وزير الصناعة السعودي يزور أميركا لاستكشاف فرص التعاون

«جنرال موتورز» و«لوسيد»... كبرى الشركات الأميركية في لقاء مع الخريّف

صورة أرشيفية للقاء الخريّف مع قادة القطاع الخاص الأميركي في شيكاغو خلال يوليو 2025 (وزارة الصناعة)
صورة أرشيفية للقاء الخريّف مع قادة القطاع الخاص الأميركي في شيكاغو خلال يوليو 2025 (وزارة الصناعة)
TT

وزير الصناعة السعودي يزور أميركا لاستكشاف فرص التعاون

صورة أرشيفية للقاء الخريّف مع قادة القطاع الخاص الأميركي في شيكاغو خلال يوليو 2025 (وزارة الصناعة)
صورة أرشيفية للقاء الخريّف مع قادة القطاع الخاص الأميركي في شيكاغو خلال يوليو 2025 (وزارة الصناعة)

بدأ وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة تستمر حتى 28 أغسطس (آب) الحالي، يستهدف من خلالها تعزيز الروابط الثنائية الاقتصادية بين الرياض وواشنطن، وتطوير الشراكات الاستراتيجية في القطاعين الصناعي والتعديني، واستكشاف فرص التعاون والاستثمار في قطاع التعدين، والصناعات ذات الأولوية ومنها: الصناعات التحويلية، والسيارات، والطيران، والأجهزة الطبية، والأغذية.

ومن المقرر أن يلتقي الخريّف خلال زيارته هذه عدداً من كبار المسؤولين في الحكومة الأميركية، منهم وزيرا الطاقة كريس رايت، والتجارة في ولاية نورث كارولاينا لي ليلي.

كما سيجتمع الخريّف مع قادة من القطاع الخاص يمثلون شركات صناعية وتعدينية بارزة في الولايات المتحدة، تشمل «جنرال ميلز»، و«ليلَك سولوشنز»، و«آر تي إكس»، و«إنترناشيونال فليفر آند فراغرانسز»، و«آي بي إم كوانتم إنوفيشن سنتر»، و«كامال»، و«كاريير»، و«غارديان إندستريز»، مما يعكس التزام المملكة بتعميق شراكاتها الدولية في قطاعي الصناعة والتعدين، ونقل المعرفة والتقنية والابتكار، ودعم سلاسل الإمداد العالمية.

وتركز الزيارة على تعزيز التعاون في قطاع التعدين والمعادن الاستراتيجية التي تشهد طلباً عالمياً متزايداً، وذلك في إطار مذكرة التعاون المبرمة في مايو (أيار) الماضي، بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية ووزارة الطاقة الأميركية على هامش منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي بالرياض، والهادفة إلى تأمين سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الحيوية، إلى جانب الاتفاقية المبرمة بين شركة معادن السعودية وشركة «إم بي ماتيريليز» الأميركية، لتطوير سلاسل إمداد العناصر الأرضية النادرة لدعم التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.

تحسين الكفاءة الإنتاجية

وتسلط الزيارة الضوء على الفرص المتاحة في مجالات الابتكار الصناعي، وتقنيات التصنيع المتقدم، في ظل رحلة التحوُّل الصناعي التي تمر بها المملكة، وجهودها في تسريع تبني المنشآت الصناعية لتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة ومنها الذكاء الاصطناعي، والأتمتة، والروبوتات، عبر مبادرات نوعية في مقدمتها برنامج «مصانع المستقبل» الذي يستهدف تمكين التحول الذكي في المصانع لتحسين كفاءتها الإنتاجية، وخفض تكاليفها التشغيلية.

وتستعرض زيارة الخريِّف إلى الولايات المتحدة الفرص الواعدة في القطاعات الصناعية ذات الأولوية في الاستراتيجية الوطنية للصناعة، وأبرز الممكنات التي تقدمها المملكة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتسهيل رحلة المستثمرين، ومنها برنامج الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي، الذي يغطي ما يصل إلى 35 في المائة من تكاليف الاستثمار الرأسمالي، بحد أقصى يبلغ 50 مليون ريال (13.33 مليون دولار).

وتُعد الولايات المتحدة الشريكَ الاقتصادي الأكبر للمملكة في منطقة الشرق الأوسط، حيث بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين 69.7 مليار ريال (18.6 مليار دولار) خلال عام 2024، حيث صدَّرت المملكة في العام ذاته سلعاً بقيمة 20.4 مليار ريال (5.4 مليار دولار) إلى الولايات المتحدة، من أهمها منتجات البلاستيك والألمنيوم والكيماويات، فيما استوردت من أميركا ما قيمته 49.3 مليار ريال (13.1 مليار دولار)، وتتصدر تلك الواردات منتجات المعدات والآلات والمركبات والأجهزة الكهربائية والأدوية.

الاستثمارات المتبادلة

تعمل حالياً أكثر من 1300 شركة أميركية في المملكة، اتخذت 200 شركة منها الرياض مقرَّاً إقليميَّاً لها، مما يعكس تنامي ثقة المستثمرين في المنظومة الصناعية السعودية. وتشمل كبرى الشركات الأميركية العاملة في المملكة «كاتربيلر»، و«جون دير»، و«بيبسي كو»، و«كوكا كولا»، و«نستله»، و«لوسيد موتورز»، فيما يشكل مشروع الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية (دسر) مع شركة «بيكر هيوز»، الذي بلغت قيمته 141 مليون دولار، مثالاً على توسع الاستثمارات الأميركية في القطاع الصناعي السعودي.

وفي السياق ذاته، تُقدَّر قيمة الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة بنحو 770 مليار دولار، كما تمثل استثمارات صندوق الاستثمارات العامة السعودي في أميركا 40 في المائة من محفظة استثماراته العالمية، وقد شهد منتدى الاستثمار السعودي-الأميركي المنعقد في الرياض مؤخراً، إبرام اتفاقيات ثنائية بين الجانبين تجاوزت قيمتها 600 مليار دولار، في عدة قطاعات حيوية منها التعدين، والطاقة، والدفاع، والتقنيات المتقدمة.

وتأتي الزيارة الرسمية لوزير الصناعة والثروة المعدنية إلى الولايات المتحدة مواكبة لمستهدفات «رؤية 2030»، بتحويل السعودية إلى قوة صناعية رائدة، وترسيخ مكانتها مركزاً عالميَّاً للتعدين والمعادن، وذلك من خلال تعميق الشراكات الدولية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، ونقل المعرفة والتقنية والابتكار إلى المملكة.


مقالات ذات صلة

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

أكّد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 % من عام 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال.

الاقتصاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوتسي أوكازاوا (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد الياباني يتوقع نجاحاً هائلاً لـ«إكسبو الرياض 2030»

قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوتسي أوكازاوا، إن بلاده ستشارك في «إكسبو الرياض 2030»، معرباً عن توقعاته بأن يحقق المعرض نجاحاً هائلاً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية (واس)

جمعيات صناعية وتعدينية تُبرم 18 اتفاقية لتعزيز منافسة المنتج السعودي

أبرمت 8 جمعيات صناعية وتعدينية غير ربحية في السعودية 18 اتفاقية تعاون مع جهات محلية وعالمية، في خطوة تهدف إلى دعم تطوير أعمالها وتوسيع نطاقها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مطار إنتشون الدولي (وكالة يونهاب للأنباء)

خاص المنتجات السعودية «تتجول» العالم عبر الخطوط الكورية

بدأت الرياض وسيول تحركات مكثفة لإدراج المنتجات الوطنية السعودية ضمن قائمة المبيعات الجوية التابعة للخطوط الكورية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز)

السعودية ترسّخ موقعها بين أكبر 20 اقتصاداً عالمياً في 2026

تكشف البيانات الاقتصادية المستقاة من صندوق النقد الدولي تثبيت السعودية لمكانتها المتقدمة ضمن قائمة أكبر 20 اقتصاداً في العالم لعام 2026.


مستوى قياسي جديد... قطاع البطاريات يقود الأسهم الكورية لقمة تاريخية

متداولون كوريون يتابعون أعمالهم أمام شاشات التداول ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون يتابعون أعمالهم أمام شاشات التداول ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
TT

مستوى قياسي جديد... قطاع البطاريات يقود الأسهم الكورية لقمة تاريخية

متداولون كوريون يتابعون أعمالهم أمام شاشات التداول ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون يتابعون أعمالهم أمام شاشات التداول ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية أعلى مستوى إغلاق في تاريخها يوم الاثنين، مدعومة بنمو قطاع البطاريات، رغم تقلبات حادة خلال الجلسة، بينما انخفض الوون الكوري مقابل الدولار، وانخفض عائد السندات القياسية.

وأنهى مؤشر «كوسبي» القياسي تداولاته مرتفعاً بمقدار 38.46 نقطة، أو 0.84 في المائة، عند 4624.78 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق له على الإطلاق، بعد أن افتتح المؤشر على ارتفاع؛ لكنه شهد تراجعاً مؤقتاً خلال الجلسة، وفق «رويترز».

وأوضح لي كيونغ مين، المحلل في شركة «دايشين» للأوراق المالية، أن السوق تشهد تداولاً دورياً؛ حيث تأخذ أسهم أشباه الموصلات استراحة بعد مكاسب قوية الأسبوع الماضي، في حين ارتفعت أسهم شركات تصنيع البطاريات بعد وصولها إلى مناطق ذروة البيع.

وعلى مستوى الشركات الكبرى، انخفض سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 0.14 في المائة، بينما صعد سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 0.67 في المائة. وارتفع سهم «إل جي» لحلول الطاقة بنسبة 4.41 في المائة، وسهم «سامسونغ إس دي آي» بنسبة 3.93 في المائة. كما سجل سهم «هيونداي موتور» أعلى مستوى له على الإطلاق بارتفاع 0.27 في المائة، بينما انخفض سهم «كيا» بنسبة 2.93 في المائة. ومن بين 930 سهماً متداولاً، ارتفعت أسعار 531 سهماً، وانخفضت 350 سهماً.

وسجل صافي مبيعات المستثمرين الأجانب 351.1 مليار وون (239.07 مليون دولار أميركي). كما انخفض سعر صرف الوون إلى 1468.4 وون للدولار، منخفضاً بنسبة 0.64 في المائة عن الإغلاق السابق، وسجل أدنى مستوى له منذ 24 ديسمبر (كانون الأول) عند 1470 وون. واستدعت السلطات الكورية الجنوبية 7 بنوك محلية الأسبوع الماضي لاستجوابها بشأن زيادة ودائع الدولار وسط توقعات استمرار ضعف الوون.

أما على صعيد العوائد، فقد ارتفع عائد سندات الخزانة الكورية لأجل 3 سنوات بمقدار 3.6 نقطة أساس إلى 2.977 في المائة، في حين انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.2 نقطة أساس إلى 3.383 في المائة.


بعد وصفها بـ«غير القابلة للاستثمار»... ترمب يلوّح بإقصاء «إكسون» من تطوير نفط فنزويلا

الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» في اجتماع البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» في اجتماع البيت الأبيض (أ.ب)
TT

بعد وصفها بـ«غير القابلة للاستثمار»... ترمب يلوّح بإقصاء «إكسون» من تطوير نفط فنزويلا

الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» في اجتماع البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» في اجتماع البيت الأبيض (أ.ب)

في تصعيد جديد لمواقف الإدارة الأميركية تجاه قطاع الطاقة، لوَّح الرئيس دونالد ترمب بإمكانية منع شركة «إكسون موبيل» من الاستثمار في فنزويلا، رداً على تصريحات رئيسها التنفيذي، دارين وودز، الذي وصف الدولة الغنية بالنفط بأنها «غير قابلة للاستثمار» في ظل القوانين الحالية.

كواليس اللقاء العاصف

جاء التوتر عقب اجتماع رفيع المستوى في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي، ضم 18 من كبار التنفيذيين في قطاع النفط. وخلال اللقاء، حثَّ ترمب الشركات على ضخ استثمارات بقيمة 100 مليار دولار لإنعاش صناعة النفط الفنزويلية، وذلك في أعقاب العملية العسكرية الأميركية التي أطاحت بالرئيس نيكولاس مادورو.

إلا أن رئيس «إكسون موبيل» أبدى شكوكاً عميقة، مصرحاً لترمب بأن فنزويلا بحاجة لتغيير قوانينها الهيدروكربونية وتوفير حماية قانونية وتجارية دائمة قبل أن تصبح فرصة جذابة. وقال وودز بوضوح: «لقد صودرت أصولنا هناك مرتين، والدخول للمرة الثالثة يتطلب تغييرات جذرية».

ترمب: إكسون تتلاعب... وسأبقيها خارجاً

ولم يتأخر رد فعل الرئيس الأميركي، حيث قال للصحافيين على متن طائرة «إير فورس وان» يوم الأحد: «لم يعجبني رد (إكسون)... سأكون ميالاً على الأرجح لإبقائهم خارجاً. إنهم يتصرفون بدهاء زائد».

وأكد ترمب أن إدارته هي من سيقرر الشركات المسموح لها بالعمل في فنزويلا، مضيفاً: «أنتم تتعاملون معنا مباشرة، وليس مع فنزويلا. لا نريدكم أن تتعاملوا مع فنزويلا على الإطلاق».

تحدي الديون والأصول المصادرة

تسلط هذه المواجهة الضوء على جرح قديم؛ حيث تطالب شركتا «إكسون» و«كونوكو فيليبس» فنزويلا بتعويضات تتجاوز 13 مليار دولار جراء تأميم أصولهما في عهد الراحل هوغو شافيز.

وفي حين دعا الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، إلى إعادة هيكلة الديون ونظام الطاقة الفنزويلي بالكامل، رد ترمب بلهجة حادة قائلاً إن الولايات المتحدة ستبدأ من «صفحة بيضاء»، وأضاف: «لن ننظر إلى ما خسره الناس في الماضي لأن ذلك كان خطأهم».

تحصين العوائد النفطية

وفي خطوة استباقية، وقَّع ترمب يوم السبت أمراً تنفيذياً يمنع المحاكم أو الدائنين من وضع أيديهم على أي إيرادات ناتجة عن بيع النفط الفنزويلي والموجودة في حسابات وزارة الخزانة الأميركية، في محاولة لتأمين التمويل اللازم للمرحلة الانتقالية بعيداً عن مطالبات الشركات والديون السابقة.


تراجع العقود الآجلة الأميركية ومكاسب آسيوية بعد تصعيد قانوني ضد باول

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تراجع العقود الآجلة الأميركية ومكاسب آسيوية بعد تصعيد قانوني ضد باول

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، بينما سجَّلت الأسواق الآسيوية مكاسب، عقب إعلان باول أن وزارة العدل أصدرت مذكرات استدعاء تتعلق بشهادته أمام الكونغرس بشأن مشروعات تجديد مباني «الاحتياطي الفيدرالي».

ويُعد التهديد بتوجيه اتهامات جنائية على خلفية تلك الشهادة أحدث تصعيد في الخلاف المتواصل بين ترمب و«الاحتياطي الفيدرالي». وكان ترمب قد انتقد بشدة مشروع تجديد مبنيين إداريين تابعين للبنك المركزي، بلغت كلفتهما نحو 2.5 مليار دولار، واصفاً إياه بالمبالغ فيه وغير المبرر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ورغم حساسية التطورات، بدا أن الأسواق تعاملت مع الخبر بهدوء نسبي، وإن شهدت أسعار الذهب والمعادن النفيسة الأخرى ارتفاعاً ملحوظاً، باعتبارها ملاذات آمنة في أوقات عدم اليقين.

وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة، وهبطت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة.

في المقابل، حققت الأسواق الآسيوية مكاسب واسعة. إذ ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.2 في المائة ليبلغ 26,547.64 نقطة، وقفز مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1 في المائة إلى 4,163.11 نقطة، مدعوماً بتقارير أفادت بأن القيادة الصينية تدرس حزم دعم إضافية للاقتصاد.

وأُغلقت أسواق طوكيو بسبب عطلة رسمية، في حين استقر الدولار الأميركي تقريباً أمام الين الياباني عند مستوى 158.02 ين.

وفي كوريا الجنوبية، صعد مؤشر كوسبي بنسبة 0.8 في المائة إلى 4,624.79 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 8,759.40 نقطة. كما ارتفع مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 0.9 في المائة.

وكانت الأسهم الأميركية قد سجَّلت، يوم الجمعة، مستويات قياسية جديدة عقب صدور تقرير متباين عن سوق العمل، عزَّز التوقعات بتأجيل خفض إضافي لأسعار الفائدة، دون أن يستبعده بالكامل.

ومن المقرر أن تنتهي ولاية باول على رأس «الاحتياطي الفيدرالي» في مايو (أيار)، في وقت ألمح فيه مسؤولون في إدارة ترمب إلى إمكانية تعيين بديل محتمل هذا الشهر. كما سعى ترمب في الآونة الأخيرة إلى إقالة ليزا كوك، إحدى محافظي «الاحتياطي الفيدرالي».

وفي مقابلة مقتضبة مع شبكة «إن بي سي نيوز»، أكد ترمب أنه لم يكن على علم بالتحقيق الجاري بحق باول، نافياً أن يكون الهدف منه الضغط على رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن السياسة النقدية، قائلاً: «لم يخطر ببالي حتى القيام بذلك بهذه الطريقة».

وعلى صعيد الأسواق، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة ليغلق عند 6,966.28 نقطة، متجاوزاً أعلى مستوى تاريخي سابق له. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة إلى 49,504.07 نقطة، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً، في حين قاد «ناسداك» المركب المكاسب بارتفاع 0.8 في المائة ليغلق عند 23,671.35 نقطة.

وأفادت وزارة العمل الأميركية بأن وتيرة التوظيف في ديسمبر (كانون الأول) جاءت أضعف من التوقعات، رغم تحسن معدل البطالة بشكل فاق تقديرات الاقتصاديين، مما عزز الرأي القائل إن سوق العمل تمر بمرحلة تباطؤ معتدل في التوظيف والتسريح، وهو ما قد يساعد الاقتصاد على تجنب الركود.

ومن المنتظر صدور بيانات التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، يليها تقرير أسعار الجملة يوم الأربعاء.

وفي سوق الأسهم، قفز سهم «فيسترا» للطاقة بنسبة 10.5 في المائة، متصدراً المكاسب، بعد توقيعها اتفاقية تمتد 20 عاماً لتزويد شركة «ميتا بلاتفورمز» بالكهرباء من ثلاث محطات نووية، في إطار سعي شركات التكنولوجيا الكبرى لتأمين الطاقة اللازمة لتوسّعها في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما حققت شركات بناء المنازل مكاسب قوية عقب إعلان ترمب خطة لخفض أسعار الفائدة على الرهن العقاري، تضمنت الدعوة إلى شراء سندات رهن عقاري بقيمة 200 مليار دولار، على غرار برامج سابقة نفذها «الاحتياطي الفيدرالي».

وارتفع سهم «بيلدرز فيرست سورس» بنسبة 12 في المائة، بينما صعدت أسهم «لينار» بنسبة 8.9 في المائة، و«دي آر هورتون» بنسبة 7.8 في المائة، و«بولت غروب» بنسبة 7.3 في المائة.

وساهمت هذه المكاسب في تعويض تراجع سهم «جنرال موتورز» بنسبة 2.7 في المائة، بعد إعلان الشركة أنها ستتكبد خسائر قدرها 6 مليارات دولار في الربع الأخير من 2025 نتيجة تراجعها عن إنتاج السيارات الكهربائية، في ظل انخفاض الحوافز الضريبية وتخفيف لوائح الانبعاثات.

وفي أسواق العملات، ارتفع اليورو إلى 1.1671 دولار مقابل 1.1635 دولار في أواخر تعاملات الجمعة.