التقارب التركي مع الشرق الليبي… مصالح اقتصادية وترتيبات عسكرية

على وقع ترقّي نجلي حفتر بالقيادة العامة لـ«الجيش الوطني»

حفتر مستقبلاً رئيس الاستخبارات التركية كولن في بنغازي منتصف الأسبوع الماضي (إعلام القيادة العامة)
حفتر مستقبلاً رئيس الاستخبارات التركية كولن في بنغازي منتصف الأسبوع الماضي (إعلام القيادة العامة)
TT

التقارب التركي مع الشرق الليبي… مصالح اقتصادية وترتيبات عسكرية

حفتر مستقبلاً رئيس الاستخبارات التركية كولن في بنغازي منتصف الأسبوع الماضي (إعلام القيادة العامة)
حفتر مستقبلاً رئيس الاستخبارات التركية كولن في بنغازي منتصف الأسبوع الماضي (إعلام القيادة العامة)

حظيت زيارة خاطفة ومتزامنة لوفدين؛ عسكري واستخباراتي، تركيين إلى شرق ليبيا باهتمام مراقبين، خصوصاً أنها تزامنت مع تصعيد رتبة الفريق أول صدام، نجل المشير خليفة حفتر، لمنصب نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، وشقيقه خالد رئيساً للأركان العامة.

طيّ صفحة الخصومة

قد تُفهم هذه الزيارة، حسب مراقبين، على أنها إعلان ضمني عن طيّ صفحة الخصومة، التي ارتبطت بدعم تركيا لقوات حكومة «الوفاق» في مواجهة «الجيش الوطني» خلال حرب طرابلس (2019-2020)، لكنها تثير في الوقت نفسه تساؤلات حول ما إذا كانت تمهّد لتوافقات في الملفات العسكرية والأمنية والحدودية، أم أنها تشكّل نقطة انطلاق لنفوذ تركي متنامٍ في شرق ليبيا؟

مدير صندوق إعمار ليبيا بلقاسم حفتر ورئيس جهاز الاستخبارات التركية إبراهيم كولن خلال لقاء في بنغازي (الصفحة الرسمية للصندوق)

ولا تبدو مسارعة أنقرة للتقارب مع سلطات بنغازي، بعد التغييرات الأخيرة في هرم القيادة العسكرية الليبية، مثاراً للدهشة من منظور دوائر سياسية في شرق ليبيا. وهي وفق وصف الدبلوماسي وسفير ليبيا السابق لدى سوريا، محمد شعبان المرداس، «براغماتية سياسية، وذكاء استراتيجي متبادل من الطرفين الليبي والتركي تحكمه المصالح»، نافياً أن تكون «نقطة بداية لنفوذ تركي في شرق ليبيا».

والملاحَظ أن أول نشاط رسمي لصدام حفتر في منصبه الجديد، نائباً لوالده، كان مباحثاته مع وفد عسكري تركي، زار بنغازي برئاسة مدير عام الدفاع والأمن في وزارة الدفاع التركية، الجنرال إيلكاي ألتنداغ، على متن البارجة التركية «جزيرة الحنّة»، وبعد ساعات قليلة من تنصيبه في البرلمان الليبي. وعقب هذا اللقاء بيوم واحد، جاءت مباحثات رئيس الاستخبارات التركية، إبراهيم قالن، مع حفتر ونجليه صدام وخالد في بنغازي.

هذا التسارع التركي نحو توطيد العلاقات مع شرق ليبيا، عزاه المرداس في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى «ضغوط سابقة مارستها المعارضة التركية على الرئيس رجب طيب إردوغان ضد سياسات التدخل الخشن في دول الإقليم، ومن بينها ليبيا».

رئيس الأركان التركي خلال زيارة سابقة لمركز قيادة العمليات التركي - الليبي في طرابلس (وزارة الدفاع التركية)

وإذ يعيد الدبلوماسي الليبي التذكير بـ«خبرة رئيس الاستخبارات التركية بالملف الليبي، أخذاً في الاعتبار عمله السابق مستشاراً لإردوغان؛ فإنه يعتقد «بقناعة أنقرة بغياب الشريك الفاعل في غرب ليبيا، مع تعدد الرؤوس الحاكمة، وتناحر الميليشيات، في مقابل السعي لتوطيد العلاقات الاقتصادية والعسكرية مع شريك قوي يتمركز في بنغازي».

وبعد أكثر من 5 أعوام من تدخل تركي أخرج قوات «الجيش الوطني» خارج الحدود الإدارية للعاصمة طرابلس، تتزاحم الإشارات نحو هذا التقارب، الذي يوصف بـ«البراغماتي»، والذي قد يتخذ شكل تدريبات ومناورات عسكرية مشتركة. ويتزامن ذلك مع تقارير عن احتمال تمرير مجلس النواب في بنغازي الموافقة على مذكرة ترسيم حدود بحرية في البحر الأبيض المتوسط، سبق أن وقعتها حكومة «الوفاق» السابقة، برئاسة فائز السراج في 2019.

ومن شأن تمرير البرلمان هذه المذكرة أن يمنح أنقرة «شرعية أكبر» لأنشطة استكشاف نفطي بين ليبيا وجزيرة كريت في البحر المتوسط، وهو ما يثير اعتراضات من اليونان والاتحاد الأوروبي، فيما لم تُبدِ الجارة مصر ردّ فعل على هذا التطور.

توافُق تركي مع شرق ليبيا

يشير الباحث الليبي حافظ الغويل، وهو زميل أول ومدير تنفيذي في مركز «ستيمسن» الدولي بالولايات المتحدة، إلى إدراك أنقرة «حتمية حدوث توافقات مع السلطات المسيطرة في شرق ليبيا، لكن تحت سقف محكوم بمعادلة أمنية وعسكرية دقيقة». ويقول في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «توافقات تركيا مع حفتر غير آيديولوجية، كما أنها ليست دبلوماسية بالمعنى الكامل»، مفسّراً ذلك بأن أنقرة «لا تعترف بالمنطقة الشرقية كياناً منفصلاً عن الحكومة المركزية في طرابلس، وتتعامل معها على أنها قوة أمر واقع على الأرض».

صدام حفتر في لقاء مع كولن في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

ويلحظ الغويل أن تركيا «تتعامل بجدية مع البرلمان الليبي، حتى وإن كانت تدرك أنه فقد شرعيته، لأنها تريد أن يوافق على مذكرة ترسيم الحدود البحرية، حتى يكون لها واقع قانوني حقيقي في المجتمع الدولي».

وفي المعسكر الآخر من المشهد الليبي، تلتزم حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، الصمت لكن نشطاء في غرب البلاد شنّوا حملة انتقادات لاذعة عبر صفحات التواصل الاجتماعي، ذكّرت بتصريحات لحفتر في عام 2019، تحدث فيها عمّا يوصف بـ«المستعمر التركي».

من جهته، يوضح الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، جلال حرشاوي، أن «زيارة رئيس الاستخبارات التركية إلى بنغازي، من دون أن يتوقف في طرابلس، إلى جانب استضافة رئيس جهاز المخابرات الليبية، حسين العايب، مؤتمراً استخباراتياً في بنغازي، تظهران ازدياد الضغوط على الدبيبة».

ومع ذلك، لم يغب الاهتمام بالملف التركي عن دائرة اهتمام الجهات الرسمية في طرابلس، إذ كان الاحتفال بيوم «القوات المسلحة التركية» في مقر سفارة أنقرة بطرابلس مناسبة لظهور مسؤولين من غرب ليبيا.

وكان لافتاً لأنظار متابعين للاحتفال، الذي أُقيم منتصف الأسبوع الماضي، الظهور النادر والمفاجئ لرئيس المجلس الرئاسي السابق، فائز السراج، بصحبة نائبه السابق أحمد معيتيق في الاحتفال التركي. علماً أن السراج، الذي غاب عن المشهد السياسي منذ مغادرته منصبه في عام 2021، يوصف بأنه «مهندس» الشراكة الأمنية القوية لسلطات طرابلس مع تركيا قبل 6 أعوام.

بدوره، يرى الباحث والمحلل السياسي التركي، جواد جوك، أن «أنقرة تنتهج اليوم مقاربة تدفع نحو توحيد المؤسسات الليبية، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن سياسات إردوغان «تميل إلى ترسيخ العلاقات العسكرية والأمنية مع بنغازي، بالتوازي مع الحفاظ على العلاقة الاستراتيجية مع طرابلس».

يشار إلى أن بيان وزارة الدفاع التركية، الذي أعقب مباحثات أعضاء الوفد العسكري التركي مع نظرائهم الليبيين على متن فرقاطة تركية في ميناء بنغازي، بيّن أن المحادثات تناولت سبل تعزيز التعاون العسكري تحت شعار «ليبيا واحدة... جيش واحد».

مصالح اقتصادية

لم تغب أوراق المصالح الاقتصادية المتصاعدة بين شرق ليبيا وأنقرة، عن تقديرات دبلوماسيين ومحللين، خصوصاً في ضوء ما عُدّ «تنافساً محموماً» بين تركيا ودول عربية على الظفر بعقود مشروعات الإعمار، التي يشرف عليها «صندوق تنموي»، يقوده بلقاسم حفتر.

وفي هذا السياق، كانت زيارة رئيس الاستخبارات التركية بصحبة بلقاسم حفتر إلى جامعة بنغازي وملعبها، اللذين خضعا لأعمال تطوير بنيتهما التحتية، عبر شركات إنشاءات تركية، مثل «ليماك» و«سلحدار أوغلو» و«أنكامينا».

ولا تتوفر أرقام رسمية حول إجمالي قيمة مشاريع الإعمار التي تنفذها شركات تركية في شرق ليبيا، لأنها تخضع لـ«صندوق تنمية وإعمار ليبيا» البعيد عن سلطة الأجهزة الرقابية، بنصٍّ قانوني وضعه البرلمان.

إردوغان خلال لقاء سابق مع عقيلة صالح بحضور رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش في القصر الرئاسي (الرئاسة التركية)

لكن الثابت أن الشركات التركية استعادت حضورها القوي في المشهد الإنشائي واللوجيستي في شرق ليبيا، بعد سنوات من الغياب، أعقبت «ثورة فبراير (شباط)»، مع توقيع عقود لتنمية مطارات ومستشفيات ومشاريع كهرباء، وملاعب في بنغازي والبيضاء وشحات وطبرق (شرقي ليبيا). وتتوقع مصادر في بنغازي لـ«الشرق الأوسط»، «الانخراط في مزيد من المشروعات بين تركيا والسلطات في بنغازي خلال الفترة المقبلة».

ووسط زخم زيارات المسؤولين الأتراك، وتوطيد حلقات الاتصال الأمنية والعسكرية، يرصد باحثون، من بينهم المحلل الليبي محمد الأمين، مفارقةً مفادها أن «ليبيا حاضرة في حسابات الإقليم والعالم أكثر مما هي حاضرة في مشروع وطني داخلي يقوم عليه الليبيون».


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

شمال افريقيا وزيرة العدل الأميركية بام بوندي (أ.ب)

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

أعلنت وزيرة العدل الأميركية، بام بوندي، الجمعة، القبض على زبير البكوش، أحد المشاركين الرئيسيين في الهجوم الدامي الذي استهدف المجمع الأميركي في بنغازي.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير العدل الأميركية بام بوندي رفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وجانين بيرو، المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

السلطات الأميركية تقبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي

أعلنت وزير العدل الأميركية بام بوندي أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ألقى القبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي الذي استهدف القنصلية الأميركية عام 2012.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف)

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء شرق ليبيا تقيم عزاءً لسيف القذافي (قناة الجماهيرية)

جنازة نجل القذافي في بني وليد اليوم

وسط أجواء مشحونة بالحزن والغضب، نُقل جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، إلى المستشفى العام بمدينة بني وليد العام (الشمال الغربي) أمس.

جمال جوهر (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.