خيارات إيران للرد على «سناب باك» عديدة... لكنها محفوفة بالمخاطر

مصدر دبلوماسي: تفعيل الآلية سحب من طهران المراهنة على الزمن

ميدان انقلاب في طهران وتظهر في الصورة المأخوذة الجمعة لوحة إعلانية تبين أجهزة طرد مركزي نووية وجملة باللغة الفارسية تقول «العلم هو القوة» (إ.ب.أ)
ميدان انقلاب في طهران وتظهر في الصورة المأخوذة الجمعة لوحة إعلانية تبين أجهزة طرد مركزي نووية وجملة باللغة الفارسية تقول «العلم هو القوة» (إ.ب.أ)
TT

خيارات إيران للرد على «سناب باك» عديدة... لكنها محفوفة بالمخاطر

ميدان انقلاب في طهران وتظهر في الصورة المأخوذة الجمعة لوحة إعلانية تبين أجهزة طرد مركزي نووية وجملة باللغة الفارسية تقول «العلم هو القوة» (إ.ب.أ)
ميدان انقلاب في طهران وتظهر في الصورة المأخوذة الجمعة لوحة إعلانية تبين أجهزة طرد مركزي نووية وجملة باللغة الفارسية تقول «العلم هو القوة» (إ.ب.أ)

يضع قرار «الترويكا» الأوروبية، فرنسا وبريطانيا وألمانيا، الطلب من مجلس الأمن الدولي، رسمياً، إطلاق عملية إعادة تفعيل آلية «سناب باك» بحق إيران، السلطات في طهران في موقف حرج للغاية؛ إذ يعني إعادة فرض 6 مجموعات من العقوبات الأممية صدرت في 6 قرارات دولية بين عامي 2006 و2010.

فالمبادرة الأوروبية التي كانت مرتقبة منذ العديد من الأشهر، تفرض على إيران أن تختار بين الخضوع للشروط التي تفرضها «الترويكا» من أجل تمديد صلاحية «خطة العمل الشاملة المشتركة»، وهو الاسم الرسمي للاتفاق النووي المبرم بين طهران ومجموعة ما يسمى «5 زائد واحد» عام 2015، لستة أشهر إضافية توظف للبحث عن حل سياسي، غير مضمون، لأزمة نووي إيران. وفائدة هذا القبول أن العقوبات الأممية التي طالت قطاعات الطاقة والدفاع والمال سيؤجل فرضها بانتظار معرفة ما ستُفضي إليه المهلة الإضافية.

أما الخيار الثاني فهو أن ترفض إيران العرض الأوروبي بحيث تعود هذه العقوبات، عملياً، بعد شهر واحد، وهو المهلة «الرسمية» التي ينص عليها الاتفاق النووي. ولا شك أن السلطات في طهران تعي التبعات الداخلية المترتبة على هذا الخيار على الصعد المالية والاقتصادية والاجتماعية. كذلك تعي أنه يتعين عليها اختيار «الرد» على الضغوط الأوروبية - الأميركية، ويتعين عليها، في هذا السياق، أن ترضي الداخل وألا تذهب بعيداً في استفزاز الخارج.

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي الجمعة خلال مؤتمر صحافي في كوبنهاغن بمناسبة اجتماع لوزراء الدفاع في الاتحاد الأوروبي (رويترز)

مضبطة اتهام بحق إيران

استبقت إيران، منذ أسابيع طويلة، الخطوة الأوروبية بتأكيد أن «الترويكا» تفتقر للقاعدة القانونية من أجل إعادة تفعيل آلية «سناب باك»، وترافق ذلك مع التحذير من تبعات خطوة كهذه.

من هنا، فإن البيان الثلاثي المطول، بـ756 كلمة، جاء بمثابة دحض للحجج الإيرانية، بل إنه، إلى ذلك، «مضبطة اتهام» شاملة للسلطات الإيرانية. ودرءاً لأي اتهام بالضعف إزاء طهران، يؤكد الثلاثة أن هدفهم المشترك «ضمان ألا تسعى إيران أبداً إلى امتلاك أو تطوير سلاح نووي»، وهو هدف تتبناه بقوة أكبر، الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين لم تترددا، في شهر يونيو (حزيران) الماضي، في استهداف المواقع النووية الإيرانية خلال ما يسمى «حرب الـ12 يوماً».

ويسرد البيان بالتفصيل انتهاكات إيران لالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي، بزيادة نسب التخصيب ومراكمة كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب، والتخلي عن تنفيذ مضمون «البروتوكول الإضافي»، ومنع المفتشين الدوليين من القيام بمهامهم، مع الإشارة إلى جهود دبلوماسية بذلتها «الترويكا» لدفع إيران من أجل الامتثال مجدداً لالتزاماتها.

الأهم في بيان «الترويكا» إشارته إلى تجاهل إيران للعرض الخاص بالذي كان من شأنه «تمديد العمل بالقرار الدولي 2231 وآليته الخاصة (سناب باك)»، بأن يوفر الجمع بين هذه الخطوات الإيرانية والتمديد الزمني المحدود مساراً ذا مصداقية نحو التوصل إلى اتفاق سياسي بديل عن خطة العمل الشاملة المشتركة، ومعالجة المخاوف الطويلة الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وخلاصة «الترويكا» أن إيران «في حالة عدم امتثال جوهري لالتزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة»، وبالتالي فإن البرنامج النووي «لا يزال يشكل تهديداً واضحاً للسلام والأمن الدوليين».

وإزاء هذا الوضع، فإن «الترويكا» عازمة على استغلال فترة الثلاثين يوماً «للاستمرار في التواصل مع إيران بشأن عرض التمديد الذي قدمناه، أو بشأن أي جهود دبلوماسية جادة تهدف إلى إعادة إيران إلى الامتثال لالتزاماتها».

يقول مصدر دبلوماسي أوروبي في باريس إن مبادرة «الترويكا وضعت القيادة الإيرانية أمام مسؤولياتها»، وأن لها أثراً بالغ الأهمية، حيث إنها «سحبت من يدي السلطات في طهران عامل الزمن الذي كانت تراهن عليه لتأجيل خياراتها أو لتجاوز تاريخ انتهاء فاعلية الاتفاق النووي في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل»، مضيفة أنه «يتعين على طهران اليوم أن تختار، ونحن نريد لفترة الشهر المتاحة أن توفر الفرصة للسير في اتفاق جديد».

خيارات صعبة

تكمن مشكلة إيران الكبرى، وفق المصدر المشار إليه، في أن أياً من الخيارات المتاحة أمامها، إما أنها «غير فاعلة»، وإما أنها «ليست سهلة المنال». فمبادرة روسيا، بدعم من الصين، بتقديم مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لتمديد العمل بالقرار 2231 لستة أشهر مع سحب آلية «سناب باك»، لن يمر بسبب الفيتو الغربي المرجح جداً استخدامه.

وكلام ميخائيل أوليانوف، مندوب روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، الجمعة، الذي اعتبر فيه أن قرار «الترويكا» الأوروبية، «يخلق حالة من الصراع لا يمكن التنبؤ بعواقبها»، لن يحل مشكلة إيران، فضلاً عن أن موسكو غير قادرة على تعطيل السير بتطبيق آلية «سناب باك» بسبب عدم قدرتها على استخدام حق النقض «الفيتو». أما الصين، الزبون الأكبر للبترول بخس الثمن، فقد اعتبرت خارجيتها أن العقوبات من شأنها «تقويض الحلول السياسية والدبلوماسية».

ورغم ذلك، فقد رأت أن التسوية الدبلوماسية «ضرورية».

وباختصار، سيصعب على إيران الحصول على قرار في مجلس الأمن يؤيد مقاربتها للملف النووي، حيث الضغوط الأميركية - الأوروبية ستكون بالغة القوة لدفع طهران نحو ما تقترحه «الترويكا» لجهة استفادة إيران من مهلة الشهر، قبل أن تصبح العقوبات فعلية لقبول اقتراح المهلة الإضافية وتسخيرها للوصول إلى حل سياسي.

العودة إلى المفاوضات

ليس سراً أن بعض ردود الفعل الإيرانية موجه للداخل وبعضها الآخر للعالم الخارجي. فرغم الإدانات الإيرانية فإن الرسالة التي وجهها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي التي جاء فيها أن بلاده «مستعدة لاستئناف مفاوضات دبلوماسية عادلة ومتوازنة، شريطة أن تظهر الأطراف الأخرى الجدية وحسن النية».

ومن الجانب الآخر، فإن الولايات المتحدة التي دعمت الخطوة الأوروبية، أعرب وزير خارجيتها ماركو روبيو عن استعداد واشنطن للانخراط المباشر مع طهران من أجل «حل سلمي ودائم لقضية إيران النووية»، مضيفاً أن تفعيل «سناب باك» لا يتعارض مع «استعدادنا الصادق للجوء إلى الدبلوماسية؛ بل يعززها». لكن مشكلة إيران تكمن في الشروط الثلاثة التي وضعها الأوروبيون وسلمت للوفد الإيراني خلال اجتماع إسطنبول يوم 25 يوليو (تموز)، وأولها استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة التي تريدها واشنطن «مباشرة»، فيما تربطها طهران بشروط مضادة.

وثانيها، «امتثال إيران لالتزاماتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية»؛ أي عملياً السماح للمفتشين الدوليين بزيارة كل المنشآت النووية الإيرانية، بما فيها تلك التي أصيبت في حرب الـ12 يوماً. وثالثها الكشف عن مصير ومواقع كميات اليورانيوم عالية التخصيب (ما يزيد على 400 كلغ)، و«القيام بالخطوات المطلوبة»؛ لمعالجة المخاوف الغربية بشأن هذه الكمية، حيث يرى الغربيون أنها كافية حتى تقوم إيران بإنتاج سلاح نووي في حال قررت القيام بذلك.

مارك روبيو وزير الخارجية الأميركي ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال لقائهما في واشنطن الأربعاء الماضي (أ.ب)

الطرف الضعيف في المعادلة

ما سبق يبين الصعوبات التي تعترض إيران في التجاوب مع المطلب الأوروبي - الأميركي الرئيسي. أما إذا اختارت رفضه فإنها ستواجه صعوبات أكبر في تحديد خياراتها وردودها. فحتى اليوم، طرح العديد من المسؤولين والنواب وقادة الأجهزة جملة ردود؛ منها وقف التعاون مع المفتشين الدوليين، بل طردهم من البلاد.

وذهب البعض الآخر إلى الدفع باتجاه رفع نسب تخصيب اليورانيوم أو حتى الخروج من معاهدة منع انتشار السلاح النووي على غرار ما فعلت كوريا الشمالية. وأحد الخيارات أن تعمد إيران إلى تغيير «عقيدتها النووية» التي تمنعها - حتى اليوم - من السعي لإنتاج سلاح نووي، وهو ما دأبت على تأكيده. ثم تستطيع طهران إرباك الاستقرار الإقليمي، والتأثير على الملاحة في الخليج والممرات البحرية الأخرى كالبحر الأحمر، وتحثيث من بقي قادراً من المجموعات الموالية على زيادة التحرك كالحوثيين في اليمن، وربما أيضا الميليشيات العراقية، و«حزب الله» في لبنان.

بيد أن كل هذه الخيارات ستثير ردود فعل غربية يمكن أن ترتد على إيران وستضاعف الضغوط والعقوبات التي تخضع لها، فيما بعضها سيفتح الباب أمام التدخل العسكري الأميركي أو الإسرائيلي، أو الاثنين معاً.

ولا شك أن طهران التي قال عنها مصدر دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط» إنها «الطرف الضعيف في المعادلة الراهنة»، غير راغبة في الانزلاق إلى أوضاع من شأنها أن تضعف النظام، فضلاً عن أن تخاطر بديمومته».


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ) p-circle

طهران: شروطنا لفتح مضيق هرمز لن تتغير

تمسكت إيران، الأحد، بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض عرضها الأخير، فيما تختلف واشنطن وطهران على شروط فتح المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)

واشنطن توسع حملة «العزل الاقتصادي» على إيران

أكدت واشنطن توسيع حملتها لعزل إيران اقتصادياً إذ قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إجراءات ضد بنوك وشركات طيران إيرانية «تؤتي ثمارها»

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

قادة العالم يتجمعون في نيويورك وسط حربين وأزمة ثقة بالمنظمة الدولية

تتحول نيويورك هذا الأسبوع إلى مركز مزدحم للدبلوماسية الدولية، مع وصول نحو 130 رئيس دولة وحكومة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هبة القدسي (واشنطن)

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)

أوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، الاثنين، أن لا محادثات جديدة مقررة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمّح إلى إمكان معاودتها سريعاً.

ونقلت«إرنا» عن مصدر قريب من الوفد الإيراني الموجود في نيويورك في إطار اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن هذا الوفد «لا يعتزم إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة».

وكان ترمب قال، الأحد، لموقع «أكسيوس» أنه يتوقع استئناف المحادثات مع إيران الأسبوع المقبل، غداة رفضه مقترح طهران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

وقالت «إرنا» إن «وجهات نظر إيران ومواقفها نُقلت بوضوح وصراحة إلى الجانب الأميركي الثلاثاء الماضي عبر وسيط قطري»، مشيرة إلى أن الوفد الإيراني سيعود إلى طهران الثلاثاء.

وفي سياق متصل، أكد العميد حسين محبي، المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان له أن مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، «بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية».

وكتب العميد محبي في رسالة له، فجر الاثنين، نقلتها وكالة «إرنا»: إن «مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية من قِبل القوات للبحرية التابعة لـ(الحرس الثوري)»، وأضاف: «تم اصطياد الفريسة الثانية أيضاً، وهذه المرة غواصة (Mk 18 Mod 2 Kingfish)؛ وهي غواصة آلية متطورة ذاتية القيادة، مزودة بأجهزة سونار ونظام ملاحة دقيق، وتبلغ قيمتها ملايين الدولارات».

وعرضت طهران الأسبوع الماضي خطة لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز.

ويُعدّ الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية، محورياً في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي وصل إلى طريق مسدود بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاعه، ومذّاك تغلق طهران فعلياً المضيق، في حين ردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وأورد موقع «أكسيوس» استناداً إلى مصادر مطلعة على الملف، أنه يمكن أن تُجرى محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران ابتداءً من الاثنين، وذلك بعد أيام قليلة من محادثات غير مباشرة أيضاً جرت بين المبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتطالب إيران، شرطاً مسبقاً لإعادة فتح مضيق هرمز، بوقف الأعمال القتالية على كل الجبهات لمدة سبعة أيام، بما في ذلك في لبنان، والإفراج عن أصولها المجمدة ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني وإنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها. وقد رفض دونالد ترمب هذا المقترح السبت.

ولم تشن الولايات المتحدة أي ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر (أيلول)، رغم تعرض سفن لهجمات لاحقاً في مضيق هرمز.


ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها ألغت الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة ​الفلسطينية في رام الله، رداً على عقوبات هولندية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم ‌(الاثنين)، إنه يأسف ‌لهذا القرار الذي «لم يكن ضرورياً»، ​وإن ‌هولندا ⁠تدرس ​الرد عليه.

وأضاف في ⁠بيان: «عقوباتنا المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامنا بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية».

ودخل الحظر الهولندي على استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة «إكس»، إن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام ⁠الله مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة من ‌إسرائيل خلال سبعة أيام، ‌وهو الموعد الذي تنتهي فيه امتيازاتهم ​وحصاناتهم الدبلوماسية.

وأضاف: «أي دولة تتصرف ‌بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها ‌في المنطقة».

وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».

ولدى ‌عديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ⁠ويقيمون ⁠في القدس الشرقية.

وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء بحقهما.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليمينية، عزلة دبلوماسية متزايدة من عديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين ​في الحكومة الإسرائيلية، فيما ​أعلنت إسبانيا وآيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.