إيران تواجه اضطرابات «سناب باك»

بغداد تحذر من حرب جديدة

أشخاص يمرون أمام جدارية تحمل صورة المرشد الإيراني علي خامنئي في أحد شوارع طهران يوم 29 أغسطس 2025 (رويترز)
أشخاص يمرون أمام جدارية تحمل صورة المرشد الإيراني علي خامنئي في أحد شوارع طهران يوم 29 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

إيران تواجه اضطرابات «سناب باك»

أشخاص يمرون أمام جدارية تحمل صورة المرشد الإيراني علي خامنئي في أحد شوارع طهران يوم 29 أغسطس 2025 (رويترز)
أشخاص يمرون أمام جدارية تحمل صورة المرشد الإيراني علي خامنئي في أحد شوارع طهران يوم 29 أغسطس 2025 (رويترز)

تواجه إيران اضطرابات مرجحة مع إعادة تفعيل آلية «سناب باك» وإعادة فرض عقوبات دولية، الشهر المقبل، إلا إذا أقنعت «الترويكا» الأوروبية بأنها مستعدة لتقديم تعهدات محددة.

ورفض مستشار للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التقليل من عودة العقوبات.

وقال إن «العقوبات لها أضرار عميقة، وتؤدي إلى تقليص الحضور الإيراني في الساحة الدولية».

وتتشبث إيران بمشروع قرار تقدمت به كل من روسيا والصين إلى مجلس الأمن الدولي يقضي بتأجيل العقوبات 6 أشهر، إلا أن الأوروبيين لم يتجاوبوا مع المقترح.

وبشأن احتمالية اندلاع حرب جديدة مع إسرائيل، أكد بزشكيان أن بلاده تعمل على تجنبها، في حين حذر رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني من اندلاعها مجدداً في المنطقة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تستهدف غزيين شاركوا في «7 أكتوبر»

المشرق العربي فلسطينية متأثرة خلال تشييع القيادي في «الجهاد الإسلامي» علي الرزاينة في دير البلح وسط قطاع غزة الخميس (رويترز)

إسرائيل تستهدف غزيين شاركوا في «7 أكتوبر»

تواصل إسرائيل ملاحقة نشطاء بارزين في قطاع غزة ممن شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وكان لهم دور في احتجاز المختطفين الإسرائيليين الأحياء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث إلى نازحات سودانيات في بلدة أدري التشادية يوم 3 فبراير (د.ب.أ)

عقوبات بريطانية على طرفَي حرب السودان

فرضت بريطانيا، أمس، عقوبات استهدفت قادة كباراً من الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، بالإضافة إلى 3 أفراد من كولومبيا، بينهم امرأة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شمال افريقيا 
قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء شرق ليبيا تقيم عزاءً لسيف القذافي (قناة الجماهيرية)

جنازة نجل القذافي في بني وليد اليوم

وسط أجواء مشحونة بالحزن والغضب، نُقل جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، إلى المستشفى العام بمدينة بني وليد العام (الشمال الغربي) أمس.

جمال جوهر (القاهرة)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا أمس (إ.ب.أ)

«تقدم متواضع» في محادثات أوكرانيا

خلُصت جولة المحادثات الثانية، التي عقدت بين الأوكرانيين والروس بوساطة أميركية، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، على مدى يومين، إلى تقدم متواضع، تمثل في تبادل

إيلي يوسف (واشنطن) رائد جبر (موسكو)
شؤون إقليمية عناصر من سلاح البحرية الأميركي يُجهّزون مقاتلات للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» (سنتكوم/إكس)

واشنطن وطهران لمحادثات اختبار نيات

يجتمع مسؤولون إيرانيون وأميركيون، على طاولة محادثات لاختبار النيات، في العاصمة العُمانية مسقط، اليوم، وسط تأهب عسكري، وتراكم سحب الحرب في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

في وقت نقلت فيه تقارير عبرية تحذيرات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من قوة الجيش المصري، تطرق فيها إلى «ضرورة مراقبته من كثب لضمان عدم تجاوز الحد المعهود»، تحدث عسكريون سابقون بمصر مع «الشرق الأوسط»، منتقدين هذه «الادعاءات»، وعدّوها «دعاية مزيفة» غرضها التغطية على جرائم وخروقات إسرائيل، وأيضاً بغرض «تحقيق مكاسب انتخابية».

وبحسب صحيفة «إسرائيل هيوم» الخميس، فقد قال نتنياهو خلال اجتماع مغلق للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في «الكنيست»، إن إسرائيل ومصر «تربطهما علاقة ومصالح مشتركة»، لكنه قال أيضاً إن إسرائيل «بحاجة إلى منع الجيش المصري من أن يصبح قوياً للغاية».

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، أن نتنياهو أعرب عن قلقه من اتجاه مصر لتعزيز قدراتها العسكرية بشكل لافت.

وعهدت وسائل إعلام إسرائيلية على بث تقارير تحذر فيها من «قوة الجيش المصري»، غير أن ما تم نقله عن نتنياهو يأتي عقب تعزيز العلاقات العسكرية بين مصر وتركيا، وكان ذلك محل تحذير مسؤول إسرائيلي متقاعد عبر منصة «إكس»، الخميس أيضاً، قال فيه «إن إسرائيل عليها الاستعداد خلال السنوات المقبلة لمواجهة عسكرية متزامنة مع الدولتين».

القاهرة عملت على تنويع مصادر تسليح الجيش المصري خلال السنوات الماضية (المتحدث العسكري للجيش المصري)

مدير إدارة الشؤون المعنوية الأسبق في الجيش المصري، اللواء سمير فرج، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نتنياهو يحاول تقديم نفسه للإسرائيليين على أنه الرجل القوي المنقذ لإسرائيل، والإيعاز لهم بأن هناك خطراً يتضخم وقريباً منهم؛ وهو الجيش المصري، ويطلب منهم دعمه في الانتخابات المقبلة للاستمرار في حكم إسرائيل ومواجهة هذا الخطر».

وأضاف اللواء فرج: «لكن كل يوم يتأكد للجميع زيف ما يردده نتنياهو وإعلامه، وصدق الرواية المصرية، التي ترى أن ما يقوله ما هو إلا خطة من أجل خدمة نفسه انتخابياً في الفترة المقبلة، وتصوير أن مصر العدو الرئيسي، ولا بد من الاستعداد لها ونسيان أي أمور أخرى تتعلق بالاتهامات الموجهة له وفشله في حرب غزة».

وتابع فرج أن «مصر ملتزمة بمعاهدة السلام مع إسرائيل، والجيش المصري يعمل على تنويع مصادر السلاح، حتى لا يكون قاصراً في اعتماده على الولايات المتحدة الأميركية كما كان من قبل، وتكون يدنا مغلولة ورهن القرار الأميركي في حال وجود أي تهديد للأمن القومي المصري، أو حال وقوع حرب تفرض علينا، وهذا بالطبع يقلق الجانب الإسرائيلي الذي لا يرغب في أن يكون الجيش المصري قوياً ومستقلاً في تسليحه عن القرار الأميركي».

ومنذ سنوات، اعتمدت مصر سياسة تنويع مصادر التسليح؛ لتشمل الولايات المتحدة، وفرنسا، وروسيا، والصين، وتركيا وكوريا الجنوبية، هذا بالإضافة إلى التوسع في شراكات التصنيع الدفاعي المشترك، والاتجاه نحو تطوير الصناعات المحلية.

وأشار فرج إلى أن «هناك تحذيرات صدرت عن الأجهزة الأمنية في إسرائيل لنتنياهو من مغبة تكرار ادعاءاته ضد مصر؛ لأن تلك الأجهزة تعلم، وكذلك نتنياهو نفسه يعلم، أن مصر لا تهدد أحداً؛ بل تعمل على حفظ الأمن وتأمين حدودها، كما أن التحركات المصرية في سيناء تتم من أجل حفظ الأمن وليست لتهديد أحد».

وفي وقت سابق، نقلت تسريبات إسرائيلية عن مسؤولين أمنيين كبار، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجاهل مخاوف وتحذيرات الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، معتمداً على «سلسلة من التقارير الكاذبة أضرت بالعلاقات مع القاهرة»، خصوصاً فيما يتعلق بتسليح الجيش المصري في سيناء.

وشملت هذه التقارير التي اعتمد عليها نتنياهو، مزاعم بأنّ مصر تُشيِّد قواعد هجومية في سيناء، وهو ما ردّده السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، وأيضاً مزاعم بأنّ مصر كانت متواطئة في خداع إسرائيل قبل هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول).

مصر تؤكد التزامها بمعاهدة السلام مع إسرائيل وأن حشودها العسكرية في سيناء لحفظ الأمن (المتحدث العسكري للجيش المصري)

واحتجّت مصر على حملة التشويه، وأثارت القضية في اجتماعات بين مسؤولين أمنيين من البلدين، ولكن دون جدوى. وقد تسبب ذلك في تصاعد الخلاف بين مصر وإسرائيل، وفقاً لتصريحات سابقة لمسؤولين مصريين لـ«الشرق الأوسط».

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «مما لا شك فيه أن إسرائيل تراقب من كثب أي تطورات تزيد من القدرات القتالية للقوات المسلحة المصرية، التي تشمل التسليح والتدريب والتطوير، باعتبارها القوة القادرة على التصدي للأطماع والخروقات العسكرية الإسرائيلية التي قد تهدد الأمن القومي المصري».

وأكد رشاد أن «جميع إجراءات مصر تدخل في إطار تعزيز القدرات القتالية العسكرية للقوات المصرية، ومما لا شك فيه أن هذه الإجراءات تزعج إسرائيل، إلا أنها واجبة ومطلوبة لاستقرار الأمن القومي المصري وليست موجهة ضد أحد، ولكن كعادة نتنياهو والإسرائيليين إطلاق التصريحات المستفزة والزائفة للتغطية على خروقاتهم وجرائمهم».

وسبق لإسرائيل «أن اتهمت مصر بانتهاك اتفاقيات السلام لعام 1979 من خلال حشد القوات بالقرب من الحدود مع إسرائيل»، ونقلت تقارير سابقة أن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة الضغط على مصر بشأن تعزيزاتها العسكرية في شبه جزيرة سيناء.

وذكرت التقارير وقتها أن «نتنياهو أخبر واشنطن بأن القاهرة كانت تُنشئ مدارج للطائرات المقاتلة ومواقع تحت الأرض بدت كأنها مصممة لتخزين الصواريخ»، وفق ما زعمت التقارير، لكن مصر انتقدت تلك الادعاءات الإسرائيلية بشكل متكرر، مؤكدة أن تحركاتها العسكرية في سيناء لتأمين حدودها، ومنع تهجير الفلسطينيين من غزة إلى الأراضي المصرية.


تركيا: اقتراح باستفتاء شعبي حول الإفراج عن أوجلان

تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني بعد دعوته في 27 فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)
تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني بعد دعوته في 27 فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)
TT

تركيا: اقتراح باستفتاء شعبي حول الإفراج عن أوجلان

تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني بعد دعوته في 27 فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)
تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني بعد دعوته في 27 فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

اقترح حزب تركي إجراء استفتاء شعبي على منح زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان «الحق في الأمل» بإطلاق سراحه، في إطار عملية السلام التي تمر عبر حل الحزب ونزع أسلحته استجابة لدعوته التي أطلقها في 27 فبراير (شباط) 2025.

ووسط جدل متصاعد حول إمكانية منح أوجلان هذا الحق الذي قد يسمح بالإفراج عنه وإدماجه في المجتمع، أكد حزب الرفاه من جديد أن اتخاذ مثل هذا القرار يجب أن يكون من خلال استفتاء الشعب عليه.

وقال ممثل الحزب في «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي شكّلها البرلمان في 5 أغسطس (آب) الماضي لاقتراح الأساس القانوني لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تطلق عليها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، دوغان بكين، إن التصريحات بشأن إدراج اللجنة البرلمانية في تقريرها النهائي حول العملية مسألة «الحق في الأمل» لأوجلان، لا تعكس الحقيقة.

استفتاء شعبي

وأضاف بكين -في بيان عبر «إكس»- أنّ تصريحات نائب رئيس حزب الحركة القومية، فتي يلديز، نيابةً عن اللجنة، التي زعم فيها التوصل إلى اتفاق على مسألة «الحق في الأمل»، لا تعكس إرادة اللجنة الرئيسية المكونة من 51 عضواً، وأنّ هذه التصريحات لا تُلزم إلا الشخص والطرف الذي أدلى بها، ولا يجوز الإدلاء بتصريحات حول هذه المسألة قبل توزيع مسودة التقرير، التي أعدّتها لجنة صياغة التقرير، على جميع أعضاء اللجنة من قِبل رئيس البرلمان، رئيس اللجنة، نعمان كورتولموش.

وأكد أن موقف حزب الرفاه من جديد من «(الحق في الأمل) واضح، وأن الطريقة الأكثر واقعية هي الاستفتاء».

وأعلن نائب رئيس حزب الحركة القومية، فتي يلديز، عقب اجتماع لرئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، ونواب رؤساء المجموعات البرلمانية للأحزاب المشاركة في «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، الأربعاء، التوصل إلى اتفاق بشأن «الحق في الأمل»، وأن التقرير النهائي للجنة البرلمانية سيوصي بالامتثال لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية التركية بشأن السجناء السياسيين، التي تُغطي هذه المسألة «ضمنياً».

جانب من اجتماع مجموعة التنسيق باللجنة البرلمانية لوضع الأساس القانوني لـ«عملية السلام» (البرلمان التركي - «إكس»)

و«الحق في الأمل» هو مبدأ قانوني أقرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2014، يُعطي أملاً في إمكانية الإفراج المشروط عن المحكومين بالسجن المؤبد المشدد بعد قضاء 25 سنة، وفقاً لشروط يحددها القانون، مع مراعاة حسن سلوكهم خلال فترة زمنية محددة، ويهدف إلى إعادة دمج المجرمين في المجتمع بعد إتمامهم جزءاً من مدة عقوبتهم.

ويتطلّب تطبيق هذا المبدأ تعديلات قانونية حتى يصبح سارياً في تركيا، لكن مصادر في حزب العدالة والتنمية الحاكم، استبعدت مناقشته ضمن العملية الجارية لحل «العمال الكردستاني».

صمت من إردوغان وانتقادات

ولم يبدِ الرئيس رجب طيب إردوغان تأييداً لتطبيقه عندما طرحه حليفه رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، في البرلمان للمرة الأولى في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، عند طرحه مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» نيابة عن «تحالف الشعب» الذي يضم حزبه مع حزب العدالة والتنمية الحاكم، التي بناء عليها أطلق أوجلان في 27 فبراير (شباط) 2025 نداء «دعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي دعا من خلاله حزب العمال الكردستاني إلى حل نفسه وإلقاء أسلحته والتوجه إلى العمل في إطار قانوني ديمقراطي، وهو ما التزم به الحزب.

إردوغان وحليفه بهشلي خلال فعالية بمناسبة الذكرى الثالثة لزلزال 6 فبراير 2023 بمدينة عثمانية في جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

ولم يصدر أي تعليق من إردوغان أو حزب العدالة والتنمية على تكرار بهشلي مطالبته بتطبيق «الحق في الأمل» لأوجلان خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الثلاثاء الماضي، في حين عدّها مراقبون محاولة للضغط على الحكومة.

وطالب رئيس حزب النصر القومي المعارض، أوميت أوزداغ، الذي يرفض الحوار مع أوجلان أعضاء اللجنة البرلمانية بعدم الموافقة على تطبيق «الحق في الأمل» لأوجلان، الذي وصفه بـ«القاتل».

وقال، خلال مؤتمر صحافي بمقر حزبه في أنقرة: «أناشد أعضاء اللجنة الذين ما زالوا يتمتعون بالعقل السليم لا تسمحوا بـ(الحق في الأمل)، أي إطلاق سراح أوجلان، عندما يُعرض عليكم».

رئيس حزب النصر أوميت أوزداغ خلال مؤتمر صحافي بمقر الحزب (من حسابه في «إكس»)

وانتقد حزب الحركة القومية، قائلاً إن «أولئك الذين قدموا صورة قومية لسنوات طويلة يتقدمون الآن بفكرة منح الأمل للقاتل أوجلان»، متسائلاً: «هل يلعب حزب العدالة والتنمية (الحاكم) دور (الجبان) في هذه العملية، ويبدو أنه لا يهتم، بالقدر نفسه الذي يبديه حزب الحركة القومية، أو حتى حزب الشعب الجمهوري، فهل تغيّر التحالف الحاكم في تركيا ليصبح حزب الحركة القومية والشعب الجمهوري، بدلاً من العدالة والتنمية والحركة القومية؟».

الرئاسة التركية توضح

وسعى كبير مستشاري الرئيس للشؤون القانونية، محمد أوتشوم، إلى التخفيف من حدة الجدل حول «الحق في الأمل»، وتصريحات فتي يلديز حول مشاورات اللجنة البرلمانية، قائلاً، عبر حسابه في «إكس»، إن جوهره، كما أوضح يلديز لاحقاً، ليس فرصة إفراج شخصية أو خاصة بأوجلان، وليس فرصة إفراج مباشرة بشكل عام.

وأوضح أن «الحق في الأمل» هو منح إمكانية، أو بالأحرى أمل الإفراج المشروط لكل من حُكم عليه بالسجن المؤبد المشدد، وبعبارة أخرى، كما ذُكر، فإنه أمل الإفراج المشروط.


جهود مصرية لدعم «لجنة إدارة غزة» بعد تعثّر دخولها القطاع

امرأة فلسطينية نازحة تسير بين الأنقاض والحطام في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية نازحة تسير بين الأنقاض والحطام في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

جهود مصرية لدعم «لجنة إدارة غزة» بعد تعثّر دخولها القطاع

امرأة فلسطينية نازحة تسير بين الأنقاض والحطام في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية نازحة تسير بين الأنقاض والحطام في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تتوالى الجهود المصرية لدعم «لجنة إدارة قطاع غزة» على أمل أن تبدأ أعمالها في القطاع، بهدف تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي بدأت قبل نحو أسبوعين ولم تترجم على أرض الواقع بعد.

تلك الجهود المصرية بمحادثات هاتفية ولقاءات مع شركاء دوليين، تستهدف أمرين رئيسين بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» الدفع بالقوات الشرطية وقوات الاستقرار الدولية من جهة، وانسحاب إسرائيل تدريجياً، ما يزيد الضغوط عليها، لدفع الاتفاق للأمام.

وقال عضو في «لجنة إدارة قطاع غزة» في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، متحفظاً على ذكر اسمه، إنه ليس هناك موعد محدد بعد للدخول إلى القطاع.

وفي العاصمة السلوفينية ليوبليانا، أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في جلسة حوارية للجنة العربية الإسلامية بشأن غزة، مع وزيرة خارجية جمهورية سلوفينيا، تانيا فايون، الدعم المصري الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة برئاسة الدكتور علي شعث.

وأشار عبد العاطي خلال الجلسة التي حضرها وزراء خارجية السعودية والأردن والبحرين إلى أهمية الدور المنوط بها في إدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع وتلبية احتياجاتهم الأساسية خلال المرحلة الانتقالية، مشدداً على أهمية مواصلة تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع، وتشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار.

كما شدد عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع وزيرة خارجية المملكة المتحدة، إيفيت كوبر، الجمعة، على «أهمية دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وتدفق المساعدات الإنسانية، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع»، موضحاً أن «ذلك يمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وتخضع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، المُنشأة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لإشراف «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وتعقد اللجنة - برئاسة شعث - اجتماعاتها في القاهرة منذ الكشف عنها، الشهر الماضي؛ ولم تدخل قطاع غزة حتى الآن.

رجل فلسطيني نازح يسير على الأنقاض والحطام في خان يونس (أ.ف.ب)

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، الأكاديمي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور أحمد فؤاد أنور، أن مصر تبذل مجهوداً كبيراً وتريد تسهيل مهام اللجنة في أسرع وقت ممكن وتمكينها من أعمالها، مما يحد من عراقيل إسرائيل ويطوقها ويضعها تحت ضغوط الالتزامات المقررة في الخطة خاصة الانسحاب، ولمواجهة الضغوط المكثفة من تل أبيب لتسريع نزع السلاح من المقاومة دون تنفيذ استحقاقات اتفاق غزة.

وينبه المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور عبد المهدي مطاوع، إلى أن إسرائيل اعترضت على شعار اللجنة وليس عملها فقط، وليست وحدها من تعرقل اللجنة، لكن «حماس» وفصائل أخرى تريد وضع شروط لعمل اللجنة، مشيراً إلى أن هناك مخاوف كبيرة من تهميش اللجنة وجهود مصر الكبيرة لدعمها مطلوبة في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ اتفاق غزة.

وقبل أيام أعلنت «حماس» جاهزيتها لتسليم اللجنة إدارة القطاع، بينما تضع إسرائيل عراقيل أمامها. وبعد أن استبدلت اللجنة التكنوقراطية (المعروفة باسم اللجنة الوطنية لإدارة غزة) بشعارها القديم (طائر الفينيق) شعار السلطة الفلسطينية (النسر)، قال مكتب بنيامين نتنياهو، في 3 فبراير (شباط) الحالي: «لن تقبل إسرائيل استخدام رمز السلطة الفلسطينية، ولن تكون السلطة الفلسطينية شريكة في إدارة غزة».

ويتوقع أنور أن تبدأ اللجنة أعمالها في القطاع قريباً، حال نجحت جهود مصر والشركاء الدوليين، وتجاوبت واشنطن معها، خاصة أن إفشال تجربة اللجنة تهديد للاتفاق واستمراره. فيما أكد مطاوع أنه من دون دخول القوات الشرطية وقوات الاستقرار الدولية، سيكون هناك عبء كبير أمام بدء اللجنة أعمالها في القطاع، متوقعاً أنه حال نجحت جهود مصر وضغوط الوسطاء واستجابت واشنطن، نرى عمل اللجنة قريباً في القطاع.