كأس السوبر... عندما غزا الإرث السعودي ميادين هونغ كونغ

«الشرق الأوسط» ترصد كواليس البطولة بـ«الصورة»

حافلة النصر تخترق الجموع في طريقها إلى الملعب (الشرق الأوسط)
حافلة النصر تخترق الجموع في طريقها إلى الملعب (الشرق الأوسط)
TT

كأس السوبر... عندما غزا الإرث السعودي ميادين هونغ كونغ

حافلة النصر تخترق الجموع في طريقها إلى الملعب (الشرق الأوسط)
حافلة النصر تخترق الجموع في طريقها إلى الملعب (الشرق الأوسط)

طوى السوبر السعودي صفحته، تاركا خلفه ذكرى لا تنسى لعشاق الكرة في هونغ كونغ، بعد أيام كان فيها الصخب الجماهيري والحضور الإعلامي على أشده، ما عكس قيمة البطولة التي أقيمت في الجزيرة الصينية للمرة الأولى بعد تجربتي لندن وأبو ظبي.

«الشرق الأوسط» بدورها دونت العديد من المشاهد اللافتة في البطولة التي توج بلقبها فريق الأهلي عقب فوزه على النصر في النهائي.

جنون رونالدو اجتاح شوارع هونغ كونغ (الشرق الأوسط)

*صخب جماهيري وسوق سوداء

بلغ عدد الحضور الجماهيري في مباريات بطولة كأس السوبر السعودي أكثر من 80 ألف متفرج خلال المباريات الثلاثة التي أقيمت على ملعب هونغ كونغ الدولي والذي يتسع لأكثر من أربعين ألف متفرج.

وفي مواجهة النصر والاتحاد بلغ عدد الحضور الجماهيري أكثر من 30 ألف مشجع، فيما بلغ عدد الحضور الجماهيري في مواجهة القادسية والأهلي قرابة 30ألف متفرج.

ونشطت السوق السوداء في عدد من المواقع وخصوصا حول محيط الملعب من أشخاص قاموا بشراء التذاكر مع طرحها الأول وأعادوا بيعها بأسعار مضاعفة، فيما لم تقدم بعض الجماهير على شراء التذاكر في السوق السوداء لارتفاع سعرها بصورة مبالغ فيها.

بائع يستعرض قمصان الأهلي قبل مباراته أمام القادسية (الشرق الأوسط)

*الجماهير تلتقي بنجومها

لم يكن التنظيم الأمني عائقا أمام الجماهير لتحقيق أحلامها في رؤية النجم العالمي كريستيانو رونالدو قائد النصر والنجم الفرنسي كريم بنزيمة وكذلك نجوم آخرون مثل جواو فيليكس وساديو ماني وناتشو وإدواردو ميندي ورياض محرز.

فندق ريغنت حيث يقيم النصر، لم يعرف الهدوء حتى في ساعات الصباح الأولى، وجرى وضع سياج أمني حول مدخل اللاعبين وحيث يسمح للجماهير بالاصطفاف ورؤية اللاعبين وحتى التصوير معهم أو الحصول على تواقيعهم.

وبلا شك كان البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم الشباك الأول، وظل الاستثناء الوحيد، فيما حظى الفرنسي كريم بنزيمة ونغولو كانتي وفابينيو بمتابعة جماهيرية كبيرة كذلك، وفي النصر حظى المنضم حديثاً جواو فيليكس باهتمام لافت خاصة من صغار السن.

ورغم رحيله عن فريق الأهلي، سألت العديد من الجماهير عن النجم البرازيلي فيرمينو الذي انتقل هذا الصيف لتثميل السد القطري.

*الاتحاد بلا مترجم

في وقت وفرت فيه اللجنة المنظمة ترجمة فورية للمؤتمرات الصحافية من الإنجليزية إلى العربية والعكس، فإن نادي الاتحاد كان الوحيد الذي حضر أحد مؤتمراته الصحافية دون مترجم خاص للغة العربية مكتفياً بمترجم من اللغة الفرنسية إلى الإنجليزية فقط، واعتمد على ترجمة اللجنة المنظمة الفورية للغة العربية ، قبل أن يتدارك الخطأ في المؤتمر الصحافي بعد لقاء النصر ويقوم بإحضار مترجم خاص.

اللجنة المنظمة للبطولة وفرت ترجمة فورية للمؤتمرات الصحافية من الإنجليزية إلى العربية والعكس، ولوجود مترجمي الأندية لم يتجه الكثير من ممثلي وسائل الإعلام للترجمة الفورية، باستثناء مؤتمر الفرنسي لوران بلان مدرب فريق الاتحاد والنجم كريم بنزيمة قبل لقاء النصر.

روح السعودية حاضرة في كل مكان (الشرق الاوسط)

*تفاعل إعلامي

رغم تجاوز عدد الإعلاميين الحاضرين لتغطية أحداث بطولة كأس السوبر السعودي حاجز الـ 200 إعلامي، بينهم ما يقارب 100 أجنبي من هونغ كونغ ودول آسيوية وأوروبية، إلا أن التفاعل الإعلامي من جانب الأندية لم يكن على مستوى التطلعات باستثناء القادسية.

ووفقاً لتنظيم البطولة، يُتاح لممثلي وسائل الإعلام حضور أول 15 دقيقة من التدريب الذي يسبق المباراة وكذلك الحصول على فرصة إجراء لقاء صحافي مع اللاعبين المحددين من جانب الأندية.

القادسية كان النادي الوحيد الذي منح وسائل الإعلام لقاءات وتصاريح قبل مبارياته لأكثر من لاعب، أما نادي الاتحاد فقد قدم لاعبه الهولندي ستيفن بيرغوين للإعلام دون أن يختار بمعيته لاعباً آخر.

أما في النصر فقد غاب الجميع عن المشهد واقتصر حضور الإعلام لحصصه التدريبية على التقاط المشاهد ورصد الصور والفيديوهات.

وقدم الأهلي بعد تتويجه بلقب البطولة أكثر من ثمانية لاعبين للتصريحات، خلافاً للتصريحات للناقل الرسمي، لكن الأهلي قبل لقاء القادسية كان تدريبه يتزامن مع مواجهة النصر والاتحاد وبالتالي كان الحضور الإعلامي محدود ولم يقدم النادي أي لاعب في حصته التدريبية قبل لقاء النصر.

الزميل فهد العيسى مع أحد المشجعين الذين حضروا مباراة النصر (الشرق الأوسط)

*روح السعودية ... حضور مستمر في الملاعب العالمية

بعد حضورها في ملاعب كأس العالم للأندية التي أقيمت يوليو الماضي في أميركا، وكذلك بطولة الكأس الذهبية الكونكاكاف التي شهدت مشاركة المنتخب السعودية للمرة الأولى، استمر الترويج للثقافة والسياحة في السعودية بملعب هونغ كونغ الدولي.

وجرى وضع «بيت شعر» في مدخل الجماهير وتوفر من خلاله عزف موسيقي سعودية على آلة العود وكذلك توفير الزي السعودي لمن رغب ارتداه والتصوير فيه، مع تواجد فرقة فنون شعبية.

ووزعت على مدى أيام مباريات البطولة هدايا رمزية للجماهير تحتوى على كتيب عن السياحة والثقافة في السعودية وكذلك هدايا تذكارية مثل دمية «لابوبو الشهيرة» لكنها ترتدي الشماغ في دلالة على الثقافة السعودية.

السوق السوداء حاضرة في مشهد السوبر (الشرق الأوسط)

*من مكاو والصين إلى هونغ كونغ

لم يقتصر الحضور على الجماهير المحلية، بل شهدت البطولة توافد مشجعين من مكاو ومدن صينية مجاورة، كثيرون حضروا خصيصاً لرؤية رونالدو، الذي انتشرت قمصانه بشكل كبير بين الحاضرين، في مشهد يعكس مكانته كأيقونة كروية عالمية.

ولم تكن بطولة «السوبر السعودي» في هونغ كونغ مجرد منافسات عابرة، بل قصة رياضية ناجحة مع مرور السنوات خاصة في شرق قارة آسيا، الدول التي تتابع كرة القدم بشكل جنوني وكبير وتترصد لكبار نجوم اللعبة حول العالم.


مقالات ذات صلة

القادسية يلجأ إلى مركز التحكيم الرياضي في قضية الأهلي

رياضة سعودية من المواجهة التي جمعت الأهلي والقادسية دورياً في جدة (تصوير: علي خمج)

القادسية يلجأ إلى مركز التحكيم الرياضي في قضية الأهلي

أفادت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» بأن إدارة نادي القادسية تقدّمت رسمياً باستئناف أمام مركز التحكيم الرياضي السعودي ضد قراري لجنة الانضباط ولجنة الاستئناف.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة عالمية جوان لابورتا رئيس نادي برشلونة (رويترز)

رئيس برشلونة ينتقد مبابي بعد نهائي السوبر الإسباني

انتقد جوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة الإسباني، تصرفات النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

فينيسيوس يشعل شرارة العودة

بعد أشهر طويلة من الشكوك والتراجع قدَّم فينيسيوس جونيور عرضاً ردَّ فيه اعتباره خلال نهائي كأس السوبر، في مباراة مثَّلت نقطة تحول على المستوى الشخصي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية هانزي فليك (د.ب.أ)

فليك يشيد بذهنية رافينيا بعد قيادة برشلونة للقب السوبر الإسباني

أشاد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك بذهنية رافينيا، بعدما سجل المهاجم البرازيلي هدفين قاد بهما فريقه للفوز على الغريم ريال مدريد 3-2 والاحتفاظ بلقب الكأس.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية ليلة كروية عالمية شهدها ملعب الجوهرة المشعة بجدة (وزارة الرياضة)

كلاسيكو إسبانيا يجمع ماجد وسامي... و«الديربي السعودي» يفرقهما

شهد أسطورتا الكرة السعودية ماجد عبدالله وسامي الجابر كلاسيكو الريال والبرشا على لقب كأس السوبر الإسباني في جدة سويا.

أحمد الجدي (الرياض )

الرياضة النسائية السعودية: تحولات مذهلة... وطموحات تتنامى

المنتخب السعودي للسيدات بعد مباراته الودية الأخيرة أمام قرغيزستان (الشرق الأوسط)
المنتخب السعودي للسيدات بعد مباراته الودية الأخيرة أمام قرغيزستان (الشرق الأوسط)
TT

الرياضة النسائية السعودية: تحولات مذهلة... وطموحات تتنامى

المنتخب السعودي للسيدات بعد مباراته الودية الأخيرة أمام قرغيزستان (الشرق الأوسط)
المنتخب السعودي للسيدات بعد مباراته الودية الأخيرة أمام قرغيزستان (الشرق الأوسط)

مع حلول «يوم المرأة العالمي»، الذي يوافق الثامن من مارس (آذار) في كل عام، تكون الرياضة النسائية في السعودية قد شهدت تحولات مذهلة أشادت بها غالبية المنظمات والكيانات الدولية، إذ لم تعد مشاركة المرأة في الملاعب حدثاً استثنائياً كما كانت قبل سنوات قليلة، بل أصبحت جزءاً متنامياً من المشهد الرياضي المحلي، مدعوماً بمنظومة متكاملة من البطولات والبرامج التطويرية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية.

وبينما تحظى إنجازات اللاعبات في المنتخبات الوطنية والأندية باهتمام متزايد، يبرز اليوم جيل جديد من الفتيات الصغيرات اللواتي بدأن بشق طريقهن في الملاعب عبر مسابقات الفئات السنية، في مؤشر واضح على أن مستقبل الرياضة النسائية السعودية بات يُبنى منذ مراحل مبكرة.

وكانت كرة القدم النسائية شهدت تحولاً لافتاً خلال السنوات الأخيرة، مع إطلاق بطولات رسمية للفتيات والناشئات؛ للمساهمة في توسيع قاعدة المشارَكة، واكتشاف المواهب مبكراً.

ويأتي ذلك بالتوازي مع تطور المسابقات الكبرى مثل الدوري السعودي الممتاز، الذي أصبح محطةً أساسيةً لاحتراف اللاعبات وإبراز قدراتهن الفنية.

دنيا أبو طالب إسم لامع في عالم التايكوندو النسائية (الشرق الأوسط)

ولم يقتصر هذا التطور الكبير على الفرق الأولى، بل امتد إلى الفئات السنية التي باتت تُمثِّل مركزاً أساسياً في بناء منظومة مستدامة لكرة القدم النسائية.

وفي هذا السياق، أطلق الاتحاد السعودي لكرة القدم عدداً من المسابقات المخصصة للاعبات الصغيرات، من أبرزها دوري الناشئات والفتيات تحت 17 عاماً، والذي يمثِّل مرحلةً مهمةً في مسار تطوير اللاعبات الشابات.

وتمنح هذه البطولة اللاعبات فرصة خوض مباريات تنافسية منتظمة واكتساب الخبرة الفنية في سنٍّ مبكرة، في خطوة تهدف إلى إعداد جيل قادر على تمثيل الأندية والمنتخبات الوطنية مستقبلاً.

وقد شهدت البطولة منذ انطلاقها مشاركة عدد متزايد من الأندية التي بدأت الاستثمار في فرق الفئات السنية، الأمر الذي انعكس على ارتفاع مستوى المنافسة وظهور مواهب جديدة لفتت الأنظار في مختلف مناطق المملكة.

ويُمثِّل دوري الفتيات تحت 15 عاماً المرحلة الأولى في هذا المسار، حيث يستهدف اللاعبات في سنٍّ مبكرة، ويمنحهن الفرصة لاكتشاف اللعبة في إطار تنافسي منظم. وتشارك في هذه البطولة فرق من مختلف المناطق، ما يعكس الانتشار المتزايد لكرة القدم النسائية في المدارس والأكاديميات والأندية.

ومع اتساع هذه المنافسات بدأت أسماء سعودية شابة في البروز على صعيد بطولات الفئات السنية، خصوصاً بين اللاعبات اللواتي تم استدعاؤهن إلى معسكرات المنتخبات الوطنية للناشئات.

ومن بين أبرز المواهب التي ظهرت في هذه المنافسات اللاعبة دانة الضحيان التي تعدُّ واحدة من أبرز المهاجمات الصاعدات في كرة القدم النسائية السعودية، إضافة إلى اللاعبة بسمة الشنيفي التي لفتت الأنظار بأدائها في خط الوسط خلال مشاركاتها مع المنتخب السعودي للناشئات.

كما برزت أسماء أخرى في معسكرات المنتخب السعودي للفئات السنية مثل نورة الدوسري التي تألقت في مركز الهجوم، إلى جانب الحارسة فجر السقاف التي ظهرت بوصفها واحدة من الحارسات الواعدات في بطولات الناشئات.

وشهدت بطولات الفئات السنية بروز اللاعبة مودة المغربي التي قدَّمت مستويات لافتة في مسابقات الفتيات، وأسهمت في تحقيق نتائج مميزة مع فريقها.

وتمثِّل هذه المواهب قلب الجيل الجديد لكرة القدم النسائية في المملكة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد ببرامج تطوير اللاعبات الصغيرات وصقل مهاراتهن منذ المراحل الأولى لمسيرتهن الرياضية.

ولا يقتصر تأثير هذا التوسع على كرة القدم فحسب، بل يعكس أيضاً التحول الأوسع الذي تشهده الرياضة النسائية في السعودية بشكل عام.

فقد سجَّلت السنوات الأخيرة حضوراً متزايداً للمرأة في مختلف الألعاب، في الرياضات الفردية أو الجماعية، مع بروز عدد من اللاعبات السعوديات اللواتي نجحن في تمثيل المملكة في المحافل القارية والدولية.

ففي رياضة التايكوندو برز اسم دنيا أبو طالب التي تعدُّ من أبرز الرياضيات السعوديات بعد تحقيقها إنجازات مهمة على المستوى القاري، كما برز اسم هتان السيف التي أصبحت من الأسماء السعودية الصاعدة في رياضات الفنون القتالية.

وفي ألعاب القوى برزت العدَّاءة السعودية ياسمين الدباغ التي شاركت في عدد من البطولات الدولية، بينما سجَّلت الفارسة دلما ملحس حضوراً مميزاً في منافسات الفروسية العالمية.

كما ظهرت في كرة القدم أسماء في المنتخب الوطني مثل لين محمد وليلى علي اللتين شاركتا في منافسات الدوري الممتاز وأسهمتا في تعزيز حضور المنتخب السعودي النسائي في البطولات الدولية.

وتعكس هذه الأسماء جانباً من الحضور المتنامي للمرأة السعودية في مختلف الألعاب الرياضية، حيث باتت الرياضيات السعوديات يظهرن بشكل متزايد في البطولات القارية والدولية، مدعومات ببرامج تطويرية تهدف إلى اكتشاف المواهب وتوفير البيئة المناسبة لصقلها.

المرأة السعودية سجلت حضورها في الملاعب والمحافل العالمية (الشرق الأوسط)

كما شهدت السنوات الأخيرة توسعاً ملحوظاً في مشاركة الفتيات في البطولات المدرسية والجامعية، وهو ما أسهم في توسيع قاعدة ممارسة الرياضة بين الفتيات في المملكة. فقد شاركت آلاف الطالبات في مسابقات كرة القدم المدرسية، في خطوة تهدف إلى اكتشاف المواهب منذ المراحل التعليمية الأولى.

فكل لاعبة تتألق اليوم في دوري الفتيات ودوري الناشئات قد تصبح خلال سنوات قليلة إحدى نجمات المنتخب الوطني أو الأندية الكبرى، وهو ما يجعل الاستثمار في هذه المراحل العمرية خطوةً أساسيةً لضمان استمرارية تطور كرة القدم النسائية في المملكة.

ومع احتفاء العالم بيوم المرأة العالمي، تبدو قصة الرياضة النسائية في السعودية مثالاً على التحولات المتسارعة التي يمكن أن تتحقَّق عندما تتوفر الفرص والبيئة المناسبة، حيث انتقلت الفتيات السعوديات خلال سنوات قليلة من بدايات محدودة إلى حضور متنامٍ في مختلف الملاعب والبطولات.

وبينما تواصل المواهب الشابة الظهور في مسابقات الفئات السنية، يتطلع المتابعون إلى السنوات المقبلة التي قد تشهد بروز جيل جديد من الرياضيات السعوديات القادرات على تحقيق إنجازات أكبر على الساحة الدولية، في وقت يبدو فيه الطريق مفتوحاً أمام الفتيات السعوديات لمواصلة الحضور في الملاعب وكتابة فصل جديد في تاريخ الرياضة النسائية في المملكة.


لماذا أخفق الاتحاد في «المواعيد الكبرى» هذا الموسم؟

لاعبو الاتحاد يحتجون على إحدى قرارات الحكم في الديربي (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو الاتحاد يحتجون على إحدى قرارات الحكم في الديربي (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

لماذا أخفق الاتحاد في «المواعيد الكبرى» هذا الموسم؟

لاعبو الاتحاد يحتجون على إحدى قرارات الحكم في الديربي (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو الاتحاد يحتجون على إحدى قرارات الحكم في الديربي (تصوير: عدنان مهدلي)

بخسارته مواجهة الديربي أمام الأهلي، أضاف الاتحاد فشلاً جديداً لسلسة مواجهاته أمام أقرانه من الفرق الكبرى هذا الموسم، حيث تمكن فقط من تحقيق نقطة وحيدة من أصل 18 نقطة أمام هذه الأندية، إذ كان الطرف الأضعف بخسارته أمام الأهلي في الديربي ذهاباً وإياباً، ثم النصر، فيما خسر في الكلاسيكو أمام الهلال ذهاباً، ونجح بالخروج بالتعادل في مواجهة الدور الثاني.

ولم يحظ المدرب البرتغالي كونسيساو بمكاسب كبيرة من مواجهات القمة، بل على العكس تماماً فقد تلقى جملة من الخسائر والإحباطات عبّر عنها في المؤتمر الصحافي بعبارة «لدينا لاعبون خبرة وكان يمكن أن نتعامل بشكل أفضل» في لحظات وصفها كونسيساو بأنها «فخ» طبقه لاعبو الأهلي في المواجهة باستدراج لاعبي الاتحاد وإخراجهم من تركيزهم، هذه اللعبة الذهنية اعتبرها المدرب الاتحادي طبيعية في الديربي، ولكن لاعبي فريقه لم ينجحوا في فهم هذه اللعبة، وتجاوزها، بل على العكس تماماً وقعوا فيها مما تسبب في خسارة الفريق.

وكان من الواضح تماماً عندما فضّل كونسيساو البدء بالهولندي ستيفين بيرغوين أن الهدف استعادة ذهنية اللاعب، ومنحه الثقة في مواجهة كبيرة بالديربي قبل أن يخوض الفريق غمار المنافسات الآسيوية وكأس الملك التي تعد هدفاً رئيسياً للفريق، هذه الثقة لم يخيبها النجم الهولندي، الذي كان في الموعد بتقديم أداء استثنائي كان فيه مصدر الخطر الرئيسي والوحيد لفريق الاتحاد في الديربي، حيث تحصل على ركلة جزاء لفريقه من مجهود فردي أعاد الاتحاد لنتيجة التعادل.

بيرغوين ربما يكون هو المكسب الاتحادي الوحيد في هذه الليلة، والقرار الصائب الذي نجح فيه كونسيساو. وحقق الهولندي التقييم الأعلى بين لاعبي الاتحاد وفقاً لـ«سوفا سكور»، حيث حصل على تقييم 6.8، ويعد من الأعلى رفقة فابينهو قائد الفريق.

كونسيساو سجل أرقاما متواضعه مع العميد في المواجهات الكبرى (تصوير: عدنان مهدلي)

في الطرف الآخر من الملعب كان موسى ديابي حاضراً غائباً، حيث لم يظهر الفرنسي بأداء ملفت ما اضطر كونسيساو إلى استبداله وإشراك عبدالرحمن العبود. ديابي غادر الملعب وسط صافرات استهجان من الجماهير الاتحادية التي عبرت عن غضبها واستيائها من أداء اللاعب الفرنسي الذي كان أحد أقل اللاعبين تقييماً في المواجهة.

وواصل الاتحاد تراجعه الهجومي، وفقاً لـ«سوفا سكور»، إذ لم يخلق الفريق خلال آخر 6 مواجهات في الدوري سوى 7 فرص كبيرة، كما يتم وصفها، مما يعطي مؤشراً واضحاً على تراجع الأفراد والأفكار الهجومية للمدرب البرتغالي. في مواجهة الديربي خلق الفريق فرصتين كبيرتين، وفي مواجهة الخليج فرصة واحدة، كما الحال في مواجهة الحزم والهلال، وفي مواجهة الفيحاء خلق الفريق فرصتين، ولم يخلق هجوم الاتحاد أي فرصة في مواجهة النصر.

هذا التراجع في آخر الجولات يعطي دلالة واضحة على مدى جودة عمل مدرب الفريق كونسيساو الذي رفض في مؤتمر صحافي سابق الحديث عن أن الفريق يعاني من خلق الفرص، مبيناً أنه يعد بالأرقام أحد أفضل الأندية وصولاً وأكثرها إضاعة للفرص.


الجولة 25: أهداف كالمطر... وماتياس يدون إسمه بأحرف من ذهب

سيماكان قاد النصر للصدارة من جديد (تصوير: عبدالعزيز النومان)
سيماكان قاد النصر للصدارة من جديد (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الجولة 25: أهداف كالمطر... وماتياس يدون إسمه بأحرف من ذهب

سيماكان قاد النصر للصدارة من جديد (تصوير: عبدالعزيز النومان)
سيماكان قاد النصر للصدارة من جديد (تصوير: عبدالعزيز النومان)

شهدت الجولة الخامسة والعشرون من الدوري السعودي للمحترفين غزارة تهديفية وصلت إلى الرقم 32، أربعة منها عن طريق ركلات الجزاء، في أسبوع شهد حالة طرد وحيدة للاعب النجمة ناصر الهليل.

وفرض «ديربي جدة» نفسه كحدث رئيسي في الجولة، حيث رفع الأهلي رصيد انتصاراته أمام الاتحاد إلى 15 فوزاً في 34 مواجهة بدوري المحترفين، مقابل 10 للاتحاد و9 تعادلات.

ودوّن المدرب الألماني ماتياس يايسله اسمه بأحرف من ذهب كأكثر مدربي "الراقي" فوزاً في الديربي بـ 4 انتصارات متساوياً مع السويسري كريستيان غروس، في حين أصبح سيرجيو كونسيساو أول مدرب للاتحاد يخسر أول مواجهتي ديربي له بالمسابقة.

وشهد اللقاء تألقاً خاصاً للاعب جالينو الذي بات رابع لاعب أهلاوي يقدم تمريرتين حاسمتين في ديربي واحد، بينما كرس رياض محرز عقدته لـ "العميد" بتسجيله ذهاباً وإياباً هذا الموسم، ليكون أول من يفعل ذلك منذ عمر السومة في موسم 2019-2020، كما أنه حقق الدولي الجزائري جائزة رجل المباراة في اللقاءين

وحقق الأهلي الفوز ذهاباً وإياباً على الاتحاد للمرة 4 في تاريخه بالمحترفين، في ليلة شهدت وصول إيفان توني إلى المساهمة التهديفية رقم 29 (24 هدفاً و5 تمريرات حاسمة)، وهو الرقم الأعلى للاعب أهلاوي في موسم واحد تاريخياً.

وعلى الجانب الآخر، سجل الاتحاد من علامة الجزاء في مرمى الأهلي للمرة 3 فقط في تاريخ مواجهاتهما بالدوري، كما تذوق "العميد" طعم الخسارة لأول مرة أمام جاره في شهر مارس بعهد المحترفين بعد انتصارين وتعادل في الشهر نفسه من قبل.

وواصل كريم بنزيمة توهجه بقميص الهلال مسجلاً "هاتريك" وثنائية منذ قدومه للفريق في يناير الماضي، بينما اشتعل سباق الهدافين بتساوي خوليان كينيونيس وإيفان توني برصيد 24 هدفاً لكل منهما.

وحقق النصر إنجازاً دفاعياً غير مسبوق بالحفاظ على نظافة شباكه في 4 مباريات متتالية على أرضه في موسم واحد لأول مرة، بينما دخل يحيى الشهري لاعب الرياض التاريخ كأكثر اللاعبين مشاركة في دوري المحترفين بـ 345 مباراة، متخطياً الرقم السابق لمحمد الفهيد (344 مباراة).

وكرس القادسية تفوقه أمام فرق القصيم بوصوله للمباراة 5 دون خسارة، بعدما تفوق على الأخدود بخماسية نظيفة، في حين أصبح روجر مارتينيز ثالث لاعب في تاريخ التعاون يصل إلى 20 هدفاً بالمسابقة، كما حقق السكري الفوز ذهاباً وإياباً على الفتح للموسم الثاني على التوالي.

وشهدت الجولة استمرار عقدة الفيحاء للخلود بتحقيقه الفوز السادس في 6 مواجهات جمعتهما، بينما شهدت شباك الرياض، هدف سنوسي هوساوي الأول بقميص ضمك منذ انضمامه للفريق في صيف 2023.

جماهيرياً، حطم ديربي جدة الأرقام بحضور 50,422 مشجعاً، يليه لقاء النصر ونيوم بـ 16,567 متفرجاً، ثم مواجهة الهلال والنجمة التي شهدت حضور 9,000 مشجع.