الرئيس الإيراني يحذر أوروبا من «تعقيد التوتر» ويدعو لحلول دبلوماسية

بزشكيان لدول «منظمة شنغهاي»: نحتاج دعمكم ضد الضغوط الغربية

بزشكيان يلقي كلمة أمام قمة مجموعة «شنغهاي للتعاون» في تيانجين بشمال الصين (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقي كلمة أمام قمة مجموعة «شنغهاي للتعاون» في تيانجين بشمال الصين (الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئيس الإيراني يحذر أوروبا من «تعقيد التوتر» ويدعو لحلول دبلوماسية

بزشكيان يلقي كلمة أمام قمة مجموعة «شنغهاي للتعاون» في تيانجين بشمال الصين (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقي كلمة أمام قمة مجموعة «شنغهاي للتعاون» في تيانجين بشمال الصين (الرئاسة الإيرانية)

حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، القوى الأوروبية، من «تعقيد الأوضاع وزيادة التوتر»، إذا أصرت على اللجوء لآلية «سناب باك»، مشيراً إلى أن بلاده «مستعدة دائماً لإيجاد حل دبلوماسي لتسوية ملفها النووي».

ودعا بزشكيان دول «منظمة شنغهاي للتعاون»، إلى لعب دور «فعّال ومسؤول» في مواجهة ما وصفه بـ«الظلم والضغوط غير العادلة» المفروضة على إيران.

وأوضح في كلمته أمام قمة المنظمة، أن «الشعب الإيراني عانى على مدى السنوات الماضية، لا سيما في الأشهر الأخيرة، من محاولات فرض السلام بالقوة عبر العقوبات المتنوعة والاعتداءات العسكرية»، حسبما أوردت الرئاسة الإيرانية.

ودافع بزشكيان عن برنامج إيران النووي، قائلاً إن بلاده «تحركت خلال العقدين الماضيين ضمن إطار حقوقها القانونية، وسعت دائماً إلى إزالة أي غموض عبر الحوار والمفاوضات».

وقال بزشكيان إن إيران «تعرضت لاعتداء في يونيو (حزيران) الماضي، بينما كانت الولايات المتحدة تجلس إلى طاولة المفاوضات»، موضحاً أن التهديدات الأوروبية الحالية بإعادة فرض العقوبات الدولية، تأتي رغم «عدم التزام هذه الدول بتعهداتها»، ورغم خضوع الأنشطة النووية الإيرانية «لأشد الرقابات الدولية».

وأضاف أن «اللجوء إلى الخيار العسكري فشل في الماضي، وسيقابل بمقاومة بطولية من الشعب الإيراني»، محذراً من أن تفعيل آلية «سناب باك» لن يؤدي إلا إلى «تعقيد الأوضاع وزيادة التوتر».

بزشكيان يلقي كلمة أمام قمة مجموعة «شنغهاي للتعاون» في تيانجين بشمال الصين (الرئاسة الإيرانية)

وفعلت دول «الترويكا» الأوروبية، الخميس الماضي، مسار آلية «سناب باك»، لإعادة فرض العقوبات الأممية قبل أن تفقد قدرتها في منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، على اتخاذ الخطوة.

وتستغرق العملية 30 يوماً، ويأمل الأوروبيون في أن تدفع هذه الخطوة، طهران، إلى تقديم التزامات بشأن برنامجها النووي بنهاية سبتمبر (أيلول)، تقنعهم بتأجيل اتخاذ إجراء ملموس.

وأشار بزشكيان إلى أن إيران توصي الولايات المتحدة وأوروبا بـ«التخلي عن سياسات المواجهة، والعودة إلى طاولة الدبلوماسية، للوصول إلى حل متوازن وعادل للأزمة النووية».

جاء ذلك في وقت قال فيه نائب وزير الخارجية الإيرانية كاظم غريب آبادي، إن لدى 3 قوى أوروبية فترة زمنية تتراوح بين 20 و30 يوماً، لمراجعة موقفها من تفعيل آلية «سناب باك»، مشيراً إلى أن أي تحرك لإعادة فرض العقوبات الأممية قد يقابله رد إيراني «متناسب».

وأجرت «الترويكا» الأوروبية عدة جولات من المحادثات مع طهران، بهدف الاتفاق على تأجيل الآلية منذ أن ضربت إسرائيل والولايات المتحدة منشآت إيران النووية في منتصف يونيو، لكن الدول الثلاث اعتبرت أن المحادثات التي جرت جولتها الأخيرة في جنيف الثلاثاء الماضي، لم تسفر عن التزامات ملموسة بما فيه الكفاية من إيران.

وقال الوزراء: «تلتزم (الترويكا) الأوروبية باستخدام كل أداة دبلوماسية متاحة لضمان عدم تطوير إيران سلاحاً نووياً. ويشمل ذلك قرارنا تفعيل آلية (إعادة فرض العقوبات) اليوم من خلال هذا الإخطار». وأضافوا: «ومع ذلك، يظل التزام (الترويكا) الأوروبية بالحل الدبلوماسي ثابتاً. وستستفيد (الترويكا) الأوروبية بشكل كامل من فترة الثلاثين يوماً التي تلي الإخطار من أجل حل المشكلة التي أدت إلى هذا الإخطار». وهددت إيران من قبل، باتخاذ «رد قاسٍ» في حال إعادة فرض العقوبات. ولوّحت في وقت سابق، بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي إذا فعّلت الدول الأوروبية الآلية.

وكان وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، قد أعلن الخميس، استعداد طهران لاستئناف مفاوضات «عادلة»، إذا أبدى الغرب حسن النية. ودعا مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، التي تعد منسقة للاتفاق النووي، إلى أن تتجنب القوى الغربية «الإجراءات التي تقوض فرص النجاح».

وقالت كالاس الجمعة، إن الأسابيع المقبلة تشكّل «فرصة» للتوصل إلى حل دبلوماسي لملف إيران النووي.

في هذا السياق، أوضح غريب آبادي أن طهران أبلغت العواصم الأوروبية، بأن إخطار تفعيل الآلية «غير قانوني، ولا يستند إلى أساس حقوقي»، مضيفاً أن بعض المنظمات الدولية «تتعامل مع الملف ضمن اعتبارات سياسية»، بحسب وسائل إعلام إيرانية.

وقال غريب آبادي إن الفترة الحالية «ليست فرصة لإيران وحدها، بل للأوروبيين أيضاً، لإعادة تقييم مواقفهم في هذا الملف».

والأحد، اتهم نائب الرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، وسائل الإعلام الغربية، بـ«السعي إلى المبالغة» في تقييم آلية «سناب باك»، مضيفاً أن الدول الأوروبية الثلاث «لا تملك المؤهلات لبدء عملية استعادة العقوبات».

وقال عارف: «إذا تم تنفيذ آلية الاستعادة، فسيتم اتخاذ القرارات اللازمة بما يتناسب مع هذا الإجراء». وأضاف: «لسنا متطوعين للعقوبات، لكن تجربة العقود الأربعة الماضية أظهرت أن الأمة الإيرانية أكبر من أن تستسلم للعقوبات».

الوفد الإيراني خلال قمة مجموعة شنغهاي للتعاون في تيانجين بشمال الصين (الرئاسة الإيرانية)

وتجري طهران مشاورات مع الدول الأعضاء في «منظمة شنغهاي» للتعاون، خصوصاً روسيا والصين، في مسعى لعرقلة تحرك القوى الأوروبية بتفعيل آلية «سناب باك».

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن غريب آبادي، قوله إن الصين وروسيا وباكستان تعارض آلية «سناب باك»، وعودة القرارات التي سبق أن ألغاها مجلس الأمن، في إشارة إلى 6 قرارات أممية مجمدة بموجب القرار 2231 الذي تبنى الاتفاق النووي.

ولفت غريب آبادي إلى أن الصين وروسيا عضوان دائمان في مجلس الأمن، بينما تشغل باكستان عضوية غير دائمة. كما ذكر أن مشاورات بلاده مع الدول الأعضاء في «منظمة شنغهاي للتعاون» أسفرت عن إدراج بنود في البيان الختامي للقمة الأخيرة، من بينها إدانة الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران، بما في ذلك استهداف منشآت نووية، وهو ما عدّته المنظمة «مخالفاً للقانون الدولي».

وأضاف أن البيان تضمن أيضاً بنداً يؤكد أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 2231، ورفض تطبيقه بشكل «انتقائي».

واقترحت روسيا والصين مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يمدد الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 لمدة 6 أشهر، ويحث جميع الأطراف على استئناف المفاوضات فوراً. لكنهما لم تطلبا التصويت عليه بعد. وحذفت الدولتان، وهما حليفتان استراتيجيتان لإيران، عبارات مثيرة للجدل من مشروع القرار الذي اقترحتاه في البداية يوم الأحد، والذي كان من شأنه أن يمنع الدول الأوروبية الثلاث من إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين، نظيرهما الإيراني مسعود بزشكيان الاثنين، على هامش قمة في الصين.

وحضّت وزارة الخارجية الروسية، الأوروبيين، على مراجعة قرار إعادة فرض العقوبات، محذرة من أنه قد يؤدي إلى «عواقب لا يمكن إصلاحها».


مقالات ذات صلة

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

المشرق العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (رويترز)

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم (الأربعاء)، أنّ بلاده رفضت تمديد إقامة دبلوماسي إيراني في عمّان، كما رفضت منح اعتماد لآخر.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شؤون إقليمية المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)

المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

حث مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجهات المانحة على توفير مزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب) p-circle

رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

كشف مسؤول ​عسكري فرنسي عن أن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية ‌سيعقد اجتماعاً ‌فنياً ​عبر ‌تقنية ⁠الفيديو «قريباً» ​مع رؤساء أركان ⁠جيوش أخرى حول مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية طائرة من طراز كي سي ستراتوتانكر تزود قاذفة قنابل من طراز بي 52 ستراتوفورتريس بالوقود خلال هجوم على إيران (رويترز)

طهران تربط إنهاء الحرب بقبول شروطها وترفض مهلة ترمب

قالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً مرتبطاً بالشروط التي تضعها لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

وبهذا ‌يرتفع عدد ‌الجنود ​الإسرائيليين ‌الذين ‌سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، ‌بعد أن أعلن الجيش ⁠مقتل جنديين ⁠في الثامن من مارس (آذار).

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أول من أمس، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، في حين أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.


مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
TT

مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)

قال مسؤول باكستاني ​لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن إسرائيل حذفت اسمَي وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي، ورئيس البرلمان ‌محمد ​باقر ‌قاليباف ⁠من ​قائمة الاستهداف ⁠الخاصة بها، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن ⁠عدم استهدافهما.

وأضاف المسؤول: «كان ‌لدى ‌الإسرائيليين... ​إحداثياتهما، ‌وكانوا يريدون تصفيتهما، ‌وقلنا للولايات المتحدة إنه إذا جرى القضاء عليهما ‌أيضاً فلن يبقى أحد ⁠آخر يمكن ⁠التحدث إليه، ولذلك طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع».

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنَّهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتَلون على أيدي جماعتهم». وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتَلوا على أيدينا».


استهداف ناقلة نفط تركية قرب مضيق البوسفور

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
TT

استهداف ناقلة نفط تركية قرب مضيق البوسفور

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)

قالت قناة «إن تي في» التركية، اليوم (الخميس)، ​إن ناقلة نفط تركية تدعى «ألتورا» تعرضت لهجوم بمسيرة على بُعد نحو 28 كيلومتراً ‌من مضيق ‌البوسفور ​عند إسطنبول، ‌مضيفة ⁠أن ​طاقمها المكون ⁠من 27 فرداً بخير.

وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن الناقلة ⁠التي ترفع علم سيراليون ‌غادرت ‌ميناء نوفوروسيسك ​الروسي ‌محملة بنحو ‌مليون برميل من النفط الخام. وهي خاضعة لعقوبات من الاتحاد ‌الأوروبي وبريطانيا.

وذكرت «إن تي في» أن انفجاراً وقع ⁠في ⁠برج قيادة الناقلة، المملوكة لشركة «بيشكطاش» التركية، عندما جرى استهدافها في البحر الأسود، مضيفة أن غرفة المحركات غمرتها المياه.