بفيديوهات عبر «إنستغرام»... شيف أردنية تقدم وصفات طعام لسكان غزة

الشيف الأردنية ياسمين ناصر (إنستغرام)
الشيف الأردنية ياسمين ناصر (إنستغرام)
TT

بفيديوهات عبر «إنستغرام»... شيف أردنية تقدم وصفات طعام لسكان غزة

الشيف الأردنية ياسمين ناصر (إنستغرام)
الشيف الأردنية ياسمين ناصر (إنستغرام)

وقفت الشيف الأردنية ياسمين ناصر أمام الكاميرا، وأمامها وعاء طبخ مقلوب استعداداً للكشف عما بداخله من وجبة جديدة ستقدم مكوناتها لآلاف المتابعين عبر قناتها على «إنستغرام»، لكن المفاجأة كانت أن الوعاء فارغ من أي طعام... تماماً مثل الحال في قطاع غزة.

وقالت في الفيديو، مخاطبة متابعيها: «مش قادرة أتخيل ولا أتقبل إن فيه ناس عم بتموت من الجوع بغزة كل يوم قدامنا وإحنا قاعدين نتفرج عليهم بأوضح صورة، ومش قادرين نعمل شيء... بس نحن قادرين نعمل شيء».

من هنا بدأت الشيف ياسمين تسخير خبراتها في فنون الطهي لتقديم ما هو أبعد من مجرد وصفات طعام لسكان غزة، فمع شُحّ المكونات الأساسية وانقطاع الخبز والخميرة، راحت تبحث عن حلول بسيطة تمنح سكان القطاع بصيص أمل.

ومن وصفات تنقية المياه إلى إعداد الخبز بمكونين فقط، وصولاً إلى بدائل طبيعية للحوم، تحولت وصفاتها إلى رسائل دعم إنساني تصل عبر الإنترنت إلى قلوب أهل القطاع.

وقالت الشيف ياسمين لوكالة «رويترز» للأنباء: «بداية تفاعلي مع المحتوى الاجتماعي كان من وقت الأحداث بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول)، ومع تطور الوضع المأساوي في غزة حاولت أن أقدم وصفات بسيطة تخدم أهلنا هناك».

وأشارت إلى أنها في أول الحرب شاركت وصفات عن كيفية تنقية المياه، وكيفية عمل الخبز بمكونين فقط ومن دون خميرة، حتى وصفة طريقة عمل الخميرة الطبيعية بعد ما انقطعت الخميرة عن القطاع.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، قال التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو مرصد عالمي لمراقبة الجوع، إن 514 ألفاً تقريباً، أي ما يقرب من ربع سكان قطاع غزة، يعانون من المجاعة، وإنه من المتوقع ارتفاع هذا العدد إلى 641 ألفاً بحلول نهاية سبتمبر (أيلول). ورفضت إسرائيل النتائج التي خلص إليها المرصد، ووصفتها بأنها مغلوطة ومتحيزة.

وقالت الشيف ياسمين، التي درست إدارة الأعمال والتسويق قبل التحول إلى تعلم الطهي في جامعة فرنسية: «الأفكار بتخطر عبالي من خبرتي ودراستي ومعرفتي بالأنظمة الغذائية، مش من البحث». وأضافت: «الصعب كان كيف نعمل وصفات بمكونات محدودة جداً، لكن بنفس الوقت قريبة من أكلات الناس اللي بيشتهوها».

وتابعت قائلة: «ردة الفعل كانت كبيرة جداً والحمد لله، أهلنا في غزة عبروا عن فرحتهم وتواصلوا معي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حتى بيبعتوا لي شو المكونات المتوفرة عندهم، وأنا بدوري أساعدهم بوصفات ممكنة، حتى من خارج القطاع كان فيه تفاعل ونشر واسع للوصفات».

وكان من بين الفيديوهات التي حققت آلاف المشاهدات على قناة ياسمين ناصر ذلك الذي تضمن وصفة «دجاج القمح» وهي وصفة نباتية بديلة عن الدجاج، يستخدم فيها الدقيق (الطحين) والماء والملح وقليل من التوابل.

كما لم تنسَ الشيف ياسمين الأطفال في غزة، إذ قدمت لهم بعض الوصفات لإدخال السعادة على قلوبهم من خلال صنع مقرمشات منزلية من الأرز المطحون وقليل من الزيت والماء والملح.

حتى كبار السن الذين يشتاقون إلى قليل من القهوة، قدمت لهم «قهوة الحمص» الخالية من الكافيين، والمصنوعة من حبات الحمص التي تطحن بعد تحميصها، ويضاف لها الهيل ليصبح طعمها قريباً من القهوة العربية.


مقالات ذات صلة

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.