سبتمبر يبدأ بقلق... والأسهم الأميركية تواجه شهرها الأضعف تاريخياً

رسوم ترمب تحت المجهر... وشكوك قانونية تهزّ ثقة المستثمرين

متداول يراقب خطاب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول على شاشة في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب خطاب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول على شاشة في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

سبتمبر يبدأ بقلق... والأسهم الأميركية تواجه شهرها الأضعف تاريخياً

متداول يراقب خطاب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول على شاشة في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب خطاب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول على شاشة في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

يستعد المستثمرون لمزيد من التقلبات بعد أن أنهت «وول ستريت» هدوء الصيف، مع إعادة فتح الأسواق عقب عطلة «عيد العمال» التي تُعدّ النهاية غير الرسمية لموسم الصيف.

يأتي ذلك في وقت يُعد فيه سبتمبر (أيلول) تاريخياً الشهر الأضعف أداءً للأسهم الأميركية؛ إذ تصدّرت المخاوف بشأن استقلالية مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وعدم اليقين المرتبط برسوم الرئيس دونالد ترمب الجمركية، مشهد الأسواق لتدفع الأسهم والسندات نحو الهبوط، وفق«رويترز».

قلق المستثمرين من استقلالية «الفيدرالي»

ولطالما أبدى المستثمرون قلقهم إزاء التقييمات المرتفعة بشكل مفرط للأسهم وسندات الشركات، لا سيما في ظل تراكم مؤشرات تباطؤ الاقتصاد خلال الأشهر الأخيرة. وتفاقمت المخاوف مع تصاعد التوتر بين الرئيس ترمب و«الاحتياطي الفيدرالي»، وسط مخاوف من أن تؤدي الضغوط السياسية إلى تقويض استقلالية البنك المركزي وزعزعة استقرار سوق السندات الأميركية.

وقد انفجرت هذه المخاوف الكامنة مجدداً يوم الثلاثاء، بعدما ظهرت خلال عطلة نهاية الأسبوع شكوك جديدة بشأن قانونية رسوم ترمب الجمركية. وأدى ذلك إلى تراجع الأسهم والسندات، في حين يتوقع المستثمرون المزيد من الاضطرابات قبل صدور تقرير الوظائف الأميركي المرتقب يوم الجمعة.

وقال مدير المحافظ في «مايندسيت ويلث مانغمنت»، سيث هيكل: «هناك حالة من عدم اليقين بشأن الرسوم، وهذا هو العامل الأساسي الذي يدفع حالياً باتجاه العزوف عن المخاطرة». وأضاف: «المخاوف تكمن في أن يعود ما يُعرف بـ(حراس السندات) ليستيقظوا ويثيروا الفوضى في سوق الدين، خصوصاً مع احتمال إعادة جزء من عوائد الرسوم إلى الخارج».

قفزة العوائد تضغط على الأسهم

وسجل مؤشر التقلبات أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أسابيع، فيما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة يوم الثلاثاء. كما ارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل وسط موجة بيع عالمية.

وقفز العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات بنحو خمس نقاط أساس إلى 4.269 في المائة، في حين ارتفعت عوائد الثلاثين عاماً إلى أعلى مستوى لها منذ منتصف يوليو (تموز). ويضغط ارتفاع العوائد على الأسهم؛ إذ تصبح السندات أكثر جاذبية للمستثمرين. وغالباً ما يُنظر إلى مستوى 4.5 في المائة على عوائد السنوات العشر بوصفه عتبة تهز شهية المستثمرين للأسهم. كما دعم صعود العوائد الدولار الأميركي الذي تعافى من ضعف سابق.

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار في «جاني مونتغمري سكوت»، مارك لوشيني، إن قفزة عوائد سندات الثلاثين عاماً إلى ما يقارب 5 في المائة أسهمت في زيادة الضغط على الأسواق. وأضاف أن حكم المحكمة ضد رسوم ترمب «أثار قلقاً بشأن تداعياته على تحصيل الإيرادات الجمركية الأميركية، ودوره في تقليص العجز المالي».

برودة سبتمبر

عادةً ما يرتبط ضعف سبتمبر بعودة المستثمرين من عطلات الصيف، لإعادة هيكلة محافظهم وإجراء تعديلات ضريبية ومالية قبل نهاية العام.

وعلى مدى 35 عاماً، كان سبتمبر الشهر الأسوأ أداءً لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بمتوسط تراجع 0.8 في المائة، حسب «ستوك ترايدر ألمانك». وخلال تلك الفترة، تراجع المؤشر في 18 شهر سبتمبر من أصل 35، ليكون الشهر الوحيد الذي سجل خسائر أكثر من المكاسب.

وقال رئيس قسم الدخل الثابت ومدير المحافظ في «ثورنبرغ إنفستمنت مانغمنت»، كريستيان هوفمان، إن موجة العزوف عن المخاطرة كانت متوقعة هذا الشهر، مشيراً إلى أن عمليات إصدار الديون الكثيفة في أسواق الائتمان، يوم الثلاثاء، زادت من وتيرة بيع السندات الحكومية مع توجه المستثمرين نحو سندات الشركات. وأضاف: «كان توجهنا خلال الصيف تقليل المخاطر مع تقلص هوامش العوائد».

وأوضح أن هوامش سندات الشركات -أي الفارق بين عوائدها وعوائد السندات الحكومية- سجلت مستوى قياسياً منخفضاً بلغ 75 نقطة أساس الشهر الماضي. وأضاف: «في ظل غياب التقلبات وبلوغ الهوامش مستويات متدنية، كان السيناريو الأكثر ترجيحاً هو عودة الاضطراب».

وسيكون تقرير وظائف أغسطس، يوم الجمعة، اختباراً حاسماً لتقديرات المستثمرين بشأن مدى اندفاع «الفيدرالي» نحو خفض أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة، وإن كانت ضغوط التضخم قد تحد من قدرته على تلبية توقعات «وول ستريت».

كما تتركز الأنظار هذا الأسبوع على جلسة الاستماع الخاصة بتأكيد تعيين ستيفن ميران، الحليف المقرب من ترمب، في منصب مؤقت داخل «الاحتياطي الفيدرالي»، خلفاً لأدريانا كوغلر التي استقالت في الأول من أغسطس (آب). ويأتي ذلك في حين يواصل ترمب تكثيف هجماته على «الفيدرالي»، بما في ذلك انتقاداته المستمرة لرئيسه جيروم باول لعدم خفض الفائدة، ومساعيه لإقالة الحاكمة ليزا كوك.

وقال مدير المحافظ في «غايدستون فندز»، جوش شاستانت: «السوق تترقب احتمال تراجع استقلالية البنك المركزي، وستكون لذلك تبعات مهمة».

الأصول البديلة

وفي ظل هذه الأجواء، اتجه المستثمرون نحو الأصول البديلة بحثاً عن ملاذات آمنة، فقد ارتفع الذهب إلى مستوى قياسي جديد قرب 3540 دولاراً للأونصة يوم الثلاثاء.

وقال رئيس استراتيجية الذهب في «ستيت ستريت إنفستمنت مانغمنت»، أكاش دوشي: «هذا العام، ارتفع الذهب والبتكوين معاً، لا أحدهما فقط». وأضاف أن الأصلَيْن -أحدهما ملاذ تقليدي والآخر أصل شديد التقلب- يتقاطعان عند نقطة الدولار الأميركي. وأردف: «كلاهما يشكّل بديلاً للعملات الورقية ولعملية فك الارتباط بالدولار».


مقالات ذات صلة

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

الاقتصاد ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)

هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، قرب مستوياتها القياسية، بعد صدور آخر تحديث لبيانات التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رسم توضيحي لتمثيلات العملات الرقمية (رويترز)

مسودة قانون لتنظيم سوق العملات الرقمية يكشف عنها الكونغرس الأميركي

كشف أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، في وقت متأخر من ليل الاثنين، عن مسودة تشريع تهدف إلى إنشاء إطار تنظيمي شامل للعملات الرقمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد باول ينظر إلى ترمب وهو يحمل وثيقة خلال جولة للأخير بمبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في يوليو (رويترز)

ترمب يهاجم باول مجدداً: أرقام التضخم منخفضة... وحان وقت خفض الفائدة «بشكل ملموس»

شن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً لاذعاً على رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، واصفاً إياه بـ«المتأخر دائماً»، وذلك فور صدور بيانات التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متسوق يرتب الخضراوات والفواكه في سوبر ماركت «بيست وورلد» في حي ماونت بليزانت بواشنطن (رويترز)

التضخم «الأساسي» الأميركي يسجل أبطأ وتيرة ارتفاع منذ 2021

انخفض التضخم الأميركي في ديسمبر (كانون الأول) مع ارتفاع أسعار المستهلكين الأساسية بأبطأ معدل سنوي منذ مارس (آذار) 2021 في الشهر الأخير من العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.


هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، قرب مستوياتها القياسية، بعد صدور آخر تحديث لبيانات التضخم، الذي قد يترك الباب مفتوحاً أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة في بداية التداولات، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 90 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وانخفضت عوائد سوق السندات بعد أن عززت بيانات التضخم توقعات خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين على الأقل خلال 2026 لدعم سوق العمل. ورغم أن احتمال اتخاذ إجراء في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل لا يزال ضئيلاً، فإن التقرير رفع بشكل طفيف احتمالية خفض سعر الفائدة إلى 5 في المائة، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي».

وقد يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى تسهيل الاقتراض للأسر الأميركية وزيادة أسعار الاستثمارات، لكنه قد يزيد التضخم في الوقت نفسه.

وأظهر التقرير أن المستهلكين دفعوا، الشهر الماضي، أسعاراً للبنزين والغذاء وتكاليف المعيشة الأخرى أعلى بنسبة 2.7 في المائة مقارنة بالعام السابق، متجاوزاً هدف التضخم البالغ 2 في المائة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ومن جهة أخرى، لم تكن أهم اتجاهات التضخم الأساسية سيئة كما توقع الاقتصاديون، مما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة لاحقاً.

وقالت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات: «رأينا هذا السيناريو من قبل، التضخم لا يعاود الارتفاع، لكنه لا يزال أعلى من الهدف المحدد».

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.16 في المائة من 4.19 في المائة في وقت متأخر من يوم الاثنين، كما تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 3.52 في المائة من 3.54 في المائة، وهو العائد الذي يعكس توقعات إجراءات الاحتياطي الفيدرالي بدقة أكبر.

وأسهمت أرباح الشركات الأميركية الكبرى المتباينة أيضاً في استقرار «وول ستريت» نسبياً؛ إذ يحتاج المستثمرون إلى نمو قوي لتبرير الارتفاعات القياسية في الأسهم. ومن المتوقع أن تحقق الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أرباحاً للسهم الأعلى بنسبة 8.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لبيانات «فاكت سيت».

وأعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» عن أرباح وإيرادات أقل من توقعات المحللين لنهاية 2025، متأثراً بخسارة لمرة واحدة بسبب استحواذه على محفظة بطاقات ائتمان «أبل»، لكن الرئيس التنفيذي جيمي ديمون أبدى تفاؤلاً نسبياً بشأن الاقتصاد، قائلاً: «يواصل المستهلكون الإنفاق، وتظل الشركات عموماً في وضع جيد»، فيما انخفض سهم البنك بنسبة 0.6 في المائة.

وفي المقابل، خسرت شركة «دلتا إيرلاينز» 0.5 في المائة على الرغم من أرباحها الأعلى من توقعات المحللين، بينما ارتفع سهم «إل 3 هاريس» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلانها فصل قسم الصواريخ في شركة مستقلة، بدعم من استثمار حكومي بقيمة مليار دولار في هذا القسم.

على الصعيد العالمي، تباين أداء الأسهم في أوروبا وآسيا، بينما سجل مؤشر «نيكي 225» الياباني ارتفاعاً بنسبة 3.1 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، محققاً رقماً قياسياً جديداً.