المستشار الألماني يؤكد عدم نية بلاده الاعتراف بدولة فلسطينية

وزيرة التنمية الألمانية ريم العبلي رادوفان خلال زيارتها حياً في القدس الشرقية (د.ب.أ)
وزيرة التنمية الألمانية ريم العبلي رادوفان خلال زيارتها حياً في القدس الشرقية (د.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يؤكد عدم نية بلاده الاعتراف بدولة فلسطينية

وزيرة التنمية الألمانية ريم العبلي رادوفان خلال زيارتها حياً في القدس الشرقية (د.ب.أ)
وزيرة التنمية الألمانية ريم العبلي رادوفان خلال زيارتها حياً في القدس الشرقية (د.ب.أ)

على عكس دول أخرى مثل كندا أو فرنسا، لا تعتزم ألمانيا الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة في الوقت الحالي.

وقد أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس هذا الأمر مجدداً بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني.

وقال ميرتس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع كارني في برلين اليوم الثلاثاء: «لن ننضم إلى هذه المبادرة... لا نرى شروط الاعتراف بدولة مستوفاة إطلاقاً في الوقت الحالي».

وتعتبر ألمانيا الاعتراف بالدولة الفلسطينية إحدى الخطوات الأخيرة على طريق حل الدولتين الذي يتيح للإسرائيليين والفلسطينيين العيش بسلام جنبا إلى جنب.

وفي المقابل، أعلن كارني في نهاية يوليو(تموز) الماضي أن بلاده ستعترف بفلسطين كدولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) المقبل. كما يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القيام بذلك. وبرر كارني ذلك بأن التطلعات إلى حل الدولتين تتدهور بشكل متزايد.

وأكد ميرتس الآن أن ألمانيا لن تحذو هذا الحذو في الجمعية العامة للأمم المتحدة، موضحاً أن الأحداث الأخيرة في قطاع غزة لم تغير شيئا في ذلك.

وفي السياق، زارت وزيرة التنمية الألمانية ريم العبلي رادوفان اليوم الثلاثاء حيا في القدس الشرقية يتعرض سكانه العرب لمضايقات من مستوطنين إسرائيليين، في مستهل جولتها في الشرق الأوسط.

ووفقا لوزارة التنمية الألمانية، نادرا ما تحصل العائلات الفلسطينية في حي البستان الواقع في بلدة سلوان على تصاريح لتجديد أو توسيع منازلها. ووفقا لبيانات السكان، هدمت البلدية 33 منزلا منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وزيرة التنمية الألمانية ريم العبلي رادوفان خلال زيارتها حياً في القدس الشرقية (د.ب.أ)

وذكرت الوزيرة أن الحكومة الألمانية تؤكد باستمرار أن عنف المستوطنين يتعارض مع القانون الدولي، مضيفة أن ألمانيا لا تزال تدعم حل الدولتين. ونقل فخري أبو دياب، الذي أطلع الوزيرة الألمانية على منزل دمر عام حيث عاش مع عائلته لعقود، للضيفة الألمانية رسالة مفادها: «عدم محاسبة إسرائيل أدى إلى هدم منزلي ومنازل عائلات أخرى». وذكر أبو دياب أن قلقه لا يقتصر على عائلته وحيه فحسب، بل يشمل أيضا مصير الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

لم تزر العبلي رادوفان إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية من قبل (د.ب.أ)

وفي جولتها التي تستغرق ثلاثة أيام، تعتزم العبلي رادوفان لقاء ممثلي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية والتحدث مع أقارب الرهائن الإسرائيليين الذين اختطفوا إلى قطاع غزة خلال الهجوم الذي شنته حركة «حماس» على إسرائيل في أكتوبر 2023. ولم تزر العبلي رادوفان إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية من قبل. وقد دعمت وزارتها العديد من مشروعات التنمية في قطاع غزة والضفة الغربية على مدى العقود الماضية. وبعض المرافق التي كانت ألمانيا تمولها سابقا في قطاع غزة أصبحت الآن مدمرة. كما أصبح ضمان تنفيذ ناجح للمشروعات في الضفة الغربية أمرا صعبا بسبب الوضع غير المستقر وصعوبة التنقل.

ذكرت الوزيرة أن الحكومة الألمانية تؤكد باستمرار أن عنف المستوطنين يتعارض مع القانون الدولي (د.ب.أ)

وكانت مبادرة التوظيف، التي اتفقت عليها وزيرة التنمية السابقة سفينيا شولتسه مع السلطة الفلسطينية في رام الله في أبريل (نيسان) 2024، تهدف إلى توفير ما يقرب من 25 ألف وظيفة جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال ثلاث سنوات والحفاظ على الوظائف القائمة. ووفقا للوزارة، لم يتم توفير سوى بضع مئات من الوظائف حتى الآن، ولكن من المتوقع أن يجد 3 آلاف شخص عملا بحلول نهاية هذا العام.


مقالات ذات صلة

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جانب من مباحثات وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)

تركيا وسوريا إلى شراكة استراتيجية تدعم إعادة الإعمار والاستقرار

تتحرك تركيا وسوريا باتجاه تحقيق شراكة استراتيجية تغطي جميع مجالات العلاقات بين البلدين، ودعم مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن إسرائيل لا تخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز) p-circle

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

مقتل 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين بالضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل 3 فلسطينيين في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على قرية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.


موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.