وزير الصناعة السعودي يزور أميركا لاستكشاف فرص التعاون

«جنرال موتورز» و«لوسيد»... كبرى الشركات الأميركية في لقاء مع الخريّف

صورة أرشيفية للقاء الخريّف مع قادة القطاع الخاص الأميركي في شيكاغو خلال يوليو 2025 (وزارة الصناعة)
صورة أرشيفية للقاء الخريّف مع قادة القطاع الخاص الأميركي في شيكاغو خلال يوليو 2025 (وزارة الصناعة)
TT

وزير الصناعة السعودي يزور أميركا لاستكشاف فرص التعاون

صورة أرشيفية للقاء الخريّف مع قادة القطاع الخاص الأميركي في شيكاغو خلال يوليو 2025 (وزارة الصناعة)
صورة أرشيفية للقاء الخريّف مع قادة القطاع الخاص الأميركي في شيكاغو خلال يوليو 2025 (وزارة الصناعة)

بدأ وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة تستمر حتى 28 أغسطس (آب) الحالي، يستهدف من خلالها تعزيز الروابط الثنائية الاقتصادية بين الرياض وواشنطن، وتطوير الشراكات الاستراتيجية في القطاعين الصناعي والتعديني، واستكشاف فرص التعاون والاستثمار في قطاع التعدين، والصناعات ذات الأولوية ومنها: الصناعات التحويلية، والسيارات، والطيران، والأجهزة الطبية، والأغذية.

ومن المقرر أن يلتقي الخريّف خلال زيارته هذه عدداً من كبار المسؤولين في الحكومة الأميركية، منهم وزيرا الطاقة كريس رايت، والتجارة في ولاية نورث كارولاينا لي ليلي.

كما سيجتمع الخريّف مع قادة من القطاع الخاص يمثلون شركات صناعية وتعدينية بارزة في الولايات المتحدة، تشمل «جنرال ميلز»، و«ليلَك سولوشنز»، و«آر تي إكس»، و«إنترناشيونال فليفر آند فراغرانسز»، و«آي بي إم كوانتم إنوفيشن سنتر»، و«كامال»، و«كاريير»، و«غارديان إندستريز»، مما يعكس التزام المملكة بتعميق شراكاتها الدولية في قطاعي الصناعة والتعدين، ونقل المعرفة والتقنية والابتكار، ودعم سلاسل الإمداد العالمية.

وتركز الزيارة على تعزيز التعاون في قطاع التعدين والمعادن الاستراتيجية التي تشهد طلباً عالمياً متزايداً، وذلك في إطار مذكرة التعاون المبرمة في مايو (أيار) الماضي، بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية ووزارة الطاقة الأميركية على هامش منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي بالرياض، والهادفة إلى تأمين سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الحيوية، إلى جانب الاتفاقية المبرمة بين شركة معادن السعودية وشركة «إم بي ماتيريليز» الأميركية، لتطوير سلاسل إمداد العناصر الأرضية النادرة لدعم التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.

تحسين الكفاءة الإنتاجية

وتسلط الزيارة الضوء على الفرص المتاحة في مجالات الابتكار الصناعي، وتقنيات التصنيع المتقدم، في ظل رحلة التحوُّل الصناعي التي تمر بها المملكة، وجهودها في تسريع تبني المنشآت الصناعية لتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة ومنها الذكاء الاصطناعي، والأتمتة، والروبوتات، عبر مبادرات نوعية في مقدمتها برنامج «مصانع المستقبل» الذي يستهدف تمكين التحول الذكي في المصانع لتحسين كفاءتها الإنتاجية، وخفض تكاليفها التشغيلية.

وتستعرض زيارة الخريِّف إلى الولايات المتحدة الفرص الواعدة في القطاعات الصناعية ذات الأولوية في الاستراتيجية الوطنية للصناعة، وأبرز الممكنات التي تقدمها المملكة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتسهيل رحلة المستثمرين، ومنها برنامج الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي، الذي يغطي ما يصل إلى 35 في المائة من تكاليف الاستثمار الرأسمالي، بحد أقصى يبلغ 50 مليون ريال (13.33 مليون دولار).

وتُعد الولايات المتحدة الشريكَ الاقتصادي الأكبر للمملكة في منطقة الشرق الأوسط، حيث بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين 69.7 مليار ريال (18.6 مليار دولار) خلال عام 2024، حيث صدَّرت المملكة في العام ذاته سلعاً بقيمة 20.4 مليار ريال (5.4 مليار دولار) إلى الولايات المتحدة، من أهمها منتجات البلاستيك والألمنيوم والكيماويات، فيما استوردت من أميركا ما قيمته 49.3 مليار ريال (13.1 مليار دولار)، وتتصدر تلك الواردات منتجات المعدات والآلات والمركبات والأجهزة الكهربائية والأدوية.

الاستثمارات المتبادلة

تعمل حالياً أكثر من 1300 شركة أميركية في المملكة، اتخذت 200 شركة منها الرياض مقرَّاً إقليميَّاً لها، مما يعكس تنامي ثقة المستثمرين في المنظومة الصناعية السعودية. وتشمل كبرى الشركات الأميركية العاملة في المملكة «كاتربيلر»، و«جون دير»، و«بيبسي كو»، و«كوكا كولا»، و«نستله»، و«لوسيد موتورز»، فيما يشكل مشروع الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية (دسر) مع شركة «بيكر هيوز»، الذي بلغت قيمته 141 مليون دولار، مثالاً على توسع الاستثمارات الأميركية في القطاع الصناعي السعودي.

وفي السياق ذاته، تُقدَّر قيمة الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة بنحو 770 مليار دولار، كما تمثل استثمارات صندوق الاستثمارات العامة السعودي في أميركا 40 في المائة من محفظة استثماراته العالمية، وقد شهد منتدى الاستثمار السعودي-الأميركي المنعقد في الرياض مؤخراً، إبرام اتفاقيات ثنائية بين الجانبين تجاوزت قيمتها 600 مليار دولار، في عدة قطاعات حيوية منها التعدين، والطاقة، والدفاع، والتقنيات المتقدمة.

وتأتي الزيارة الرسمية لوزير الصناعة والثروة المعدنية إلى الولايات المتحدة مواكبة لمستهدفات «رؤية 2030»، بتحويل السعودية إلى قوة صناعية رائدة، وترسيخ مكانتها مركزاً عالميَّاً للتعدين والمعادن، وذلك من خلال تعميق الشراكات الدولية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، ونقل المعرفة والتقنية والابتكار إلى المملكة.


مقالات ذات صلة

أداء متذبذب وتقلبات حادة للسوق المالية السعودية خلال 2025

الاقتصاد السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أداء متذبذب وتقلبات حادة للسوق المالية السعودية خلال 2025

شهد مؤشر سوق الأسهم السعودية (تاسي) أداءً متذبذباً وتقلبات حادة خلال تداولات عام 2025 اتسمت بموجات من الارتفاعات والانخفاضات وتسجيل فترات انتعاش وتعافٍ مؤقتة.

محمد المطيري
الاقتصاد مدينة الملك عبد الله الاقتصادية الواقعة غرب السعودية (الشرق الأوسط)

السعودية تُفعّل محركات الاستثمار الكبرى بإقرار اللوائح التنظيمية للمناطق الاقتصادية

خطت السعودية خطوة جوهرية نحو تعزيز مكانتها وجهةً استثماريةً عالميةً، بموافقة مجلس الوزراء على اللوائح التنظيمية لأربع مناطق اقتصادية خاصة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

إتمام قرض دولي بقيمة 13 مليار دولار لدعم البنية التحتية السعودية

أعلن المركز الوطني لإدارة الدين في السعودية إتمام ترتيب قرض دولي مجمّع لمدة سبع سنوات بقيمة 13 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (الشرق الأوسط)

فوز 24 شركة وتحالفاً برخص كشف في 172 موقعاً تعدينياً بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية فوز 24 شركة وتحالفاً محلياً وعالمياً برخص الكشف في 172 موقعاً تعدينياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

السعودية تعزِّز حضورها في سوق الذهب العالمية بدفع استثماري وتشريعي

تُرسِّخ السعودية موقعها بوصفها لاعباً صاعداً في سوق الذهب العالمية، مستندة إلى ثروات معدنية تُقدَّر بأكثر من 9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

زينب علي (الرياض)

«وول ستريت» تفتتح 2026 على ارتفاع تماشياً مع الأسواق العالمية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تفتتح 2026 على ارتفاع تماشياً مع الأسواق العالمية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت الأسهم في تعاملات صباح الجمعة في «وول ستريت»، لتتماشى مع التفاؤل السائد في الأسواق العالمية مع بداية العام الجديد.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة، بعد أن سجل مكاسب تجاوزت 16 في المائة خلال عام 2025. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 42 نقطة، أي بنسبة 0.1 في المائة، حتى الساعة 10:03 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.3 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وشهدت الأسواق في أوروبا وآسيا أيضاً مكاسب قوية، مع تسجيل المؤشرات في بريطانيا وكوريا الجنوبية مستويات قياسية. وتُسهم هذه المكاسب في تعويض جزء من الخسائر الأسبوعية الأوسع نطاقاً، بعد أسبوع عطلة قصير، حيث كانت الأسواق مغلقة يوم الخميس بمناسبة رأس السنة الميلادية.

وقادت أسهم شركات التكنولوجيا هذا الارتفاع، لا سيما الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، مواصلة الاتجاه الذي دفع السوق الأوسع إلى مستويات قياسية في 2025. وارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، ليكون المحرك الأكبر وراء الارتفاع، فيما صعد سهم «أبل» بنسبة 2 في المائة وسهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 2 في المائة أيضاً. وتُعد هذه الشركات من بين الأعلى قيمة في العالم، مما يمنحها نفوذاً كبيراً على مسار السوق.

وحظيت شركات التكنولوجيا باهتمام واسع نظراً للتطورات في مجال الذكاء الاصطناعي وإمكانات النمو الضخمة في القطاع. وتراهن «وول ستريت» على أن الطلب المستمر على رقائق الكمبيوتر وغيرها من مكونات مراكز البيانات سيُبرر الاستثمارات الكبيرة في هذه الشركات وأسعار أسهمها المرتفعة.

وعلى الرغم من إعلان «تسلا» انخفاض مبيعاتها للعام الثاني على التوالي، ارتفع سهمها بنسبة 0.8 في المائة.

كما ارتفع سهم عملاق التجارة الإلكترونية «علي بابا» بنسبة 4.3 في المائة، وقفز سهم «بايدو»، الشركة المصنعة لروبوت الدردشة «إرني»، بنسبة 9.4 في المائة في بورصة هونغ كونغ، بعد إعلانها نيتها فصل وحدة رقائق الكمبيوتر الخاصة بالذكاء الاصطناعي، «كونلونشين»، وإدراج أسهمها في بورصة هونغ كونغ مطلع 2027، في انتظار الموافقات التنظيمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.18 في المائة مقابل 4.17 في المائة يوم الأربعاء، فيما استقر عائد السندات لأجل عامين عند 3.48 في المائة، وهو المؤشر الأكثر حساسية لتوقعات قرارات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».


تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
TT

تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)

كشف استطلاع للرأي عن توقعات محبطة بشأن التضخم في تركيا في نهاية عام 2025 تتجاوز ما خططت له الحكومة.

وحسب الاستطلاع الذي شارك فيه 33 خبيراً اقتصادياً وأعلنت نتائجه، الجمعة، تراوحت ​​توقعات التضخم لشهر ديسمبر بين 0.55 و1.24 في المائة، بمتوسط 0.96 في المائة.

ووفقاً للاستطلاع، الذي سبق الإعلان الرسمي لأرقام التضخم من جانب معهد الإحصاء التركي، الاثنين، يتوقع أن يحقق التضخم انخفاضاً طفيفاً من 31.07 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 31 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) متجاوزاً توقعات الحكومة التي أشارت إلى توقعات ببلوغ المعدل أقل من 30 في المائة في نهاية العام.

وبالنسبة للعام الحالي (2026)، بلغ متوسط ​​توقعات التضخم لنهاية العام 23.33 في المائة، مقابل توقعات الحكومة التي بلغت 16 في المائة.

قفزة في إسطنبول

وعززت أرقام التضخم في إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، توقعات الخبراء.

وأعلنت غرفة تجارة إسطنبول أن التضخم الشهري سجل ارتفاعاً بنسبة 1.23 في المائة في ديسمبر، وبالنسبة لمعدل التضخم السنوي فقد بلغ 37.68 في المائة.

وحسب بيانات الغرفة، سُجّلت أعلى زيادة في الأسعار في ديسمبر في قطاع المطاعم والفنادق بنسبة 3.2 في المائة، تلتها زيادة في قطاع الرعاية الصحية بنسبة 2.9 في المائة.

وذكرت غرفة تجارة إسطنبول، في بيان، أن مؤشر الأسعار تأثر بتغيرات الأسعار في قطاع المطاعم والفنادق نتيجة لظروف السوق، بالإضافة إلى تعديلات الأسعار التي فرضتها الحكومة على بعض المنتجات ضمن قطاع الرعاية الصحية.

وأضاف البيان أن التغيرات السعرية في بعض المنتجات والخدمات كالسكن والسلع المنزلية ومختلف السلع والخدمات واستمرار التأثيرات الموسمية لفصل الشتاء على الإنفاق على الغذاء كانت عوامل حاسمة في ارتفاع التضخم.

وأشار إلى أنه لوحظ انخفاض في الأسعار في فئتي الإنفاق على الملابس والأحذية والنقل تبعاً لظروف السوق.

تعديلات في الضرائب

واستمراراً لسياسات كبح التضخم، رفعت الحكومة التركية الضرائب الانتقائية الثابتة على الوقود والتبغ والمشروبات الكحولية، وحددت الزيادات عند مستويات دون تضخم أسعار المنتجين، في مسعى لدعم جهود البنك المركزي لإبطاء وتيرة نمو الأسعار.

ورفعت الحكومة، مع بداية العام الجديد، الضريبة الثابتة على البنزين والديزل بنسبة 6.95 في المائة، وعلى السجائر والمشروبات الكحولية بنسبة 7.95 في المائة.

وتقوم الحكومة التركية بمراجعة وتعديل الضرائب الانتقائية الثابتة مرتين سنوياً، في يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز)، استناداً إلى التغيرات في مؤشر أسعار المنتجين خلال الأشهر الستة السابقة.

وتم إقرار الزيادات الجديدة بأقل من نسبة ارتفاع أسعار المنتجين دعماً لمسار تباطؤ تضخم الأسعار، حسبما ذكرت وزارة الخزانة والمالية.

وحددت الحكومة التركية في موازنة العام الجديد هدف التضخم بنهاية العام عند 16 في المائة، مؤكدة أنه سيعود إلى خانة الآحاد بنهاية عام 2027.

انكماش قطاع التصنيع

من ناحية أخرى، واصل نشاط قطاع التصنيع في تركيا الانكماش خلال ديسمبر بوتيرة أبطأ، ليسجل شهرين متتاليين من التحسن، في إشارة إلى اعتدال طفيف في ظروف التشغيل مع نهاية عام 2025.

وأظهر مسح للأعمال، الجمعة، ارتفاع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول بالتعاون مع «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 48.9 نقطة، وهو أعلى مستوى في 12 شهراً، مقارنة بـ48.0 نقطة في نوفمبر، بدعم من تباطؤ وتيرة التراجع في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف ونشاط الشراء.

وتعني القراءات دون مستوى 50 نقطة انكماش النشاط الكلي، في حين تعكس المستويات الأعلى من ذلك نمواً في قطاع التصنيع.

وأظهر المسح تراجع الطلبات الجديدة بأبطأ وتيرة منذ مارس (آذار) 2024، مع تسجيل بعض الشركات تحسناً في طلب العملاء، إلا أن إجمالي الأعمال وطلبات التصدير الجديدة واصلت التباطؤ.

وانخفضت وتيرة الإنتاج بشكل أقل حدة من نوفمبر، كما سجل التوظيف انخفاضاً طفيفاً، وتراجع نشاط الشراء بوتيرة أهدأ.

وأشار المسح إلى أن تكاليف المدخلات ارتفعت بقوة نتيجة زيادة أسعار المواد الخام، ما دفع الشركات المصنعة إلى رفع أسعار البيع.

وقال أندرو هاركر، مدير الاقتصاديات في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، لـ«رويترز»، إن وصول المؤشر إلى أعلى مستوى له خلال عام في ديسمبر يمنح قطاع التصنيع زخماً مع دخول 2026.

وأوضح أن الضغوط التضخمية عادت للارتفاع بعد المستويات المنخفضة المسجلة في نوفمبر، لكنها لا تزال دون الذروات التي شهدها القطاع في بعض الفترات خلال السنوات الأخيرة.


العقود الآجلة الأميركية تستقبل 2026 باللون الأخضر

تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة الأميركية تستقبل 2026 باللون الأخضر

تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية في أول يوم تداول من عام 2026، متعافية بعد الانخفاضات التي شهدتها «وول ستريت» في الجلسات الأخيرة من عام 2025؛ حيث أسهم تحسن معنويات المستثمرين في تعزيز الإقبال على المخاطرة.

وسجلت مؤشرات «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» و«ناسداك» مكاسب مزدوجة الرقم في عام 2025، مسجلة بذلك عامها الثالث على التوالي من الارتفاع، وهو مستوى لم تشهده منذ الفترة 2019 - 2021. وحقق مؤشر «داو جونز» مكاسبه الشهرية الثامنة على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ عامي 2017 - 2018، وفق «رويترز».

وقد دعم هذا الارتفاع الإقبال الكبير على أسهم الذكاء الاصطناعي، الذي دفع المؤشرات الثلاثة إلى مستويات قياسية العام الماضي.

مع ذلك، تباطأ هذا الارتفاع مع اقتراب نهاية عام 2025؛ حيث سجلت المؤشرات الرئيسية الثلاثة انخفاضات خلال الجلسات الأربع الأخيرة، مخالفة بذلك توقعات «ارتفاع سانتا كلوز»، الذي يشهد عادة ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال الأيام الخمسة الأخيرة من التداول في ديسمبر (كانون الأول) واليومين الأولين من يناير (كانون الثاني)، وفق تقويم متداولي الأسهم.

وتصدرت أسهم التكنولوجيا قائمة الخاسرين، بينما أعاد المستثمرون تنظيم محافظهم الاستثمارية لعام 2026، متوقعين اتساع نطاق النمو ليشمل مختلف القطاعات هذا العام.

ويوم الجمعة، استقرت هذه الأسهم الكبرى في تداولات ما قبل افتتاح السوق؛ حيث ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 1.8 في المائة، وأضاف سهم «برودكوم» 1.6 في المائة.

وفي تمام الساعة 5:45 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 171 نقطة، أي بنسبة 0.35 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 41.5 نقطة، أي بنسبة 0.60 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 267 نقطة، أي بنسبة 1.05 في المائة.

وقال محللون في «دويتشه بنك»: «لا ينبغي المبالغة في التفاؤل، إذ إن أول يوم تداول لم يكن مؤشراً دقيقاً على مسار بقية العام في الآونة الأخيرة».

وأشاروا إلى أنه في السنوات الثلاث الماضية، بدأ مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة التداول الأولى بانخفاض، لكنه أنهى الجلسة بمكاسب سنوية تجاوزت 10 في المائة.

وشهدت «وول ستريت» انتعاشاً قوياً في عام 2025 بعد انخفاض حاد في أبريل (نيسان)، إثر فرض إدارة ترمب تعريفات «يوم التحرير» التي أدت إلى تراجع الأسواق العالمية، ودفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأسهم الأميركية، وهددت النمو الاقتصادي بتأثير سلبي على توقعات أسعار الفائدة.

وسيحدد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي توجهات الأسواق العالمية في عام 2026، بعد أن دفعت البيانات الاقتصادية الأخيرة وتوقعات تولي رئيس جديد للهيئة ذي توجهات نقدية متساهلة المستثمرين إلى توقع المزيد من التخفيضات.

وشهدت أسهم شركة «بايدو» المدرجة في الولايات المتحدة ارتفاعاً بنحو 12 في المائة قبل افتتاح السوق، بعد أن أعلنت عملاقة البحث الصينية، يوم الجمعة، أن وحدة رقائق الذكاء الاصطناعي التابعة لها «كونلونشين»، قدّمت طلباً سرياً للإدراج في بورصة هونغ كونغ في الأول من يناير، مما يمهد الطريق لانفصالها وإدراجها بشكل مستقل.