«القيد» بين الحقيقة والخيال يستعيد أجواء عشرينات القرن الماضي

الحلوة لـ«الشرق الأوسط»: الموروث الشفهي كان شرارة الحكاية

فيلم «القيد» يعيد تخيل التاريخ الاجتماعي للجزيرة (تلفاز 11)
فيلم «القيد» يعيد تخيل التاريخ الاجتماعي للجزيرة (تلفاز 11)
TT

«القيد» بين الحقيقة والخيال يستعيد أجواء عشرينات القرن الماضي

فيلم «القيد» يعيد تخيل التاريخ الاجتماعي للجزيرة (تلفاز 11)
فيلم «القيد» يعيد تخيل التاريخ الاجتماعي للجزيرة (تلفاز 11)

بين كثبانٍ تتبدل مع الريح وليلٍ صحراوي قاسٍ، وُلدت ملحمة «القيد» التي يستعد صناعها لعرضها في صالات السينما السعودية في 4 سبتمبر (أيلول). الفيلم، الذي يقوده المخرج حسام الحلوة، لا يكتفي باستحضار أجواء عشرينات القرن الماضي، بل يضع المشاهد أمام تجربة إنتاجية ضخمة هي الأولى من نوعها بين «تلفاز 11» و«نيوم» لإنتاج 9 أعمال سينمائية خلال 3 سنوات.

العمل من تأليف الروائي أحمد الحقيل، في أولى تجاربه مع الشاشة، وبطولة يعقوب الفرحان إلى جانب سعد الشطي، وخالد عبد العزيز، وبراء عالم، وفهد المطيري، وأيمن مطهر، لكن ما يميّزه أيضاً هو الطابع الإنتاجي العالمي الذي جمع مدير التصوير البلجيكي شون دون، وفريق المكياج الإسباني «InsideFX»، والمصمم الفني أحمد باعقيل، ليشكلوا فريقاً يوازن بين الرؤية المحلية والأدوات العالمية.

مشاهد تم تصويرها في قلب الصحراء وسط تحديات الطقس القاسية (تلفاز 11)

تصوير «القيد» لم يكن مهمة يسيرة؛ فالمشاهد جرى تنفيذها في بيئة صحراوية نائية، وسط ظروف مناخية قاسية. غير أن الدعم الذي وفرته «نيوم» أتاح، حسب فريق العمل، إمكانات إنتاجية متكاملة تجاوزت تلك التحديات؛ فقد تم الاعتماد على أحدث تقنيات المؤثرات البصرية وتصميم الصوت والموسيقى، لتقديم عمل يواكب معايير السينما العالمية من دون أن يفقد نكهته المحلية.

في حديث له مع الـ«الشرق الأوسط»، قال المخرج حسام الحلوة: «اخترنا فترة العشرينات الميلادية؛ لأنها تمثل حالة اجتماعية ونمط حياة مختلفة عن الفترة التي تلي توحيد المملكة، حيث عم النظام والأمن والاستقرار، وبدأ سكان الجزيرة بالتوجه للنظام الحضري أكثر، وهذا الجانب من تاريخنا أراه جذاباً جداً ومثيراً للاهتمام وجديراً بالتأمل. لكننا لم نقيد أنفسنا بسرد حدث موثق، بل فتحنا مساحة للخيال داخل معطيات تلك الفترة وظروفها. هذا منحنا حرية أكبر لنصنع تجربة درامية مؤثرة».

يعقوب الفرحان في أحد مشاهده في فيلم «القيد» (تلفاز 11)

ويضيف: «بدأت الفكرة حسب علمي من علي الكلثمي وفريق التطوير في (تلفاز 11) ثم تعاونوا مع الكاتب أحمد الحقيل في تطوير القصة والشخصيات، وهنا انضممت للمشروع، وشاركت في تطوير النص. كان لدينا جميعاً رغبة مشتركة في صناعة ملحمة بدوية برؤية تستلهم أحداثها من التاريخ والموروث، وتحكى بلغة سينمائية رصينة. وبالنسبة إليَّ، لا أتعامل مع الرسالة كخطاب مباشر، بل هي تجربة يعيشها المشاهد، ويتأملها بطريقته الخاصة. كان مهماً أن تكون الشخصيات حقيقية، تعكس دوافع إنسانية قابلة للتصديق، ويمكن للمشاهد التفاعل معها مثل: الانتقام، الشرف أو الكرامة، إثبات الذات».

الحلوة عاشق للسينما من عمر مبكر، وأمضى وقتاً طويلاً في تأمل ودراسة الأفلام والمخرجين والأساليب والأدوات السينمائية. وهذا كله أثر، بشكل واعٍ أو غير واعٍ، في تشكيل طريقته في سرد القصة سينمائياً، فهو يرى أن السينما أداة تعبير ولغة سرد وهي في تطور دائم مثل أي لغة، وليس هناك استثناء يخص المحتوى التاريخي كما يعتقد أن بالإمكان إعادة تخيل الحدث التاريخي بأسلوب يواكب ذائقة المشاهد اليوم من دون فقد مصداقية الحدث. وعن ذلك يقول: «أردت أن أنقل القصة البدوية من قالبها التلفزيوني المعروف إلى السينما، وساعدنا حجم المشروع في استثمار إمكانات حديثة في التصوير والمؤثرات البصرية والخدع السينمائية وتصميم الصوت والموسيقى وتصميم الإنتاج، للخروج بعمل يرضي توقعات المشاهد».

ويكشف المخرج عن رحلة تطوير النص قائلاً: «تطوير النص رحلة فيها بحث واكتشاف وتحليل وإعادة تأويل. وفي لحظة ما يصبح النص كائناً حياً يشارك في كتابة نفسه، وتحاول أن تفهمه وتتواءم معه أو توقفه عند حده ثم تعيد توجيهه للمسار المرغوب. أحمد الحقيل (الكاتب) يتميز بخيال واسع وغزارة أفكار وفهم عميق لشخصياته، كما أنه مثقف، ولديه معرفة واسعة بحقبة الأحداث وثقافتها. العمل معه كان من أكثر التجارب التي يمكن أن أقول عنها بناءة. بعد كل نسخة ينجزها يسمع مني، وقد يقتنع بها أو يقنعني بغيرها أو يبني على ما أقول ما هو أفضل. وبالإضافة لذلك النص كان يتطور باستمرار، ليس فقط في أثناء الكتابة، بل حتى في التصوير والمونتاج. أحياناً كنت أصور مشاهد معينة بطرق عدة لأفتح لنفسي خيارات لاحقاً في أثناء المونتاج».

ويضيف الحلوة عن الشراكة مع «نيوم»: «(تلفاز 11) دخلت المشروع بحماس وإيمان كبيرين، و(القيد) هو أكبر وأهم مشروع لهم حتى الآن. هذا أشعرني بمسؤولية، لكن في الوقت نفسه كان يعني منحي ثقة وتمكيناً، وكان له أثر كبير أن أعمل بحُرية وبموارد كافية. ومدينة نيوم وفرت بيئة إنتاجية متكاملة ساعدتنا على تجاوز صعوبات التصوير في الصحراء. ولم يكن من الممكن إنجاز تصوير الفيلم بالوقت الذي أُنجز فيه من دون دعم (نيوم)».

بهذه الرؤية التي تمزج بين الأصالة والخيال، وبين الإنتاج المحلي والطاقم العالمي، يقدّم «القيد» نفسه منعطفاً مهماً في المشهد السينمائي السعودي؛ فهو لا يكتفي بفتح نافذة على تاريخ الجزيرة وموروثها، بل يسعى إلى طرحه في إطار بصري معاصر يعكس طموحات الصناعة السينمائية في المملكة، ويثبت أن رمال الصحراء قادرة على أن تُصبح مسرحاً لأكبر الحكايات.


مقالات ذات صلة

السعودية تحبط تهريب 3 ملايين حبة كبتاغون

الخليج ضُبطت الكمية مُخبأة في إرسالية واردة إلى السعودية عبر ميناء جدة الإسلامي (الجمارك)

السعودية تحبط تهريب 3 ملايين حبة كبتاغون

أحبطت السعودية محاولة تهريب 2.916.180 حبة من مادة الإمفيتامين المخدِّر «الكبتاغون»، ضُبطت مُخبأة في إرسالية واردة إلى البلاد عبر ميناء جدة الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد إسحاق دار (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية وباكستان يبحثان المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، مستجدات الأوضاع واستمرار التنسيق والتشاور.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)

«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

حدَّدت مدينة القدية (جنوب غربي الرياض)، الخميس 23 أبريل الحالي، موعداً للافتتاح الرسمي لثاني أصولها الترفيهية، متنزه «أكواريبيا» المائي الأكبر بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين الشريفين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل

أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في جدة (واس) p-circle 00:21

محمد بن سلمان وميلوني يبحثان تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة، مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

جبير الأنصاري (الرياض)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.