والدة هند رجب تأمل أن يسهم فيلم عن مقتل طفلتها بإسكات صوت الحرب

الطفلة الفلسطينية هند رجب التي قُتلت بغزة في يناير 2024 (رويترز)
الطفلة الفلسطينية هند رجب التي قُتلت بغزة في يناير 2024 (رويترز)
TT

والدة هند رجب تأمل أن يسهم فيلم عن مقتل طفلتها بإسكات صوت الحرب

الطفلة الفلسطينية هند رجب التي قُتلت بغزة في يناير 2024 (رويترز)
الطفلة الفلسطينية هند رجب التي قُتلت بغزة في يناير 2024 (رويترز)

تأمل والدة الطفلة الفلسطينية هند رجب، التي قُتلت في غزة في يناير (كانون الثاني) 2024 برصاص الجيش الإسرائيلي، أن يسهم فيلم أُنتج تخليداً لذكراها ويُعرض الأربعاء في «مهرجان البندقية السينمائي» في وقف الحرب وإنقاذ الأرواح.

وقالت الأم وسام حمادة، في اتصال هاتفي مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من مدينة غزة: «أتمنى أن يصل صوت غزة وتقف هذه الحرب المُدمِّرة، ويكون هذا الفيلم سبباً في إنقاذ باقي أطفال غزة».

فيلم «صوت هند رجب»، هو واحد من بين 21 فيلماً مشاركاً في المسابقة الرسمية للمهرجان.

وهند، التي كانت في الخامسة من عمرها، عثرت عليها عائلتها داخل سيارة مزَّقها الرصاص بعد 12 يوماً من مقتلها مع جثامين 6 من أقربائها في منطقة تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

وقدرّت منظمة «Forensic Architecture» أن الجيش الإسرائيلي أطلق 335 طلقة على السيارة التي أمضت فيها هند ساعات على الجوال مرعوبة، وسط زخات الرصاص، وهي تتوسل مسعفي الهلال الأحمر أن يأتوا لإنقاذها، قبل مقتلها في 29 يناير 2024.

وفي يوم 10 فبراير (شباط) الذي عُثر فيه على جثامين هند وأفراد العائلة الآخرين في السيارة وبجانبها، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني العثور، ليس بعيداً عنها، على مسعفَين من طواقمه داخل سيارة الإسعاف التي لبَّت نداء هند وقصفها الجيش الإسرائيلي.

صورة من موقع مقتل الطفلة هند رجب في مدينة غزة... 10 فبراير 2024 (رويترز)

أثارت قصة مقتل هند تعاطفاً عالمياً واسعاً، ومطالبات بفتح تحقيق مستقل. وقالت الأم وسام حمادة: «الحمد لله... ابنتي هند أصبح لها صدى في أنحاء العالم ولن تُنسى أبداً».

لكنها استدركت قائلة: «هند ليست سوى حالة من بين آلاف، لماذا لم يتحرك العالم لإنقاذ باقي الأمهات والأطفال؟ لماذا لم يتحرك العالم لباقي غزة؟!».

وتابعت الأم الشابة البالغة من العمر 29 عاماً، التي تعيش مع ابنها إياد وعمره 5 أعوام، بعد أن فقدت زوجها قبل عام: «العالم بأسره تركنا نموت، نجوع، نخاف، ونُهجَّر قسراً من دون أن يحرِّك ساكناً، وهذا خذلان كبير».

في فيلم «صوت هند رجب» الذي يعرض الساعات الأخيرة من حياة الطفلة، استعانت المخرجة التونسية كوثر بن هنية بالتسجيلات الصوتية الأصلية لمكالمات الاستغاثة. وقد أكدت عائلة الطفلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنها منحت موافقتها على ذلك.

وفي رده على استفسار من الوكالة، قال الجيش الإسرائيلي، الذي لم يعلن قط فتح تحقيق رسمي في هذه المأساة، إن ظروف وفاة هند رجب ما زالت «قيد الفحص».

وكتبت المخرجة كوثر بن هنية، على حسابها في منصة «إنستغرام»، أنها سمعت بمحض الصدفة مقاطع من نداءات الاستغاثة التي أطلقتها الطفلة هند رجب، فسارعت للتواصل مع الهلال الأحمر.

وأضافت: «تحدَّثت مطولاً مع والدة هند، ومع الأشخاص الذين كانوا على الطرف الآخر من الخط، والذين حاولوا مساعدتها. استمعت، بكيت، وكتبت».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.