الرئيس الصيني يدعو إلى تسوية «النووي الإيراني» عبر الحوار

بزشكيان أعلن استعداد إيران لتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع بكين

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في قاعة الشعب ببكين اليوم (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في قاعة الشعب ببكين اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تسوية «النووي الإيراني» عبر الحوار

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في قاعة الشعب ببكين اليوم (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في قاعة الشعب ببكين اليوم (الرئاسة الإيرانية)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال لقائه نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، إلى تسوية الخلافات بشأن ملف طهران النووي عبر الحوار والتواصل، رافضاً اللجوء إلى القوة.

وعقد لقاء الرئيسين في قاعة الشعب الكبرى في بكين، تزامناً مع زيارة بزشكيان إلى الصين للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون الاقتصادي.

وقال شي لبزشكيان في أثناء محادثات في بكين، إن «استخدام القوة ليس الطريقة الصحيحة لحل الخلافات. التواصل والحوار هما المسار الأمثل لتحقيق سلام دائم»، بحسب ما نقلت عنه شبكة البث الرسمية «سي سي تي في».

وأعرب عن ارتياحه لالتزام إيران بعدم سعيها لامتلاك أسلحة نووية، مؤكداً أن الصين «تحترم حق إيران في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية»، مشدداً على أن بلاده «تدعم إيران في حماية السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والكرامة الوطنية، والدفاع عن مصالحها المشروعة عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية».

وقال شي إن «الصين ستواصل الوقوف إلى جانب العدل، وستدفع نحو التوصل إلى خطة شاملة ومتوازنة للتعامل مع القضية النووية الإيرانية بشكل مناسب، وتلبية المخاوف المشروعة لجميع الأطراف، والمساهمة في تحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط».

وأكد شي أن العلاقات بين بكين وطهران «صمدت أمام تقلبات الأوضاع الدولية، وحافظت على زخم التنمية المستقرة والصحية». وأشار إلى أن الجهات المعنية من الجانبين «قد نفذت بنشاط الإجماع المهم الذي توصل إليه الجانبان خلال لقائهما في كازان العام الماضي، وحققت نتائج جديدة في التعاون الثنائي في مختلف المجالات».

الرئيس الصيني شي جينبينغ وإلى يمينه وزير الخارجية وانغ يي خلال مباحثات مع الوفد الإيراني في قاعة الشعب ببكين (الرئاسة الإيرانية)

وأضاف شي أن الصين تولي أهمية كبيرة لتطوير العلاقات مع إيران، وتعدّها أولوية في دبلوماسيتها تجاه الشرق الأوسط.

وأعرب الرئيس الصيني عن استعداد بكين لـ«مواصلة تعزيز الصداقة وتعزيز الثقة المتبادلة» مع طهران، و«تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة النظيفة والربط بين البنى التحتية، وتوسيع التبادلات الإنسانية والثقافية، والعمل معاً لدفع الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وإيران إلى الأمام بشكل ثابت ومستدام».

وأفاد بيان للرئاسة الإيرانية بأن بزشكيان «نقل تحيات المرشد علي خامنئي الحارة للرئيس الصيني، ووصف رئاسة الصين لمنظمة شنغهاي بأنها حققت نجاحات ملحوظة في مختلف المجالات»، مشدداً على أن مبادرة الرئيس الصيني (الحزام والطريق) في مجال الحوكمة العالمية «تحظى بتأييد واهتمام الجمهورية الإسلامية».

وأعلن بزشكيان استعداد بلاده لاستمرار التعاون بين البلدين في جميع الظروف، بهدف رفع العلاقات بين إيران والصين إلى أعلى المستويات، مضيفاً أن «الولايات المتحدة، في إطار سياساتها الأحادية الجانب، تسمح لنفسها بشن هجمات على دول مختلفة دون الالتزام بأي حدود أو قيود».

وشدد على أن الصين يمكنها الاعتماد على إيران «بوصفها دولة صديقة وحليفة قوية»، موضحاً أن «الهدف الأساسي والجوهري للجمهورية الإسلامية هو تثبيت وتعزيز السلام والأمن في المنطقة»، داعياً إلى ضرورة «التصدي للظلم والاعتداء والسياسات الأحادية الجانب».

وأضاف بزشكيان أن «الجمهورية الإسلامية، انطلاقاً من الموقف المبدئي للمرشد (علي خامنئي)، مستعدة ومهتمة بتوسيع العلاقات والتعاون الشامل مع الصين، وأنها جاهزة للعمل على تنفيذ جميع بنود الاتفاق الشامل بين البلدين لمدة 25 عاماً، مشيراً إلى إمكانية متابعة الآليات اللازمة لتنفيذ خطة عمل ذكية وفعالة».

بزشكيان يتوسط وفد بلاده خلال لقاء نظيره الصيني في قاعة الشعب ببكين (الرئاسة الإيرانية)

وذكرت الصين التي تعد أكبر شريك تجاري لإيران بأنها تعارض تحرك فرنسا وبريطانيا وألمانيا لإعادة فرض العقوبات الأممية على طهران.

وأعلنت الدول الغربية الثلاث، الخميس، أنها فعّلت آلية «سناب باك» (الزناد) التي تطلق عملية مدتها 30 يوماً لإعادة فرض العقوبات على إيران.

جاء ذلك بعد أسابيع من التحذيرات من خرق إيران المفترض لاتفاق 2015 مع القوى الدولية الذي فرض قيوداً على برنامجها النووي، علماً بأن العقوبات رُفعت بموجب الاتفاق.

وعلّقت إيران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعدما أطلقت إسرائيل حرباً ضدها استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران).

وسعت إسرائيل لتدمير إمكانيات إيران النووية، بينما قصفت الولايات المتحدة أيضاً ثلاثة مواقع نووية إيرانية في أثناء الحرب.


مقالات ذات صلة

مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

خاص تشاو هوا السفير الصيني لدى السعودية (السفارة الصينية في الرياض)

مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

أفصح مسؤول صيني عن انخراط بلاده في جهود للوساطة الدبلوماسية لاحتواء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية بالتعاون مع باكستان عبر مبادرة من خمسة بنود

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
شؤون إقليمية مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب) p-circle

خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

أسفرت ضربات عن مقتل خمسة أشخاص ليلاً في جنوب غرب إيران أثناء عملية إنقاذ طيّار أميركي فُقد بعد تحطّم طائرة مقاتلة قاذفة.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ) p-circle

إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

نفذت السلطات الإيرانية الأحد حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالعمل لصالح إسرائيل والولايات المتحدة أثناء الاحتجاجات الأخيرة مطلع السنة.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز) p-circle

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيَّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

قُتل خمسة أشخاص في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في جنوب غرب إيران، بحسب ما أعلن مسؤول إيراني كبير السبت.

«الشرق الأوسط» (طهران)

إردوغان: حرب إيران تتجه إلى «مأزق جيوسياسي»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه كلمة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه كلمة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: حرب إيران تتجه إلى «مأزق جيوسياسي»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه كلمة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه كلمة (الرئاسة التركية)

حذّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من أن مسار الحرب في إيران يتجه إلى «مأزق جيوسياسي»، مُطالباً المجتمع الدولي بتكثيف الجهود لإنهائها.

وقال إردوغان، خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) بمناسبة مرور 77 عاماً على تأسيس الحلف، إنه يجب على المجتمع الدولي أن يُكثّف جهوده لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، لافتاً إلى أن «المسار المتعلق بإيران يتجه نحو مأزق جيوسياسي». وعبّر إردوغان عن تقديره للدعم الذي يقدمه الحلف لمنظومة الدفاع الجوي التركية، مشيراً إلى أن التضامن خلال هذه المرحلة أظهر مرة أخرى قوة الردع التي يتمتع بها «الناتو».

إردوغان مستقبلاً روته خلال زيارة لتركيا العام الماضي (الرئاسة التركية)

كما عبّر إردوغان عن أمله في أن يتم خلال قمة «الناتو»، المقرر عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو (تموز)، اتّخاذ قرارات من شأنها جعل الحلف أكثر قدرة وفاعلية في مواجهة التحديات المستقبلية. وتصدّت دفاعات «الناتو» في شرق البحر المتوسط لـ4 صواريخ باليستية انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي التركي، منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، كما زوّد تركيا بمنظومتي صواريخ «باتريوت»، أميركية الصنع، نُقلت من القيادة الجوية للحلف في رامشتاين بألمانيا إلى مالاطيا شرقي تركيا قرب الحدود مع إيران، حيث تقع قاعدة «كورجيك» للرادارات التابعة للحلف، ووُضعت الثانية في قاعدة إنجرليك في أضنة جنوبي تركيا.

في السياق ذاته، أكّد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، أن تركيا لن تتجاهل أي تهديد لأراضيها أو مواطنيها، وستتصدى لجميع أنواع التهديدات، سواء بالموارد الوطنية أو في إطار حلف «الناتو». وقال: «لدينا القدرة والإرادة للتصدي للتهديدات، وبإمكان بلادنا أن تلعب دوراً متوازناً وبنّاءً في مرحلة ما بعد حرب إيران، فنظراً لموقعنا الجيوسياسي، فإننا نسعى إلى منطقة أمنية وبيئة مستقرة من حولنا، بما يُسهم في السلام الدولي».

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وأضاف غولر، في مقابلة صحافية نُشرت الأحد، أن الصراعات لم تسفر عن خسائر في الأرواح فحسب، بل وجهت أيضاً ضربة قوية للاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أنه لا يُمكن حل أي أزمة إقليمية بشكل دائم بالوسائل العسكرية.

وتابع: «بغض النظر عن الظروف الراهنة، فإننا نؤمن بأن للدبلوماسية دوراً مهماً، كما أن تركيا تُعدّ من الدول القليلة القادرة على إقامة حوار مع الفاعلين الإقليميين والغربيين»، مُشدداً على أنه لا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط إلا من خلال نهج يُخفف التوترات ويستند إلى القانون الدولي.

إلى ذلك، نفى مركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية، في بيان عبر حسابه في «إكس»، صحة ما تردد بشأن إسقاط مقاتلة أميركية «إف 15» في إيران بواسطة منظومة دفاع جوي تركية الصنع.

وذكر البيان أن المزاعم التي روجتها بعض حسابات وسائل التواصل الاجتماعي والتي تفيد بأن تركيا زوّدت إيران بأنظمة دفاع جوي متطورة وصواريخ مضادة للطائرات المسيرة، وأن المقاتلة الأميركية من طراز «إف 15»، التي أُسقطت في إيران الجمعة، تم استهدافها بواسطة نظام دفاع جوي محمول على الكتف تركي الصنع، «لا أساس لها من الصحة».

ورأى أن هذه المزاعم «ما هي إلا حرب نفسية متعمدة وحملات تشويه تهدف إلى تقويض دور تركيا البناء في حلّ الأزمات الإقليمية وجهودها الرامية إلى تحقيق السلام». وأكّد البيان أن لتركيا «موقفاً قائماً على صون السلام والاستقرار، وأن هذه الحملات الإعلامية التي تسعى للنيل من نجاحها الدبلوماسي المعترف به دولياً، تهدف إلى تضليل الرأي العام العالمي».


نتنياهو يثني على إنقاذ طيار أميركي تحطمت طائرته في إيران

ركابٌ يمرّون أمام لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
ركابٌ يمرّون أمام لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يثني على إنقاذ طيار أميركي تحطمت طائرته في إيران

ركابٌ يمرّون أمام لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
ركابٌ يمرّون أمام لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

هنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الأحد) الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عملية إنقاذ طيار أميركي تحطمت طائرته في إيران.

وقال نتنياهو: «مبارك أيها الرئيس ترمب! جميع الإسرائيليين يفرحون بالإنقاذ المذهل لطَيّار أميركي شجاع على يد محاربي أميركا الشجعان». وأضاف: «تعزز هذه العملية مبدأ مقدساً: لا يُترك أحد خلفنا»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الرئيس ترمب أعلن في وقت سابق من اليوم (الأحد)، أنّ الطيار الثاني الذي أُنقذ من إيران بعد إسقاط طائرته الحربية الجمعة، مصاب «بجروح بالغة»، مشيراً إلى أنّه سيعقد مؤتمراً صحافياً بهذا الشأن غداً (الاثنين).

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيل»: «أنقذنا الضابط، أحد أفراد طاقم طائرة إف-15 المصاب بجروح بالغة، والشجاع حقا، من أعماق جبال إيران»، وذلك بعدما أفاد في وقت سابق بأنّ الطيار «سليم وبخير». وأضاف: «سأعقد مؤتمراً صحافياً مع الجيش، في المكتب البيضوي» عند الأولى بعد ظهر الاثنين (17:00 بتوقيت غرينتش).


متحدث عسكري إيراني: عملية الجيش الأميركي لإنقاذ الطيار انتهت بالفشل

صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

متحدث عسكري إيراني: عملية الجيش الأميركي لإنقاذ الطيار انتهت بالفشل

صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

أعلن المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» التابع لـ«الحرس الثوري الإيراني، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الأحد، أن عملية الجيش الأميركي المزعومة لإنقاذ طيار الطائرة التي أسقطت في إيران انتهت بالفشل، وفق إعلام محلي.

ونقلت وكالة «تسنيم» للأنباء الإيرانية عن المتحدث قوله، في بيان صحافي اليوم، إن «الحضور الفوري للقوات المسلحة الإيرانية أفشل عملية إنقاذ الطيار الأميركي».

وأشار إلى أن نيران القوات المسلحة القوية قامت بتدمير طائرتين عسكريتين للنقل من طراز «C130»، وطائرتين مروحيتين من طراز «بلاك هوك»، تابعة للجيش الأميركي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أعلن صباح اليوم، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي إحدى أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

صورة تزعم أنها لحطام الطائرة الأميركية من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» (أ.ف.ب)

وصرح المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني في نص البيان، بأن «عملية الإنقاذ المزعومة للجيش الأميركي، التي كانت قد خطط لها في إطار عمليات خداع وفرار فوري بحجة إنقاذ طيار طائرتهم التي أسقطت في مطار مهجور جنوب أصفهان، قد انتهت بفشل تام بفضل الوجود في الوقت المناسب للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأوضح أنه «وبناء على المعلومات السابقة، وبعد الفحوصات التكميلية التي أجراها الخبراء الموجودون في الميدان، تبين أن طائرتين عسكريتين من طراز (C130) ومروحيتين من طراز (بلاك هوك) تابعتين للجيش الأميركي قد دمرت، مما زاد من وتيرة الإخفاقات المتتالية للجيش الأميركي».

وتابع المتحدث: «لقد ثبت للجميع أن الجيش الأميركي الضعيف والمفلس، في هذه الحرب العدائية، لا يعتبر قوة مهيمنة أو متفوقة أمام الإرادة الإلهية للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأشار إلى أنه «وعقب هذه العملية المظفرة، يحاول الرئيس الأميركي المهزوم، بارتباك وكذب، وبالحرب النفسية، الهروب من ساحة الهزيمة، ومواصلة هذيانه ومراوغاته كما في السابق، رغم أن حقيقة الميدان وحدها تكشف عن تفوق القوات المسلحة المقتدرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع (أ.ف.ب)

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).

وبدأت عملية بحث وإنقاذ أميركية محمومة بعد تحطم الطائرة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» يوم الجمعة، حيث وعدت إيران أيضاً بمكافأة لأي شخص يسلم «الطيار الأميركي». وكان قد تم إنقاذ فرد آخر من طاقم الطائرة في وقت سابق.