الدولار يواصل التراجع مع تصاعد رهانات خفض الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي لدى مزوّد خدمة تحويل العملات في بغداد (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي لدى مزوّد خدمة تحويل العملات في بغداد (د.ب.أ)
TT

الدولار يواصل التراجع مع تصاعد رهانات خفض الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي لدى مزوّد خدمة تحويل العملات في بغداد (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي لدى مزوّد خدمة تحويل العملات في بغداد (د.ب.أ)

واصل الدولار الأميركي، يوم الخميس، أداءه الضعيف أمام العملات الرئيسية، مع تزايد رهانات المستثمرين على خفض سعر الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الشهر المقبل، بعدما لمّح جون ويليامز، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إلى أن خفض الفائدة يظل احتمالاً قائماً.

وزادت الضغوط على العملة الأميركية بفعل تكثيف الرئيس دونالد ترمب حملته الرامية إلى بسط نفوذ أكبر على قرارات السياسة النقدية، في ظل محاولته إقالة ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، وتعيين شخصية أكثر ولاءً له، وفق «رويترز».

وعلى الرغم من دعوة رئيس الوزراء الفرنسي، بشكل مفاجئ، إلى تصويت على الثقة في سبتمبر (أيلول)، بما قد يؤدي إلى سقوط حكومته الأقلية، فإن اليورو أظهر مرونة واستقر عند 1.1640 دولار. في المقابل، تحرك مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية، دون تغيير يذكر عند مستوى 98.145 بعد يومين من التراجع.

وارتفع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف إلى 1.3505 دولار، بينما تراجع الدولار 0.14 في المائة إلى 0.8015 فرنك سويسري، وانخفض 0.19 في المائة إلى 147.11 ين. كما خسر 0.03 في المائة أمام اليوان في الأسواق الخارجية مسجلاً 7.1495 يوان.

وفي خطوة مفاجئة، ألغى كبير المفاوضين التجاريين اليابانيين، ريوسي أكازاوا، زيارته إلى واشنطن يوم الخميس، مؤجلاً الإعلان عن تفاصيل خطة استثمار يابانية بقيمة 550 مليار دولار في الولايات المتحدة، ضمن اتفاق جمركي مرتقب. وأوضح متحدث حكومي أن القرار جاء بعد أن كشفت المحادثات عن نقاط خلافية تحتاج إلى «نقاش إضافي على المستوى الإداري».

على صعيد السياسة النقدية الأميركية، قال ويليامز، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»: «من وجهة نظري، جميع الاجتماعات تُعقد على الهواء مباشرة»، مضيفاً: «المخاطر تبدو أكثر توازناً، وعلينا أن ننتظر لنتبين كيف ستتطور البيانات».

ومن أبرز البيانات التي يترقبها المستثمرون قبل اجتماع الفيدرالي يومي 16 و17 سبتمبر، مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي المقرر صدوره يوم الجمعة، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الفيدرالي، إضافة إلى تقرير الوظائف الشهري الأسبوع المقبل.

حالياً، تسعّر الأسواق احتمالات تقارب 89 في المائة لخفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية الشهر المقبل، مع توقع خفض تراكمي بنحو 55 نقطة أساس بحلول نهاية العام، بحسب بيانات بورصة لندن للأوراق المالية.

هذه التوقعات دفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين – الأكثر حساسية للتغييرات في السياسة النقدية – إلى أدنى مستوياتها منذ الأول من مايو (أيار)، ما زاد من الضغوط على الدولار.

وفي الوقت نفسه، أدى مسعى ترمب لتعيين شخصيات أكثر ميلاً للتيسير النقدي في لجنة السياسة النقدية إلى مزيد من الضغط على العوائد القصيرة الأجل. إلا أن محاولته إقالة الحاكمة كوك قد تشعل مواجهة قضائية طويلة، بعد أن رفعت الأخيرة دعوى للاحتفاظ بمنصبها.

وكتب محللو بنك «دي بي إس» في مذكرة: «جوهر المسألة يكمن في قدرة ترمب على إقالة كوك قبل مارس (آذار)، الموعد المقرر لإعادة تعيين رؤساء البنوك الاحتياطية الـ12. إذا نجح في ذلك، فقد يتمكن من فرض خياراته الخاصة المتساهلة، ما قد يفتح الباب أمام خفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع وربما بخطوات كبيرة تصل إلى 50 نقطة أساس دفعة واحدة».

وفي أسواق العملات الأخرى، استقر الدولار الأسترالي عند 0.6507 دولار أميركي بعد مكاسب بنسبة 0.4 في المائة خلال اليومين الماضيين.

أمّا في أسواق الأصول الرقمية، فقد ارتفع سعر «بتكوين» بنسبة 0.4 في المائة مسجلاً نحو 112913 دولاراً.


مقالات ذات صلة

الدولار يتراجع قبيل بيانات أميركية حاسمة لرسم مسار الفائدة

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع قبيل بيانات أميركية حاسمة لرسم مسار الفائدة

تراجع الدولار الأميركي يوم الثلاثاء قبيل صدور حزمة من البيانات الاقتصادية المرتقبة التي يُتوقع أن تحدد مسار أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تكنولوجيا شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات بتكوين بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعار بورصة إندونيسيا على مبناها في جاكرتا (رويترز)

تخفيض نظرة «موديز» لإندونيسيا يهوي بالروبية والأسهم

انخفضت الأسهم الإندونيسية وعملتها يوم الجمعة بعد أن خفضت وكالة «موديز» توقعاتها للتصنيف الائتماني للبلاد، مسجلةً أحدث ضربة لأكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا - سنغافورة:)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى له في أسبوعين

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الجمعة، مدعوماً بعزوف المستثمرين عن المخاطرة بعد تراجع حاد في أسواق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يبلغ ذروة أسبوعين مع ترقب قرارات «المركزيين الأوروبي والبريطاني»

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الخميس، وسط تقلبات جديدة في أسواق الأسهم والمعادن النفيسة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.


«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لشركة «بي بي»، كارول هاول، لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا، الذي يمتد عبر الحدود بين ترينيداد وتوباغو وفنزويلا.

منذ اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، يسعى عديد من شركات الطاقة إلى المضي قدماً في مشاريعها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بما في ذلك شركة «شل» بمشروعَي دراغون وماناتي، وشركة «بي بي» بمشروع ماناكين.

وترغب «بي بي» في تطوير الحقل لتوفير أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز لترينيداد لتحويلها إلى غاز طبيعي مسال للتصدير. تمتلك شركة «بي بي» 45 في المائة من محطات أتلانتيك للغاز الطبيعي المسال الرئيسية في ترينيداد، التي شكَّلت 15 في المائة من إجمالي إنتاج «بي بي» من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، وفقاً لبيانات شركة «إل إس إي جي» المالية.

وقالت هاول، في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «نحن مهتمون بحقل ماناكين-كوكوينا، وهو حقل عابر للحدود بين ترينيداد وفنزويلا. لذا نعمل على الحصول على الترخيص اللازم، وهذه هي أولويتنا القصوى حالياً».

وتحتاج «بي بي» إلى ترخيص من الحكومة الأميركية لإنتاج الغاز في هذا الحقل نظراً لاستمرار العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الفنزويلية الحكومية «PDVSA»، التي تعمل على الجانب الفنزويلي من الحدود.

كانت شركة «بي بي» تمتلك في الأصل ترخيصاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) من الولايات المتحدة وترخيصاً من فنزويلا لتطوير الحقل، إلا أن إدارة ترمب ألغته في عام 2025. وتعاني ترينيداد من نقص في الغاز الطبيعي لتشغيل قطاع الغاز الطبيعي المسال وقطاع البتروكيميائيات الأوسع. وتسعى ترينيداد إلى تطوير حقولها الحدودية مع فنزويلا، التي تحتوي مجتمعةً على احتياطيات مؤكَّدة تبلغ 11 تريليون قدم مكعبة.