لبنان: شكوى قضائية ضدّ قاسم على خلفية تهديده بـ«الحرب والفتنة»

تقدم بها عدد من النواب والشخصيات السياسية اللبنانية

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم خلال خطاب مُتَلفَز (رويترز)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم خلال خطاب مُتَلفَز (رويترز)
TT

لبنان: شكوى قضائية ضدّ قاسم على خلفية تهديده بـ«الحرب والفتنة»

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم خلال خطاب مُتَلفَز (رويترز)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم خلال خطاب مُتَلفَز (رويترز)

تقدم عدد من النواب والشخصيات السياسية اللبنانية بشكوى قضائية ضد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم على خلفية تصريحات وصفوها بـ«أنها تحمل تهديداً بالحرب والفتنة والانقلاب على قرارات السلطة الدستورية».

واتخذ كل من النواب أشرف ريفي، وإلياس الخوري، وجورج عقيص، وكميل شمعون، والنائب السابق ماجد إدي أبي اللمع والمحامي ايلي محفوض، صفة الادعاء الشخصي في الشكوى التي قدموها إلى النيابة العامة التمييزية، في حق قاسم وكل من يظهره التحقيق فاعلاً، شريكاً، متدخلاً أو محرضاً.

واستند النواب في شكواهم على خطاب قاسم في 15 أغسطس (آب) الماضي، «بصفتـه الأمين العـام للمنظّمـة المعروفة باسم (حزب الله) – وهي منظّمة غير مرخّصة ومعتبرة إرهابية في نظر عدد كبير من دول العالم - بخطابِ علنيّ، علّق فيه على القرارات التي اتخذتها الحكومة بتاريخ 5 و7 أغسطس 2025، المرتبطة بقرار حصرية السلاح وسحب سلاح (حزب الله)».

جنود لبنانيون في مواجهة متظاهرين مؤيدين لـ«حزب الله» في بيروت يوم 7 أغسطس خرجوا رفضاً لقرار نزع سلاح الحزب (أ.ف.ب)

وجاء في الشكوى أن هذا الخطاب «حمل في طيّاته تهديداً للأمن الداخلي في لبنان، وتحدّياً سافراً لقرارات الحكومة، كما تضمّن غمزاً من قناة الجيش اللبناني وتهديداً بمواجهته، وتحقيراً صارخاً لمقام رئاسة الجمهورية والحكومة رئيساً وأعضاء، والأخطر من كل ذلك تضمينه تهديداً بالنزول إلى الشارع في مظاهرات تعمّ لبنان وتصل إلى سفارة دولة أجنبية لكسر قرارات حكومية متخذة حسب أحكام الدستور». وأشارت الشكوى إلى أن هذا الخطاب «استفّز معظم اللبنانيين الذين ما زالوا يعيشون حرباً دمويّة استجرّتها المنظّمة العسكرية التي يرأسها الشخص المشكو منه، والتي أفضت إلى احتلال العدو الإسرائيلي كثيراً من المناطق اللبنانية، مع ما خلّفته هذه الحرب من قتلٍ ودمار وخسائر اقتصادية ومالية فادحة في البلاد».

وألقى النائب جورج عقيص كلمة من أمام قصر العدل، أكد فيها «أن اللجوء إلى القضاء هو السبيل لحماية القرارات الحكومية»، معرباً عن ثقته «أن العدالة ستأخذ مجراها وأن القضاء سيبقى الضامن للحريات والسلم الأهلي».

وأكد أن خطاب قاسم تضمن الكثير منً التهديد بالحرب والفتنة الداخلية والسلم الأهلي والانقلاب على قرارات اتخذتها السلطة الدستورية والحكومة التي يشارك فيها «حزب الله» وشارك بصياغة البيان الوزاري، مضيفاً: «لذلك احتكمنا للقضاء الذي يحمي كل القرارات الشرعية والدستورية، ويجب على القضاء أن يأخذ مجراه، ويحاسب ويلاحق من يتسبب بتعكير السلم الأهلي والفتنة والحريات».

بدوره، شدد النائب أشرف ريفي على أن «الدور الإيراني في المنطقة انتهى»، عادَّاً أن الرد على تصريحات قاسم جاء عبر «خطة دستورية لإثبات أن الدولة تجمع بينما الدويلة تفرّق».


مقالات ذات صلة

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، زيارته إلى بيروت، بلقاء مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز طابعه…

«الشرق الأوسط»
تحليل إخباري مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا متحدثاً إلى الإعلام من موقع اغتيال أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت العام الماضي (وسائل التواصل الاجتماعي)

تحليل إخباري تغييرات بنيوية في هيكل «حزب الله» التنظيمي تعطي قاسم سيطرة إدارية

يلفّ الغموض منذ أسابيع، موقع «وحدة الارتباط والتنسيق في (حزب الله)»، ودور مسؤولها السابق وفيق صفا، في ظل غياب لافت عن المشهدين السياسي والإعلامي

المشرق العربي أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

جال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في عدد من بلدات الجنوب، في زيارة تمتد يومين وتحمل أبعاداً سياسية وإنمائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وفيق صفا (أ.ب)

استقالة وفيق صفا من «حزب الله» بعد تقليص صلاحياته

قدّم مسؤول «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، استقالته في سابقة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.