إردوغان ناقش مع بوتين الوضع في سوريا والوقوف بوجه أي استهداف لوحدتهاhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5181602-%D8%A5%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4-%D9%85%D8%B9-%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D9%88%D9%81-%D8%A8%D9%88%D8%AC%D9%87-%D8%A3%D9%8A-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%AA%D9%87%D8%A7
إردوغان ناقش مع بوتين الوضع في سوريا والوقوف بوجه أي استهداف لوحدتها
من مباحثات إردوغان وبوتين على هامش قمة شنغهاي (الرئاسة التركية)
أكدت تركيا أنها ستقف في وجه أي محاولة لتهديد وحدة سوريا وأمنها وسلامتها. وقال الرئيس رجب طيب إردوغان: «سنواصل الوقوف في وجه أي محاولة من شأنها تهديد أمن وسلامة أراضي جارتنا سوريا. دعمنا لنهوض سوريا مجدداً مع الحفاظ على وحدة أراضيها ووحدتها السياسية يصب في مصلحة منطقتنا بأسرها».
وأضاف في كلمة خلال الجلسة الموسعة لقمة مجلس رؤساء دول «منظمة شنغهاي للتعاون» بمدينة تيانجين الصينية، الاثنين، أن «رؤية تركيا تقوم على حل المشكلات بالحوار والدبلوماسية والتعاون على أساس احترام سيادة وسلامة أراضي جميع البلدان».
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال قمة منظمة شنغهاي (الرئاسة التركية)
في السياق نفسه، بحث إردوغان مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في لقاء على هامش القمة، الاعتداءات الإسرائيلية، وتنمية سوريا، والحفاظ على وحدتها السياسية، وفق بيان أصدرته دائرة الاتصال بالرئاسة التركية.
جاءت تصريحات إردوغان في الوقت الذي قال فيه عضو هيئة الرئاسة لـ«حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردي السوري، صالح مسلم، إن العلويين والدروز وكل الأقليات الأخرى في سوريا يؤمنون بما يدعو له الأكراد، وهو «سوريا لا مركزية ذات حكم ذاتي محلي كأفضل طريق لنا للعيش معاً بسلام في بلد واحد».
صالح مسلم (إكس)
وقال مسلم في تصريحات على هامش «مؤتمر تحالف الديمقراطيين الاجتماعيين في الدول العربية» المنعقد في السليمانية شمال العراق، والذي حضره الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، والرئيسان المشاركان لحزب «الديمقراطيين الأكراد»، كسكين بايندر وتشيدم كليتشغون أوجار، إن هناك هجمات صغيرة ولكنها متزايدة العدوانية على مواقع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) شرق حلب ودير الزور، من قبل ما وصفها بـ«الميليشيات المتحالفة مع الحكومة السورية الانتقالية» وبقايا تنظيم «داعش»، وهم يحاولون خرق اتفاق 10 مارس (آذار) الموقَّع مع دمشق بشأن الاندماج في مؤسسات الدولة السورية.
واتهم مسلم، وهو أحد مؤسسي الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشمال شرقي سوريا، الحكومة الانتقالية السورية بقيادة، أحمد الشرع، بالانسحاب من عملية توحيد البلاد التي وافقت عليها في مارس.
وأضاف أن الحكومة السورية انسحبت أيضاً من المحادثات مع «قسد»، التي كان من المقرر أن تُجرى في باريس، بذريعة عقد مؤتمر «وحدة المكونات» بمدينة الحسكة في 8 أغسطس (آب) الماضي.
انتقادات لدمشق
رأى مسلم في التصريحات التي نشرت عبر موقع الحزب الكردي في تركيا، أن ما تقوله دمشق «مجرد ذريعة» لعدم رغبتها في تنفيذ بنود اتفاق 10 مارس، مضيفاً: «هم يحاولون الانسحاب من هذا الاتفاق تحت ضغط تركيا».
ورأى مسلم أنه كان ينبغي أن «يفرحوا» (حكومة دمشق) بانعقاد مثل مؤتمر «وحدة المكونات»، فهو «مؤتمر تتفق فيه جميع هذه المكونات على العيش معاً في سوريا موحدة وديمقراطية، لكن بدلاً من ذلك، اتخذوه ذريعة لإلغاء محادثات باريس.
مؤتمر وحدة المكونات الذي نظمته الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا (رويترز)
وأضاف مسلم أن الحكومة السورية ستمضي قدماً في انتخابات وصفها بـ«الصورية» لمجلس الشعب في سبتمبر (أيلول) الحالي، وسيتم استبعاد السويداء والمناطق التي تسيطر عليها «قسد» من هذه الانتخابات، ولن تكون الانتخابات مباشرة في حال إجرائها.
وانتقد جميع الخطوات التي اتُّخذت منذ سقوط النظام السابق مثل مؤتمر الحوار الوطني، وتشكيل الحكومة المؤقتة، وإعلان الدستور، والإعلان عن الانتخابات البرلمانية، وقال إنها تناقضت مع أهداف الثورة السورية التي دعت إلى العدالة والديمقراطية والمساواة والحرية لجميع مكونات الشعب السوري.
استهداف أبناء عشائر عربية
في سياق متصل، نقلت وكالة «الأناضول»، الاثنين، عن مصادر محلية أن عناصر من «وحدات حماية الشعب الكردية» اختطفوا عشرات المدنيين من أبناء العشائر العربية المؤيدين للحكومة السورية في محافظة الحسكة (شمالي شرق)، خلال مداهمات شنوها بدعوى وجود صلات للمختطفين مع تنظيم «داعش» الإرهابي.
وذكرت المصادر أن عناصر «الوحدات الكردية» شنت مداهمات متزامنة على أحياء غويران والعزيزية والنشوة والحشمة والزهور في مدينة الحسكة، ليل السبت – الأحد، اختطفوا خلالها أكثر من 50 مدنياً ينتمون لعشائر عربية، بينهم نساء.
عناصر من «قسد» في شمال سوريا (إعلام تركي)
وأضافت أن معظم المختطفين كانوا قد قاموا مؤخراً بزيارة للعاصمة دمشق، وقامت عناصر التنظيم الإرهابي (الوحدات الكردية) خلال المداهمات بنهب منازل المواطنين، والاعتداء بالضرب على أفراد الأسر.
وعلى إثر عمليات الاختطاف، أصدر عدد من الأكاديميين والناشطين والإعلاميين من الحسكة بياناً أدانوا فيه اختطاف أبناء العشائر، ودعوا إلى إخلاء سبيلهم على الفور، مؤكدين أن ما جرى انتهاك صارخ لحقوق الإنسان.
ودعا البيان الحكومة السورية إلى تحمُّل مسؤوليتها في حماية المدنيين، محذّراً من أن استمرار ممارسات (التنظيم الإرهابي) ستؤدي حتماً إلى موجة جديدة من التوتر الاجتماعي في المنطقة.
أعلن الجيش الحكومي السوري، اليوم الأربعاء، أنه عزز انتشار وحداته على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق.
موفق محمد (دمشق)
ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريلhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5255715-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%85%D8%AF%D8%AF-%D9%85%D9%87%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D9%85%D8%AD%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D8%AA%D9%89-6-%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%84
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة أيام حتى السادس من أبريل (نيسان) بناء على طلب الحكومة الإيرانية، وأضاف أن المحادثات مع طهران تسير «على نحو جيد للغاية».
وأضاف في منشور على موقع تروث سوشيال «بناء على طلب الحكومة الإيرانية، أمدد مهلة تدمير محطة الطاقة عشرة أيام، حتى يوم الاثنين السادس من أبريل (نيسان) 2026، الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة».
وأضاف «المحادثات جارية، وعلى الرغم من التصريحات المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها تسير على نحو جيد للغاية».
زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القواتhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5255707-%D8%B2%D8%B9%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D9%86%D9%82%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
«الشرق الأوسط»
TT
«الشرق الأوسط»
TT
زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.
وقال لابيد، في بيان بثّه التلفزيون، إن «الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته وأكثر. الحكومة تترك الجيش ينزف في ساحة المعركة»، مكرراً تحذيراً كان قد وجّهه، قبل يوم، رئيس الأركان إيال زامير إلى المجلس الوزاري الأمني، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.
جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية-أ.ف.ب)
وأضاف لابيد أن «الحكومة تُدخل الجيش في حرب متعددة الجبهات دون استراتيجية، ودون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جداً من الجنود».
اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5255693-%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%87%D9%84%D8%A9-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)
لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز»
غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)
أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية وردّ طهران بالصواريخ والمسيّرات، وسط تصاعد التحذيرات بشأن مضيق هرمز ومسار الحرب مع اقتراب النزاع العسكري من نهاية الشهر الأول.
وجاء التطور الميداني الكبير قبل 48 ساعة من مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفتح مضيق هرمز. وأكدت «سنتكوم» في بيان رسمي أن مقتل تنغسيري، في غارة جوية إسرائيلية، «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، في تأكيد أميركي مباشر للرواية الإسرائيلية بشأن واحدة من أبرز الضربات التي استهدفت بنية القيادة البحرية الإيرانية منذ بدء الحرب.
وأضاف قائد «سنتكوم»، الأميرال براد كوبر، أن تنغسيري قاد بحرية «الحرس الثوري» على مدى ثماني سنوات، وخلال تلك الفترة «تعرض آلاف البحارة المدنيين للمضايقة، وتعرضت مئات السفن لهجمات بطائرات مسيّرة انتحارية وصواريخ، وقُتل عدد كبير من المدنيين»، ولم يصدر تأكيد أو نفي من طهران.
U.S. forces continue to eliminate threats presented by the Iranian regime, striking over 10,000 targets since the start of Operation Epic Fury. pic.twitter.com/6rTIWG9NBC
وقال أيضاً إن وزارة الخزانة الأميركية صنفته في يونيو (حزيران) 2019 «إرهابياً عالمياً مصنفاً بشكل خاص»، قبل أن تفرض عليه في 2024 عقوبات إضافية مرتبطة بتطوير الطائرات المسيّرة.
ومقال كوبر إن 92 في المائة من السفن الكبيرة التابعة للبحرية الإيرانية دُمّرت منذ بدء عملية «ملحمة»، مضيفاً أن بحرية «الحرس الثوري» فقدت بذلك «قدرتها بالكامل على إسقاط القوة في الشرق الأوسط أو في أنحاء العالم».
وأضاف أن هذه الوحدة، بعد فقدان قائدها الذي أمضى سنوات طويلة في قيادتها، دخلت «مسار تراجع لا رجعة فيه»، مؤكداً أن الضربات الأميركية على الأهداف البحرية الإيرانية ستتواصل، وداعياً الإيرانيين العاملين في هذا الجهاز إلى «التخلي فوراً عن مواقعهم والعودة إلى منازلهم».
تأكيد أميركي
جاء موقف «سنتكوم» بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل اغتالت تنغسيري في غارة جوية ليلية، قائلاً إن الجيش الإسرائيلي «صفّى قائد بحرية الحرس الثوري تنغسيري إلى جانب ضباط كبار في القيادة البحرية». وفي هذا السياق، أفادت تقارير بأن قائد بحرية الجيش الإيراني، الأدميرال شهرام إيراني أصيب بجروح بالغة.
وقال كاتس إن تنغسيري كان «مسؤولاً بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».
وعاد الجيش الإسرائيلي ليقدم رواية أكثر تفصيلاً، معلناً أن سلاح الجو نفذ خلال الليل، وبناء على معلومات استخباراتية دقيقة من الجيش وسلاح البحرية، ضربة دقيقة في بندر عباس أسفرت عن مقتل تنغسيري، الذي شغل منصب قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» طوال السنوات الثماني الماضية.
انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)
وقال الجيش الإسرائيلي إن تنغسيري تولى مناصب رئيسية عدة داخل بحرية «الحرس»، وأشرف خلالها على أنشطة النظام الإيراني ونسق الجهود بين القوات العسكرية الإيرانية في منطقة الخليج. وأضاف أنه كان مسؤولاً، على مدى سنوات، عن هجمات على ناقلات نفط وسفن تجارية، وهدد شخصياً حرية الملاحة والتجارة في مضيق هرمز وفي المجال البحري الدولي.
وذكر الجيش الإسرائيلي أنه خلال عملية «زئير الأسد» قاد تنغسيري الجهود الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز، ودفع باتجاه تنفيذ هجمات في المجال البحري، وعدّه من الشخصيات الرئيسية المسؤولة عن تعطيل الاقتصاد العالمي. كما أشار إلى أن تنغسيري كان خاضعاً لعقوبات دولية بسبب ضلوعه المباشر في تنفيذ هجمات على سفن في المياه الدولية، وكذلك في نقل أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيّرة إلى روسيا وسوريا.
ولم تقف الرواية الإسرائيلية عند تنغسيري. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أيضاً مقتل رئيس جهاز الاستخبارات في القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، بهنام رضائي، قائلاً إنه شغل هذا المنصب لسنوات وكان «مرجعاً مركزياً» في الاستخبارات البحرية.
وأوضح الجيش أن رضائي كان مسؤولاً عن جمع المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بدول المنطقة، وقاد التعاون مع أجهزة استخبارات مختلفة. واعتبر أن تصفية القيادة العليا للقوات البحرية في «الحرس الثوري» تمثل «ضربة إضافية مهمة» لمنظومات القيادة والسيطرة، ولقدرة «الحرس» على تنسيق ما وصفه بأنشطة إرهابية في المجال البحري ضد دول المنطقة.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن استهداف قيادة بحرية «الحرس» يضاف إلى قائمة عشرات القادة الإيرانيين الذين قُتلوا منذ بداية الحرب، وتعهد بمواصلة العمل «بحزم ضد قادة النظام الإيراني أينما اقتضت الحاجة».
ضربات موسعة
وبالتوازي مع الضربة في بندر عباس، أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع هجماته الجوية داخل إيران. وقال إن سلاح الجو نفذ خلال الـ24 ساعة الماضية أكثر من 20 طلعة هجومية استهدفت عشرات مواقع الإطلاق والبنية التحتية التابعة للنظام الإيراني في غرب إيران.
وقال إن الغارات ضربت في كرمانشاه وديزفول مواقع لتخزين الأسلحة ومواقع إطلاق مخصصة للصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي، مضيفاً أن عناصر من النظام الإيراني قُتلوا داخل هذه المواقع. وأكد أن الجيش يواصل العمل «بلا هوادة» ضد الصواريخ الباليستية الإيرانية بهدف تقليص نطاق النيران الموجهة ضد المدنيين الإسرائيليين.
وفي محور أوسع، قال الجيش الإسرائيلي إنه استكمل موجة واسعة من الضربات في أصفهان استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في عدة مناطق، قبل أن يعود ويعلن تفاصيل إضافية عن حملة أوسع على طهران ووسط إيران. وأوضح أن أكثر من 60 طائرة مقاتلة شاركت في الهجمات، باستخدام أكثر من 150 ذخيرة، ضمن عدة موجات متتالية استندت إلى معلومات استخباراتية.
ضربات تطول منطقة سكنية في شارع باهنر وسط أصفهان (شبكات التواصل)
وشملت الأهداف في مجمع «بارشين» العسكري منشآت رئيسية لإنتاج الصواريخ وأنظمة الدفاع، بينها منشأة لتصنيع أنظمة دفاعية، وموقع لصب وتعبئة الرؤوس الحربية بمواد متفجرة، ومنشأة لخلط وصب محركات الصواريخ الباليستية، وموقع لإنتاج مكونات أساسية للصواريخ العاملة بالوقود الصلب.
وأضاف الجيش أن الضربات طالت كذلك منشآت إضافية في أصفهان، بينها موقع إنتاج تابع لـ«فيلق القدس»، ومنشآت للصناعات العسكرية وأنظمة الدفاع، إلى جانب مواقع أخرى لإنتاج الأسلحة. وقال إن هذه المواقع تُستخدم في تطوير منظومات عسكرية تنتشر ضمن ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية، وتُستخدم أيضاً من قبل حلفاء طهران، وفي مقدمتهم «حزب الله» و«الحوثيون».
وأكد أن العمليات تستهدف «تفكيك قدرة إيران على إنتاج الأسلحة» وتعطيل البنية التصنيعية العسكرية التي طورتها على مدى سنوات، مشيراً إلى أن الحملة ستتواصل وتتوسع وفق الحاجة.
ارتدادات بحرية
ورغم أن الروايتين الأميركية والإسرائيلية وضعتا مقتل تنغسيري في سياق أوسع من استنزاف القوة البحرية الإيرانية، لكن التوصيف لم يلغِ التحذير الضمني من بقاء قدرة إيرانية على الإضرار بالملاحة. ولا تزال إيران تمتلك زوارق أصغر قادرة على زرع الألغام، وصواريخ كروز مضادة للسفن يمكن إطلاقها من الساحل.
في المقابل، أفادت عمليات هيئة الأركان الإيرانية باستهداف «مراكز حساسة» في ميناء حيفا بهجمات مسيّرة شملت منشآت بحرية ومخازن وقود، في إطار الرد على ما وصفته بهجمات استهدفت القدرات الصاروخية والمسيّرة للبلاد.
كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجات جديدة من الهجمات المضادة باستخدام صواريخ متعددة الأنواع والرؤوس الحربية، إلى جانب مسيّرات هجومية، مستهدفاً مواقع في شمال إسرائيل ووسطها، إضافة إلى قواعد أميركية في المنطقة.
في الأثناء، قال المتحدث الأعلى باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، إن «أجواء الكيان الإسرائيلي باتت تحت سيطرة الوحدة الصاروخية لـ(الحرس الثوري) والطائرات المسيّرة التابعة للجيش». وأضاف أن العقيدة العسكرية الإيرانية أصبحت «هجومية» بعد «حرب الـ12 يوماً»، موضحاً: «إذا تعرضنا لهجوم من أي دولة فلن نتركها، وسنواصل ضربها حتى تدميرها».
وأفاد شكارجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي بأن «الرد سيستمر إلى الحد الذي نتمكن فيه من رفع شبح الحرب عن البلاد»، وأضاف أن «مصادر إسرائيلية» أفادت بسقوط 1321 قتيلاً حتى الآن. وتابع: «نلاحق الأميركيين في المنطقة، وقد انهار الجيش الأميركي في غرب آسيا خلال وقت قصير»، معتبراً أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى خمس سنوات «للعودة عسكرياً إلى ظروف 9 يناير (كانون الثاني)».
صور نشرها التلفزيون الرسمي الإيراني من إطلاق صواريخ باليستية الخميس (أ.ف.ب)
وقال شكارجي إن «تقديرات محلية» تشير إلى سقوط ما بين 600 و800 قتيل في صفوف الأميركيين، إضافة إلى نحو 5 آلاف جريح، لافتاً إلى أن «فندقاً كان يستخدمه الأميركيون تعرّض لضربة أسفرت عن 160 قتيلاً وجريحاً». وأضاف أن الولايات المتحدة تمتلك 17 قاعدة في المنطقة «وقد تم تدميرها بالكامل حتى الآن»، معتبراً أن «العالم أدرك أن الجيش الأميركي نمر من ورق، وأن جنوده فروا من قواعدهم ولجأوا إلى الفنادق».
وتابع: «عندما تستضيف دول المنطقة جنوداً أميركيين في الفنادق، فمن الطبيعي أن تصبح تلك الفنادق أهدافاً»، داعياً إلى «عدم إيوائهم في الفنادق حتى يتم استهدافهم في قواعدهم». ونقلت صحيفة «همشهري» عنه أن «مركز تجمع في حيفا تعرّض لضربة صاروخية أسفرت عن 40 قتيلاً و60 جريحاً»، مشيراً إلى أن عدد الجرحى في إسرائيل «يقترب من 9000».
كما قال إن «العمليات لن تتوقف حتى في حال توقف الحرب ما لم تتحقق شروط معينة»، مؤكداً أن «17 قاعدة أميركية رئيسية تم تدميرها حتى الآن». وأشار إلى أن «مضيق هرمز لن يعود كما كان في السابق»، وأن «مقاتلات إف-35 لن تكون آمنة بعد الآن»، مؤكداً أن «أي موقع يوجد فيه أميركيون في المنطقة سيكون هدفاً».
وفي موازاة هذه التصريحات، أعلن نائب وزير الصحة الإيراني علي جعفريان أن عدد القتلى في إيران من جراء الحرب بلغ 1937 شخصاً على الأقل، بينهم 240 امرأة و212 طفلاً، فيما تجاوز عدد الجرحى 24800. وكان هذا أول رقم تفصيلي تعلنه إيران منذ أيام عن الخسائر البشرية داخل أراضيها.
ضربات على بلدة صناعية في ضواحي نيسابور شمال شرقي إيران (شبكات التواصل)
قائمة الاستهداف
وفي بعد سياسي متصل مباشرة بالمشهد العسكري، قال مصدر باكستاني مطلع لـ«رويترز» إن إسرائيل رفعت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من قائمة الشخصيات التي كانت تستهدف القضاء عليهم، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن عدم استهدافهما.
وأضاف المصدر أن الإسرائيليين «كانوا على علم بإحداثياتهما ويريدون تصفيتهما»، وأن إسلام آباد أبلغت الولايات المتحدة بأنه «إذا جرى القضاء عليهما أيضاً فلن يبقى أحد آخر يمكن التحدث إليه»، ولذلك «طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع».
وأشار المصدر إلى أن صحيفة «وول ستريت جورنال» كانت أول من نشر خبر رفع الاسمين مؤقتاً من قائمة المسؤولين الذين تسعى إسرائيل للقضاء عليهم، لمدة تتراوح بين أربعة وخمسة أيام، في إطار استكشاف فرص إجراء محادثات سلام.
لكن الجيش الإسرائيلي رفض تأكيد أو نفي هذه الرواية. وعندما سئل المتحدث باسم الجيش نداف شوشاني عما إذا كان اسم عراقجي وقاليباف قد رُفع من قائمة الاستهداف الإسرائيلية بطلب باكستاني، قال إن الجيش «يتبع إجراءات صارمة قبل كل عملية وكل ضربة»، مضيفاً: «لن أتطرق إلى أهداف محددة محتملة». وبذلك أبقى الجيش الإسرائيلي الباب مفتوحاً من دون مصادقة أو نفي مباشر للتقرير.