تصعيد ترمب خلافه مع «الفيدرالي» يضرب الأسهم العالمية

تُعرض مؤشرات السوق على شاشة رقمية في مبنى بورصة يورونيكست في حي لا ديفونس التجاري غرب باريس (أ.ف.ب)
تُعرض مؤشرات السوق على شاشة رقمية في مبنى بورصة يورونيكست في حي لا ديفونس التجاري غرب باريس (أ.ف.ب)
TT

تصعيد ترمب خلافه مع «الفيدرالي» يضرب الأسهم العالمية

تُعرض مؤشرات السوق على شاشة رقمية في مبنى بورصة يورونيكست في حي لا ديفونس التجاري غرب باريس (أ.ف.ب)
تُعرض مؤشرات السوق على شاشة رقمية في مبنى بورصة يورونيكست في حي لا ديفونس التجاري غرب باريس (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم الأوروبية والآسيوية يوم الثلاثاء بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب إقالة ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

جاء هذا الإعلان بعد إغلاق التداول يوم الاثنين في وول ستريت، حيث تراجعت المؤشرات الرئيسة عن بعض مكاسبها الكبيرة التي حققتها الأسبوع الماضي على خلفية آمال خفض أسعار الفائدة من قِبل البنك المركزي. وقال ترمب في رسالة نشرها يوم الاثنين على منصته «تروث سوشيال» إنه أقال كوك بسبب مزاعم ارتكابها احتيالاً عقارياً.

تُعد هذه الخطوة غير مسبوقة، وتمثل تصعيداً حاداً في معركة ترمب لتوسيع سيطرته على ما يُعتبر منذ فترة طويلة مؤسسة مستقلة عن السياسة اليومية. وإلى جانب إثارتها للقلق في الأسواق المالية، من المرجح أن تُطلق معركة قانونية واسعة قد تصل إلى المحكمة العليا.

وعلق نايغل غرين من مجموعة «ديفير» للاستشارات المالية في تعليق له: «قرار ترمب إقالة محافظة حالية في البنك المركزي قد هز الثقة في المؤسسة التي تشكل أساس النظام المالي العالمي». وأضاف: «يتفاعل المستثمرون لأن استقلالية البنك المركزي أمر حاسم لاستقرار السوق، وأي علامة على خضوعه للسيطرة السياسية تدق أجراس الإنذار في كل مكان».

الأسواق العالمية في تراجع

في التداولات الأوروبية المبكرة، انخفض مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 24065.00 نقطة، بينما تراجع مؤشر كاك 40 في باريس بنسبة 2.1 في المائة إلى 7678.79 نقطة. كما خسر مؤشر فوتسي 100 البريطاني 0.7 في المائة ليصل إلى 9262.22 نقطة.

وخسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 المستقبلي 0.3 في المائة، بينما خسر مؤشر داو جونز الصناعي المستقبلي 0.4 في المائة.

وفي التداولات الآسيوية، تراجعت معظم المؤشرات الرئيسة.

هبط مؤشر نيكي 225 الياباني بنحو 1.0 في المائة ليغلق عند 42394.40 نقطة. وانخفض مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي بنسبة 0.4 في المائة إلى 8935.60 نقطة.

وخسر مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 1.0 في المائة ليصل إلى 3177.82 نقطة بعد أن أظهرت البيانات تحسناً في ثقة المستهلك، مما يعزز التوقعات بأن البنك المركزي لن يخفض أسعار الفائدة.

وتراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.1 في المائة إلى 25550.41 نقطة، بينما انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.4 في المائة إلى 3868.38 نقطة.

مؤشر أسعار الأسهم الألمانية «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)

تفاعلات أسواق السندات والنفط

ارتفعت عوائد سندات الخزانة في سوق السندات بعد انخفاضها الكبير يوم الجمعة وسط توقعات بأن البنك المركزي سيخفض سعر الفائدة الرئيس في سبتمبر (أيلول). وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.28 في المائة من 4.25 في المائة في أواخر يوم الجمعة. كما ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 3.73 في المائة من 3.70 في المائة في أواخر يوم الجمعة.

وهاجم ترمب مراراً رئيس البنك المركزي، جيروم باول، لعدم خفضه سعر الفائدة قصير الأجل، وهدد بإقالته.

ولا تزال وول ستريت تراهن بشكل كبير على أن البنك المركزي سيخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في سبتمبر. ويرى المتعاملون أن هناك فرصة بنسبة 84 في المائة أن يخفض البنك المركزي سعر الفائدة الرئيس بمقدار ربع نقطة مئوية.

في تداول الطاقة، خسر سعر النفط الخام الأميركي 52 سنتاً ليصل إلى 64.28 دولار للبرميل. وانخفض خام برنت، المعيار الدولي، بمقدار 48 سنتاً ليصل إلى 67.74 دولار للبرميل.

في تداول العملات، ارتفع الدولار الأميركي قليلاً إلى 147.70 ين ياباني من 147.77 ين. وبقي اليورو دون تغيير عند 1.1620 دولار.


مقالات ذات صلة

سوق الأسهم السعودية تغلق عند أعلى مستوى منذ نوفمبر

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تغلق عند أعلى مستوى منذ نوفمبر

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، على ارتفاع، للجلسة الثالثة على التوالي، بنسبة 1.28 في المائة، عند 10745 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تباين أداء الأسواق الخليجية في التعاملات المبكرة بعد استدعاء باول للتحقيق

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الاثنين، بعد تهديد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، بتوجيه اتهام جنائي ضده.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يراقب المتعاملون شاشات تعرض سعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)

«ضربة باول المرتدة» تربك الأسواق العالمية

بدأت الأسواق العالمية تعاملات الأسبوع على وقع «قنبلة سياسية» فجرها رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية، الأحد، متتبعة صعود أسعار النفط، في حين سجلت الأسهم المصرية مستوى قياسياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية ترتفع 1 % في التداولات المبكرة

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية في التداولات المبكرة لأولى جلسات الأسبوع، الأحد، بنسبة 1 في المائة وبأكثر من 100 نقطة، ليصل إلى 10583 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب: لا خطط حالية لإقالة باول رغم التحقيقات الجنائية

ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)
ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)
TT

ترمب: لا خطط حالية لإقالة باول رغم التحقيقات الجنائية

ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)
ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا ينوي حالياً إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من منصبه، وذلك في خضم ضغوط قانونية وتحقيقات تجريها وزارة العدل تتعلق بالبنك المركزي الأميركي.

وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» يوم الأربعاء، أكد ترمب بوضوح: «ليس لدي أي خطة للقيام بذلك»، رداً على سؤال حول نيته الإطاحة بباول. ومع ذلك، وصف الرئيس الموقف الحالي بأنه حالة من «الانتظار والترقب»، مشيراً إلى أنه من السابق لأوانه تحديد الخطوات المستقبلية التي قد يتخذها كنتيجة للتحقيقات الجارية.

تحقيقات جنائية تلاحق «الفيدرالي»

تأتي هذه التصريحات بعد أن فتحت وزارة العدل تحقيقاً في عملية تجديد المقر الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي في واشنطن، والتي تُقدر تكلفتها بنحو 2.5 مليار دولار. وكان باول قد أكد في بيان سابق تلقي الفيدرالي مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى، مع وجود تهديدات بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ في يونيو (حزيران) الماضي حول ميزانية التجديد.

علاقة متوترة وتاريخ من الانتقاد

على الرغم من أن ترمب هو مَن عيّن باول في منصبه عام 2017، فإن العلاقة بينهما شهدت توترات حادة؛ حيث دأب الرئيس على انتقاد سياسات باول النقدية، لا سيما فيما يخص أسعار الفائدة.

وسبق لترمب أن وصف باول بأنه «عديم الفائدة» و«شخص غبي». لكنه نفى وجود أي معرفة مسبقة لديه بالتحقيق الجنائي الذي تجريه وزارة العدل حالياً.

ختم ترمب حديثه بالإشارة إلى أن الإدارة لا تزال في مرحلة تقييم الموقف، قائلاً: «سوف نحدد ما يجب فعله، لكن لا يمكنني الخوض في ذلك الآن... الوقت لا يزال مبكراً جداً». ويترقب المستثمرون والأسواق العالمية تداعيات هذا التوتر، لما له من أثر مباشر على استقلالية القرار النقدي في الولايات المتحدة ومسار أسعار الفائدة العالمي.


البنك الأهلي السعودي يطرح سندات دولارية من الشريحة الأولى لتعزيز رأس المال

أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

البنك الأهلي السعودي يطرح سندات دولارية من الشريحة الأولى لتعزيز رأس المال

أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن البنك الأهلي السعودي، يوم الخميس، بدء طرح إصدار سندات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى، المقوّمة بالدولار الأميركي، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز قاعدته الرأسمالية ودعم خططه الاستراتيجية من خلال الأسواق المالية الدولية.

وفقاً للبيان الصادر عن البنك، بدأ الطرح رسمياً يوم الخميس الموافق 15 يناير (كانون الثاني)، ومن المتوقع أن ينتهي يوم الجمعة 16 يناير 2026. ويستهدف البنك من هذا الإصدار المستثمرين المؤهلين داخل السعودية وخارجها، على أن يتم تحديد القيمة النهائية وشروط الطرح والعائد بناءً على ظروف السوق السائدة.

شروط الاكتتاب والاسترداد

حدد البنك الأهلي السعودي الحد الأدنى للاكتتاب بمبلغ 200 ألف دولار، مع زيادات إضافية بقيمة ألف دولار. وتتميز هذه السندات بأنها «دائمة»، أي ليس لها تاريخ استحقاق نهائي، ومع ذلك، يحق للبنك استردادها بعد مرور 5.5 سنة وفقاً لشروط محددة مفصلة في مذكرة الطرح الأساسية.

إدارة الإصدار والإدراج الدولي

لضمان نجاح عملية الطرح، عيّن البنك تحالفاً من كبرى المؤسسات المالية العالمية والإقليمية كمديري سجل اكتتاب، ومن أبرزها: «شركة الأهلي المالية»، و«غولدمان ساكس الدولية»، و«إتش إس بي سي»، و«ستاندرد تشارترد»، بالإضافة إلى بنوك «أبوظبي التجاري» و«أبوظبي الأول» و«كريدي أغريكول» و«الإمارات دبي الوطني».

ومن المقرر إدراج هذه السندات في السوق المالية الدولية التابعة لسوق لندن للأوراق المالية، حيث ستُباع بموجب اللائحة (S) من قانون الأوراق المالية الأميركي لعام 1933. وأكد البنك أنه سيقوم بالإعلان عن أي تطورات جوهرية في حينها وفقاً للأنظمة واللوائح ذات العلاقة.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 2.1 % في ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 2.1 % في ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة العامة للإحصاء عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك (التضخم) في المملكة ارتفاعاً بنسبة 2.1 في المائة خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2025 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

ويأتي هذا الارتفاع السنوي مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز، بالإضافة إلى أسعار الأغذية والنقل.

المحرك الأكبر للتضخم

كشف التقرير أن قسم «السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى» سجل ارتفاعاً ملموساً بنسبة 4.1 في المائة، ما يجعله المؤثر الأكبر في حركة التضخم السنوية. وجاء هذا الارتفاع نتيجة لزيادة أسعار الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 5.3 في المائة، والتي تأثرت تحديداً بارتفاع إيجارات السكن الرئيسي التي يدفعها المستأجرون بنفس النسبة.

تباين في أسعار المجموعات الرئيسية

إلى جانب السكن، شهدت عدة أقسام حيوية ارتفاعات متفاوتة أسهمت في الرقم الإجمالي:

  • المجوهرات والساعات: سجلت قفزة كبيرة بنسبة 25.8 في المائة، ما دفع قسم العناية الشخصية للارتفاع بنسبة 7.0 في المائة.
  • الأغذية والمشروبات: ارتفعت بنسبة 1.3 في المائة، متأثرة بزيادة أسعار اللحوم الطازجة والمبردة بنسبة 1.7 في المائة.
  • النقل والتعليم: ارتفعت أسعار النقل بنسبة 1.5 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات نقل الركاب بنسبة 6.6 في المائة، كما ارتفعت أسعار التعليم بنسبة 1.5 في المائة.
  • التأمين والترفيه: سجل قطاع التأمين والخدمات المالية نمواً بنسبة 4.1 في المائة، بينما ارتفع قسم الترفيه بنسبة 2.4 في المائة.

استقرار نسبي على أساس شهري

وعلى صعيد المقارنة الشهرية، أظهرت البيانات استقراراً نسبياً، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلك ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة فقط في ديسمبر مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه. وجاء هذا التحرك الطفيف نتيجة ارتفاعات بسيطة في قسم السكن (0.2 في المائة) والأغذية (0.1 في المائة)، في مقابل انخفاض أسعار أقسام أخرى مثل الملابس والأحذية بنسبة 0.2 في المائة والنقل بنسبة 0.1 في المائة.