بنغلاديش تدعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولية إنهاء معاناة الروهينغا

عشرات آلاف اللاجئين يطالبون في الذكرى الثامنة لتهجيرهم بالعودة لمناطقهم

رئيس بنغلاديش المؤقت محمد يونس يتحدث خلال مؤتمر بشأن وضع الروهينغيا في كوكس بازار جنوب البلاد الاثنين (أ.ب)
رئيس بنغلاديش المؤقت محمد يونس يتحدث خلال مؤتمر بشأن وضع الروهينغيا في كوكس بازار جنوب البلاد الاثنين (أ.ب)
TT

بنغلاديش تدعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولية إنهاء معاناة الروهينغا

رئيس بنغلاديش المؤقت محمد يونس يتحدث خلال مؤتمر بشأن وضع الروهينغيا في كوكس بازار جنوب البلاد الاثنين (أ.ب)
رئيس بنغلاديش المؤقت محمد يونس يتحدث خلال مؤتمر بشأن وضع الروهينغيا في كوكس بازار جنوب البلاد الاثنين (أ.ب)

دعت بنغلاديش المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولية إنهاء التطهير العرقي ضد أقلية الروهينغا المضطهدة في ميانمار المجاورة، فيما أحيا عشرات الآلاف من الروهينغا الذكرى الثامنة لنزوحهم الجماعي إلى بنغلاديش، وطالبوا بالعودة الآمنة إلى منازلهم السابقة في ولاية راخين.

حشود من لاجئي الروهينغا يحيون في كوكس بازار ببنغلاديش الاثنين الذكرى الثامنة لتهجيرهم من مناطقهم في ميانمار (أ.ف.ب)

«حقوق متساوية»

وتجمع اللاجئون، الاثنين، في ساحة مفتوحة بأحد المخيمات في كوتوبالونغ بمنطقة كوكس بازار في بنغلاديش، حاملين لافتات كتب عليها: «لا مزيد من حياة اللجوء» و«العودة إلى الوطن هي الحل النهائي». وقال أحد المحتجين، واسمه نور عزيز (19 عاماً): «نريد العودة إلى بلدنا متمتعين بحقوق متساوية مثل باقي الجماعات العرقية في ميانمار. نحن نريد أيضاً التمتع بالحقوق نفسها التي يتمتعون بها في ميانمار بصفتنا مواطنين في البلاد»، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وفي الوقت نفسه، دعا الرئيس المؤقت في بنغلاديش الحائز جائزة نوبل للسلام، محمد يونس، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولية إنهاء التطهير العرقي ضد أقلية الروهينغا المضطهدة في ميانمار المجاورة. وقال يونس خلال مؤتمر إنساني في كوكس بازار إن «بنغلاديش تستضيف حالياً 1.3 مليون من الروهينغا المهجّرين قسراً من ميانمار»، واصفاً المخيم بأنه «أكبر مخيم للاجئين في العالم».

وناقش كبار الشخصيات الدولية وممثلو الأمم المتحدة والدبلوماسيون والحكومة الانتقالية في بنغلاديش دعم اللاجئين بالغذاء وغيره من الخدمات الأساسية، وكذلك سبل تسريع وتيرة عملية عودة اللاجئين إلى وطنهم.

«الجانب الصحيح من التاريخ»

وأضاف يونس: «بسبب الاضطهاد المستمر، لا يزال الروهينغا يفرّون من ميانمار»، مؤكداً أنه «من مسؤوليتنا الأخلاقية أن نقف في الجانب الصحيح من التاريخ، وأن نمنع الجهات المسلحة من تنفيذ مخططها الرهيب للتطهير العرقي ضد الروهينغا ». وأكد يونس أن استضافة بلاده اللاجئين الروهينغا يجب ألا تُعدّ مسؤولية بنغلاديش وحدها، بل مسؤولية دولية مشتركة. وقال: «تحمّل عبء أزمة الروهينغا لا يقع على عاتق بنغلاديش فقط، بل كذلك على عاتق المجتمع الدولي».

وتأتي هذه المحادثات قبل مؤتمر للأمم المتحدة بشأن أزمة الروهينغا سيُعقد في نيويورك يوم 30 سبتمبر (أيلول) المقبل.

وتواجه بنغلاديش تحدياتها الداخلية الخاصة بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت حكومة الشيخة حسينة في أغسطس (آب) 2024، مع ترقّب انتخابات جديدة في فبراير (شباط) المقبل.

وتأمل كل من دكا والأمم المتحدة أن يعود الاستقرار إلى ميانمار ليتاح للاجئين فرصة العودة إلى ديارهم. ويوضح نيكولاس كومجيان، المسؤول عن آلية التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة في ميانمار: «أسمع باستمرار من لاجئي الروهينغا رغبتهم في العودة إلى ديارهم، ولكن سيتم ذلك فقط عندما يصبح الوضع آمناً». ويُعدّ تأمين الغذاء تحدياً رئيسياً في المنطقة، خصوصاً منذ قرار تجميد المساعدات الإنسانية الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأشار «برنامج الأغذية العالمي»، الذي حصل على نحو نصف مساعداته لعام 2024 من الولايات المتحدة، في أغسطس إلى أن 57 في المائة من الأسر في وسط راخين لم تعد قادرة على تلبية حاجاتها الأساسية.

عناصر من الروهينغا داخل مخيم للاجئين في كوكس بازار ببنغلاديش خلال ديسمبر 2017 (أرشيفية - أ.ف.ب)

أزمة غذائية

وفي مخيمات اللاجئين، لا تكفي الحصص الغذائية. وبواسطة بطاقته، وقيمتها 12 دولاراً، يقول، محمد قيصر، أحد سكان المخيم، إنه قادر على شراء 13 كيلوغراماً من الأرز، ولتر واحد من الزيت، والقليل من البصل والثوم، وكيس ملح. ويضيف: «هذه الوجبة تسمح لنا بأن نشعر بالشبع، لكنها ليست مُغذية». ويتابع: «لديّ ابن في الثالثة من العمر ويحتاج إلى الحليب والبيض والعدس، لكننا لا نملك ثمنها. تُقدّم مراكز التغذية في المخيمات مساعدة للأطفال دون الثانية. بعد ذلك، نُترك لمصيرنا» وهو قلق أيضاً على تأمين تعليم ابنه.

يذكر أن المجلس العسكري في ميانمار شن حملات في ولاية راخين واعداً الروهينغا بالحصول على الجنسية إذا عادوا للقتال إلى جانب الجيش. وأشار يونس إلى أن السكان المحليين في كوكس بازار «قدّموا تضحيات كبيرة» على مدى السنوات الـ8 الماضية. وأضاف: «الأثر الذي خلّفته الأزمة على اقتصادنا ومواردنا وبيئتنا ونظامنا الاجتماعي والإداري كان هائلاً». وتابع: «لا نرى أي إمكانية حالية لحشد موارد إضافية من مصادرنا الداخلية، بالنظر إلى التحديات التي نواجهها». وشدد يونس على أن بلاده تعمل «دون كلل» لإنهاء هذه الأزمة، لكنه أضاف أن الحل لا يمكن أن يكون أحادياً، مشيراً إلى أن «أزمة الروهينغا نشأت في ميانمار، والحل يجب أن يكون من هناك أيضاً».



إصابة أربعة أشخاص في هجمات بالقنابل على محطات وقود بتايلاند

ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)
ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)
TT

إصابة أربعة أشخاص في هجمات بالقنابل على محطات وقود بتايلاند

ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)
ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)

أعلن الجيش التايلاندي الأحد إصابة أربعة أشخاص جراء هجمات بالقنابل استهدفت نحو عشر محطات وقود في جنوب البلاد.

وأشار الجيش في بيان إلى انفجار عدد من القنابل خلال أربعين دقيقة بعد قليل من منتصف ليل الأحد (الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش السبت)، مما أدى إلى اشتعال النيران في إحدى عشرة محطة وقود في محافظات ناراثيوات وباتاني ويالا التي تواجه تمرداً مسلحاً.

وتشهد تايلاند منذ 2004، حركة تمرد انفصالية في عدد من الأقاليم الجنوبية ذات الغالبية المسلمة الواقعة عند الحدود مع ماليزيا، في نزاع أسفر عن سقوط آلاف القتلى معظمهم من المدنيين.

وقال حاكم ناراثيوات بونشواي هوميامين لوسائل الإعلام المحلية: «حضر عدد غير معروف من الرجال وفجّروا قنابل ألحقت أضراراً بمضخات الوقود»، مشيراً إلى إصابة شرطي بجروح.

وأُصيب أيضاً عنصر إطفاء واثنان من موظفي محطة وقود في مقاطعة باتاني، بحسب الجيش.

وقال متحدث عسكري تايلاندي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الجرحى نُقلوا إلى المستشفى، لكنّ إصاباتهم ليست خطرة.

ولم تُعلن السلطات عن أي اعتقالات، كما لم تُحدد هوية المسؤولين عن الهجمات.

وقال قائد القوات المسلحة في جنوب تايلاند ناراتيب فوينوك للصحافيين إنه أمر بتعزيز الإجراءات الأمنية «إلى أقصى حد»، لا سيما عند نقاط التفتيش والمعابر الحدودية.


رئيسة وزراء اليابان قد تدعو لانتخابات مبكرة

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء اليابان قد تدعو لانتخابات مبكرة

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)

قال هيروفومي يوشيمورا، رئيس حزب التجديد الياباني «إيشين»، الشريك ​في الائتلاف الحاكم، اليوم (الأحد)، إن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ربما تدعو إلى انتخابات عامة مبكرة، وذلك بعد أن ذكرت وسائل الإعلام أنها تدرس إجراء مثل هذه الانتخابات في فبراير (شباط).

قد تُمكّن الانتخابات المبكرة ‌تاكايتشي، أول ‌رئيسة وزراء في اليابان، ‌من ⁠الاستفادة ​من ‌الشعبية القوية التي تحظى بها منذ توليها منصبها في أكتوبر (تشرين الأول). ولاقى موقفها المتشدد تجاه الصين استحسان ناخبي اليمين، ولكنه أثار في الوقت نفسه خلافاً دبلوماسياً حاداً مع ⁠جارة اليابان الآسيوية القوية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال يوشيمورا، في حديث ‌لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (‍إن إتش كيه)، إنه التقى تاكايتشي ‍يوم الجمعة، وشعر بأن موقفها من توقيت الانتخابات قد انتقل إلى مرحلة جديدة.

وأضاف: «لن أتفاجأ إذا اتخذت القرار ​كما ورد في وسائل الإعلام».

كانت صحيفة «يوميوري» نقلت، يوم الجمعة، عن ⁠مصادر حكومية قولها إن تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة في الثامن من فبراير أو يوم 15 من الشهر نفسه.

وأوضح يوشيمورا أنه لم يناقش مع تاكايتشي التوقيت المحدد لأي انتخابات.

وتجاهلت تاكايتشي، المحافظة المتشددة والمؤيدة للإنفاق الضخم، الحديث عن موعد دعوتها للانتخابات خلال مقابلة أجرتها ‌معها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية سُجلت يوم الخميس، وبُثت اليوم (الأحد).


شقيقة زعيم كوريا الشمالية تحث سيول على التحقيق في «حوادث المسيّرات»

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

شقيقة زعيم كوريا الشمالية تحث سيول على التحقيق في «حوادث المسيّرات»

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)

حثَّت كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ​كوريا الجنوبية على التحقيق في حوادث الطائرات المسيّرة الأخيرة للحصول على تفسيرات مفصلة، وذلك في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وقالت كيم إنها تقدِّر شخصياً سيول لاتخاذها ‌قراراً حكيماً بإعلان موقفها ‌الرسمي، بأنها ‌لا ⁠تنوي ​الاستفزاز، ‌محذَّرةً من أن أي استفزازات ستؤدي إلى مواقف «رهيبة».

وقال الجيش الكوري الشمالي، السبت، إن طائرات مسيّرة انطلقت من كوريا الجنوبية إلى كوريا الشمالية في وقت ⁠سابق من هذا الشهر، بعد تسلل ‌آخر في سبتمبر (أيلول)، ‍وهو ما ‍أعقبه رد كوريا الجنوبية بأن ‍الجيش لا صلة له بذلك.

وقالت كوريا الجنوبية أيضاً إنه سيكون هناك تحقيق شامل في احتمال أن ​يكون مدني قام بإطلاق الطائرات المسيّرة، موضحة موقفها بعدم وجود نية للاستفزاز.

وقالت كيم: «⁠من الواضح تماماً أن الطائرات المسيّرة المقبلة من جمهورية كوريا (الجنوبية) انتهكت المجال الجوي لبلدنا».

وأضافت: «بغض النظر عن هوية الجاني، وسواء كان هذا الفعل من قبل أي منظمة مدنية أو فرد، فإن السلطات المسؤولة عن الأمن القومي ‌لا يمكنها أبداً التهرب من مسؤوليتها عن ذلك».