توافق عربي وإسلامي على ملاحقة إسرائيل قانونياً ودعم إقامة الدولة الفلسطينية

الاجتماع الوزاري لـ«منظمة التعاون» يؤكد خيار السلام بـ«حل الدولتين»

الاجتماع الوزاري الاستثنائي أكد أن جميع الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ترقى إلى جرائم حرب (واس)
الاجتماع الوزاري الاستثنائي أكد أن جميع الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ترقى إلى جرائم حرب (واس)
TT

توافق عربي وإسلامي على ملاحقة إسرائيل قانونياً ودعم إقامة الدولة الفلسطينية

الاجتماع الوزاري الاستثنائي أكد أن جميع الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ترقى إلى جرائم حرب (واس)
الاجتماع الوزاري الاستثنائي أكد أن جميع الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ترقى إلى جرائم حرب (واس)

دعت منظمة «التعاون الإسلامي»، الاثنين، إلى اتخاذ الوسائل القانونية والفعالة الممكنة لمنع إسرائيل من مواصلة جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء حالة إفلاتها من العقاب، ومساءلتها عن انتهاكاتها وجرائمها وفرض عقوبات عليها، ووقف تزويد أو نقل أو عبور الأسلحة والذخائر والمواد العسكرية إليها، بما فيها المواد ذات الاستخدام المزدوج، وإجراء مراجعة للعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية معها، وملاحقتها قانونياً.

وأدانت القرارات الصادرة عن الاجتماع الاستثنائي للدورة الـ21 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء للمنظمة الذي عقد في جدة، بشدة، إعلان إسرائيل خطتها فرض الاحتلال والسيطرة العسكرية الكاملة على قطاع غزة، وأي مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني تحت أي تسميات، وعدّت ذلك تصعيداً خطيراً ومرفوضاً، ومحاولة لتكريس الاحتلال غير الشرعي وفرض أمر واقع بالقوة، ضمن تحركات غير شرعية تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وأكدت أن جميع الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وجريمة إبادة جماعية تستدعي المساءلة والمحاسبة، وفق القانون الجنائي الدولي، مؤكدةً أهمية القضية المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية على أساس أن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، انتهكت اتفاقية عام 1948 لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، وإجراءات متابعة الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، لضمان مساءلة إسرائيل عن جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها وترتكبها في دولة فلسطين.

ودعت مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة استثنائية حول العدوان الإسرائيلي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال الاجتماع (واس)

إدانة الاستهداف الممنهج

وأدانت بشدة الاستهداف المتعمد والمنهجي للبنية التحتية المدنية في قطاع غزة، بما في ذلك تدمير سلاسل الإمداد الغذائي ومرافق المياه والخدمات الطبية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، مما أسهم بشكل مباشر في تفشي المجاعة وحدوث كارثة إنسانية من صنع الإنسان؛ وطالبت بالوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية ورفع الحصار بالكامل دون قيد أو شرط، لإتاحة المجال لوصول المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق، وفقاً للقانون الدولي والمبادئ الإسلامية القائمة على العدالة والكرامة الإنسانية.

وحمّل البيان الختامي، إسرائيل، المسؤولية الكاملة عن جرائم الإبادة الجماعية والكارثة الإنسانية غير المسبوقة، والمجاعة التي يشهدها قطاع غزة، وطالبها بفتح جميع المعابر وبالسماح العاجل وغير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية من دون عوائق وبشكل كافٍ إلى قطاع غزة، وضمان حرية عمل وكالات الإغاثة والمنظمات الدولية والإنسانية، وإلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

كما أكدت القرارات الصادرة عن الاجتماع في بيانها، دعم الجهود الرامية إلى تحقيق وقف إطلاق نار فوري وشامل، التي تبذلها مصر وقطر والولايات المتحدة الأميركية، للتوصل إلى اتفاق تبادل الأسرى، باعتبار ذلك مدخلاً إنسانياً أساسياً لتخفيف المعاناة، وصولاً إلى إنهاء عدوان الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل.

وأعربت عن إدانتها استمرار تعنت إسرائيل، ورفضها الاستجابة لمحاولات الوسطاء للتوصل إلى تهدئة، رغم مرور ما يقرب من عامين على العدوان في قطاع غزة وتكريس الاحتلال غير القانوني عليها، والإصرار على توسيع العمليات العسكرية الإجرامية في غزة، والإمعان في تجاهل دعاوى وقف الحرب.

كما أعربت في هذا السياق عن استنكارها الشديد لرفض إسرائيل الاستجابة للمقترح الأخير للوسطاء، رغم أن المقترح قد حظي بموافقة الجانب الفلسطيني، ومن شأنه أن يفضي إلى صفقة مهمة ومحورية لإطلاق سراح الرهائن والأسرى، ووقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية الكافية وبشكل عاجل وفعّال تحت إشراف المنظمات الأممية، خصوصاً وكالات الأمم المتحدة، للتعامل مع الكارثة الإنسانية والمجاعة في قطاع غزة.

وحملت في هذا السياق إسرائيل المسؤولية الكاملة عن استمرار العدوان، والتجاهل المتعمد لمبادرات التهدئة، وما يترتب على ذلك من تفاقم الكارثة الإنسانية، واستمرار احتجاز الرهائن والأسرى، وحرمان السكان المدنيين من المساعدات الإنسانية الأساسية.

وأكدت أن استمرار إسرائيل في هذا النهج التصعيدي يقوّض فرص التوصل إلى تسوية عاجلة، ويعرّض أمن واستقرار المنطقة لمزيد من المخاطر، ويدعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والسياسية والإنسانية لوقف هذه السياسات، وإلزام إسرائيل بالاستجابة لمقترحات الوسطاء التي تعاطت مع ما سبق أن طرحته إسرائيل ذاتها، مجددة التأكيد على أن إجراءات ونهج إسرائيل يؤديان بالمنطقة إلى حالة عدم الاستقرار، ويقوضان أسس وفرص السلام الشامل فيها، ويؤثران على أي مبادرات أو مقاربات في هذا الشأن.

الممثل الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال الاجتماع (واس)

مسؤولية المجتمع الدولي

وشددت القرارات الصادرة عن الاجتماع، على أهمية وضرورة تعامل المجتمع الدولي بمسؤولية إزاء ما ورد في نظام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي والمعتمد من منظمة الأمم المتحدة بشأن حدوث مجاعة في قطاع غزة لأول مرة وبشكل رسمي من منظمة دولية، مؤكدة ضرورة اتخاذ الدول على الفور إجراءات قانونية عملية لإنهاء حصار الاحتلال الإسرائيلي، وإدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى المحتاجين من الشعب الفلسطيني.

وأدانت استخدام المنظمات التي تُستخدم أدوات لخدمة الاحتلال، بما في ذلك عمل ما يسمى «مؤسسة غزة الإنسانية» لتقييد أو التلاعب بالمساعدات الإنسانية، باعتبارها مصائد للموت وجزءاً من الهندسة الإجرامية الإسرائيلية للمجاعة والإبادة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، واعتبار هذه المؤسسة والقائمين عليها متواطئين في جريمة الإبادة الجماعية.

ورفضت وأدانت بأشد العبارات، التصريحات غير المسؤولة والمتغطرسة لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بشأن ما يسمى «رؤية إسرائيل الكبرى»، ومخططات الاستيطان الإسرائيلي غير الشرعي الرامية لتغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي في الأرض الفلسطينية المحتلة لتقويض حل الدولتين، والتي كان آخرها المصادقة على بناء 3400 وحدة استيطانية غير قانونية في منطقة ما تسمى (E1) بمدينة القدس المحتلة.

وأكدت ضرورة العمل على إنهاء الاحتلال والاستيطان الاستعماري الإسرائيلي غير القانوني، بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية ذات الصلة.

كما أدانت بشدة جريمة اغتيال الصحافيين والإعلاميين الأخيرة في قطاع غزة، مؤكدة أن ذلك يشكل جريمة حرب، واعتداء على حرية الصحافة ضمن سلسلة انتهاكات إسرائيل الممنهجة ضد وسائل الإعلام والعاملين فيها في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وحذرت من خطورة تصاعد وتيرة إرهاب المستوطنين المتطرفين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وأكدت ضرورة اتخاذ ما يلزم من خطوات لمحاسبة المستوطنين على جرائمهم، بما في ذلك فرض العقوبات عليهم، وإدراجهم على قوائم الإرهاب، وملاحقتهم قضائياً.

كما أكدت القرارات الصادرة عن الاجتماع، ضرورة تولي حكومة دولة فلسطين مسؤولياتها الكاملة في الحكم والأمن بجميع الأرض الفلسطينية المحتلة، وشددت على تقديم الدعم الكامل لذلك من دول المنظمة، ومن المجتمع الدولي.

وطالبت المجتمع الدولي بإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالإفراج فوراً وبشكل كامل، عن أموال عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة بشكل غير قانوني. وأكدت ضرورة تنفيذ مخرجات المؤتمر رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، الذي انعقد في نيويورك برئاسة السعودية وفرنسا في الفترة من 28 إلى 30 يوليو (تموز) الماضي، وما تضمنته الوثيقة الختامية من إجراءات تنفيذية عاجلة ضمن جدول زمني لإنهاء الحرب في غزة.

ودعت الدول إلى اعتماد إعلان نيويورك حول التسوية السلمية لقضية فلسطين، وتنفيذ حل الدولتين وملحقاته المقدمة من رئيسي المؤتمر ورؤساء مجموعات العمل.

رفضت القرارات الصادرة عن الاجتماع الوزاري الاستثنائي وأدانت بشدة إعلان إسرائيل فرض الاحتلال والسيطرة على قطاع غزة (واس)

رفض قاطع لأي خطط للتهجير

ورفضت القرارات الصادرة عن الاجتماع الوزاري الإسلامي، أي دعوات أو خطط أو سياسات تهدف إلى أي شكل من أشكال التهجير للشعب الفلسطيني داخل أو خارج فلسطين، بما في ذلك قطاع غزة، أو تغيير التركيبة الديموغرافية فيها، وحذرت كل الدول من التعاون بشكل مباشر أو غير مباشر مع مخططات التهجير الإسرائيلية، لما يشكله أي تعاون محتمل في هذا السياق من انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني.

ودعت إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني والمساءلة الفورية عن جميع الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في انتهاك فاضح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأدانت بشدة الاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة ضد الأماكن المقدسة في الأرض الفلسطينية المحتلة، خصوصاً المسجد الأقصى المبارك بالقدس المحتلة والحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، وأكدت ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في هذه الأماكن المقدسة.

كما شددت القرارات على الجهود التي تبذلها الأردن، ودور الملك عبد الله الثاني بن الحسين، في الدفاع وحماية وصون مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ودعم صمود سكانها الفلسطينيين على أرضهم في مواجهة الانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف إلى تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للمدينة.

وجددت القرارات الصادرة عن الاجتماع رفض كل المحاولات الإسرائيلية التي تمس الرعاية والوصاية الهاشمية، وأكدت دور لجنة القدس برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس، مثمنة الجهود التي تبذلها وكالة «بيت مال القدس الشريف» التابعة لها.

ورحبت بالنتائج التي خلص إليها المؤتمر الدولي المعني بمسألة القدس، الذي انعقد بداكار في 9 يوليو (تموز)، لا سيما حشد الدول والمجتمع المدني الدولي والأوساط الأكاديمية، من أجل تعزيز المناصرة والعمل على الحفاظ على الأبعاد الثقافية والدينية والديموغرافية للمدينة المقدسة، بجميع الوسائل القانونية والسياسية الممكنة.

جانب من الاجتماع الاستثنائي للدورة الـ21 لوزراء خارجية منظمة «التعاون الإسلامي» (واس)

دعم ومساندة الشعب الفلسطيني

ودعت القرارات الصادرة عن الاجتماع، جميع الدول، إلى تقديم مزيد من الدعم والمساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني؛ مثمنة الدور الذي تضطلع به المنظمات الدولية الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكدت دعم الجهود الملموسة والمقدرة التي تقوم بها الجزائر، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون في إطار عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن الأممي وفترة رئاستها له، في دعم القضايا الإسلامية بوجه عام، والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص، إلى جانب دعم الجهود التي تقوم بها الدول الأعضاء في منظمة «التعاون الإسلامي»؛ الجزائر وباكستان والصومال وسيراليون وغويانا، في إطار عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن في دعم القضايا الإسلامية بوجه عام، والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص.

ودعت القرارات الصادرة عن الاجتماع، الدول الأعضاء في المنظمة التي تتمتع بعضوية مجلس الأمن الدولي، إلى التعبئة العاجلة داخل المجلس، لإجباره على تحمل مسؤولياته بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وذلك باتخاذ تدابير فورية وملموسة من أجل وقف الخطط غير القانونية لإسرائيل لفرض احتلالها على كامل قطاع غزة عسكرياً، ووضع حد للإبادة الجماعية المستمرة في القطاع، وضمان الوصول الفوري والمستدام إلى المساعدات الإنسانية.

ورحبت بجهود باكستان بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي، من أجل حشد الدعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتحقيق العدالة والأمن وتعزيز وحدة الأمة الإسلامية.

ودعت مجلس الأمن الدولي، وتحت الفصل السابع، إلى تحمّل مسؤولياته السياسية والقانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف العدوان الغاشم الذي يقترفه الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته التي تهدف إلى تقويض فرص تحقيق سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة، والقضاء على فرص تنفيذ حل الدولتين، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والمحاسبة الفورية على جميع الجرائم والانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في مخالفة واضحة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.

كما دعت جميع الدول إلى اتخاذ جميع الوسائل القانونية والفعالة الممكنة لمنع إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، من مواصلة جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وكلفت الدول الأعضاء في منظمة «التعاون الإسلامي» الأطراف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، باتخاذ جميع التدابير الممكنة ضمن أطرها القانونية المحلية لدعم تنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتاريخ 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بحق مرتكبي الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.

ودعت الدول الأعضاء إلى بذل الجهود الدبلوماسية والسياسية والقانونية لضمان امتثال إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، للتدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 26 يناير (كانون الثاني) 2024، في قضية «تطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة والمعاقبة عليها في قطاع غزة».

كما دعت إلى متابعة دراسة مدى توافق عضوية إسرائيل مع ميثاق الأمم المتحدة، بالنظر إلى مخالفاتها الواضحة لشروط العضوية وانتهاكاتها المتكررة لقرارات الأمم المتحدة، وتنسيق العمل من أجل تعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة.

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة «التعاون الإسلامي» (واس)

ونددت القرارات بجرائم الإخفاء القسري والإعدام والتنكيل والتعذيب وجميع الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، داعية المجتمع الدولي، خصوصاً مجلس الأمن الدولي وهيئة الصليب الأحمر الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، للضغط على سلطات الاحتلال للكشف عن مصير المختطفين الفلسطينيين لديها، والعمل على إطلاق سراحهم فوراً وضمان توفير الحماية لهم، كما طالبت بتحقيق مستقل وشفاف حول جميع الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين، وضمان ملاحقة المجرمين الإسرائيليين ومساءلتهم.

وجددت الدعوة إلى ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال والعدوان والتهجير بكل أشكاله والتدمير الممنهج التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، امتثالاً للقانون الدولي ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة، والوقوف في وجه المحاولات الرامية إلى تصفية قضيته العادلة.

وأشادت القرارات ودعمت العمل المستقل والحيادي للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأكدت أن ولايتها أمر بالغ الأهمية لحماية مبادئ حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وأعربت عن استيائها الشديد من إلغاء عقد مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية جنيف الرابعة، الذي كان مقرراً عقده يوم 6 مارس (آذار) 2025 بجنيف، بناءً على تفويض الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ورحبت بالمواقف الدولية التي أعلنت عن رفضها للقرار الإسرائيلي لفرض الاحتلال والسيطرة الإسرائيلية الكاملة على قطاع غزة، كما رحبت بقرارات الدول التي اتخذت قرارات وقوانين وخطوات عقابية ضد المستوطنين والمستوطنات الإسرائيلية.

وثمنت عالياً مواقف وقرارات الدول التي اعترفت، أو أعلنت عزمها الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر 2025، وحثت سائر الدول التي لم تعترف بعد، على الوفاء بواجبها بالاعتراف بدولة فلسطين ودعم عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة.

كما ثمنت جهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المشتركة نيابة عن منظمة «التعاون الإسلامي» والجامعة العربية، بهدف استنهاض مسؤولية المجتمع الدولي تجاه وضع حد للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والضغط من أجل إنهاء الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي لدولة فلسطين، وتنفيذ حل الدولتين، وتحقيق السلام الدائم والشامل، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ودعت إلى مواصلة الجهود في هذا الصدد.

وأقرت تكليف مجموعة منظمة «التعاون الإسلامي» القائمة في الدول غير الأعضاء والمنظمات الدولية بمواصلة الجهود، لتنفيذ ما هو موكل لها وفقاً لقرارات القمة الإسلامية ومجلس وزراء الخارجية المعنية بقضية فلسطين، مع الأخذ في الحسبان القرار رقم: 51/9-ق ت، بشأن إنشاء مجموعة منظمة «التعاون الإسلامي» في الدول غير الأعضاء والمنظمات الدولية الإقليمية.

وأكدت أن السلام العادل والدائم والشامل لا يمكن تحقيقه إلا عبر تنفيذ حل الدولتين القائم على إنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي، بما يضمن تجسيد دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.

وكلفت القرارات الصادرة عن الاجتماع، الأمين العام، بمتابعة تنفيذ هذا القرار ورفع تقرير بشأنه إلى الدورة المقبلة لمجلس وزراء الخارجية.

وجددت التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية للأمة الإسلامية جمعاء، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وعودة اللاجئين الفلسطينيين، وحقه في الاستقلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع السعودي يشيد ببطولة مدير ميناء المكلا اليمني

الخليج صورة نشرها وزير الدفاع السعودي على «إكس» من استقباله لمدير ميناء المكلا اليمني

وزير الدفاع السعودي يشيد ببطولة مدير ميناء المكلا اليمني

أشاد الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي بالدور البطولي والإنساني للمهندس سالم باسمير مدير ميناء المكلا في سلامة وحفظ الأرواح والممتلكات بالميناء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الأوركسترا السعودية تواصل حمل الإرث الموسيقي للبلاد إلى أبرز المسارح (واس)

«روائع الأوركسترا السعودية» تصافح «مرايا» العلا

تستضيف محافظة العلا، يومي 22 و23 يناير الحالي، حفل «روائع الأوركسترا السعودية»، الذي تنظمه هيئة الموسيقى داخل التحفة المعمارية العالمية قاعة «مرايا».

«الشرق الأوسط» (العلا)
يوميات الشرق عمل للفنانة صفية بن زقر إحدى رائدات الحداثة الفنية في السعودية خلال عرضه في احتفال نور الرياض (نور الرياض)

معرض استثنائي يسرد تاريخ بدايات الحركة الفنية السعودية

تحتضن الرياض معرضاً فريداً في موضوعه، يوثّق المراحل التأسيسية للفن الحديث في السعودية خلال الفترة الممتدة من ستينات إلى ثمانينات القرن العشرين.

عمر البدوي (الرياض)
عالم الاعمال جامعة الأمير سلطان و«رودر فين» تطلقان برنامجاً تدريبياً تنفيذياً

جامعة الأمير سلطان و«رودر فين» تطلقان برنامجاً تدريبياً تنفيذياً

أعلنت جامعة الأمير سلطان ووكالة «رودر فين» إطلاق برنامج التدريب التنفيذي لـ«رودر فين»، بعدما يقرب من 50 عاماً من النتائج المثبتة في أميركا الشمالية وخارجها…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

خاص من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)

وزير الدفاع السعودي يشيد ببطولة مدير ميناء المكلا اليمني

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي على «إكس» من استقباله لمدير ميناء المكلا اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي على «إكس» من استقباله لمدير ميناء المكلا اليمني
TT

وزير الدفاع السعودي يشيد ببطولة مدير ميناء المكلا اليمني

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي على «إكس» من استقباله لمدير ميناء المكلا اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي على «إكس» من استقباله لمدير ميناء المكلا اليمني

استقبل الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، الثلاثاء، المهندس سالم باسمير مدير ميناء المكلا اليمني.

وقال وزير الدفاع السعودي في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «أشكر المهندس سالم باسمير مدير ميناء المكلا على دوره البطولي والإنساني في سلامة وحفظ الأرواح والممتلكات في الميناء».


«الوزراء» السعودي يؤكد رفض أي تقسيم أو مساس بسيادة الصومال

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

«الوزراء» السعودي يؤكد رفض أي تقسيم أو مساس بسيادة الصومال

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شدد مجلس الوزراء السعودي على رفض أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وأي تقسيم أو مساس بسيادته، وأعرب عن دعمه مخرجات الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع بالصومال الذي عقد في مدينة جدة.

واطّلع المجلس خلال الجلسة التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين، الثلاثاء، في الرياض، على مجمل المشاورات والمحادثات التي جرت في الأيام الماضية بين السعودية وعدد من الدول حول تطورات الأحداث ومجرياتها في المنطقة، والجهود المبذولة لإرساء دعائم الأمن والسلم إقليمياً، ودعم مسارات العمل الدولي متعدد الأطراف الذي يخدم التنمية والاستقرار، ويعزز المواجهة الجماعية للتحديات المشتركة.

مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين أشاد بنجاح التمرين العسكري المشترك (درع الخليج 2026) في السعودية (واس)

وجدّد مجلس الوزراء في هذا السياق تأكيد محورية القضية الفلسطينية، ومساندة جميع المساعي الرامية إلى تحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ وصولاً إلى تمكين الشعب الفلسطيني الشقيق من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

وأشاد مجلس الوزراء بنجاح التمرين العسكري المشترك (درع الخليج 2026) الذي أُقيم في السعودية بمشاركة القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والقيادة العسكرية الموحدة، ضمن جهود تعزيز التعاون الدفاعي الإقليمي ورفع مستوى الاستعداد والجاهزية العسكرية.

واستعرض المجلس مضامين الفعاليات الاقتصادية التي استضافتها المملكة، منوهاً في هذا الإطار بنتائج المنتدى الوزاري السعودي الياباني للاستثمار، وملتقى الأعمال والاستثمار السعودي الكندي، اللذين شهدا توقيع عديد من مذكرات التفاهم في مجالات الفضاء والاتصالات وتقنية المعلومات والأمن السيبراني والتعليم والمالية والمياه والزراعة والتصنيع.

واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

استعرض المجلس مضامين الفعاليات الاقتصادية التي استضافتها السعودية (واس)

وقرر المجلس خلال الجلسة الموافقة على مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة خارجية السعودية ووزارة الشؤون الخارجية والتجارة والتنمية الكندية بشأن المشاورات السياسية الثنائية، وعلى مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية ووزارة الزراعة والتنمية الريفية في جمهورية بولندا في المجالات الزراعية.

كما قرر المجلس الموافقة على مشروعَي مذكرتَي تفاهم للتعاون بين السعودية ممثلةً في وزارة البلديات والإسكان، والكويت ممثلةً في المؤسسة العامة للرعاية السكنية، وفي مجال شؤون الخدمة المدنية والتنمية الإدارية بين البلدين.

وفوَّض المجلس وزير الصحة رئيس مجلس إدارة هيئة الصحة العامة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب السنغافوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة الصحة العامة السعودية ووكالة الأمراض المُعدية في سنغافورة للتعاون في مجالات الوقاية من الأمراض المعدية، والتوقيع عليه.

كما وافق على مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للإحصاء السعودية والمركز الوطني للإحصاء والمعلومات في سلطنة عُمان؛ للتعاون في مجال الإحصاء، وعلى انضمام السعودية إلى اتفاقية مكة المكرمة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي للتعاون في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد، وعلى مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تعزيز النزاهة والشفافية ومنع ومكافحة الفساد بين هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية وهيئة الرقابة الإدارية والشفافية في قطر، وعلى عدم سريان أحد المتطلبات الواردة في نظام الامتياز التجاري على بعض مانحي وأصحاب الامتيازات التجارية، وفق عدد من المعايير الواردة في القرار.

واعتمد المجلس الحسابات الختامية لهيئة الحكومة الرقمية، وهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، والمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، لعام مالي سابق.

ووجَّه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارات (الاستثمار، والحج والعمرة، والصحة) وهيئة الترفيه، والهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، والهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وصندوق التعليم العالي الجامعي، والمركز السعودي للشراكات الاستراتيجية الدولية، ومجمع الملك عبد العزيز للمكتبات الوقفية، والمكتبين الاستراتيجيين لتطوير منطقتي جازان والباحة.


الجابري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أحداث المكلا التي أعقبت «الهروب الكبير»

TT

الجابري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أحداث المكلا التي أعقبت «الهروب الكبير»

أركان قطاع بلفقيه في لواء النخبة الحضرمي رائد الجابري (الشرق الأوسط)
أركان قطاع بلفقيه في لواء النخبة الحضرمي رائد الجابري (الشرق الأوسط)

مع تفاقم الأوضاع الأمنية في حضرموت، على خلفية المواجهات بين قوات «درع الوطن» التابعة للحكومة اليمنية، مع قوات المجلس الانتقالي، وتراجع الأخيرة ميدانياً، انهار المشهد الأمني بشكل مفاجئ، وسرعان ما غرقت مدينة المكلا في فوضى عارمة، نتيجة «الهروب الكبير» وانسحاب جميع النقاط العسكرية من مواقعها، باستثناء نقطة واحدة فقط تمسكت بموقعها ولم تغادره.

وفي وقتٍ تهاوت فيه المواقع تحت وطأة الفوضى والنهب، في الرابع من يناير (كانون الثاني) الحالي، برز قطاع بلفقيه بوصفه خط الدفاع الأخير داخل المدينة، وصمام الأمان الذي حال دون انزلاق الأوضاع إلى فوضى أشمل، في واحدة من أكثر اللحظات خطورة منذ سنوات.

ويستعيد أركان قطاع بلفقيه، رائد الجابري، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، تفاصيل تلك الساعات العصيبة التي تزامنت مع اختلال أمني واسع وانسحاب بعض المواقع العسكرية، مؤكداً أن عدداً من الوحدات ثبتت في مواقعها، وفي مقدمتها لواء النخبة الحضرمية، التي وصف رجالها بـ«الصامدين الذين حافظوا على شرفهم العسكري».

ويقول الجابري: «يوم السبت 4 يناير 2026 شهدت المكلا حالة فوضى عارمة، شملت نهباً وسلباً في مواقع مدنية وعسكرية، ورغم ذلك، ثبتنا في قيادة قطاع بلفقيه، الذي يُعد صمام أمان داخل مدينة المكلا، وأثبتنا حضورنا في هذا المنعطف الخطير».

ويضيف أن القطاع ظل على تواصل مستمر مع قيادة لواء النخبة الحضرمية، مشيداً بدور قائد اللواء العميد محمد بامهير، الذي «صمد أمام جنوده وأفراده، وقدم نموذجاً مشرّفاً في القيادة»، على حد تعبيره. ويتابع: «كنا الوحيدين الذين ثبتوا في مواقعهم، وكان الثبات من الله أولاً، ثم من عزيمة الرجال الذين كانوا معنا».

وحول أسباب الانسحابات الأخرى، يوضح الجابري: «نحن لا نعلم لماذا انسحبت بقية المواقع، بالنسبة لنا، لم نتلقَّ أي أوامر بالانسحاب، بل على العكس، كانت الاتصالات تأتينا من قيادة لواء النخبة الحضرمية تؤكد على الصمود والثبات والتصدي لأعمال التخريب».

ويكشف الجابري عن أن قوام القوة في القطاع بلغ نحو 100 فرد، موزعين بين نقطة الستين البحرية، ونقطة بلفقيه الجبلية، مؤكداً أن الجميع كانوا «على قلب رجل واحد». ويقول: «في حال حدوث أي صدام عند إحدى النقاط، كان الجميع يتجه فوراً إلى الموقع، كنا، نحن قيادة القطاع، في مقدمة جنودنا وأفرادنا الأبطال، الذين لم يتخلوا عنا، ولم ينجرفوا خلف الفتن أو الإشاعات أو أعمال النهب».

ويصف الجابري المشهد في تلك الساعات قائلاً: «واجهنا أشكالاً غريبة لم نعهدها في مدينة المكلا، مسلحون منتشرون في مواقع متعددة، وعمليات نهب وسلب واسعة، ومع ذلك، حافظنا على مواقعنا، وأمّنا المواقع المجاورة، وساعدنا في تأمين المواطنين في الطريق المحاذي لنا».

يذكر أن من أبرز المواقع المجاورة للنقطة مقر السلطة المحلية في حضرموت ممثلة في المحافظ سالم الخنبشي، وعدد من المؤسسات الحيوية والخاصة.

ويؤكد رائد الجابري أن القطاع تصدى لعدد من المخربين في أكثر من ثلاث مواجهات، موضحاً: «كنا نردعهم في كل مرة، فيلوذون بالفرار». واستمرت عمليات التأمين – حسب الجابري – من الساعة الثالثة فجراً يوم السبت وحتى يوم الأحد، حين بدأت الأوضاع تستقر، مضيفاً: «كنا ننام ساعتين فقط ثم نعود مباشرة إلى العمل».

ويختم الجابري حديثه بالتأكيد على مشاعر الفخر التي رافقت تلك التجربة الصعبة، قائلاً: «مررنا بمواقف وصدامات كثيرة، لكن شعورنا بالفخر والعزة والشرف لا يوصف، حافظنا على موقعنا وعلى المكانة التي أوكلت إلينا، وذلك بفضل الله، ثم بفضل قيادتنا في لواء النخبة الحضرمية بقيادة العميد بامهير».