ارتفاع الطلب العالمي على الشحن الجوي 5.5 % في يوليو

شركات الشرق الأوسط سجلت نمواً بنسبة 2.6 %

شعار «الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)» (الشرق الأوسط)
شعار «الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)» (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع الطلب العالمي على الشحن الجوي 5.5 % في يوليو

شعار «الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)» (الشرق الأوسط)
شعار «الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)» (الشرق الأوسط)

ارتفع الطلب الكلي لشهر يوليو في أسواق الشحن الجوي العالمية، قياساً بطن الشحن الكيلومتري بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بمستويات يوليو 2024.

ارتفع الطلب الكلي لشهر يوليو (تموز) في أسواق الشحن الجوي العالمية، قياساً بطن الشحن الكيلومتري بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بمستويات يوليو 2024، فيما سجلت العمليات الدولية زيادة قدرها 6.0 في المائة. كما ارتفعت السعة، قياساً بالكيلومترات الطنية المتاحة للشحن بنسبة 3.9 في المائة على أساس سنوي، وبنسبة 4.5 في المائة للعمليات الدولية، وذلك بحسب بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا).

وقال المدير العام لـ«إياتا»، ويلي والش: «معظم مسارات التجارة الرئيسية سجلت نمواً، باستثناء مسار آسيا - أميركا الشمالية الذي انخفض بنسبة 1.0 في المائة على أساس سنوي. ويرجح أن يكون التراجع الحاد في التجارة الإلكترونية، بعد انتهاء الإعفاءات الجمركية الأميركية على الشحنات الصغيرة، قد قابله قيام الشاحنين بتقديم شحناتهم تحسباً للرسوم الجمركية المرتفعة على الواردات إلى الولايات المتحدة».

وأضاف والش أنه من المرجح أن يكشف شهر أغسطس (آب) بصورة أوضح عن أثر تغيّر السياسات التجارية الأميركية. ورغم أن الاهتمام ينصبّ على الأسواق المرتبطة بالولايات المتحدة، فإن من المهم النظر إلى الصورة الأوسع للشبكة العالمية، إذ إن خُمس الشحن الجوي يمر عبر مسار أوروبا - آسيا، الذي واصل نموه لـ29 شهراً على التوالي محققاً زيادة سنوية نسبتها 13.5 في المائة في يوليو.

عوامل مؤثرة

وبحسب البيان، تشير عدة عوامل في البيئة التشغيلية إلى تغيّرات لافتة خلال الفترة الأخيرة؛ فقد سجلت التجارة العالمية للسلع نمواً بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، في يونيو (حزيران).

وتراجعت أسعار وقود الطائرات، في يوليو، بنسبة 9.1 في المائة، مقارنة بالعام الماضي، لتظل أدنى من مستويات 2024، الأمر الذي أسهم في تخفيف الأعباء التشغيلية على شركات الطيران. غير أن الأسعار ارتفعت بنسبة 4.3 في المائة، قياساً بشهر يونيو.

أما القطاع الصناعي العالمي، فقد شهد انكماشاً، في يوليو، مع تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 49.66 نقطة، وهو الانخفاض الثاني دون عتبة النمو البالغة 50 منذ يناير (كانون الثاني). كما بقيت طلبات التصدير الجديدة في المنطقة السلبية عند مستوى 48.2 للشهر الرابع على التوالي، بما يعكس تراجع الثقة في ظل حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية الأميركية.

الأداء الإقليمي

سجلت شركات آسيا والمحيط الهادي أكبر نمو على مستوى الطلب على الشحن الجوي، بنسبة 11.1 في المائة على أساس سنوي، مع ارتفاع السعة بنسبة 7.3 في المائة.

أما شركات أميركا الشمالية، فحققت زيادة طفيفة في الطلب بلغت 0.7 في المائة، على أساس سنوي، وهي أبطأ وتيرة نمو بين جميع المناطق، في حين انخفضت السعة بنسبة 0.6 في المائة.

وفي أوروبا، ارتفع الطلب على الشحن الجوي بنسبة 4.1 في المائة، مع زيادة السعة بنسبة 4.0 في المائة، مقارنة بالعام الماضي.

وسجلت شركات الشرق الأوسط نمواً في الطلب بنسبة 2.6 في المائة، بينما ارتفعت السعة بنسبة 5.9 في المائة على أساس سنوي.

أما شركات أميركا اللاتينية، فشهدت زيادة في الطلب بنسبة 2.4 في المائة، مع ارتفاع السعة بنسبة 3.8 في المائة.

وحققت شركات أفريقيا نمواً قوياً في الطلب على الشحن الجوي بنسبة 9.4 في المائة. بينما تراجعت السعة بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وسجلت أحجام الشحن الجوي في يوليو الماضي زيادات ملحوظة عبر معظم الممرات التجارية الرئيسية، باستثناء مسار الشرق الأوسط – أوروبا الذي سجل زيادة طفيفة، ومسار آسيا – أميركا الشمالية الذي واصل تراجعه للشهر الثالث على التوالي.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد طائرات في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)

مدير «الاتحاد الدولي للنقل الجوي»: «لا رابحين» في أزمة الشرق الأوسط

قال المدير العام لـ«الاتحاد الدولي للنقل الجوي» إن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط سيؤدي إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، وإنه «لن يثمر رابحين»...

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الخليج واصلت مطارات السعودية استقبال رحلات ناقلات دول الجوار بانتظام وبجاهزية تشغيلية عالية (واس)

السعودية تدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطاراتها

سخَّرت «هيئة الطيران المدني» السعودية إمكاناتها كافة لدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطارات البلاد، وضمان كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات الشحن التابعة لـ«السعودية» (الشركة)

تعاون ثلاثي في السعودية يربط الشحن البحري بالمطارات

تعزز «السعودية للشحن» التعاون مع «موانئ» والجمارك لربط الشحن البحري بالمطارات، وتسريع نقل البضائع، وحماية سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
TT

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)

قال شونيتشي كيتو، رئيس جمعية البترول اليابانية، الاثنين، إن أميركا الشمالية تعد أحد المصادر البديلة المحتملة للنفط الخام لشركات تكرير النفط اليابانية، مع اعتبار الإكوادور وكولومبيا والمكسيك أيضاً خيارات محتملة.

ويسعى مشترو النفط في جميع أنحاء العالم إلى استبدال الإمدادات على متن ناقلات النفط العالقة في منطقة الخليج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز.

وقال كيتو في مؤتمر صحافي: «تدرس شركات النفط اليابانية خيارات التوريد من دول مختلفة أو إرسال سفن إليها». وأضاف أن تأمين النفط الخام يُمثل الأولوية القصوى، حتى مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وفي محاولة لتخفيف حدة أزمة الإمدادات، رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني العالق في البحر.

وقال كيتو إن اليابان لا تُخطط حالياً لاستيراد النفط من إيران أو روسيا باستثناء مشروع «سخالين 2» للغاز.

وأضاف كيتو، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «إيديميتسو كوسان» اليابانية لتكرير النفط، أن هذه الأزمة يجب أن تمثل فرصة لليابان لتنويع مصادر إمداداتها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن اليابان، التي تستورد 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، يجب أن تستثمر في إنتاج النفط الخام في ألاسكا لتنويع إمداداتها.

وقال كيتو، إنه في حال استمرار حرب إيران ينبغي على الحكومة اليابانية النظر في مرحلة ثانية من ضخ النفط من مخزوناتها الاستراتيجية على نطاق مماثل للجولة الأولى، وذلك بعد أن بدأت اليابان استغلال احتياطياتها الأسبوع الماضي.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن ضخ المزيد من النفط المخزّن.


سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
TT

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

أكد وزير خارجية سنغافورة، الاثنين، أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

وقال الوزير فيفيان بالاكريشنان لوكالة «رويترز»: «إغلاق مضيق هرمز يُعدّ، بمعنى ما، أزمة آسيوية». وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي برمته أصبح رهينة» صراع قد يؤدي إلى أزمة مالية.

وقد أدى النزاع إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم؛ ما رفع أسعار الطاقة وأثار مخاوف من ارتفاع حاد في التضخم العالمي، دون وجود نهاية واضحة في الأفق.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أصبحت مُصدِّرة صافية للنفط، فإن الاقتصادات الصناعية الآسيوية تعتمد بشكل كبير على النفط الخام من الشرق الأوسط، وفقاً لتصريحات بالاكريشنان.

وتستورد آسيا؛ كبرى مناطق استيراد النفط، نحو 60 في المائة من خامها وموادها الأولية من النفتا البتروكيماوية من الشرق الأوسط؛ مما دفع ببعض الدول، بما فيها الصين، إلى وقف صادرات الوقود المكرر، في حين قلّص كثير من مصانع البتروكيماويات ومصافي التكرير العمليات أو أعلن «حالة القوة القاهرة». وتشير تقارير «رويترز» إلى أن نحو 80 في المائة من النفط المشحون عبر مضيق هرمز يتجه إلى مشترين آسيويين.

وقال بالاكريشنان: «كانت هذه الهشاشة معروفة، لكنها لم تُختبر من قبل إلى هذا الحد». وحذر بأن المستقبل يعتمد على ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سينفذ تهديده بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح المضيق أمام الملاحة، فيما هددت إيران بالرد على المنشآت الإسرائيلية والمحطات التي تزود القواعد الأميركية في الخليج. وأضاف: «إذا حدث تدمير متبادل للبنية التحتية للطاقة، فإننا سنواجه ليس فقط إغلاقاً فورياً للمضيق، بل سنواجه كذلك تضرراً بالغاً في البنية التحتية للطاقة بالشرق الأوسط؛ مما يعني فترة طويلة من انخفاض صادرات الطاقة»، محذراً من ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة التضخم.

ورغم أن الأوضاع لم تصل بعد إلى مستويات أزمة آسيا المالية في 1997 - 1998، التي أدت إلى ركود كثير من دول المنطقة وانعكاسات على الاقتصاد العالمي، فإن سنغافورة تُعيد تفعيل خطط الطوارئ، ليس فقط لتجاوز الأزمة، بل للاستفادة من الفرص المحتملة، مع إعداد سيناريوهات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل على مدى الساعات المقبلة، والأشهر الثلاثة المقبلة، والسنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على السياسة المالية المحافظة، والتعاون الدولي، والتكيف مع تغيّرات سلاسل التوريد العالمية.

وأشار بالاكريشنان إلى أن «الاستقرار والقدرة على التنبؤ والأمان بمثابة بصيص أمل في عالم مضطرب وغير مستقر». وأضاف أن دول آسيا بحاجة إلى «تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، وتعزيز شبكات الكهرباء، وتحديث البنية التحتية الرقمية، وإعادة تأهيل القوى العاملة، مع الحفاظ على توازن خزائن الدولة، ومنع انهيار اقتصاداتها أو عملاتها».

وتعدّ سنغافورة شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجالي الاستثمار والأمن، بما يشمل التدريب العسكري المكثف، والدعم اللوجيستي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، كما ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع الصين. وأوضح بالاكريشنان أن إجبار سنغافورة على الانحياز إلى أي طرف لا يصب في مصلحتها: «من حين إلى آخر، ستضطر سنغافورة إلى رفض طلبات الولايات المتحدة أو الصين، لكن يجب أن يكون واضحاً أن رفضنا يستند إلى دراسة متأنية لمصالحنا الوطنية طويلة الأجل».


توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
TT

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود منذ يوم الأحد، وذلك عقب هجمات بطائرات مسيرة، وفقاً لـ«رويترز».

ويفاقم هذا التعليق النقص العالمي في الإمدادات الناجم عن إغلاق طهران مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وصرح حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، بأن عدة خزانات وقود في «بريمورسك» قد أُضرمت فيها النيران إثر هجمات بطائرات مسيَّرة، لكنه لم يشر إلى تعليق صادرات النفط. ولم يتضح على الفور ما إذا كان ميناء «أوست لوغا» قد لحقت به أي أضرار.

وشركة «ترانسنفت»، هي المحتكرة لخطوط أنابيب النفط الروسية التي تشغل كلا الميناءين.

ويعد «بريمورسك»، القادر على تصدير أكثر من مليون برميل من النفط الخام يومياً، منفذاً رئيسياً لخام الأورال الروسي الأساسي والديزل عالي الجودة.

ووفقاً لمصادر، صدر ميناء «أوست لوغا» 32.9 مليون طن متري من المنتجات النفطية العام الماضي، في حين صدّر ميناء «بريمورسك» 16.8 مليون طن. ويتعامل ميناء «أوست لوغا» مع 700 ألف برميل من صادرات النفط يومياً.

وشنَّت أوكرانيا هجمات متكررة على منشآت تصدير النفط ومصافي النفط الروسية، في محاولة لتقويض اقتصاد موسكو الحربي ومقاومة الهجوم الروسي المستمر منذ 4 سنوات.