة إلى توفير منصة للتعاون الدولي في القطاع.

تمكين المرأة

من جانبه، قال نائب وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الرئيس المكلف للهيئة العامة للنقل، الدكتور رميح الرميح، إن نجاح الصناعة البحرية لم يعد يُقاس بحجم الأساطيل أو طاقة المواني فقط، وإنما بقدرتها على حماية المقومات البيئية البحرية، وتقليل الانبعاثات، وتعزيز الأمان والاستثمار التقني، وصياغة أطر تنظيمية للتعامل مع التقنيات الحديثة.

وبيَّن الرميح أن المملكة تعمل على تأهيل جيل جديد من البحارة، وفق أعلى المعايير الدولية، وربط برامج التدريب باحتياجات السوق، وتمكين المرأة من دخول هذا القطاع الحيوي عبر برامج تدريبية وفرص عملية على متن السفن وكذلك المواني. كما تعمل المملكة على دعم الدول النامية والجزرية من خلال برامج بناء القدرات ونقل المعرفة، وتبادل الخبراء والمشاريع العملية في خفض الانبعاثات، وتقليل الضوضاء تحت الماء، وتعزيز الجاهزية للاستجابة للطوارئ، وفق الرميح.

فعاليات المؤتمر

ويشهد المؤتمر الذي يمتد على مدار يومَيْن، ورشات عمل حول استراتيجيات إزالة الكربون في عمليات الشحن، وإعداد خريطة طريق لتحقيق الاستدامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في القطاع، والحد من الضوضاء تحت الماء، إلى جانب محاور حول كفاءة الطاقة، والتأمين والتمويل البحري ودورهما في النمو المستدام. ويتضمّن جلسات نقاشية ومحاضرات بمشاركة خبراء من شركة «بحري»، وجامعة الملك عبد العزيز، وميناء جدة الإسلامي، و«ABS»، و«Lloyd’s Register»، و«WMU»، وغيرها، مع توقيع مذكرات تفاهم.

وفي اليوم الثاني، يتناول المؤتمر الرقمنة والأتمتة والأمن السيبراني البحري ودور التقنيات الرقمية في تعزيز الكفاءة والسلامة والاستدامة، بالإضافة إلى الأطر التنظيمية للملاحة الذاتية والأمن السيبراني في عصر الشحن الرقمي، ومناقشة دور الكفاءات البحرية في قيادة التحول.


مقالات ذات صلة

رغم الصادرات القياسية... الإنتاج الصناعي الألماني يواصل التراجع في ديسمبر

الاقتصاد عامل في مصنع صيانة شركة السكك الحديد الألمانية «دويتشه بان» في شوني وايده ببرلين (رويترز)

رغم الصادرات القياسية... الإنتاج الصناعي الألماني يواصل التراجع في ديسمبر

أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة أن الصادرات الألمانية ارتفعت في ديسمبر بأكثر من المتوقع بفضل زيادة الشحنات إلى الولايات المتحدة والصين.

«الشرق الأوسط» (برلين، فرانكفورت )
الاقتصاد مصنع «تسلا» في فريمنت بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

الصناعة الأميركية تستعيد عافيتها في يناير... وأعلى نمو للطلبات منذ عامين

سجل نشاط المصانع في الولايات المتحدة نمواً هو الأول من نوعه منذ عام كامل خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، مدفوعاً بانتعاش حاد في الطلبات الجديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عمال في مصنع للدراجات النارية بولاية تاميل الهندية (رويترز)

النشاط الصناعي في آسيا يستفيق من ضغوط 2025

أظهرت مسوحات القطاع الخاص توسع النشاط الصناعي في آسيا خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، مدفوعاً بالطلب العالمي القوي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سيارة على خط الإنتاج بمصنع «فوكسهول» للسيارات في إليسمير بورت ببريطانيا (رويترز)

قطاع التصنيع البريطاني يرتفع إلى أعلى مستوى منذ أغسطس 2024

ارتفع مؤشر رئيسي لقياس أداء قطاع التصنيع البريطاني إلى أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024، وذلك خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عمال بمصنع «كناوس-تابرت إيه جي» في ياندلسبورن بالقرب من باساو بألمانيا (رويترز)

رغم انتعاش الإنتاج... انكماش النشاط الصناعي في منطقة اليورو مستمر

أظهر مسح أن النشاط الصناعي بمنطقة اليورو ظلّ في منطقة الانكماش، خلال يناير، للشهر الثالث على التوالي، وسط ضعف مستمر في الطلبات الجديدة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.