لماذا تُعتبر استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» عن البيت الأبيض ضرورية؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

لماذا تُعتبر استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» عن البيت الأبيض ضرورية؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الاثنين، أنه يُقيل ليزا كوك، محافِظة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، في خطوة يُنظر إليها على أنها تصعيد حاد في معركته لتوسيع سيطرته على هذه المؤسسة المستقلة.

تهدد محاولة إقالة رئيس البنك المركزي أو إجبار أحد المحافظين على التنحي استقلالية البنك الموقرة، والتي لطالما حظيت بدعم معظم الاقتصاديين ومستثمري وول ستريت، وفق «أسوشييتد برس».

لماذا تهم استقلالية البنك المركزي؟

يمتلك البنك المركزي سلطة واسعة على الاقتصاد الأميركي. فبخفض سعر الفائدة قصير الأجل الذي يتحكم فيه - والذي يفعله عادةً عندما يتعثر الاقتصاد - يمكن للبنك المركزي أن يجعل الاقتراض أرخص ويشجع على الإنفاق، مما يسرع النمو والتوظيف. وعندما يرفع السعر - وهو ما يفعله لتهدئة الاقتصاد ومكافحة التضخم - يمكن أن يضعف الاقتصاد ويسبب فقدان الوظائف.

لطالما فضّل الاقتصاديون البنوك المركزية المستقلة لأنها تستطيع بسهولة أكبر اتخاذ خطوات غير شعبية لمكافحة التضخم، مثل رفع أسعار الفائدة، مما يجعل الاقتراض لشراء منزل أو سيارة أو أي جهاز أكثر تكلفة.

ترسخت أهمية استقلالية البنك المركزي لدى معظم الاقتصاديين بعد موجة التضخم الممتدة في سبعينيات وأوائل ثمانينيات القرن الماضي. ويُلام رئيس البنك المركزي الأسبق، آرثر بيرنز، على نطاق واسع في السماح للتضخم المؤلم في تلك الحقبة بالتسارع عبر الاستسلام لضغوط الرئيس ريتشارد نيكسون لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة قبيل انتخابات عام 1972، خشية نيكسون من أن تؤدي الأسعار المرتفعة إلى خسارته الانتخابات التي فاز بها في النهاية بأغلبية ساحقة.

في عام 1979، عيّن الرئيس جيمي كارتر، بول فولكر رئيساً للبنك المركزي، فقام برفع سعر الفائدة قصير الأجل إلى مستوى مذهل بلغ نحو 20 في المائة (بينما هو حالياً 4.3 في المائة). تسببت هذه الأسعار المرتفعة في ركود حاد، ودفعت معدل البطالة إلى ما يقرب من 11 في المائة، وأثارت احتجاجات واسعة النطاق.

ومع ذلك، لم يتراجع فولكر. وبحلول منتصف الثمانينيات، انخفض التضخم إلى أرقام فردية منخفضة. وتُعتبر استعداد فولكر لإلحاق الألم بالاقتصاد لترويض التضخم مثالاً رئيسياً على قيمة البنك المركزي المستقل.

المستثمرون يراقبون من كثب

من شبه المؤكد أن محاولة إقالة باول ستؤدي إلى انخفاض أسعار الأسهم وارتفاع عائدات السندات، مما يدفع أسعار الفائدة على الديون الحكومية للارتفاع ويزيد من تكاليف الاقتراض على القروض العقارية، وقروض السيارات، وديون بطاقات الائتمان. يُعد سعر الفائدة على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات معياراً لأسعار الفائدة على الرهن العقاري.

يفضل معظم المستثمرين البنك المركزي المستقل، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه عادة ما يدير التضخم بشكل أفضل دون أن يتأثر بالسياسة، وأيضاً لأن قراراته تكون أكثر قابلية للتنبؤ. غالباً ما يناقش مسؤولو البنك المركزي علناً كيفية تعديل سياسات أسعار الفائدة إذا تغيرت الظروف الاقتصادية.

وإذا كان البنك المركزي يتأثر بالسياسة بشكل أكبر، فسيصبح من الصعب على الأسواق المالية توقع قراراته أو فهمها.

استقلالية البنك المركزي لا تعني عدم المساءلة

يُعيِّن الرئيس رؤساء البنك المركزي مثل باول لفترة مدتها أربع سنوات، ويجب أن يوافق عليهم مجلس الشيوخ. كما يعيِّن الرئيس الأعضاء الستة الآخرين في مجلس إدارة البنك المركزي، الذين يمكن أن يخدموا فترات متدرجة تصل إلى 14 عاماً.

يمكن لهذه التعيينات أن تسمح للرئيس بمرور الوقت بتغيير سياسات البنك المركزي بشكل كبير. على سبيل المثال، عيّن الرئيس السابق جو بايدن أربعة من الأعضاء السبعة الحاليين: باول، وكوك، وفيليب جيفرسون، ومايكل بار. بينما استقالت أدريانا كوغلر، وهي خامس من عيّنهم بايدن، بشكل غير متوقع في 1 أغسطس (آب)، قبل نحو خمسة أشهر من نهاية فترة ولايتها. وقد رشح ترمب بالفعل كبير اقتصادييه، ستيفن ميران، كبديل محتمل، على الرغم من أنه سيحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ. وتنتهي فترة ولاية كوك في عام 2038، لذا فإن إجبارها على التنحي سيسمح لترمب بتعيين موالٍ له في وقت أقرب.

سيتمكن ترمب من استبدال باول كرئيس للبنك المركزي في مايو (أيار) 2026، عندما تنتهي فترة ولاية باول. ومع ذلك، فإن 12 عضواً في لجنة تحديد أسعار الفائدة بالبنك المركزي لديهم حق التصويت على رفع أو خفض أسعار الفائدة، لذا فإن استبدال الرئيس لا يضمن بالضرورة أن تتغير سياسة البنك المركزي بالطريقة التي يريدها ترمب.

في المقابل، يستطيع الكونغرس تحديد أهداف البنك المركزي من خلال التشريعات. ففي عام 1977، على سبيل المثال، منح الكونغرس البنك المركزي «تفويضاً مزدوجاً» للحفاظ على استقرار الأسعار والسعي لتحقيق أقصى قدر من التوظيف. ويُعرِّف البنك المركزي استقرار الأسعار بأنه تضخم بنسبة 2 في المائة.

كما يلزم قانون عام 1977 رئيس البنك المركزي بالإدلاء بشهادته أمام مجلسي النواب والشيوخ مرتين كل عام بشأن الاقتصاد وسياسة أسعار الفائدة.

هل يستطيع ترمب إقالة باول قبل انتهاء ولايته؟

أشارت المحكمة العليا في وقت سابق من هذا العام، في حكم بشأن وكالات مستقلة أخرى، إلى أن الرئيس لا يستطيع إقالة رئيس البنك المركزي لمجرد أنه لا يوافق على خياراته السياسية. لكنه قد يتمكن من إقالته «لسبب وجيه»، وهو ما يُفسر عادةً بأنه نوع من سوء السلوك أو الإهمال.

وهذا هو على الأرجح السبب الذي جعل إدارة ترمب تركز على مشروع تجديد المبنى، على أمل أن يوفر ذلك ذريعة «لسبب وجيه». ومع ذلك، فمن المرجح أن يقاوم باول أي محاولة لإقالته، وقد تصل القضية في النهاية إلى المحكمة العليا.


مقالات ذات صلة

17 عاماً بعد الأزمة... كيف تقود واشنطن موجة التخفيف التنظيمي للبنوك عالمياً؟

الاقتصاد ناطحات سحاب كاناري وورف وذا شارد منعكسة على زجاج «غاردن آت 120» في الحي المالي بلندن (رويترز)

17 عاماً بعد الأزمة... كيف تقود واشنطن موجة التخفيف التنظيمي للبنوك عالمياً؟

بعد مرور سبعة عشر عاماً على الأزمة المالية العالمية بدأت الهيئات التنظيمية حول العالم في تخفيف الإجراءات البيروقراطية المفروضة على البنوك

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك )
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

ارتفاع معظم بورصات الخليج مع تنامي رهانات خفض الفائدة الأميركية

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة لجلسة الثلاثاء، بعد تصريحات تميل إلى التيسير من مسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يواصل التراجع مع انحسار مخاوف فنزويلا

واصل الدولار الأميركي تراجعه لليوم الثاني على التوالي خلال التعاملات الآسيوية، يوم الثلاثاء، مع انحسار قلق الأسواق حيال العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد سبائك ذهبية وعملات ذهبية سيادية معروضة في متجر بيرد آند كو في «هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

الذهب يلامس أعلى مستوياته في أسبوع... والفضة تواصل رحلة التألق التاريخية

ارتفع الذهب يوم الثلاثاء ليسجل أعلى مستوى له في أسبوع، حيث عززت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي توقعات خفض أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

كاشكاري من «الفيدرالي»: الذكاء الاصطناعي يفرمل وتيرة التوظيف

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، يوم الاثنين، إن اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي يدفع الشركات الكبرى إلى إبطاء وتيرة التوظيف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

رقمنة المدفوعات ترسخ دور السعودية المالي عالمياً

Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
TT

رقمنة المدفوعات ترسخ دور السعودية المالي عالمياً

Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)

أكد مساعد محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، عبد الإله الدحيم، أن رقمنة المدفوعات في السعودية ترسخ دورها مركزاً مالياً على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن المملكة تشهد حراكاً تنظيمياً وتقنياً واسعاً يعيد رسم خريطة العمليات المالية.

وأوضح الدحيم في مقابلة مع «الشرق الأوسط» أن البنك يضع تبني أحدث التقنيات المتقدمة كركيزة أساسية لتقديم حلول دفع متطورة وآمنة تضمن استقرار النظام المالي وحماية المستهلك.

واستعرض الدحيم لغة الأرقام التي تبرهن على نجاح هذا التحوّل؛ حيث قفزت عمليات «مدى» لتتجاوز 668 مليار ريال (178.1 مليار دولار) عبر أكثر من 2.3 مليون جهاز نقطة بيع. كما أشار إلى انتعاش نشاط «الدفع الآجل» بتمويلات بلغت 28 مليار ريال (7.4 مليار دولار) في 2025، مؤكداً أن الهدف هو بناء مجتمع «أقل اعتماداً على النقد» مع ضمان أعلى معايير الأمن السيبراني وحماية أموال العملاء.

وشدد الدحيم على أن «ساما» مستمر في دمج الابتكارات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتعزيز تجربة المستخدم وتسهيل مدفوعات الزوار والمستثمرين.


فنزويلا في عهد مادورو شحنت ذهبا بقيمة 5.2 مليار دولار إلى سويسرا


سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا في عهد مادورو شحنت ذهبا بقيمة 5.2 مليار دولار إلى سويسرا


سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات جمركية أن فنزويلا نقلت ذهبا بقيمة 4.14 مليار ​فرنك سويسري تقريبا (5.20 مليار دولار) إلى سويسرا خلال السنوات الأولى من قيادة الرئيس المحتجز نيكولاس مادورو.

وأشارت البيانات التي اطلعت عليها رويترز إلى أن الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية ‌أرسلت 113 ‌طنا من المعدن ‌النفيس ⁠إلى سويسرا ​منذ ‌عام 2013 عندما تولى مادورو السلطة إلى عام 2016. وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية إن الذهب كان مصدره البنك المركزي الفنزويلي، في وقت كانت الحكومة تبيع فيه ⁠الذهب لدعم اقتصادها.

وأظهرت بيانات الجمارك أن فنزويلا لم ‌تصدر ذهبا إلى ‍سويسرا منذ عام 2017 ‍عندما فُرضت عقوبات الاتحاد ‍الأوروبي إلى عام 2025.

وألقت قوات خاصة أميركية القبض على مادورو خلال هجوم على كراكاس في الثالث من يناير (​كانون الثاني)، ويواجه اتهامات في محكمة في نيويورك بما في ⁠ذلك الاتجار بالمخدرات والإرهاب المرتبط بالمخدرات. وأمرت سويسرا أمس الاثنين بتجميد الأصول التي يمتلكها مادورو و36 من شركائه في البلاد لكنها لم تقدم أي معلومات عن القيمة المحتملة لهذه الأصول أو مصدر هذه الأموال.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت هناك أي صلة بين هذه ‌الأصول والذهب المنقول من البنك المركزي.


قمة «أولوية ميامي» تعود في مارس لرسم خريطة طريق التدفقات العالمية

خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)
خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)
TT

قمة «أولوية ميامي» تعود في مارس لرسم خريطة طريق التدفقات العالمية

خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)
خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، يوم الثلاثاء، عودة قمة «أولوية ميامي» في نسختها الرابعة، والتي ستُعقَد خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026، تحت شعار «رأس المال في حركة (Capital in Motion)».

وتهدف القمة إلى الإجابة عن سؤال محوري يواجه قادة العالم: كيف يمكن لرأس المال أن يتحرك ويتكيف ويقود في ظل عالم سريع التجزؤ.

وستجمع القمة نخبة من صُناع السياسات والمستثمرين والمبتكرين لبحث كيفية تسخير التكنولوجيا والسياسات لفتح آفاق نمو مستدام وشامل، مع وضع منطقة الأميركيتين في قلب التحول العالمي. وتؤكد هذه النسخة دور ميامي الفريد كجسر استراتيجي بين شمال وجنوب أميركا وبوابة للأسواق العالمية.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد شارك في نسخة العام الماضي بكلمة افتتاحية قال فيها إن «المملكة العربية السعودية بلد عظيم ويتمتع بقيادة عظيمة».

وقال رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي المكلف للمؤسسة، ريتشارد أتياس: «ميامي ليست مجرد موقع، بل هي إشارة؛ ففي اللحظة التي تجري فيها إعادة تخصيص وتسعير وتصور رأس المال، ستتجاوز قمة ميامي لغة الحوار إلى لغة العمل، لصياغة شراكات واستراتيجيات وقرارات مؤثرة».

أبرز ملامح القمة

تجمّع القادة والرؤساء التنفيذيون لمناقشة نشر رأس المال والتقنيات الناشئة. كما تُعقَد جلسات مغلقة للتأثير في أولويات الاستثمار الفعلي ونتائجه.

وتوازياً، سيجري إطلاق أبحاث حصرية جرى تطويرها بالتعاون مع شركاء عالميين.

وتمثل قمة «أولوية ميامي 2026» الفصل الأول في عام محوري للمؤسسة، يقود نحو الحدث الأضخم، وهو النسخة العاشرة من «مبادرة مستقبل الاستثمار» المقرَّرة في الرياض، نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2026، مما يعزز مكانة المؤسسة كمنصة عالمية أولى يلتقي فيها الاستثمار والابتكار لصنع المستقبل.