كأس السوبر... عندما غزا الإرث السعودي ميادين هونغ كونغ

«الشرق الأوسط» ترصد كواليس البطولة بـ«الصورة»

حافلة النصر تخترق الجموع في طريقها إلى الملعب (الشرق الأوسط)
حافلة النصر تخترق الجموع في طريقها إلى الملعب (الشرق الأوسط)
TT

كأس السوبر... عندما غزا الإرث السعودي ميادين هونغ كونغ

حافلة النصر تخترق الجموع في طريقها إلى الملعب (الشرق الأوسط)
حافلة النصر تخترق الجموع في طريقها إلى الملعب (الشرق الأوسط)

طوى السوبر السعودي صفحته، تاركا خلفه ذكرى لا تنسى لعشاق الكرة في هونغ كونغ، بعد أيام كان فيها الصخب الجماهيري والحضور الإعلامي على أشده، ما عكس قيمة البطولة التي أقيمت في الجزيرة الصينية للمرة الأولى بعد تجربتي لندن وأبو ظبي.

«الشرق الأوسط» بدورها دونت العديد من المشاهد اللافتة في البطولة التي توج بلقبها فريق الأهلي عقب فوزه على النصر في النهائي.

جنون رونالدو اجتاح شوارع هونغ كونغ (الشرق الأوسط)

*صخب جماهيري وسوق سوداء

بلغ عدد الحضور الجماهيري في مباريات بطولة كأس السوبر السعودي أكثر من 80 ألف متفرج خلال المباريات الثلاثة التي أقيمت على ملعب هونغ كونغ الدولي والذي يتسع لأكثر من أربعين ألف متفرج.

وفي مواجهة النصر والاتحاد بلغ عدد الحضور الجماهيري أكثر من 30 ألف مشجع، فيما بلغ عدد الحضور الجماهيري في مواجهة القادسية والأهلي قرابة 30ألف متفرج.

ونشطت السوق السوداء في عدد من المواقع وخصوصا حول محيط الملعب من أشخاص قاموا بشراء التذاكر مع طرحها الأول وأعادوا بيعها بأسعار مضاعفة، فيما لم تقدم بعض الجماهير على شراء التذاكر في السوق السوداء لارتفاع سعرها بصورة مبالغ فيها.

بائع يستعرض قمصان الأهلي قبل مباراته أمام القادسية (الشرق الأوسط)

*الجماهير تلتقي بنجومها

لم يكن التنظيم الأمني عائقا أمام الجماهير لتحقيق أحلامها في رؤية النجم العالمي كريستيانو رونالدو قائد النصر والنجم الفرنسي كريم بنزيمة وكذلك نجوم آخرون مثل جواو فيليكس وساديو ماني وناتشو وإدواردو ميندي ورياض محرز.

فندق ريغنت حيث يقيم النصر، لم يعرف الهدوء حتى في ساعات الصباح الأولى، وجرى وضع سياج أمني حول مدخل اللاعبين وحيث يسمح للجماهير بالاصطفاف ورؤية اللاعبين وحتى التصوير معهم أو الحصول على تواقيعهم.

وبلا شك كان البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم الشباك الأول، وظل الاستثناء الوحيد، فيما حظى الفرنسي كريم بنزيمة ونغولو كانتي وفابينيو بمتابعة جماهيرية كبيرة كذلك، وفي النصر حظى المنضم حديثاً جواو فيليكس باهتمام لافت خاصة من صغار السن.

ورغم رحيله عن فريق الأهلي، سألت العديد من الجماهير عن النجم البرازيلي فيرمينو الذي انتقل هذا الصيف لتثميل السد القطري.

*الاتحاد بلا مترجم

في وقت وفرت فيه اللجنة المنظمة ترجمة فورية للمؤتمرات الصحافية من الإنجليزية إلى العربية والعكس، فإن نادي الاتحاد كان الوحيد الذي حضر أحد مؤتمراته الصحافية دون مترجم خاص للغة العربية مكتفياً بمترجم من اللغة الفرنسية إلى الإنجليزية فقط، واعتمد على ترجمة اللجنة المنظمة الفورية للغة العربية ، قبل أن يتدارك الخطأ في المؤتمر الصحافي بعد لقاء النصر ويقوم بإحضار مترجم خاص.

اللجنة المنظمة للبطولة وفرت ترجمة فورية للمؤتمرات الصحافية من الإنجليزية إلى العربية والعكس، ولوجود مترجمي الأندية لم يتجه الكثير من ممثلي وسائل الإعلام للترجمة الفورية، باستثناء مؤتمر الفرنسي لوران بلان مدرب فريق الاتحاد والنجم كريم بنزيمة قبل لقاء النصر.

روح السعودية حاضرة في كل مكان (الشرق الاوسط)

*تفاعل إعلامي

رغم تجاوز عدد الإعلاميين الحاضرين لتغطية أحداث بطولة كأس السوبر السعودي حاجز الـ 200 إعلامي، بينهم ما يقارب 100 أجنبي من هونغ كونغ ودول آسيوية وأوروبية، إلا أن التفاعل الإعلامي من جانب الأندية لم يكن على مستوى التطلعات باستثناء القادسية.

ووفقاً لتنظيم البطولة، يُتاح لممثلي وسائل الإعلام حضور أول 15 دقيقة من التدريب الذي يسبق المباراة وكذلك الحصول على فرصة إجراء لقاء صحافي مع اللاعبين المحددين من جانب الأندية.

القادسية كان النادي الوحيد الذي منح وسائل الإعلام لقاءات وتصاريح قبل مبارياته لأكثر من لاعب، أما نادي الاتحاد فقد قدم لاعبه الهولندي ستيفن بيرغوين للإعلام دون أن يختار بمعيته لاعباً آخر.

أما في النصر فقد غاب الجميع عن المشهد واقتصر حضور الإعلام لحصصه التدريبية على التقاط المشاهد ورصد الصور والفيديوهات.

وقدم الأهلي بعد تتويجه بلقب البطولة أكثر من ثمانية لاعبين للتصريحات، خلافاً للتصريحات للناقل الرسمي، لكن الأهلي قبل لقاء القادسية كان تدريبه يتزامن مع مواجهة النصر والاتحاد وبالتالي كان الحضور الإعلامي محدود ولم يقدم النادي أي لاعب في حصته التدريبية قبل لقاء النصر.

الزميل فهد العيسى مع أحد المشجعين الذين حضروا مباراة النصر (الشرق الأوسط)

*روح السعودية ... حضور مستمر في الملاعب العالمية

بعد حضورها في ملاعب كأس العالم للأندية التي أقيمت يوليو الماضي في أميركا، وكذلك بطولة الكأس الذهبية الكونكاكاف التي شهدت مشاركة المنتخب السعودية للمرة الأولى، استمر الترويج للثقافة والسياحة في السعودية بملعب هونغ كونغ الدولي.

وجرى وضع «بيت شعر» في مدخل الجماهير وتوفر من خلاله عزف موسيقي سعودية على آلة العود وكذلك توفير الزي السعودي لمن رغب ارتداه والتصوير فيه، مع تواجد فرقة فنون شعبية.

ووزعت على مدى أيام مباريات البطولة هدايا رمزية للجماهير تحتوى على كتيب عن السياحة والثقافة في السعودية وكذلك هدايا تذكارية مثل دمية «لابوبو الشهيرة» لكنها ترتدي الشماغ في دلالة على الثقافة السعودية.

السوق السوداء حاضرة في مشهد السوبر (الشرق الأوسط)

*من مكاو والصين إلى هونغ كونغ

لم يقتصر الحضور على الجماهير المحلية، بل شهدت البطولة توافد مشجعين من مكاو ومدن صينية مجاورة، كثيرون حضروا خصيصاً لرؤية رونالدو، الذي انتشرت قمصانه بشكل كبير بين الحاضرين، في مشهد يعكس مكانته كأيقونة كروية عالمية.

ولم تكن بطولة «السوبر السعودي» في هونغ كونغ مجرد منافسات عابرة، بل قصة رياضية ناجحة مع مرور السنوات خاصة في شرق قارة آسيا، الدول التي تتابع كرة القدم بشكل جنوني وكبير وتترصد لكبار نجوم اللعبة حول العالم.


مقالات ذات صلة

القادسية يلجأ إلى مركز التحكيم الرياضي في قضية الأهلي

رياضة سعودية من المواجهة التي جمعت الأهلي والقادسية دورياً في جدة (تصوير: علي خمج)

القادسية يلجأ إلى مركز التحكيم الرياضي في قضية الأهلي

أفادت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» بأن إدارة نادي القادسية تقدّمت رسمياً باستئناف أمام مركز التحكيم الرياضي السعودي ضد قراري لجنة الانضباط ولجنة الاستئناف.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة عالمية جوان لابورتا رئيس نادي برشلونة (رويترز)

رئيس برشلونة ينتقد مبابي بعد نهائي السوبر الإسباني

انتقد جوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة الإسباني، تصرفات النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

فينيسيوس يشعل شرارة العودة

بعد أشهر طويلة من الشكوك والتراجع قدَّم فينيسيوس جونيور عرضاً ردَّ فيه اعتباره خلال نهائي كأس السوبر، في مباراة مثَّلت نقطة تحول على المستوى الشخصي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية هانزي فليك (د.ب.أ)

فليك يشيد بذهنية رافينيا بعد قيادة برشلونة للقب السوبر الإسباني

أشاد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك بذهنية رافينيا، بعدما سجل المهاجم البرازيلي هدفين قاد بهما فريقه للفوز على الغريم ريال مدريد 3-2 والاحتفاظ بلقب الكأس.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية ليلة كروية عالمية شهدها ملعب الجوهرة المشعة بجدة (وزارة الرياضة)

كلاسيكو إسبانيا يجمع ماجد وسامي... و«الديربي السعودي» يفرقهما

شهد أسطورتا الكرة السعودية ماجد عبدالله وسامي الجابر كلاسيكو الريال والبرشا على لقب كأس السوبر الإسباني في جدة سويا.

أحمد الجدي (الرياض )

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
TT

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)

دشن «منتدى الاستثمار الرياضي» أول أيامه، في العاصمة السعودية الرياض، بخبر تاريخي من شأنه أن يغير المشهد الرياضي في مدينة الدمام، والمنطقة الشرقية عموماً، يتضمن إطلاق فرصة استثمارية لتطوير مشروع «مدينة الدمام الرياضية»، بقيمة تقديرية تصل إلى مليار ريال سعودي؛ بهدف تعزيز البنية التحتية الرياضية وفتح آفاق جديدة لشراكات عالية الجودة في 2026. ‬

وتجسد الخطوة تطور القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي، مدعوماً بفرص استثمارية وشراكات دولية تعكس نضج منظومة الرياضة في المملكة وتنوع الفرص الواعدة.

وأكد الدكتور بدر البدر، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة الأمير محمد بن سلمان (مسك)»، أن «المؤسسة» تنظر إلى الرياضة بوصفها جزءاً أساسياً من منظومة متكاملة لتمكين الشباب، وذلك في أولى الجلسات الحوارية التي جاءت بعنوان: «الرياضة بوصفها جزءاً من منظومة تمكين الشباب» ضمن «منتدى الاستثمار الرياضي».

وقال البدر: «لا نتعامل مع الرياضة على أنها نشاط موازٍ أو ترفيهي، بل نراها جزءاً من منظومة أوسع ترتبط بالصحة وجودة الحياة في المجتمع».

جلسات حوارية مثرية شهدتها أول أيام المنتدى (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «نعمل في (مسك) على بناء مسار المواهب منذ سن مبكرة، من خلال برامج تُقدَّم بالتعاون مع جهات عدة، وتستهدف الفئة العمرية من 7 سنوات إلى 17 عاماً، عبر تفعيل مسارات احترافية تبدأ بكرة القدم والسباحة في مدارس الرياض».

وأشار إلى أن «أكاديمية مدارس الرياض لكرة القدم» تسعى إلى إعداد جيل من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخب السعودي في «كأس العالم 2034».

بدوره، أكد الأمير فيصل بن بندر، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية»، أن الرياضة لم تعد مجرد هواية كما كان في السابق؛ «بل أصبحت مجالاً يتطلب دعماً متنامياً من القطاع الخاص»، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضات بوصفها منصات استثمارية للنمو».

وأوضح الأمير فيصل بن بندر: «في السابق كانت الرياضات تمارَس هوايةً فقط، أما اليوم فهناك حاجة كبيرة للشركات الخاصة لدعم الاستثمار الرياضي النوعي»، مشيراً إلى أن عدد اللاعبين المحترفين في «اتحاد الرياضات الإلكترونية» بلغ 1.2 مليون لاعب، ومضيفاً: «نحتاج إلى استثمارات من القطاع الخاص للانتقال من الإطار المحلي إلى المنافسة العالمية».

من جانبه، شدد الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص»، على أهمية دور القطاع الخاص، قائلاً: «من دون دعمه لا يمكن تحقيق النمو والتطور في الاستثمار الرياضي».

ولفت إلى أن عدد رخص الغوص للمواطنين السعوديين بلغ 50 ألف رخصة، بعد تذليل العقبات وتحفيز الإمكانات لممارسة هذه الهواية.

رؤساء اتحادات رياضية وتنفيذيون وخبراء شاركوا في جلسات اليوم الأول (تصوير: بشير صالح)

بدوره، أوضح الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس «الاتحاد السعودي لكرة الطاولة»، أن الاستثمار الرياضي أسهم في تحقيق قفزات ملموسة، وقال: «لدينا اليوم 6 آلاف لاعب طاولة سعودي محترف، وحققنا أهدافنا بنسبة 150 في المائة؛ مما يعكس أثر الاستثمار في تطوير اللعبة».

وفي السياق ذاته، أشار الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان، الرئيس التنفيذي لـ«نادي سباقات الخيل»، إلى العمل على توسيع الشراكات، قائلاً: «نعمل على تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية، مثل هيئة الترفيه ووزارة السياحة، إلى جانب طرح فرص استثمارية للقطاع الخاص وتهيئة البنية التحتية بما يدعم نمو هذا القطاع».

فيما أكد داني تاونسند، الرئيس التنفيذي لشركة «سرج» للاستثمار الرياضي، الاثنين، أن الفرص المتاحة في السعودية تعد استثنائية، وذلك خلال جلسة «الذكاء الاصطناعي والاستثمار الرياضي»، مشيراً إلى أن «إطار الحوكمة القائم فريد من نوعه، ونحن لا نزال في المراحل الأولى من دورة التحول الرقمي في قطاعي الرياضة والترفيه».

من جانبه، أوضح إيهاب حسوبة، رئيس مجلس إدارة شركة «تتمة المالية»، خلال جلسة «الصناديق الاستثمارية وتمويل مستقبل الرياضة»، أن تنوع مصادر الدخل يمثل عاملاً أساسياً في دعم القطاع الرياضي، وقال: «تعدد الإيرادات يسهم في تحقيق الاستراتيجيات الموضوعة وضمان الاستدامة».

بدوره، أشار رافع الغامدي، الرئيس التنفيذي لشركة «آر سبورت»، إلى أن القطاع الرياضي يمثل فرصة استثمارية واعدة، قائلاً: «الصناديق موجودة، لكن التحدي يكمن في بلورة الأفكار بشكل منظم، وعند تحقيق ذلك، فإنه يمكن الوصول إلى الاستدامة».

وأضاف: «من أبرز التحديات أن كثيراً من الفرص لا تزال تفتقر إلى نماذج تنفيذ جاهزة، لكنني واثق بأن السعودية ستنافس عالمياً في الابتكار الرياضي بحلول 2030».

بدوره، أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لـ«ملعب أرامكو»، أن قوة شبكة العلاقات بين الجهات المعنية داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشروعات الرياضية والسياحية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضة تذكرة السياحة والاستثمار».

وأوضح: «نحن محظوظون بشبكة علاقات قوية مع الجهات الحكومية وهيئة السياحة، كما نمتلك شراكات مهنية متميزة في مجالَي البنية التحتية والثقافة بالمنطقة الشرقية؛ مما يتماشى وتوجهات السياحة في السعودية، ويسهِّل بناء هذه الروابط»؛ مشيراً إلى أن الخبرات المتوفرة داخل الفريق أسهمت في تسريع تأسيس هذه العلاقات، ومؤكداً أن «التواصل الفعَّال يظل العنصر الأهم في نجاحها».


«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
TT

«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)

يسعى شباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يصطدم بممثل اليابان ماتشيدا زيليفا، الثلاثاء، على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة ضمن مرحلة نصف النهائي.

وأصبح شباب الأهلي بذلك ثاني نادٍ إماراتي يصل إلى هذا الدور أكثر من مرة بعد نادي العين الذي حقق ذلك في 5 مناسبات سابقة.

ويتطلع شباب الأهلي لمواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية والخروج بلقب كبير هذا الموسم.

وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3 في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل أربع مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيليفا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأبدى باولو سوزا، المدير الفني لشباب الأهلي الإماراتي، ثقة كبيرة في قدرة فريقه على تجاوز عقبة ماتشيدا الياباني على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل بجدة.

البرازيلي تيتي يجني أحد أبرز أوراق الفريق الياباني (تصوير: علي خمج)

وأكد سوزا أن الفريق الياباني قوي وسريع ويجيد التكيف مع مختلف طرق اللعب. وأضاف: «أفكارهم مختلفة عن جميع المنافسين، ولديهم فهم رائع لأسلوب اللعب وتنفيذ تكتيكي عالٍ، مع تميزهم الواضح في الهجمات المرتدة».

وأوضح المدرب البرتغالي: «سنواجه خصماً سيسبب لنا العديد من التحديات بكفاءته الفردية والجماعية، لكننا نفتخر بتمثيل النادي في هذه المرحلة، وطموحنا هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة».

من جهته، أشاد حمد المقبالي لاعب شباب الأهلي، بحسن تنظيم البطولة في السعودية، مضيفاً: «وصلنا إلى هذه المرحلة بجهود كبيرة، ونتطلع الآن لتحقيق اللقب وإسعاد جماهيرنا».

من جانبه، توقع جو كورودا، المدير الفني لماتشيدا، مواجهة فنية رفيعة المستوى، مشيراً إلى أن فريقه استعد جيداً.

وقال كورودا: «استفدنا من ميزة التوقيت والراحة، ونعلم أننا سنواجه فريقاً يتمتع بسرعات عالية، لذا نتطلع لاستغلال أنصاف الفرص وتطبيق ما تدربنا عليه».

وشدد هنري، لاعب فريق ماتشيدا، على أن فريقه لم يأت إلى جدة لمجرد الوجود في المربع الذهبي، بل للمنافسة الشرسة على اللقب. وأوضح هنري: «الأجواء في جدة إيجابية للغاية ونحن متحمسون للمواجهة، هدفنا ليس المشاركة فقط، بل بلوغ النهائي وتحقيق اللقب الآسيوي».


هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
TT

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس، في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

ووصل «شيخ الأندية» إلى النهائي بعد مشوار شهد تحولات واضحة، نجح من خلاله في إعادة تقديم نفسه بصورة أكثر تماسكاً، واضعاً قدماً في محطة ينتظر من خلالها استعادة حضوره التنافسي.

وجاء بلوغ النهائي بعد مواجهة نصف النهائي أمام فريق زاخو العراقي التي حُسمت بركلات الترجيح، في مباراة عكست قدرة الفريق على التعامل مع التفاصيل الحاسمة، ومنحته بطاقة العبور إلى النهائي، في واحدة من أبرز محطاته هذا الموسم.

ويحتل الشباب المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري، وكان قد ودّع بطولة كأس الملك من دور ربع النهائي، ما يمنح مشاركته الخليجية أهمية مضاعفة بوصفها المسار الأبرز المتبقي له هذا الموسم.

وكان النادي العاصمي قد شهد هذا الموسم تغييراً على مستوى الإدارة، بعدما أعلنت وزارة الرياضة في 1 ديسمبر (كانون الأول) إنهاء تكليف الإدارة السابقة التي كان يترأسها خليف الهويشان، وتعيين مجلس إدارة جديد برئاسة عبد العزيز المالك، في خطوة تزامنت مع إعادة تنظيم أوضاع النادي العاصمي.

وعلى مستوى الجهاز الفني، جاء التغيير بعد منح المدرب السابق إيمانويل ألغواسيل فرصة لتحسين النتائج، قبل أن يتم التوجه للتعاقد مع الجزائري نور الدين بن زكري، الذي قاد الفريق في هذه المرحلة، ونجح في بلوغ النهائي في أول ظهور له في البطولة الخليجية في مؤشر على الأثر السريع الذي أحدثه مع الفريق.

وتحمل المنافسة الخليجية إيقاعاً مختلفاً مقارنة بالدوري، وهو ما أشار إليه بن زكري في أكثر من مناسبة، في وقت أبدى فيه ثقته بقدرة فريقه على التعامل مع مجريات البطولة.

وكان «شيخ الأندية» حاضراً بجدارة في سجل البطولات، حيث يعود آخر تتويج له بلقب الدوري السعودي إلى موسم 2011 – 2012، فيما تحقق آخر ألقابه في كأس الملك عام 2014، بينما يبقى إنجازه الخليجي الأبرز في عام 1994، أي قبل 32 عاماً.

ومع هذه المعطيات، تبدو المواجهة النهائية فرصة سانحة للشباب لكتابة فصل جديد في مسيرته، واستعادة حضوره على منصات التتويج، في مشهد يتطلع من خلاله الفريق إلى ترجمة هذه المرحلة إلى إنجاز يعيد له بريقه.

ولكن الريان القطري يسجل حضوراً تنافسياً واضحاً خلال الموسم الحالي، حيث يحتل المركز الثالث في الدوري، إلى جانب تأهله إلى ربع نهائي كأس أمير قطر، وبلغ نهائي دوري أبطال الخليج بعد فوزه على القادسية الكويتي بنتيجة 2 - 0 في نصف النهائي، في مسار يعكس استمرارية الفريق في المنافسة على أكثر من بطولة.

وتعكس هذه النتائج قدرة الفريق على الحفاظ على توازنه في مراحل متقدمة من الموسم، خصوصاً في المواجهات الإقصائية، وهو ما يمنح النهائي طابعاً تنافسياً بين طرفين يملكان دوافع متشابهة، في ظل سعي كل منهما لإنهاء مشواره بتحقيق اللقب.