عودة الشيف ميغان ماركل... كثيرٌ من المثاليّة قد يُحرق الطبخة

من الواضح أن ميغان تحب التصفيق والإطراء من ضيوفها (نتفليكس)
من الواضح أن ميغان تحب التصفيق والإطراء من ضيوفها (نتفليكس)
TT

عودة الشيف ميغان ماركل... كثيرٌ من المثاليّة قد يُحرق الطبخة

من الواضح أن ميغان تحب التصفيق والإطراء من ضيوفها (نتفليكس)
من الواضح أن ميغان تحب التصفيق والإطراء من ضيوفها (نتفليكس)

في أحد مشاهد الموسم الثاني من برنامجها With Love, Meghan (مع الحب، ميغان)، تفتح ميغان ماركل دُرجَ الثلّاجة لتعيد إغلاقه بسرعة فائقة محذّرةً المخرج من استخدام اللقطة. يبدو أن الفوضى عارمة داخل الدُرج وميغان لا تريد لبرنامجها سوى الصورة الأنيقة والمثاليّة.

ما ينطبق على الشكل الجميل والنظيف، ينسحب على المضمون كذلك. ففي عالم دوقة ساسكس، أصعب الوصفات يتحوّل إلى أكثرها سهولةً، وأغلى مكوّنات الطعام متوفّر بغزارة. تتحرّك ميغان داخل المطبخ وفي محترف الأشغال اليدويّة كأنّها دمية في قصرها الزهريّ، حيث كل غرضٍ في مكانه، وحيث كل شيءٍ جذّاب، بدءاً بطنجرة الطهو وصولاً إلى ملابس الدوقة.

فخّ التكرار

في موسمها الأول في مارس (آذار) الماضي، استطاعت السلسلة الخاصة بعالم الطبخ، أن تخترق بخجَل قائمة أعمال «نتفليكس» الأكثر مشاهدةً بحلولها في المرتبة العاشرة. غير أن الاهتمام ببرنامج ميغان ماركل تراجعَ بشكلٍ واضح بعد 5 أشهر على عرض الموسم الأول، إذ لم تدخل الحلقات الـ8 الجديدة السباق نهائياً، ولم تحصد تقييماً جيداً من قبَل المشاهدين.

قد يكون التكرار من مسبّبات تراجع الاهتمام هذا، فباستثناء ضيوف الحلقات، لم يقدّم الموسم الجديد إضافاتٍ لافتة تميّزه عن سابقِه. مواقع التصوير، كما تركيبة الحلقات، وتسلسل فقراتها، كلُها أمورٌ حافظت على قِدَمها. أفكار ميغان تكررت هي الأخرى كأن تُعلّم ضيوفها فن تنسيق الأزهار، وأن تبتكر لهم الهدايا من صناعتها، وأن تقطف معهم الخضراوات والفاكهة من الحديقة. مع العلم أنه، وكما في الموسم السابق، لم يجرِ التصوير في منزل ميغان وهاري في مونتيسيتو - كاليفورنيا، بل في بيتٍ مجاور استؤجر للغاية.

حافظ الموسم الجديد على تركيبة الموسم الأول وأفكاره (نتفليكس)

هاري لم يمرّ من هنا

من باب الحفاظ على الخصوصية ربما، لم يُطلّ الأمير هاري إلى جانب زوجته، على خلاف ما حصل في أحد مشاهد الموسم السابق. رغم أن الفرصة تقدّمت لتبرير وجوده، لا سيما في الحلقات التي استضافت فيها ميغان أزواجاً مثل المؤثّر جاي شيتي وزوجته الشيف رادي، وعارضة الأزياء كريسي تيغن برفقة زوجها المغنّي جون ليجند الذي ظهر لبُرهة.

بقيَ هاري إذن بعيداً عن الأنظار، غير أنّ ميغان حرصت على ذِكره وولدَيهما آرتشي وليليبيث وذَوقهما في الطعام. كما كشفت الممثلة الأميركية لضيفها الشيف تان فرانس، بعض الأسرار عن بداية علاقتها بالأمير البريطاني وكيف أنه بادر إلى الاعتراف بحبه لها.

العارضة والشيف الأميركية كريسي تيغن ضيفة إحدى الحلقات (نتفليكس)

استحضرت ميغان جانبها البريطاني كذلك من خلال دعوة الشيف كلير سميث، وهي التي تولّت تحضير العشاء الخاص بحفل زفافها وهاري عام 2018. حلّت سميث ضيفةً على إحدى الحلقات وعلى مطبخ ميغان، كما رافقتها في زيارةٍ إلى سوق السمك في مونتيسيتو. باستثناء تلك المشاهد الخارجية، ورحلة بالسيارة اصطحبت فيها ميغان إحدى صديقاتها إلى لوس أنجليس، لم يخرج البرنامج من الصندوق إنما بقي محصوراً داخل المطبخ الأنيق.

ميغان وحب التصفيق

صحيح أنّ الموسم الثاني من «With Love, Meghan» لم يتصدّر المشاهدات ولم يحصل على تقييمٍ جيد من الجمهور، غير أنه يجب الاعتراف بالمجهود الذي بذلته دوقة ساسكس. هي طبعاً محصّنة بمخرجٍ ممتاز وبفريق عمل يضمّ 80 شخصاً، لكن هذا لا ينتقص من براعتها في تحضير الطعام والصناعات اليدويّة، كالشمع والصابون والنقش على الملابس والأقمشة وغيرها الكثير. تنزلق أحياناً إلى لزوم ما لا يلزم، كأن تُطلع المشاهد على ما يجب وضعه في حقيبة سفر، غير أن بعض الوصفات التي تقدّمها في المقابل مفيدة وسهلة وعلى درجة عالية من الابتكار.

غاب الأمير هاري عن الأنظار حتى في الحلقات التي استضافت أزواجاً مثل جاي شيتي وزوجته (نتفليكس)

في هذا السياق، لفتت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أنّ ما يميّز شخصية ميغان في هذا الموسم هو انكبابها على التعلّم من خبرة ضيوفها، «وكأنها التلميذة أو مساعدة الشيف». في المطبخ، تخلّت عن صورتها المعهودة كخبيرةٍ ملمّة بكل شيء. غير أنها لم تستطع التخلّي عن الحديث عن نفسها كلّما سنحت الفرصة بذلك. تحبّ أن تذكّر بالوظائف المتواضعة التي امتهنتها قبل أن تصبح ما أصبحت؛ من موظفة استقبال في مطعم، إلى عارضة في أحد البرامج التلفزيونية، ومعلّمة خطّ وتغليف هدايا. تلمع عيناها كذلك كلما أثنى أحد الضيوف على شرابٍ أو طبقٍ أعدّته.

تستمتع ميغان ماركل بالتصفيق الذي تنال، وعليها بالتالي أن تتفادى قراءة تعليقات الصحافة البريطانية على الموسم الثاني من البرنامج.

من الواضح أن ميغان تحب التصفيق والإطراء من ضيوفها (نتفليكس)

صحافة لندن تراشق ميغان بالحجارة

على خلاف غالبية النقّاد في الولايات المتحدة الأميركية، رشقت الصحف البريطانية البرنامج ونجمتَه بحجارةٍ من العيار الثقيل. وصفت «الغارديان» الموسم الثاني بالمفتعل والمملّ، كما انتقدت ميغان «التي ما زالت ترشّ الأزهار فوق كل شيء، وتستضيف شخصياتٍ مغمورة لم يُدفع لها ما يكفي من المال من أجل الوقوف في مطبخ ليس حتى مطبخ ميغان وتناول فنجان من الرغوة الرمادية».

أما «الإندبندنت» فانتقدت وصفات ميغان المعقّدة التي تصرّ هي على نعتِها بالسهلة. وذهبت الصحيفة البريطانية أبعد من ذلك، متوقفةً عند المبالغة في الصورة الورديّة والانحراف عن الواقع في زمنٍ عدائيّ لا يشبه أجواء ميغان في شيء. كما وصفت الصحيفة البرنامج بـ«غير الملائم لأنه يقدّم صاحبة ملايين تتلاعب بمشاهدين أين هم من ثروتها».

ميغان وزوجها الأمير هاري برفقة الشيف كلير سميث التي أعدّت عشاء حفل زفافهما (إنستغرام)

غير أنّ الحصّة الكبرى من الحجارة فقد نالتها ميغان من صحيفة «تلغراف» التي وصفتها بـ«ماري أنطوانيت مونتيسيتو»، في إشارةٍ إلى زوجة الملك لويس السادس عشر، التي سخرت من الفقراء الجوعى إلى كسرة خبز قائلةً: «فليأكلوا الكعك».

على قسوتها، فإنّ تعليقات الصحافة البريطانية تتلاقى في مكانٍ ما مع ردود فعل المشاهدين. على مواقع تقييم الأفلام والبرامج التلفزيونية، لم يحصد «With Love, Meghan» بموسمه الثاني أكثر من علامة 3 على عشرة. تلك إشارة على الأرجح إلى أنّ الجمهور يفضّل الواقعية على المثاليّة، التي قد تُحرق الطبخة أحياناً.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الخليج الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس) p-circle 00:55

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، بجولة في الدرعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا الأمير السابق المعروف الآن باسم أندرو ماونتباتن - وندسور (أرشيفية - أ.ف.ب)

الشرطة البريطانية «تقيم مزاعم» بأن أندرو أرسل تقارير حساسة إلى إبستين

أعلنت شرطة منطقة وادي التايمز في بريطانيا، اليوم الاثنين، أنها «تقيم مزاعم» بأن الأمير السابق أندرو أرسل تقارير تجارية سرية إلى المدان بارتكاب جرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملك تشارلز يحيي الجمهور خارج محطة كليثيرو (أ.ب)

ماذا يأكل الملك البريطاني تشارلز خلال يومه؟

تستحضر عبارة «الأكل كملك» صور الولائم الفاخرة وشاي ما بعد الظهيرة المترف، غير أن ملك بريطانيا، الملك تشارلز الثالث، غالباً ما يُشاهَد وهو يتناول طبقاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير ويليام والأميرة كيت (أ.ف.ب)

أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

قال متحدث باسم قصر كنسينغتون، إن أمير وأميرة ويلز «يشعران بقلق بالغ» إزاء الجولة الأخيرة من الكشف عن معلومات جديدة تتعلق بجيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب) p-circle

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

كشفت وثائق أميركية أُفرج عنها مؤخراً، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور، شارك معلومات وُصفت بأنها «سرية» مع جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.