الكرملين يفضل مناقشة أوكرانيا مع واشنطن «خلف أبواب مغلقة» ويعارض تدخل أوروبا

بوتين يستعد لزيارة «غير مسبوقة على الإطلاق» إلى الصين

أورسولا فون دير لاين وكير ستارمر والرؤساء: الفنلندي ألكسندر ستوب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يلتقطون صورة جماعية في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
أورسولا فون دير لاين وكير ستارمر والرؤساء: الفنلندي ألكسندر ستوب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يلتقطون صورة جماعية في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
TT

الكرملين يفضل مناقشة أوكرانيا مع واشنطن «خلف أبواب مغلقة» ويعارض تدخل أوروبا

أورسولا فون دير لاين وكير ستارمر والرؤساء: الفنلندي ألكسندر ستوب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يلتقطون صورة جماعية في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
أورسولا فون دير لاين وكير ستارمر والرؤساء: الفنلندي ألكسندر ستوب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يلتقطون صورة جماعية في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

دعا الكرملين، الأربعاء، إلى دفع المناقشات بين موسكو وواشنطن حول ملف التسوية في أوكرانيا في إطار «غير علني» وبعيداً عن عيون وسائل الإعلام والتصريحات العلنية المتبادلة بين الجانبين.

وتجنب الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف تحديد موقف بلاده حيال فكرة الضمانات الغربية التي تدور بشأنها نقاشات في واشنطن وعواصم أوروبية، مشيراً إلى أن هذا الملف ينبغي أن يناقش «خلف أبواب مغلقة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على معارضة بلاده الأفكار الأوروبية في شأن احتمال إرسال قوات حفظ سلام أو وضع ترتيبات أمنية لأوكرانيا.

الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف (أ.ف.ب)

وجاءت تصريحات الناطق الروسي متزامنة مع عودة السجالات بين موسكو وواشنطن إلى الواجهة، بعد فترة محدودة من الهدوء أعقبت قمة ألاسكا.

وأثارت تعليقات موسكو على النقاشات الدائرة في الغرب، ردود فعل لدى الأوروبيين، وكذلك لدى الإدارة الأميركية. ورد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بحدة قبل يومين على تصريحات لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تناولت ما وصف بأنه «فقدان (الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي الشرعية». ومن دون أن يذكر لافروف مباشرة قال ترمب إن هذا الحديث «مجرد هراء».

وكان لافروف قد قال إن زيلينسكي لن يكون بمقدوره التوقيع على أي اتفاق سلام لأنه فاقد للشرعية وفقاً للدستور الأوكراني، مجدِّداً الدعوة لإجراء انتخابات جديدة في البلد الجار.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة مولدافيا مايا ساندو (إ.ب.أ)

من جانب آخر، قال أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني الأربعاء، إنه يُجري حالياً زيارة للرياض برفقة رئيس مجلس الأمن القومي رستم أوميروف، لمناقشة سبل السلام في أوكرانيا، ومشاركة السعودية في هذه العملية. وصرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، بأن تركيا أو دول الخليج أو الدول الأوروبية قد تستضيف محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

كما ازدادت السجالات حول ما وُصف بأنه «تشدد روسي حيال ملفات التسوية»، مما أثار انتقادات في أوروبا ودفع ترمب إلى العودة إلى التلويح بفرض عقوبات رادعة جديدة ضد روسيا.

لكن الكرملين تجنب الرد مباشرةً على الرئيس الأميركي، وأكد بيسكوف أن بلاده «ملتزمة بنهج التسوية السياسية» للصراع في أوكرانيا. وكرر الإشادة بالدور الأميركي والجهود التي يبذلها البيت الأبيض لدفع مسار السلام.

في الوقت ذاته، قال الناطق إنه «ينبغي إجراء العمل بين روسيا والولايات المتحدة بشأن القضية الأوكرانية بشكل غير علني لتحقيق نتائج»، مستبعداً بشكل ضمني فتح حوار مع الأوروبيين حول الموضوع.

وقال للصحافيين خلال إفادة، الأربعاء: «نعتقد أن العمل يجب أن يستمر مع الجانب الأميركي بشكل غير علني. هذه هي الطريقة الوحيدة لتحقيق النتائج».

وتطرق بشكل غامض إلى موضوع الضمانات الأمنية لأوكرانيا التي يناقشها الغرب حالياً بنشاط، مشيراً إلى أن هذا الموضوع «من أهم المواضيع في إطار السعي للتوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وهي مطروحة على جدول الأعمال».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين في أنكوريج بألاسكا 15 أغسطس 2025 (رويترز)

لكنه رفض التعليق على سؤال حول جوهر الضمانات الأمنية التي يمكن أن توافق عليها روسيا من جانب الدول الأوروبية، وما إذا كانت قد قدمت أفكاراً محددة في هذا الشأن كجزء من عملية التفاوض، مكتفياً بإشارة عامة إلى أن هذا «بالطبع، من أهم المواضيع في سياق الجهود المبذولة لإيجاد تسوية. وبطبيعة الحال، فإن هذا الموضوع مطروح على جدول أعمال الاتصالات الجارية». وكرر موقف موسكو الداعي إلى إغلاق النقاش العلني حول ملفات التسوية المحتملة، عادّاً أن هذه النقاشات يجب أن تجري في إطار مغلق.

ويصل قادة فرنسا وألمانيا وبولندا إلى مولدافيا، الأربعاء، في زيارة دعم رمزية عشية انطلاق الحملات للانتخابات التشريعية المقررة الشهر المقبل، وسط اتهامات بتدخل روسي في الدولة المحاذية لأوكرانيا والساعية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

دونالد ترمب مع القادة الأوروبيين في واشنطن (إ.ب.أ)

وفي الذكرى الرابعة والثلاثين لاستقلال كيشيناو، يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، برئيسة مولدافيا مايا ساندو التي تدفع نحو انضمام بلادها إلى التكتل القاري. ورأت الرئاسة المولدافية، في بيان، إن الزيارة تشكّل رسالة «دعم لمولدافيا من قبل القادة الأوروبيين، بينما تزيد روسيا من تدخلاتها قبل الانتخابات البالغة الأهمية»، الشهر المقبل.

ومع تجديد الإشادة بأي جهد تقوم به الولايات المتحدة، أعرب بيسكوف عن «موقف سلبي للغاية»، تجاه النقاشات الدائرة في أوروبا. وقال إن بلاده «تقدر عالياً، وتأمل أيضاً، أن تستمر جهود حفظ السلام والوساطة التي يبذلها رئيس الولايات المتحدة (...)، وروسيا لديها موقف سلبي تجاه المناقشات في أوروبا حول احتمال وجود قوات أوروبية على الأراضي الأوكرانية».

وقال للصحافيين، رداً على سؤال حول فكرة إرسال قوات حفظ سلام أوروبية: «لدينا موقف سلبي. وقد ناقشنا هذا الأمر على مختلف المستويات. في الواقع، لا توجد جيوش أوروبية، بل جيوش دول محددة، ومعظم هذه الدول أعضاء في حلف الناتو». وأشار بيسكوف إلى أن تطوير البنية التحتية العسكرية لحلف الناتو وتسللها إلى أوكرانيا، هو أحد الأسباب الجذرية للصراع في أوكرانيا.

ومع إشارته إلى استعداد موسكو لمواصلة النقاشات مع واشنطن بشكل غير علني، أكد أيضاً استعداد موسكو لاستئناف جلسات الحوار مع الجانب الأوكراني، وقال إن كييف هي التي جمدت المفاوضات. وأشار الناطق الرئاسي إلى أنه «لا توجد مواعيد محددة لاجتماع جديد لمجموعتي التفاوض الروسية والأوكرانية حتى الآن»، لكنه أكد أن رئيسي مجموعتي التفاوض الروسية والأوكرانية «على اتصال».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة مولدافيا مايا ساندو (إ.ب.أ)

وجدد بيسكوف موقف موسكو حيال فكرة عقد لقاء على المستوى الرئاسي يجمع بوتين وزيلينسكي، عادّاً أنه «يجب التحضير جيداً لأي اتصالات محتملة بين روسيا وأوكرانيا على أعلى مستوى لتكون مثمرة». وأعرب عن قناعة بضرورة استمرار عمل لجان التفاوض في البداية.

وفي إشارة ذات دلالة، قال بيسكوف رداً على سؤال حول مخاوف من استهداف الرئيس الأوكراني بالضربات الروسية، إن «الرئيس بوتين يتخذ دائماً مواقف حاسمة ومدروسة ومسؤولة للغاية بشأن مسار العملية العسكرية الخاصة».

وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي 15 أغسطس (أ.ف.ب)

جاء هذا التعليق بعدما أثير نقاش في اليومين الماضيين حول «اعتراض بوتين على توجيه ضربة عسكرية لمقر زيلينسكي الرئاسي».

وكان الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو قال للصحافيين قبل أيام، إن بوتين منع هجوماً باستخدام النظام الصاروخي «أوريشنيك» على شارع بانكوفا في كييف، حيث يقع مكتب زيلينسكي. ورأت أوساط أوكرانية في التصريح تهديداً مبطناً إلى الرئيس الأوكراني. لكن بيسكوف شدد على أن «الجيش الروسي يستهدف البنية التحتية العسكرية وشبه العسكرية في أوكرانيا حصراً، وليس الأهداف المدنية».

زيارة الصين

في سياق آخر، وصف بيسكوف زيارة الرئيس الروسي المرتقبة إلى الصين بأنها «غير مسبوقة». وقال: «ستكون زيارة بوتين إلى الصين غير مسبوقة على الإطلاق، والتحضيرات جارية حالياً لإنجاح كل الفعاليات التي يتم تنظيمها بالتعاون مع الشركاء الصينيين».

وقال الناطق إن بوتين يستعد حالياً بنشاط لمنتدى الشرق الاقتصادي، الذي سيعقد في فلاديفوستوك (أقصى الشرق الروسي)، يومي 4 و5 سبتمبر (أيلول)، وقبل ذلك، سيقوم بزيارة مهمة للغاية إلى الصين.

وشدد بيسكوف على أن «الاتصالات الروسية - الصينية تتطور على أعلى مستوى، وكذلك الاتصالات الدولية على هامش هذه الزيارة، تحظى دائماً بأهمية بالغة، وهي دائماً موضوع ذو أولوية بالنسبة لنا».

وحسب بيسكوف، فإن الكرملين بصدد إعداد جدول للاجتماعات الثنائية للرئيس الروسي على هامش قمة منظمة «شنغهاي للتعاون» في الصين، التي ستعقد في مدينة تيانجين (شمال الصين) في الفترة من 31 أغسطس إلى 1 سبتمبر، ويحضرها قادة أكثر من 20 دولة من الأعضاء والشركاء والمراقبين في المنظمة، ورؤساء 10 منظمات دولية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال الذكرى الثمانين للانتصار على ألمانيا النازية في مايو الماضي بموسكو (رويترز)

ورفض بيسكوف التعليق على إمكانية زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصين ولقائه هناك بالرئيس بوتين، وفقاً لتوقعات سابقة، مفضلاً توجيه هذا السؤال إلى البيت الأبيض.

ويشارك بوتين خلال زيارته التي تستمر أربعة أيام، ووصفت بأنها تأتي في إطار تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية ومواجهة «التحديات الجديدة» في العرض العسكري الذي يقام في 3 سبتمبر في ساحة تيانانمن ببكين، «احتفالاً بالذكرى الثمانين لانتصار حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان الياباني ونهاية الحرب العالمية الثانية».


مقالات ذات صلة

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

تحليل إخباري مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، تبدأ عمليّة تعزيز وتقوية ما هو موجود بالفعل بدءاً من تحصين الداخل، بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة

المحلل العسكري (لندن)
الولايات المتحدة​ إبستين وماكسويل في صورة نشرتها وزارة العدل الأميركية بتاريخ 19 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

هل كان إبستين عميلاً للموساد؟ وثائق جديدة تثير تساؤلات

ترسم الملفات التي نشرتها وزارة العدل الأميركية صورة متناقضة ومربكة لعلاقة جيفري إبستين بإسرائيل، وخصوصاً برئيس وزرائها الأسبق إيهود باراك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز) p-circle

ترمب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»

تلقى عدد من قادة العالم دعوة لحضور الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمقرر عقده في 19 فبراير الحالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية المعارض خوان بابلو غوانيبا بُعَيد الإفراج عنه من السجن (أ.ف.ب)

فنزويلا: توقيف المُعارض خوان بابلو غوانيبا بعد ساعات من إطلاق سراحه

أعلنت السلطات القضائية الفنزويلية، اليوم الاثنين، توقيف المعارض خوان بابلو غوانيبا، بعد ساعات من إطلاق سراحه.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)

أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
TT

أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم قصر كنسينغتون، إن أمير وأميرة ويلز «يشعران بقلق بالغ» إزاء الجولة الأخيرة من الكشف عن معلومات جديدة تتعلق بجيفري إبستين.

وفي أول بيان علني لهما بشأن القضية، أوضح المتحدث أن الأمير ويليام والأميرة كاثرين «يركِّزان على الضحايا» في ضوء المعلومات الجديدة الواردة في وثائق أُفرج عنها في الولايات المتحدة، تتعلق بالمُدان بجرائم جنسية الراحل.

ويُعد الأمير السابق أندرو ماونتباتن- ويندسور من بين الشخصيات التي تخضع مجدداً للتدقيق بشأن صلاتها السابقة بإبستين.

وقال متحدث قصر كنسينغتون: «يمكنني تأكيد أن الأمير والأميرة يشعران بقلق عميق إزاء ما يتكشف من معلومات مستمرة». وأضاف: «تبقى أفكارهما منصبَّة على الضحايا».

وشهد الأسبوع الماضي مغادرة ماونتباتن- ويندسور منزله في ويندسور قبل الموعد المقرر، في ضوء معلومات جديدة بشأن علاقته بإبستين.

وكان قصر باكنغهام قد أعلن أنه سيغادر «رويال لودج» في أوائل عام 2026، إلا أن مغادرته بدت مُعجَّلة؛ إذ يقيم الأمير السابق حالياً في ضيعة ساندرينغهام المملوكة للملك تشارلز ملكية خاصة.

وكانت لماونتباتن- ويندسور صداقة طويلة مع إبستين، واستمر في التواصل مع الممول الأميركي بعد إدانته بجرم جنسي بحق قاصر عام 2008.

وسبق له أن اعتذر عن علاقاته السابقة بإبستين، ولكنه نفى بشدة ارتكاب أي مخالفات.

غير أن استمرار الكشف عن معلومات في الولايات المتحدة زاد الضغوط عليه، وسط دعوات لمثوله أمام تحقيق أميركي.

ومن بين الكمِّ الكبير من الوثائق التي أُفرج عنها في الولايات المتحدة، صور يُعتقد أنها تُظهر ماونتباتن- ويندسور جاثياً على أربع فوق امرأة.

ولم يُقدَّم سياق لهذه الصور، كما لا يُعرف متى وأين التقطت.

كما يبدو أن الوثائق الأخيرة تؤكد صحة صورة شهيرة تجمع ماونتباتن- ويندسور بمُدَّعيته فرجينيا جوفري.

وكان قد شكك سابقاً في صحة صورة يظهر فيها واضعاً ذراعه حول جوفري، وادعى أنه لم يلتقِ بها قط، بينما زعمت هي أنها أُجبرت على إقامة علاقة معه عندما كانت مراهقة.

لكن في رسالة بريد إلكتروني يُعتقد أن شريكة إبستين غيلين ماكسويل كتبتها عام 2015، جاء فيها: «في عام 2001 كنت في لندن عندما التقت [محجوب] بعدد من أصدقائي، بينهم الأمير أندرو. وقد التقطت صورة، كما أتصور؛ لأنها أرادت إظهارها للأصدقاء والعائلة».

وقد نفى ماونتباتن- ويندسور دائماً هذه المزاعم، وتوصل إلى تسوية خارج المحكمة مع جوفري عام 2022، لم تتضمن أي إقرار بالمسؤولية أو أي اعتذار.


وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
TT

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)

كشفت وثائق أميركية أُفرج عنها مؤخراً، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور، شارك معلومات وُصفت بأنها «سرية» مع رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري البريطاني بين عامي 2010 و2011.

وتُظهر رسائل بريد إلكتروني نشرت ضمن الدفعة الأخيرة التي تم الكشف عنها من ملفات إبستين، واطلعت عليها شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن أندرو أرسل إلى إبستين في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2010 تفاصيل رحلاته الرسمية القادمة كمبعوث تجاري إلى سنغافورة وفيتنام والصين وهونغ كونغ، حيث رافقه شركاء أعمال لإبستين.

وبعد الرحلات، في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، أرسل أندرو إلى إبستين تقارير رسمية عن تلك الزيارات، بعد خمس دقائق من تسلّمها من مساعده الخاص آنذاك.

وفي عشية عيد الميلاد من ذلك العام، أرسل أندرو إلى إبستين عبر البريد الإلكتروني إحاطة سرية حول فرص الاستثمار في إعادة إعمار ولاية هلمند في أفغانستان، والتي كانت تشرف عليها آنذاك القوات المسلحة البريطانية وتمولها الحكومة البريطانية.

ووفقاً للتوجيهات الرسمية، يلتزم المبعوثون التجاريون بواجب السرية حيال أي معلومات حسَّاسة أو تجارية أو سياسية يحصلون عليها خلال مهامهم، ويستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء ولايتهم، مع خضوعهم لقانوني الأسرار الرسمية لعامي 1911 و1989.

ورغم أن أندرو نفى مراراً أي ارتكاب لمخالفات، وأكد سابقاً أنه قطع علاقته بإبستين مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2010، فإن رسائل لاحقة - من بينها رسالة عشية عيد الميلاد - تشير إلى استمرار التواصل.

كما ورد في رسالة أخرى عام 2011 اقتراح باستثمار محتمل لإبستين في شركة استثمارية خاصة زارها أندرو رسمياً قبل أيام.

من جانبه، قال وزير الأعمال البريطاني السابق فينس كابل إنه لم يكن على علم بمشاركة هذه المعلومات، واعتبر أن ما كُشف جديد عليه.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة أندرو السابقة بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.


روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.