الجيش الصومالي يدمر معاقل «ميليشيا الشباب» ويقتل العشرات من عناصرها

عناصر من الجيش الصومالي (متداولة)
عناصر من الجيش الصومالي (متداولة)
TT

الجيش الصومالي يدمر معاقل «ميليشيا الشباب» ويقتل العشرات من عناصرها

عناصر من الجيش الصومالي (متداولة)
عناصر من الجيش الصومالي (متداولة)

شنّ الجيش الصومالي، بالتعاون مع القوات المحلية أمس، عملية عسكرية على معاقل «ميليشيا الشباب» الإرهابية في منطقة الغابات بين علي هيلي وعيد كوس بإقليم غلغدود، أسفرت عن تدمير مواقعهم، ومقتل العشرات من عناصرهم.

استنفار أمني صومالي (متداولة)

وأكّدت قيادة العمليات المشتركة الصومالية أن «اللواء 77» والقوات المحلية المشاركة في العملية، تمكنا من القضاء على جميع المعسكرات التي أنشأتها الميليشيا في المنطقتين.

في غضون ذلك، تثير المواجهات الأخيرة في منطقة جوبا لاند الصومالية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، قلق الخبراء، إذ تكشف عن ثغرات في النظام الفيدرالي وتُفسح المجال أمام حركة «الشباب» المتطرفة بالتمدد.

وزير الدفاع الصومالي خلال زيارة لجبهات القتال بمنطقة شبيلي الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)

وبعد سنوات من النزاع، بات الصومال اتحاداً فضفاضاً من خمس ولايات تحظى بحكم شبه ذاتي هي: بونتلاند (أرض البنط)، وجوبا لاند، وغلمدغ، وهيرشبيلي، وولاية جنوب غرب الصومال. وترتبط هذه الولايات بعلاقات متوترة مع الحكومة المركزية في العاصمة مقديشو.

لكن قبل انتخابات العام المقبل، سعى الصومال لفرض هيمنته على ولاياته، وهو أمر يقول محللون إنه أحدث ثغرات سمحت لعناصر «حركة الشباب» بالتمدد.

الأسبوع الماضي، قُتل جنديان صوماليان في مواجهات بين قوات موالية للحكومة وعناصر مؤيدين لسلطات جوبا لاند، بعد أيام على صدور دعوات من الطرفين للتعبئة في المنطقة. وقُتل خمسة جنود صوماليين في يوليو (تموز).

تخوض الدولة الواقعة في القرن الأفريقي مواجهات مع «الشباب» منذ منتصف العقد الأول من الألفية. وتقدّمت القوات الحكومية وتراجعت عدة مرّات على مر السنوات. وهذا العام، استعادت الحركة المرتبطة بالقاعدة السيطرة على مدن رئيسية.

وقالت المحللة الأمنية في القرن الأفريقي سميرة غايد، لوكالة الصحافة الفرنسية: «فور تحوّل الانتباه عن المعركة ضد (الشباب) إلى السياسة، بدأنا نرى خسائر وانتكاسات في ميدان المعركة». وحسب غايد، فإن الحركة تستغل الصراع على السلطة «محرّكاً من أجل التجنيد».

وأضافت أن «هذا النوع من المواجهات لا يصب في مصلحة أحد». وسلّطت المواجهات الدموية الضوء على مدى ضعف الحكومة الفيدرالية الصومالية، حسب محللين.

وقال المحلل البارز لدى «مجموعة الأزمات الدولية» عمر محمود: «لم يكن هناك اتفاق سياسي كافٍ عندما تشكّلت الحكومة الصومالية الفيدرالية في 2012، ولذلك لديك هذا الصراع الدائم والتوتر ضمن النموذج الفيدرالي».

وقطعت جوبا لاند علاقاتها مع مقديشو العام الماضي بعدما انتُخب زعيمها أحمد مادوبي، وهو أمير حرب سابق يتولى السلطة منذ عام 2012، مرةً ثالثةً في اقتراع وصفته الحكومة المركزية بأنه «غير قانوني». وصدرت مذكرة توقيف بحق مادوبي المقيم في عاصمة الولاية بحكم الأمر الواقع، كيسمايو. وقال محمود إن «سبب هذا التصعيد الآن هو أننا نتّجه إلى انتخابات».

ويضغط الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، من أجل إجراء أول انتخابات في تاريخ البلاد، العام المقبل، تقوم على مبدأ «شخص واحد، صوت واحد»، في خطوة يعارضها مادوبي.

ويبدو أن منطقة جدو، حيث وقعت مواجهات الأسبوع الماضي، غاية في الأهمية بالنسبة إلى الحكومة المركزية.

وقال محمود إنه يبدو أن كلاً من الرئيس الصومالي ومادوبي «يسعى للسيطرة على جدو، إذ يمكن لاحقاً استغلال الأمر للسيطرة على العملية الانتخابية».

والشهر الماضي، عيّن الرئيس محمود وزير الأمن السابق لدى مادوبي، عبد الرشيد حسن عبد النور، المعروف محلياً باسم «جانان»، رئيساً للعمليات الأمنية في جوبا لاند.

واتّهمت الأمم المتحدة في الماضي «جانان» الذي يُنظر إليه على أنه صاحب نفوذ في جدو، بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. وبعد مواجهات الأسبوع الماضي، أعلن سيطرته على بلدة حدودية رئيسية في جدو هي بلد حواء، معلناً أنه سيتم تشكيل إدارة جديدة في المنطقة.

وأدت المواجهات منذ يونيو (حزيران) إلى نزوح 38 ألف شخص في الداخل، وأجبرت 10200 شخص على عبور الحدود إلى كينيا، حسب بيانات رسمية.

وتلعب سياسة القبائل بالمجمل دوراً رئيسياً في الصومال، بما في ذلك في جوبا لاند. وقالت المحللة غايد، إن «القبيلة التي تقيم في منطقة جدو لم تكن يوماً مؤيدة سياسياً لزعامة أحمد مادوبي»، إذ تشعر بأنه يهمشها.

ومن وجهة نظر الحكومة، يمكن لهذا الانقسام أن يكون مدخلاً لإزاحة مادوبي. لكنَّ معارضيه منقسمون أيضاً ولا تحظى الحكومة الفيدرالية بدعم كامل.

ويبدو محمد جومالي، وهو أحد مشايخ جوبا لاند، مقتنعاً بأن مقديشو ستفشل.

وقال: «نسمع أن الحكومة الفيدرالية تحاول ضم جدو من باقي الأراضي التي تديرها جوبا لاند قبل تشكيل إدارة موالية. لن ينجح الأمر».


مقالات ذات صلة

«حركة الشباب» تشن هجوماً على جزيرة استراتيجية في الصومال

شمال افريقيا عناصر من «حركة الشباب» (أ.ف.ب - أرشيفية)

«حركة الشباب» تشن هجوماً على جزيرة استراتيجية في الصومال

هاجمت عناصر من «حركة الشباب» جزيرة استراتيجية في جنوب الصومال، الأربعاء، واشتبكوا مع وحدات عسكرية متمركزة في منطقة جوبالاند، التي تتمتّع بشبه حكم ذاتي.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
الولايات المتحدة​ عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

إدارة ترمب تعمل على إنهاء وضع الحماية المؤقتة للصوماليين في أميركا

قال مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الإدارة تعمل على إنهاء الحماية الإنسانية التي تمنع ترحيل 1100 صومالي يعيشون في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا قوات من الجيش الصومالي تنتشر في مدينة بلدوين عقب هجوم سابق من حركة «الشباب» (أ.ب)

مقتل 15 من «الشباب» وأسر 8 آخرين بعملية خاصة للجيش الصومالي

أعلنت وزارة الدفاع الصومالية اليوم الأحد مقتل 15 من أفراد حركة الشباب واعتقال ثمانية آخرين في عملية خاصة نفذها الجيش الصومالي في منطقة جليب جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
أفريقيا لقطة عامة لمدينة هرغيسا عاصمة «أرض الصومال» وأكبر مدينة فيها (أ.ف.ب)

«حركة الشباب» تتعهد محاربة استخدام إسرائيل لـ«أرض الصومال»

تعهّدت «حركة الشباب الصومالية» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» اليوم (السبت) مواجهة أي محاولة من جانب إسرائيل لـ«المطالبة بأجزاء من (أرض الصومال) أو استخدامها».

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
الولايات المتحدة​ إحباط اعتداء على غرار هجمات سبتمبر 2001 (أرشيفية - متداولة)

أميركا: السجن المؤبد لكيني في حركة «الشباب» خطط لهجوم إرهابي

حكم القضاء الأميركي على عضو كيني في حركة «الشباب» الصومالية تلقى تدريباً على الطيران في الفلبين، بالسجن مدى الحياة بتهمة التآمر لشن هجوم مشابه لهجمات سبتمبر

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (واشنطن - مقديشو )

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.